in

 حمى البحر الأبيض المتوسط و3 طرق للتشخيص

حمى البحر الأبيض المتوسط
Conceptual paper illustration of human hands and DNA in a lab.

حمى البحر الأبيض المتوسط هو مرض وراثي(جيني)سمي بهذا الاسم لأنه غالبا مايصيب سكان حوض البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك بعض الدول العربية، وتركيا، واليونان، وإيطاليا، وكذلك اليهود والأرمن. وغالبا ما يشخص هذا المرض في فترة الطفولة، وبالرغم من أن هذا المرض لا يمكن الشفاء منه بشكل نهائي إلا أنه يمكن بسهولة منع حدوث مضاعفات بالمتابعة المستمرة والانتظام على خطة العلاج.

يأتي هذا المرض على شكل نوبات متكررة،  قد تستمر النوبة مدة تتراوح من يوم إلى ثلاثة أيام وقد تستمر بعض الأعراض مثل آلام المفاصل مده تصل إلى بضع أسابيع.

أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط

  • ارتفاع في درجة الحرارة نتيجة التهاب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي(meningitis).
  • آلام شديدة بالبطن نتيجة التهاب الغشاء البريتوني(peritonitis)، وهي تشبه كثيراً الآلام الناتجة عن التهاب الزائدة الدودية.
  • آلام بالصدر وصعوبة التنفس نتيجة التهاب الرئتين، أو نتيجة التهاب الغشاء المحيط بالقلب(pericarditis).
  • آلام في المفاصل وخاصة مفصل الركبة، والكاحل،  والحوض.  وذلك نتيجة وجود التهاب في الأغشية المحيطة بالمفاصل.
  • آلام بالعضلات(myositis).
  • آلام وتورم في كيس الصفن(orchitis).
  • طفح جلدي خاصة في منطقة الساقين وذلك في ثُلث الحالات تقريبا.

تبدأ هذه الأعراض بالاختفاء تدريجيا حتى تتلاشى تماما في غضون أيام، وقد يظل المريض بدون أي نوبات لمدة طويلة قد تصل إلى سنة أو أكثر.

وعلى الرغم من أن معظم الحالات يتم تشخيصها في فترة  الطفولة وذلك بعد تكرار ظهور الأعراض السابقة؛ إلا أنه قد يتأخر التشخيص حتى تظهر مضاعفات المرض الناتجة عن تراكم بروتين الأميلويد (amyloidosis)حول بعض أعضاء الجسم مثل: الكليتين فيؤدي ذلك إلى الفشل الكلوي، أو القلب فيؤدي إلى قصور في وظائف القلب، وكذلك  في باقي الأعضاء.

أسباب حمى البحر الأبيض المتوسط

يحدث هذا المرض نتيجة الاصابة بطفرة جينية في الجين MEFV، وتتسبب هذه الطفرة في تكوين بروتين البيرين( pyrin) الذي لا يوجد  بشكل طبيعي في الأشخاص الأصحاء؛ والذي يؤثر وجوده بشكل مباشر على وظائف الخلايا المتعادلة (neutrophil) وهي من أنواع خلايا كرات الدم البيضاء مما يؤثر على المناعة ويزيد من معدل إصابة الجسم بالالتهابات.

ومن الملاحظ أنه قد يسبق حدوث نوبات المرض بعض المؤثرات الخارجية مثل:

  • القلق.
  • الضغط العصبي.
  • البرد الشديد.
  • بعد إجراء العمليات الجراحية.
  • بعد حدوث اي التهاب بالجسم.
  • أثناء الدورة الشهرية عند الفتيات.

مضاعفات حمى البحر الأبيض المتوسط

تحدث المضاعفات في حال إهمال العلاج الذي ينبغي أن يؤخذ بشكل مستمر مدى الحياة حتى في حالة عدم وجود أعراض. ومن أهم هذه المضاعفات:

  1. تراكم الأميلويد(Amyloidosis) أو ما يسمى بالداء النشواني  وهو الناتج عن تراكم نوع من أنواع البروتين يدعى الأميلويد(Amyloid)وهو لا يوجد بشكل طبيعي في جسم الإنسان؛ ويؤدي تراكمه في الكلى  للإصابة بالمتلازمة الكلوية (Nephrotic Syndrome)، مما قد يؤدي للإصابة ببعض الجلطات الصغيرة في الأوردة الكلوية؛ وقد يصل الأمر للإصابة بالفشل الكلوي.
  2. آلام  والتهابات المفاصل وخاصة مفصل الركبة والكاحل والحوض مما قد يعيق الحركة.
  3. العقم بسبب تكرار حدوث الالتهابات في الأعضاء التناسلية وتراكم بروتين الأميلويد مع إهمال العلاج مما قد يؤثر على القدرة الإنجابية.
  4. قد يؤثر تكرار حدوث الالتهابات في باقي الأعضاء مثل:القلب، الرئتين، الطحال، المخ ..على قيامها بوظائفها.

