ما هو التهاب الدماغ؟
التهاب الدماغ هو التهاب يؤدي إلى حدوث تورم في أنسجة الدماغ وذلك بسبب الإصابة بأمراض فيروسية، أو بكتيرية، أو فطرية أو كرد فعل مناعي ذاتي.
هل التهاب الدماغ خطير؟
يعد التهاب الدماغ من أكثر الأمراض خطورة لأنه يصيب أنسجة المخ ويؤدي إلى حدوث مضاعفات قد تستمر مدى الحياة إذا لم يتماثل المريض تماما للشفاء وقد تكون المضاعفات شديدة حتى أنها قد تؤدي للوفاة.

ما الفرق بين التهاب الدماغ والتهاب السحايا؟
كلاهما يؤدي إلى التهاب بالدماغ ولكن التهاب الدماغ (Encephalitis) هو التهاب في أنسجة الدماغ نفسه وذلك بعد التعرض للإصابة الفيروسية، أو البكتيرية، أو الفطرية، أو نتيجة وجود أورام حميدة أو خبيثة بالإضافة إلى أسباب تتعلق بالمناعة الذاتية؛ أما الالتهاب السحائي (Meningitis)فهو التهاب في الطبقات المغلفة للدماغ والحبل الشوكي والسبب هنا يتعلق فقط بالإصابة الفيروسية أو البكتيرية.
أسباب التهاب الدماغ
1.الالتهابات الفيروسية:
وهي تشكل معظم الإصابات، وتأتي الإصابة غالبا بعد الإصابة بأحد أنواع الفيروسات مثل:
- الهربس البسيط (Herpes simplex)من النوع الأول الذي يؤدي إلى ظهور بعض البثور على الفم، أو الهربس من النوع الثاني وهو الذي يؤدي إلى ظهور بثور في المناطق التناسلية.
- فيروس ابشتاين(Epstein virus) الذي يسبب التهاباً و تورماً بالغدد الليمفاوية والطحال (Infectious mononucleosis).
- فيروس الحماق النطاقي(Varicella zoster) المسبب للجدري المائي.
- الفيروس المعوي(Enterovirus)وهو يصيب الجهاز التنفسي.
- فيروس كوكزاكي(Coxsackievirus) وهو يصيب الجهاز التنفسي.
- الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus).
- فيروس الحصبة(Measles).
- فيروس الحصبة الالماني(German Measles).
- الفيروس المسبب للنكاف (Mumps).
- فيروس ابشتاين المرتبط بالتعرض للدغات البعوض وتظهر الأعراض خلال يومين إلى أسبوعين من التعرض للبعوض الناقل للمرض (Mosquito borne virus ).
- الالتهاب الفيروسي المنقول عن طريق لدغات القراد(Tick borne virus)، وتظهر الأعراض بعد أسبوع من التعرض للدغات القراد.
- بعد الإصابة بفيروس السعار (Rabies virus)؛ وهو ينتقل عبر لعاب الحيوانات المصابة مثل القطط والكلاب عن طريق العض أو الخدش.
2. الالتهابات البكتيرية:
مثل الإصابة بالزهري(Syphilis)، أو الأنواع المسببة للالتهاب الرئوي (Mycoplasma pneumoniae)، أو أنواع أخرى مثل الريكتسيا.
3.الطفيليات:
مثل عدوى المقوسات التي يسببها طفيل التوكسوبلازموسيس(Toxoplasmosis)؛ الذي ينتقل غالبا عن طريق الطعام الملوث بفضلات القطط .
4.العدوى الفطرية.
5.أسباب تتعلق بخلل في المناعة الذاتية:
حيث يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة بعض الأعضاء مثل الدماغ مسبباً أحد أنواع الالتهاب الشديد والذي يرتبط أيضاً بوجود بعض الأورام الحميدة أو الخبيثة في الجسم وهو ما يسمى بمتلازمة الأباعد الورمية (Paraneoplastic syndrome)،ويحدث ذلك عندما يبدأ جهاز المناعة بمواجهة الخلايا السرطانية؛ ويهاجم بعض الخلايا السليمة عن طريق الخطأ ومنها خلايا الدماغ.
أعراض التهاب الدماغ
يشكو معظم المصابين بالتهاب الدماغ بأعراض تشبه كثيراً الإصابة بالإنفلونزا ومن أهم هذه الأعراض:
- ارتفاع الحرارة.
- الصداع.
- الإعياء الشديد.
- آلام المفاصل والعضلات.
- الدوار.
- تيبس عضلات الرقبة .
- الغثيان والقيء.
- اضطرابات في الذاكرة.
- مشاكل في النطق.
- اضطرابات المزاج والشخصية.
- الارتباك والتوتر.
- زيادة حساسية العين للضوء.
- الهلاوس السمعية والبصرية.
- صعوبة البلع وهذا يظهر بعد الإصابة بداء السعار.
- انتفاخ وتورم في اليافوخ الأمامي عند الأطفال الرضع ا(Anterior Fontanelle).
- حدوث تشنجات.
- فقدان للوعي.
هل التهاب الدماغ معدي؟
تورم الدماغ الناتج عن الالتهاب في حد ذاته غيرمعدٍ ولكن المسبب للالتهاب مثل العدوى الفيروسية، أو العدوى البكتيرية، أو العدوى الفطرية، أو العدوى الطفيلية هي التي يمكن أن تنتقل بالعدوى المباشرة عن طريق تناول الطعام الملوث برذاذ الشخص المريض أو استخدام أدواته الشخصية.
طرق الوقاية من التهاب الدماغ:
تكون الوقاية من التهاب الدماغ بالوقاية من مسبباته. وحيث أن معظم الأسباب هي الإصابة بالعدوى الفيروسية؛ فأفضل طرق الوقاية من الإصابة بالعدوى الفيروسية تكون عن طريق:
- الاهتمام بالنظافة العامة عن طريق غسل اليدين جيدا قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض، وعدم تشارك الأغراض الخاصة مثل الأكواب وأدوات تناول الطعام.
- تعليم الأطفال العادات الصحية السليمة أثناء السعال أو العطس لمنع انتشار الرذاذ الناقل للمرض.
- أخذ التطعيمات المناسبة لمكافحة الفيروسات والتي يكون أكثرها إلزامياً قبل فترة دخول المدارس؛ مثل تطعيم الحصبة، والحصبة الألمانية، والنكاف وغيرها. وكذلك ينبغي أخذ التطعيمات الخاصة قبل السفر إلى الأماكن التي ينتشر بها المرض.
- الوقاية من لدغات البعوض والقراد وذلك عن طريق:
- ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة، وسراويل طويلة وذلك في الأماكن التي يكثر فيها البعوض.
- استخدام المستحضرات و الكريمات الطاردة للبعوض التي تحتوي على مادة (DEET) التي يمكن استخدامها على الجلد أو الملابس.
- استخدام المبيدات الحشرية التي تحتوي مادة (Permethrin)والتي يمكن رشها في الأماكن المفتوحة التي ينتشر بها البعوض والمياه الراكدة.
- تجنب البعوض باستخدام الِشباك التي تغطي النوافذ والتي تقي من دخول البعوض.
- التخلص من المياه الراكدة التي تعد مرتعا لنمو البعوض الناقل للمرض
- الابتعاد عن التدخين والذي يعد من أكبر مسببات السرطان لتجنب الإصابة بمتلازمة الأباعد الورمية(Paraneoplastic syndrome).
- تجنب مخالطة الحيوانات الضاله مثل الكلاب والقطط لتجنب التعرض للعض أو الخدش الذي قد يسبب الإصابة بداء السعار.

