in

سرطان الدم أسبابه وأنواعه وأعراضه وطرق علاجه

سرطان الدم (اللوكيميا) هو سرطان الأنسجة المكونة للدم، بما فيها نخاع العظم والجهاز الليمفاوي، ونخاع العظم عبارة عن النسيج الإسفنجي داخل العظام المسؤول عن إنتاج خلايا الدم، وعادةً يبدأ سرطان الدم عندما يحدث تغير في الحمض النووي (DNA) في خلية واحدة من خلايا نخاع العظم (يحدث طفرة) فتصبح غير قادرة على النمو والعمل بشكل طبيعي، ويؤدي ذلك إلى إنتاج الجسم أعداداً كبيرة من خلايا دم بيضاء غير طبيعية تزاحم الخلايا السليمة، وخلايا الدم البيضاء هي الخلايا المسؤولة عن صد ومحاربة العدوى والالتهابات المختلفة، وتنمو هذه الخلايا عادةً بصورة سليمة وتنقسم حسب احتياجات الجسم، ولكن في حالة حدوث سرطان الدم ينتج نخاع العظم كميات كبيرة من خلايا دم بيضاء غير طبيعية لا تقوم بوظائفها بصورة سليمة. ومصطلح (لوكيميا) مشتق من الكلمتين اليونانيتين “leukos” (أبيض) و “hamia” (دم). وسرطان الدم ليس مرضاً منتشراً عند الأطفال فقط، ولكن له أصناف عديدة منها أربعة أصناف رئيسية والعديد من الأصناف الثانوية جزء منها فقط منتشر عند الأطفال.

تصنيف سرطان الدم

يصنف الأطباء والباحثون سرطان الدم بناءً على مدى سرعة تطور المرض ونوع الخلايا المصابة.

أولا: حسب سرعة تطور المرض:

  • سرطان الدم الحاد: هو النوع الأكثر انتشاراً في الأطفال، حيث تنقسم خلايا السرطان بسرعة كبيرة جداً، ويتطور المرض بشكل سريع جداً في غضون أسابيع، ويُعد من الأنواع الخطيرة المهددة للحياة ويتطلب البدء في العلاج بأسرع وقت ممكن.
  • سرطان الدم المزمن: هذا النوع أكثر شيوعا بين البالغين منه بين الأطفال، حيث يتطور المرض ببطء، وظهور الأعراض الملحوظة قد يستغرق سنوات. وتتصرف خلايا سرطان الدم في هذا النوع كخلايا دم ناضجة وغير ناضجة في نفس الوقت، حيث تنضج بعض خلايا سرطان الدم وتتطور إلى درجة أنها تؤدي وظائف خلايا الدم الطبيعية ولكن ليس بنفس كفاءتها

ثانياً: حسب نوع الخلايا:

  • سرطان الدم النخاعي: ينشأ من الخلايا النخاعية (خلايا نخاع العظم: التي تتطور في الطبيعة إلى خلايا دم حمراء، وخلايا دم بيضاء، وصفائح دموية).
  • سرطان الدم الليمفاوي: ينشأ من الخلايا الليمفاوية ( الخلايا الليمفاوية التي تتطور في الطبيعة إلى خلايا الدم البيضاء، التي تُعد جزءا مهما جدا من جهاز المناعة).

أنواع سرطان الدم

هناك أربعة أنواع رئيسية من سرطان الدم:

  • سرطان الدم الليمفاوي الحاد: أكثر أنواع سرطان الدم شيوعاً بين الأطفال والمراهقين والشباب وقد يصيب البالغين أيضا.
  • ابيضاض الدم النخاعي الحاد: أكثر أنواع ابيضاض الدم شيوعاً عند البالغين وكبار السن (أكبر من 65 عام) ويمكن أن يصيب الأطفال أيضاً.
  • سرطان الدم الليمفاوي المزمن: أكثر الأنواع شيوعاً بين كبار السن (الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عام)، ولا تظهر أعراضه غالباً لعدة سنوات من الإصابة.
  • سرطان الدم النخاعي المزمن: أكثر شيوعاً أيضاً لدى كبار السن (الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عام)، ولكنه قد يصيب البالغين من جميع الأعمار، ونادراً ما يصيب الأطفال، وقد لا تظهر أعراضه لعدة سنوات.

اقرأ أيضاً: فقر الدم

أعراض سرطان الدم (اللوكيميا)

تعتمد الأعراض من حيث حدتها وبداية ظهورها غالباً على نوع سرطان الدم، فإذا كان سرطان الدم من النوع الحاد تظهر أعراضه سريعاً، ولكن إذا كان سرطان الدم من النوع المزمن قد يستغرق ظهور الأعراض عدة سنوات.

الأعراض الشائعة لسرطان الدم:

  • الشعور المستمر بالإرهاق والتعب والضعف الشديد: عدم القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة.
  • الحمى والقشعريرة والعدوى المتكررة: غالباً تكون ناتجة عن ضعف المناعة.
  • سهولة النزيف والكدمات: نزيف الأنف ونزيف اللثة وظهور بقع حمراء صغيرة تحت الجلد نتيجة النزيف ونقص الصفائح الدموية اللازمة لتخثر الدم وضعف الشعيرات الدموية تسمى ( نمشات أو حبرات).
  • بشرة شاحبة.
  • فقدان في الوزن غير مُبرر: فقدان الشهية.
  • ألم في العظام والمفاصل ويزداد الألم عند اللمس.
  • حساسية غير معروفة السبب.
  • تضخم الغدد الليمفاوية تحت الإبط أو في الرقبة، وتضخم الطحال أو الكبد مما قد يسبب ألما أو شعورا بالامتلاء أسفل الضلوع.
  • فرط التعرق وخاصة ً أثناء النوم ليلاً (التعرق الليلي).

