تُعد جرثومة المعدة نوعاً من أنواع البكتيريا التي تُصيب المعدة والجزء العلوي من الأمعاء، وقد تظل صامتة لسنوات دون أعراض، ولكنها في بعض الحالات تؤدي إلى حدوث التهابات مزمنة وآلام في المعدة تصل إلى تقرحات تُسمى (قرحة المعدة)، يمكن أن تصل إلى سرطان المعدة إذا لم تعالج بشكل صحيح.
ما هي جرثومة المعدة؟
جرثومة المعدة هي بكتيريا حلزونية الشكل تُهاجم الجدار المبطن للمعدة عن طريق إفراز إنزيم اليورياز الذي يساعدها على التغلب على حموضة المعدة، وذلك بتحويل اليوريا إلى أمونيا مما يُعادل البيئة الحمضية المحيطة.

أسباب الإصابة بجرثومة المعدة
تنتقل جرثومة المعدة غالباً عن طريق الفم، ومن أهم أسباب الإصابة:
- تناول طعام أو ماء ملوث.
- عدم غسل اليدين جيداً.
- مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
- إهمال النظافة الشخصية.
هل جرثومة المعدة معدية؟
تُعد جرثومة المعدة من الأمراض المعدية تنتقل عن طريق مشاركة أدوات الطعام مع الشخص المصاب، لذلك ينصح بالالتزام بقواعد النظافة الشخصية للحد من انتقال العدوى.
أعراض جرثومة المعدة
تختلف أعراض الإصابة بجرثومة المعدة من شخص لشخص، وقد لا تظهر أية أعراض لسنوات طويلة، ولكن عند حدوثها تشمل:
- ألم وحرقان في أعلى المعدة.
- شعور بالغثيان والقيء.
- فقدان الشهية مع نقص الوزن.
- يذهب الألم عند تناول الطعام أو أخذ أدوية لعلاج حموضة المعدة.
- الشعور بالانتفاخ وكثرة التجشؤ.
- رائحة فم كريهة.
- في الحالات الشديدة قد يظهر قئ دموى.
في حالة عدم علاج هذه الأعراض قد تتطور إلى مضاعفات مثل التهاب المعدة المزمن وقرحة المعدة وفقر الدم الناتج عن النزيف ونقص فيتامين ب١٢ وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.
تشخيص جرثومة المعدة
يتم التشخيص عن طريق عدة اجراءات مثل تحليل جرثومة المعدة في البراز أو اختبار الزفير باليوريا أو تحليل الكشف عن الأجسام المضادة في الدم، وفي الحالات المتقدمة يتم عمل منظار وأخذ عينة من جدار المعدة.
اقرأ أيضاً: سرطان القولون
جرثومة المعدة فى الأطفال
تُعد جرثومة المعدة من الأسباب الشائعة لالتهاب المعدة وقرحة المعدة لدى البالغين، إلا أنها قد تُصيب الأطفال أيضًا، وإن كانت بنسبة أقل. وفي كثير من الحالات قد تحدث الإصابة دون أعراض واضحة، إلا أن بعض الأطفال قد يعانون من أعراض تشير إلى التهاب المعدة أو القرحة الهضمية مثل آلام البطن المتكررة، أو الغثيان، أو القيء، أو فقدان الشهية.
ويُنصح بضرورة مراجعة طبيب الأطفال في حال ظهور أي أعراض تشير إلى التهاب المعدة لدى الطفل، خاصة إذا كانت الأعراض مستمرة أو متكررة. أما في حال تشخيص الطفل بقرحة المعدة أو التهاب المعدة الناتج عن جرثومة المعدة، فيجب التواصل الفوري مع الطبيب أو التوجه إلى الطوارئ عند ظهور أي من الأعراض التالية: ألم بطني مفاجئ وشديد أو وجود دم في البراز أو تحوّل لون البراز إلى الأسود أو قيء دموي أو قيء داكن، حيث إن التأخر في التشخيص أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحة الطفل.
علاج جرثومة المعدة
يعتمد العلاج على عدة عوامل مثل العمر والأعراض وخطورة الحالة. يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية التى تقتل البكتيريا وفي الغالب يكون مزيجاً من نوعين مختلفين من المضادات الحيوية مثل ( كلاريثروميسين و أموكسيسيلين )، مع أخذ مثبطات مضخة البروتون(PPI) لتقليل حموضة المعدة، بالإضافة إلى أدوية لحماية جدار المعدة من الحمضيات.
اقرأ أيضاً: الارتجاع عند الرضع
التغذية المناسبة لمرضى جرثومة المعدة
تلعب التغذية دورًا مهمًا في تخفيف الأعراض ودعم العلاج، ويُنصح بـ تناول بعض الأطعمة المفيدة مثل: الخضروات الطازجة والفاكهة غير الحمضية والزبادى والبروبيوتيك وعسل النحل، ويجب أيضاً تجنب الأطعمة التي تزيد من حموضة المعدة والشعور بالحرقة مثل الأطعمة الحارة والمقليات والمشروبات الغازية.
الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة
يجب غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، وشرب الماء نظيفة وآمنة، وغسل الخضروات والفاكهة جيداً، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية، والالتزام بتعليمات الطبيب بعد العلاج للوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة أو تكرار العدوى.
اقرأ أيضاً: فقر الدم
جرثومة المعدة والحمل
تُعد جرثومة المعدة من العوامل التي قد تُصيب الحوامل، وخلال السنوات الأخيرة كشفت الدراسات عن علاقة محتملة بين عدوى المعدة والعديد من الأمراض التي لا تقتصر على الجهاز الهضمي فقط، بل تمتد لتشكل اضطرابات مرتبطة بالحمل، وقد ركزت الأبحاث بشكل خاص على ارتباط العدوى بحالات مثل فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، ونقص الصفائح الدموية، والتشوهات الخلقية للأجنة، والإجهاض، وتسمم الحمل، وتأخر نمو الجنين داخل الرحم.
تُسهم جرثومة المعدة فى تطور اضطرابات الحمل مثل خلل في امتصاص العناصر الغذائية الدقيقة حيث تؤدي الإصابة المزمنة بالمعدة إلى نقص امتصاص الحديد وفيتامين ب ١٢، وذلك قد يؤثر على صحة الأم بإصابتها بفقر الدم.
من الجوانب التي لا تزال قيد البحث مسألة انتقال المعدة من الأم إلى الطفل، إلى جانب دراسة دور الأجسام المضادة الأمومية في الحد من إصابة الرضع بالعدوى في المراحل المبكرة من حياتهم. ولا تزال النتائج العلمية في هذا المجال غير حاسمة، مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات المستقبلية.
تُعد جرثومة المعدة من أهم أسباب التهاب الجهاز الهضمي وقرحة المعدة، وقد يمتد تأثيرها ليشمل مضاعفات خطيرة عند إهمال التشخيص والعلاج. وعلى الرغم من أن الكثير من المصابين لا يعانون من أية أعراض إلا أن العدوى المزمنة قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.
المصادر:
https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/helicobacter-pylori
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/h-pylori/symptoms-causes/syc-20356171
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21463-h-pylori-infection
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3921475



GIPHY App Key not set. Please check settings