الكركم هو بهار ذو لونٍ برتقالي ذهبي داكن، يُعرف بإضفاء اللون والنكهة والقيمة الغذائية على الأطعمة. هو نباتٌ من فصيلة الزنجبيل، ويزرع في جنوب شرق آسيا والهند.
يُساهم إدخال الكركم في النظام الغذائي في زيادة استهلاك العناصر الغذائية، فهو مصدر غني بالألياف الغذائية، وفيتامين ج، وفيتامين ب6، والبوتاسيوم، والنحاس، والحديد، والزنك، والمغنيسيوم، والمنغنيز، والفوسفور. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركم قد يكون أقوى من فيتامين هـ وفيتامين ج بخمس إلى ثماني مرات.
تاريخيًا، استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي الصينية والهندية والإسلامية والتايلاندية لعلاج حالات مثل عسر الهضم، ونزلات البرد، والتهابات الجلد، والتهاب المفاصل، وآلام البطن، وأمراض الكبد.

الكركمين
يحتوي الكركم على مركبات ذات خصائص طبية. وتسمى هذه المركبات بالكركمينويدات. أهمها الكركمين وهو المكون النشط الرئيسي في الكركم.
الكركمين هو ما يعطي الكركم لونه الأصفر الزاهي المميز.
يتميز بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات، ومضادة للسرطان، ومضادة للميكروبات، وداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية والكبد والأعصاب.
فوائد الكركم
أثبتت الدراسات أن للكركم فوائد كثيرة ومتعددة منها ما يلي:
- الكركم ومكافحة الالتهابات:
يساعد الكركمين في مكافحة الالتهابات، إلا أن الحصول على نتائج علاجية يتطلب جرعات عالية جدًا، ومع ذلك، فهذا يعني أن لديه القدرة على مكافحة الالتهابات في العديد من الحالات والأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. في دراسة أُجريت على مرضى التهاب المفاصل، بدا أن الكركمين أكثر فعالية في تسكين الألم من الدواء الوهمي placebo ، كما وجدت الأبحاث أن تأثيره مشابه لتأثير مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDS.
- الكركم وأمراض الدماغ:
وجدت الدراسات أن الكركمين قد يزيد من مستويات الهرمون العصبي BDNF، وهو بروتين حيوي مهم يساعد على بقاء ونمو الخلايا العصبية في الدماغ. وبذلك، قد يكون فعالًا في تأخير العديد من أمراض الدماغ، مثل الألزهايمر والاكتئاب، والتدهور المرتبط بالتقدم في السن في وظائف الدماغ. تشمل أيضاً آثاره الإيجابية على الدماغ تعزيز الناقلات العصبية السيروتونين والدوبامين، وتقليل الالتهاب، وتحفيز مرونة الدماغ. وهذا يشير إلى أن هذا النبات قد يكون مضادًا فعالًا للاكتئاب. مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.
- الكركم ومضادات الأكسدة:
الكركم غني بالمغذيات النباتية Phytonutrients ومضادات الأكسدة التي قد تحمي الجسم عن طريق معادلة الجذور الحرة Free radicals (الآتية من التلوث وأشعة الشمس…) وحماية الخلايا من التلف. وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة النباتية بالوقاية من أمراض مثل السرطان وأمراض القلب.
- الكركم وصحة القلب:
يُعدّ مرض القلب السبب الأول للوفاة في العالم. تشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في الحماية من العديد من مراحل تطور أمراض القلب. تشير العديد من الدراسات الأخرى أيضًا إلى أن الكركمين قد يُحسّن صحة القلب. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساعد الكركمين في تقليل الالتهاب والأكسدة (كما ذُكر أعلاه)، والتي قد تُساهم في الإصابة بأمراض القلب.
- الكركم والكبد:
يفيد الكركمين الكبد بطرق متعددة، فهو يحميه من التليف، وأمراض الكبد غير الكحولية (NAFLD)، والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH)، وإصابات الكبد الحادة والمزمنة.
- الكركم والكوليسترول وداء السكري:
في الدراسات التي أُجريت على الحيوانات، ساعد الكركم على خفض مستويات الكوليسترول ومنع تراكم الكوليسترول الضار (LDL)، وبالتالي الوقاية من تجلط الدم. قد يُساهم الكركم في تحسين الدورة الدموية والحماية من تصلب الشرايين. كما أنه علاج فعال لالتهابات المسالك البولية المرتبطة بداء السكري. ويبدو أن خصائص الكركم المضادة للأكسدة تُفيد في تقليل الإجهاد التأكسدي الناتج عن داء السكري.
- الكركم ومكافحة السرطان:
تشير الأبحاث المخبرية والحيوانية إلى أن الكركمين قد يُساعد في الوقاية من السرطان أو علاجه، حيث أظهرت الدراسات أن الكركمين قد يُساهم في:
- موت الخلايا السرطانية.
- تقليل تكوّن الأوعية الدموية (أو نمو أوعية دموية جديدة في الأورام).
- تقليل انتشار السرطان.
- يُعزز فعالية العلاج الكيميائي، ويحمي الخلايا السليمة من أضرار العلاج الإشعاعي.