اقرأ أيضاً: التهاب الكبد

عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الدم

يمكن لأي شخص أن يصاب بسرطان الدم (اللوكيميا)، ولكن أثبتت الدراسات أن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة مثل:

  • العلاج السابق للسرطان: قد تزيد العلاجات السابقة للسرطان مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي من خطر الإصابة بسرطان الدم.
  • التدخين أو التعرض التدخين السلبي: يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد.
  • التعرض للمواد الكيميائية الصناعية مثل: البنزين والفورمالديهايد وهما مادتان كيمائيتان مسرطنتان موجودتان في مواد البناء والمواد المنظفة، ويُستخدم البنزين في صناعة البلاستيك والمطاط والأصباغ والمبيدات الحشرية والمنظفات، أما الفورمالديهايد فيُستخدم في مواد البناء والمنتجات المنزلية مثل: الصابون والشامبو والمنظفات.
  • بعض الاضطرابات الوراثية: قد تزيد بعض الاضطرابات الوراثية من خطر الإصابة مثل: الورم الليفي، متلازمة كلاينفلتر، متلازمة داون، متلازمة شواخمان-دايموند.
  • تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الدم: تشير الأبحاث إلى أن بعض أنواع سرطان الدم قد تكون وراثية، وقد يوصي الطبيب في هذه الحالات بإجراء فحص جيني لتقييم احتمالية الإصابة.

علاج سرطان الدم

يعتمد العلاج على عدة عوامل منها: نوع سرطان الدم، عمر المريض، صحته العامة، وما إذا كان سرطان الدم قد انتشر إلى أعضاء أو أنسجة أخرى.وتشمل العلاجات الشائعة عادةً مزيجا من:

  • العلاج الكيميائي: يُعد العلاج الكيميائي العلاج الأكثر شيوعاً لعلاج سرطان الدم (اللوكيميا). ويتم فيه استخدام مواد كيميائية لقتل خلايا السرطان أو منعها من التكاثر. وغالباً يكون على شكل حقن يتم إعطاءها عن طريق الوريد، وأحياناً يكون على شكل أقراص.
  • العلاج البيولوجي (العلاج المناعي): عبارة عن مواد تُعزز الجهاز المناعي في الجسم بحيث يتعرف على الخلايا السرطانية ويقوم بمكافحتها والتغلب عليها.
  • العلاج الموجه: عبارة عن أدوية مصممة لمهاجمة أجزاء محددة من خلايا سرطان الدم (مثل بروتين أو جين)، بحيث تمنعها من التكاثر أو تقضي عليها مباشرة. ويُعد العلاج الموجه أقل آثارا جانبية وأقل إلحاقاً بالضرر بالخلايا الطبيعية، ومن أمثلة: مثبطات التيروزن كينيز.
  • العلاج الإشعاعي: يستخدم هذا العلاج حزماً قوية من الطاقة أو الأشعة السينية لقتل خلايا السرطان وإيقاف نموها، ويستخدم عادةً قبل عملية زرع النخاع.
  • زراعة الخلايا الجذعية المكونة الدم (زرع النخاع): هذا النوع من العلاج يستبدل الخلايا السرطانية التي قُتلت بفعل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لخلايا مكونة الدم جديدة وصحية. وقد يقوم الطبيب بأخذ هذه الخلايا النخاعية من نخاع عظم المريض قبل بدء العلاج الكيميائي والإشعاعي، أو قد يتم الحصول عليها من متبرع. وبعد عملية زرع النخاع تتكاثر خلايا نخاع العظم السليمة مكونة نخاع عظم سليم يقوم بإنتاج خلايا دم سليمة (خلايا دم حمراء وخلايا دم بيضاء وصفائح دموية).
  • استخدام الخلايا التائية ( CAR T-cells): حيث تستخدم الخلايا التائية المعدلة وراثياً وهي خلايا مناعية يتم أخذها من جسم المريض وتعديلها وراثياً بحيث تصبح أكثر قدرة على مهاجمة خلايا سرطان الدم دون الخلايا السليمة، ثم يتم إعادة حقنها مرة أخرى في جسم المريض، وهذا النوع من العلاج فعال وقد يكون الأنسب في بعض أنواع سرطان الدم.
  • التجارب السريرية: تتوفر أيضاً تجارب سريرية لاختيار علاجات جديدة وطرق علاجية جديدة لسرطان الدم. ولكن هذه التجارب قد يكون لها بعض المخاطر، لذلك يجب مناقشة فوائدها ومخاطرها مع الطبيب.

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/leukemia/diagnosis-treatment/drc-20374378

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4365-leukemia

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK560490/

https://www.hematology.org/education/patients/blood-cancers/leukemia

https://www.cancer.org/cancer/types/leukemia.html

https://medlineplus.gov/leukemia.html

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

هشاشة العظام أسبابه و4 أعراض وطرق علاجه

ارتفاع ضغط الدم للحامل