تشخيص التهاب الدماغ
1.إجراء الفحص الإكلينيكي لتحديد كفاءة الجهاز العصبي.
2. تحليل الدم للكشف عن الإصابة بالأمراض الفيروسية أو البكتيرية.
3.تحليل الإفرازات والمخاط الناتج عن المريض بمسحة من الحلق للكشف عن سبب الإصابة الفيروسية أو البكتيرية.
4.الأشعة المقطعية على الدماغ (CT).
5.أشعة الرنين المغناطيسي على الدماغ (MRI).
6.البزل القطني (Lumbar puncture) عن طريق سحب كمية صغيرة من السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي.
7.تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لتوضيح النشاط الكهربي للدماغ.
8.المسح الإشعاعي الكامل للجسم للكشف عن وجود أورام حميدة أو خبيثة.
9. أخذ عينة من الدماغ وذلك في حالة إذا كانت الأعراض تزداد سوءا حتى مع استمرار العلاج.
هل يمكن الشفاء من التهاب الدماغ؟
في كثير من الحالات يتماثل المريض تماما للشفاء في حالات الالتهابات البسيطة وخاصة عند الاكتشاف المبكر؛ وبعد الاستمرار على العلاج المناسب مع البقاء تحت الملاحظة الطبية المستمرة داخل المستشفى. ولكن بعض الحالات قد لا تستجيب للعلاج بشكل كامل وقد يضطر المريض للتعايش مع المضاعفات الناتجة عن هذا المرض مثل اضطرابات الذاكرة واضطراب الكلام، ويتعرض 5% من الحالات لخطر الوفاة نتيجة المضاعفات الشديدة.
علاج التهاب الدماغ
- استخدام المسكنات وخوافض للحرارة مثل: الأسيتامينوفين، الايبوبروفين.
- أدوية علاج التشنجات مثل الكاربامازيبين(Carbamazepine).
- الأدوية المضادة للفيروسات مثل الأسيكلوفير(acyclovir).
- قد تحتاج بعض الحالات الشديدة للإمداد المستمر بالاكسجين عن طريق أجهزة التنفس الصناعي.
- الكورتيكوستيرويدات وذلك في حالة الإصابة الفيروسية أو الإصابة الناتجة عن خلل في المناعة الذاتية وذلك لتقليل التورم في أنسجة الدماغ.
- التغذية الأنبوبية أوالوريدية وذلك في بعض الحالات الشديدة المصحوبة بفقدان الوعي.
- الاميونوجلوبيولين(Immunoglobuline) في حالات التهاب الدماغ الناتج عن خلل المناعة الذاتية.
- العلاج الطبيعي لعلاج اضطرابات المشي والاتزان.
- فصل البلازما العلاجي(Plasmapheresis) وهو إجراء يُستخدم في حالات خلل المناعة الذاتية.
10. علاج اضطرابات الكلام بسبب مضاعفات المرض.
وبذلك يمكن القول أن التهاب الدماغ من الأمراض الخطيرة والتي يمكن الوقاية من أكبر مسبباتها باتباع تدابير النظافة العامة، والحفاظ على أخذ التطعيمات الواقية من الكثير من الأمراض الفيروسية، وكذلك يمكن التقليل من المضاعفات بالاستمرار على العلاج المناسب لفترة كافية تحت اشراف طبي كامل.
المصادر:
- https://www.webmd.com/a-to-z-guides/understanding-encephalitis-basics
- https://emedicine.medscape.com/article/791896-overview


GIPHY App Key not set. Please check settings