هل حمى البحر الأبيض المتوسط تسبب الوفاة؟ 

نعم قد يؤدي إهمال العلاج على المدى البعيد إلى  حدوث مضاعفات  شديدة نتيجة تراكم بروتين الأميلويد حول الأعضاء  مما يؤثر على قيامها بوظائفها بشكل كبير؛ فقد يؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي، أو الفشل الكبدي، أو قصور في عضلة القلب.

التشخيص:

  1. الفحص الإكلينيكي:  

بأخذ التاريخ المرضي للمريض وسؤاله عن الأعراض المحتملة مثل نوبات الحرارة أو نوبات آلام البطن والمفاصل المتكررة، وكذلك أخذ التاريخ المرضي للعائله؛ حيث أن إصابة أحد أفراد العائلة بهذا المرض ترجح وجوده أيضا عند هذا المريض لأنه مرض جيني(وراثي).

  1. التحاليل المعملية:

 وخاصة أثناء حدوث النوبات(الهجمات المرضية)وتشمل:

  • (صورة الدم):
  • uncheckedوجود زيادة في عدد كرات الدم البيضاء.
  • uncheckedزيادة سرعة الترسيب(ESR).
  • uncheckedزيادة نسبة البروتين الدال على وجود الالتهابات(CRP).
  • uncheckedبروتين الأميلويد(Amyloid  A).
  • (تحليل البول):

وجود زلال في البول نتيجة وجود بروتين الأميلويد.

  • (الاختبار الجيني)

وأيضا يُنصح بإجراء هذا الاختبار لباقي أفراد الأسرة لاستبعاد وجود أي طفرات جينية في الجين(MEFV)، حيث أن النتيجة الإيجابية تؤكد وجود المرض. مع ملاحظة أن هذه الطريقة لا يمكن الاعتماد عليها  بمفردها في التشخيص لأن الاختبار الجيني قد يعطي نتيجة سلبية خاطئة. أي أن عدم ظهور طفرات في التحليل الجيني لا ينفي وجود المرض.

3.رسم القلب(ECG):

قد يظهر تغير في رسم القلب(ST segment elevation)نتيجة التهاب غلاف القلب (pericarditis)الناتج عن تراكم بروتين الأميلويد.

العلاج:

1.الكولشيسين(Colchicine):

وهو العلاج الأول و الأمثل لحالات حمى البحر الأبيض المتوسط والمستخدم منذ عام 1970م. وهو آمن تماما حتى في فترات الحمل والرضاعة، وتتفاوت الجرعة حسب سن المريض؛ فعلى سبيل المثال الجرعة للأطفال تحسب كالتالي:

0,03-0,07 مجم لكل كجم من وزن الطفل يوميا. وتزيد الجرعة في الأطفال الأكبر سنا وخاصة مع زيادة المضاعفات وقد تصل الجرعة في بعض الحالات إلى 2,5 مجم و وإلى 3مجم في البالغين.

مع ملاحظة أنه ينبغي الاستمرار على الكولشيسين بشكل يومي مدى الحياة.

2.في حالة عدم استجابة المريض للكولشيسين:

  • كان كينوماب(Canakinumab)والمعروف تجاريا باسم ايلاريس(ilaris).
  • ريلوناسيبت(rilonacept)والمعروف تجاريا باسم اركاليست(arcalyst).
  • اناكينرا(anakinra)والمعروف تجاريا باسم كينريت(kineret).

3.مضادات الالتهاب  اللاستيرويدية وخوافض الحرارة:  والتي تؤخذ أثناء النوبات للتخفيف من حدة الهجمات المرضية.

وفي النهاية فإن حمى البحر الأبيض المتوسط من الأمراض الجينية التي تنتقل وراثيا، وتأتي على شكل نوبات من الحرارة، وآلام بالبطن،  وآلام بالمفاصل؛ يمكن التعايش مع المرض بأخذ العلاج بالجرعة المناسبة حسب تقدير الطبيب المعالج والذي ينبغي أن يؤخذ بشكل مستمر لتفادي حدوث المضاعفات.

المصادر:

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

الجيوب الانفية

فوائد تنظيف الأسنان بالفرشاة: الطريقة الصحيحة و 5 أخطاء شائعة يجب تجنبها