in

سكر الحمل: كل ما تحتاجين معرفته

سكر الحمل هو مرض السكر الذي يُشخّص لأول مرة أثناء الحمل. مثل أنواع السكر الأخرى، يؤثر سكر الحمل على كيفية استخدام خلايا الجسم للسكر، المعروف أيضًا باسم الجلوكوز. يُسبب سكر الحمل ارتفاعًا في مستوى السكر في الدم، مما قد يؤثر على الحمل وصحة الجنين. يتم تشخيص ما يقارب 3 إلى 8 بالمئة من جميع النساء الحوامل في الولايات المتحدة بسكر الحمل.

ما هو سكر الحمل؟

سكر الحمل هو حالة مرضية يمنع فيها هرمون تفرزه المشيمة الجسم من استخدام الأنسولين بكفاءة. يتراكم الجلوكوز في الدم بدلاً من امتصاصه من قبل الخلايا. يمكن أن يظهر سكر الحمل خلال أي مرحلة من مراحل الحمل، ولكنه أكثر شيوعاً في الثلث الثاني أو الثالث، وغالباً ما يتم تشخيصه ما بين الأسبوع 24-28 من الحمل.

على عكس داء السكر من النوع الأول، لا ينتج سكر الحمل عن نقص الأنسولين، بل عن هرمونات أخرى تُفرز أثناء الحمل، مما قد يقلل من فعالية الأنسولين، وهي حالة تُعرف بمقاومة الأنسولين. تختفي أعراض سكر الحمل بعد الولادة.

ما هي أسباب سكر الحمل؟

على الرغم من أن سبب سكر الحمل غير معروف، إلا أن هناك بعض النظريات التي قد تفسر حدوثه.

تُزوّد ​​المشيمة الجنين النامي بالعناصر الغذائية والماء، كما تُنتج مجموعة متنوعة من الهرمونات للحفاظ على الحمل. بعض هذه الهرمونات (الإستروجين، والكورتيزول، وهرمون اللاكتوجين المشيمي البشري) قد تُثبّط عمل الأنسولين. يُعرف هذا التأثير بتأثير مُعاكس الأنسولين، والذي يبدأ عادةً بين الأسبوعين العشرين والرابع والعشرين من الحمل.

مع نمو المشيمة، يزداد إنتاج هذه الهرمونات، ويزداد خطر مقاومة الأنسولين. في الوضع الطبيعي، يستطيع البنكرياس إنتاج المزيد من الأنسولين للتغلب على مقاومة الأنسولين، ولكن عندما لا يكون إنتاج الأنسولين كافيًا للتغلب على تأثير هرمونات المشيمة، يحدث سكر الحمل.

ما هي عوامل الخطر المرتبطة بسكر الحمل؟

ترتبط العوامل التالية بارتفاع خطر الإصابة بسكر الحمل:

  • زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم > 25 أو > 23 لدى الأمريكيين الآسيويين).
  • انخفاض النشاط البدني.
  • وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بداء السكر.
  • الانتماء إلى عرق عالي الخطورة (مثل: الأمريكيين من أصل أفريقي، أو اللاتينيين، أو الأمريكيين الأصليين، أو الأمريكيين الآسيويين، أو سكان جزر المحيط الهادئ)
  • تاريخ مرضي سابق لأي مما يلي: 
  1. سكر الحمل.
  2. وزن المولود عند الولادة ≥ 4000 غرام.
  3. أمراض القلب والأوعية الدموية.    
  4. ارتفاع ضغط الدم.
  5. انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (ملغ/ديسيلتر HDL< 35)   أو ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية > 250 ملغ/ديسيلتر.
  6. متلازمة تكيس المبايض، مستوى الهيموغلوبين السكري > 5.7.
  7. نتيجة غير طبيعية لاختبار تحمل الجلوكوز الفموي.

ما هي اعراض سكر الحمل؟

في معظم الأحيان، لا يسبب سكر الحمل أعراضاً يسهل ملاحظتها. ولكن من أعراض سكر الحمل التي قد تعاني منها بعض النساء وخاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل ما يلي: 

  • فرط العطش.
  • كثرة التبول.
  • الإعياء.
  • الغثيان.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الالتهابات المتكررة في المهبل، والمثانة، والجلد.
  • ازدياد الوزن غير المتناسب.
  • السمنة، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم.

اقرأ أيضاً عن: القيء المستعصي مع الحمل: الأسباب والعلاج

كيف يتم تشخيص سكر الحمل؟

يُشخَّص سكر الحمل مبدئيًا عن طريق فحوصات الكشف المبكر أثناء الحمل. ولأن الكشف المبكر يُستدل عليه من خلال التاريخ المرضي والتقييم السريري، فإن توثيق التاريخ الطبي السابق، ونتائج الحمل والولادة، والتاريخ العائلي لداء السكر من النوع الثاني، تُعدّ عناصر أساسية في تقييم سكر الحمل.

يُوصى حاليًا في الولايات المتحدة بنظام الفحص المكون من خطوتين التالي للكشف عن سكري الحمل:

  • اختبار تحمل الجلوكوز (GCT) بجرعة 50 غرامًا لمدة ساعة واحدة.
  • اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT) بجرعة 100 غرام لمدة ثلاث ساعات  للمرضى الذين لديهم نتيجة غير طبيعية في اختبار تحمل الجلوكوز (GCT).

تُستخدم القيم التالية كمعايير للنتائج غير الطبيعية لاختبار تحمل الجلوكوز الفموي لمدة 3 ساعات:

  • الصيام: ≥95 ملغم/ديسيلتر.
  • الساعة الأولى: ≥180 ملغم/ديسيلتر.
  • الساعة الثانية: ≥155 ملغم/ديسيلتر.
  • الساعة الثالثة: ≥140 ملغم/ديسيلتر.