لا تزال الدراسات التي تُجرى على الكركمين لدى البشر في مراحلها الأولى. تُجرى حاليًا تجارب سريرية لدراسة الكركمين كوسيلة للوقاية من السرطان لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات ما قبل السرطان، وتخفيف للأعراض الناجمة عن علاجات السرطان. لا تزال الأبحاث جارية، ولا توجد أدلة كافية للتوصية باستخدام الكركمين في الوقت الراهن.
من المهم معرفة أن الكركمين لا يُعالج السرطان، ولا ينبغي استخدام المكملات الغذائية كبديل للعلاج الطبي.
- الكركم ومشاكل الأسنان:
كشفت الدراسات عن فوائد الكركم في علاج مشاكل الأسنان، بما في ذلك ألم الأسنان والتهاب اللثة والتهاب دواعم السن. يمكن استخدام الكركم كغسول للفم، أو تدليك المنطقة المصابة بمعجون منه لتخفيف الألم والتورم. وتشير النتائج أيضًا إلى أن الكركم يخفف الالتهاب والألم المصاحبين لأمراض اللثة، ويهدئ التهاب الفم.
- فوائد الكركم للرجال:
يُعرف دور الكركم في علاج ضعف الانتصاب بأنه أحد أهم فوائده للرجال. وبما أن ضعف الانتصاب يكون نتيجة الالتهاب، فإن خصائص الكركم المضادة للالتهابات قد تُفيد في علاج هذه الحالة.
يُعرف الكركم أيضاً بقدرته على تحسين الرغبة الجنسية لدى الرجال عن طريق زيادة تدفق الدم، مما يُساهم في تعزيز قوة العضلات وزيادة إنتاج هرمون التستوستيرون. وهذا بدوره يزيد من الدافع الجنسي لدى الرجال.
- فوائد الكركم للنساء:
قد تُساعد خصائص الكركم المضادة للالتهابات في دعم النساء خلال الدورة الشهرية والتغيرات الهرمونية الأخرى. هناك أيضاً اهتمام متزايد بالدور المحتمل للكركمين خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وبعد انقطاع الطمث، وخاصة فيما يتعلق براحة المفاصل والصحة الأيضية. لا تزال الأبحاث جارية، وتختلف النتائج من شخص لآخر.
- فوائد أخرى للكركم:
بالإضافة إلى كل ما سبق، يُستخدم الكركم كمطهر للحروق والجروح والكدمات والخدوش، وكذلك لعلاج التورم والالتواءات. ويؤكد الاستخدام التقليدي والدراسات التي أُجريت على الحيوانات فعاليته في التئام الجروح. كما يُستخدم لعلاج بعض الالتهابات الشائعة، مثل الحساسية والصداع والحمى والإسهال وسيلان الأنف والسعال والتهاب الحلق ونزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية. ويُستخدم أيضًا كمسكن عام للألم.
اضرار الكركم:
على الرغم من أن الكركم قد يقدم فوائد صحية عديدة، إلا أن الإفراط في تناوله أو بعض الحالات الطبية قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة. استخدم الكركم بحذر إذا كنت تعاني من الأمراض الآتية:
- حصوات المرارة.
- مشاكل النزيف.
- ارتجاع المرئ.
- مشاكل الكلى.
- فقر الدم.
- مشاكل الكبد.
- مرض السكري.
لا يوجد ضرر من إضافة بعض الكركم للطعام لكن استخدام مكملات الكركم يجب أن يكون تحت إشراف طبيب خاصة إذا كنت تعاني من إحدى الأمراض المذكورة أعلاه.
الكركم أثناء الحمل والرضاعة:
يُستخدم الكركم عادةً بكميات قليلة كتوابل في الطعام. ولكن من غير الآمن على الأرجح استخدام كميات كبيرة منه كدواء أثناء الحمل. فقد يُسبب نزول الدورة الشهرية أو يُحفز الرحم، مما يُعرض الحمل للخطر. لا يستحب تناول كميات علاجية من الكركم أثناء الحمل والرضاعة.
التفاعلات الدوائية:
يمكن أن تحدث بعض التفاعلات بين الكركم وبعض الادوية. وتشمل بعض هذه الأدوية: الأسبرين ، وكلوبيدوغريل، والديكلوفيناك، و الايبوبروفين، والنابروكسين، ودالتيبارين، وإنكسابارين، والهيبارين، والوارفارين. احذر استخدام الكركم بكميات كبيرة إذا كنت تستخدم هذه الأدوية.
كيف استخدم الكركم
لتحقيق أقصى استفادة من الكركم، يُنصح بتناوله مع الدهون (مثل زيت الزيتون أو الحليب) والفلفل الأسود لتعزيز الامتصاص، بجرعة آمنة تتراوح بين نصف إلى ملعقة صغيرة يومياً. يمكن إضافته للأطعمة، أو شربه كشاي مع الزنجبيل والليمون، أو خلطه بالحليب الدافئ “الحليب الذهبي” مع رشة من الفلفل الأسود.

- https://www.hopkinsmedicine.org/health/wellness-and-prevention/turmeric-benefits
- https://www.nccih.nih.gov/health/turmeric
- https://www.healthline.com/nutrition/top-10-evidence-based-health-benefits-of-turmeric
- https://www.webmd.com/diet/supplement-guide-turmeric
- https://www.sciencedirect.com/topics/neuroscience/turmeric
- https://www.verywellhealth.com/10-serious-side-effects-of-turmeric-8703958



GIPHY App Key not set. Please check settings