إن وجود نتيجتين غير طبيعيتين أو أكثر يؤكد تشخيص سكر الحمل.

بمجرد تشخيص داء السكري لدى المرأة الحامل، يُنصح بإجراء فحوصات دورية لمتابعة مستوى السكر في الدم والكشف عن مضاعفات السكري طوال فترة الحمل المتبقية.

  • الفحوصات المخبرية في الثلث الأول من الحمل:
  1. الهيموجلوبين السكري (HbA1c).
  2. نيتروجين اليوريا في الدم (BUN).
  3. الكرياتينين في الدم.
  4. الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH).
  5. مستوى هرمون الثيروكسين الحر.
  6. نسبة البروتين إلى الكرياتينين في عينة بول عشوائية.
  7. مستوى السكر في الدم الشعيري.
  • الفحوصات المخبرية في الثلث الثاني من الحمل:
  1. تحليل نسبة البروتين إلى الكرياتينين في عينة بول عشوائية للنساء اللواتي لديهن نسبة مرتفعة في الثلث الأول من الحمل.
  2. إعادة فحص الهيموجلوبين السكرى (HbA1c).
  3. مستوى السكر في الدم الشعيري.

اقرأ أيضاً عن: ارتفاع ضغط الدم للحامل وتسمم الحمل: الأسباب، والأعراض، والمخاطر، وطرق العلاج الآمنة

ما هو علاج سكر الحمل؟

  • النظام الغذائي

يهدف العلاج الغذائي إلى تجنب الوجبات الكبيرة والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات البسيطة. ينبغي أن يشمل النظام الغذائي أطعمة تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة والسليلوز، مثل خبز الحبوب الكاملة والبقوليات.

  • التمارين الرياضية

ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، للسيطرة على ارتفاع غلوكوز الدم، حيث تحفز الرياضة استخدام الخلايا للغلوكوز كمصدر للطاقة وزيادة حساسيتها لهرمون الأنسولين.

  • مراقبة مستوى السكر في الدم 
  1. معدل السكر الطبيعي للحامل أثناء الصيام: 65 – 95 ملغ/ديسيلتر .
  2. بعد تناول الوجبة بساعة: أقل من أو يساوي 140ملغ/ديسيلتر.
  3. بعد تناول الوجبة بساعتين: أقل من أو يساوي 120ملغ/ديسيلتر.
  • الأنسولين

يهدف العلاج بالأنسولين أثناء الحمل إلى تحقيق مستويات سكر الدم مماثلة لتلك الموجودة لدى الحوامل غير المصابات بالسكري. في حالة سكري الحمل، يُعد التدخل المبكر بالأنسولين أو دواء فموي أساسيًا لتحقيق نتائج جيدة عندما لا يُجدي العلاج الغذائي نفعًا في ضبط مستوى السكر في الدم بشكل كافٍ.

ما هي مضاعفات سكر الحمل؟

إذا لم يتم التحكم في ارتفاع مستوى السكر في الدم، فقد يُسبب ذلك مشاكل صحية للأم والطفل. ويشمل ذلك زيادة خطر الحاجة إلى إجراء عملية جراحية للولادة، وتُسمى هذه العملية بالولادة القيصرية.

  1. المضاعفات التي قد تؤثر على الطفل:
  • زيادة وزن الطفل عند الولادة.
  • الولادة المبكرة.
  • صعوبة في التنفس.
  • انخفاض مستوى السكر في الدم.
  • السمنة وداء السكر من النوع الثاني في مراحل لاحقة من العمر.
  • ولادة جنين ميت.
  1. المضاعفات التي قد تؤثر على الأم:
  • ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل.
  • الولادة القيصرية.
  • الإصابة بداء السكري مستقبلاً.

كيف يمكن الوقاية من سكر الحمل؟

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من سكر الحمل، لكن اتباع عادات صحية قبل الحمل قد يُساعد. إذا كنتِ قد أُصبتِ بسكر الحمل من قبل، فإن هذه الخيارات الصحية قد تُقلل أيضًا من خطر الإصابة به مرة أخرى، بما في ذلك الإصابة بسكر الحمل في حمل آخر، والإصابة بداء السكر من النوع الثاني في المستقبل.

  • تناولي طعام صحي. اختيار مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالألياف والمنخفضة الدهون والسعرات الحرارية. مع التركيز على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. مع تناول كميات مناسبة من الطعام.
  • ممارسة الرياضة قبل الحمل وأثناءه تُساعد على الوقاية من سكري الحمل. 30 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع، مثل رياضة المشي السريع يوميًا.
  • فقدان الوزن الزائد قبل الحمل قد يُساعد على التمتع بحمل صحي. وذلك عن طريق إجراء تغييرات دائمة على العادات الغذائية، مثل تناول المزيد من الخضراوات والفواكه.
  • زيادة الوزن قليلاً خلال الحمل أمر صحي، لكن زيادة الوزن بشكل مفرط وسريع قد تزيد من خطر الإصابة بسكر الحمل.

Referrences

  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gestational-diabetes/symptoms-causes/syc-20355339
  2. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK545196/
  3. https://emedicine.medscape.com/article/127547-overview?form=fpf
  4. https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/diabetes/gestational-diabetes

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

مرض السرطان: أسبابه وعوامل الخطر التي يمكن تجنبها

الذاكرة

الذاكرة بأنواعها ال3 والجزء المسئول عنها والأطعمة التي تعززها