التهاب اللثة من أمراض الفم الشائعة، تعرّف على أسبابه، وأعراضه، وطرق علاجه والوقاية منه، ومخاطر إهماله على صحة الأسنان والجسم.
ما هو التهاب اللثة؟
التهاب اللثة هو شكل شائع وخفيف من أمراض اللثة. يحدث عادةً بسبب تراكم طبقة البلاك والبكتيريا على الأسنان بعد تناول الطعام، مما يسبب تهيجًا واحمرارًا وتورُّمًا ونزيفًا في أجزاء اللثة المحيطة بقاعدة الأسنان، ولا يسبب فقدان العظام، ولكن إذا تُرك دون علاج فقد يؤدي إلى التهاب دواعم السن، وقد ينتهي بفقدان الأسنان.
.

أعراض التهاب اللثة
تشمل أعراض التهاب اللثة ما يلي:
• احمرار اللثة وتورمها.
• نزيف اللثة، في أثناء استخدام الفرشاة أو خيط الأسنان.
• تراجع اللثة بسبب تهتُك أنسجتها.
• تخلخل الأسنان.
• رائحة الفم الكريهة المستمرة، حتى مع تنظيف الأسنان.
• عدم ملاءمة أطقم الأسنان بسبب تغير شكل اللثة أو الأسنان.
• ظهور صديد بين اللثة والأسنان.
• سوء إطباق الفكين وتغير شكل العضة.
أسباب التهاب اللثة:
أكثر أسباب التهاب اللثة شيوعاً قلة العناية بالفم التي تسمح بتكوُّن البلاك على الأسنان. البلاك طبقة لزجة ليس لها رائحة، تتكون في الأساس من البكتيريا التي تتراكم على الأسنان بعد تناول النشويات والسكريات في الطعام.
يتكوّن البلاك عادةً بعد 20 دقيقة فقط من تناول الطعام لذلك يجب إزالته يوميًا عن طريق تفريش الأسنان واستخدام الخيط. يتصلب البلاك الذي يظل على الأسنان تحت خط اللثة ويتحول إلى جير. وهذا الجير، المعروف أيضًا باسم القلح، عبارة عن طبقة صفراء صلبة تتكون من تراكم طبقة البلاك وتفاعلها مع الأحماض البكتيرية الموجودة في اللعاب.
يتكون الجير بعد أيام من تشكل البلاك بدون تنظيفه. لا يمكن تنظيف طبقة الجير إلَا عن طريق تنظيف الأسنان عند طبيب الأسنان.
وجود البلاك والجير على الأسنان لفترة طويلة يؤدي الى التهاب اللثة فتصبح اللثة ملتهبة ومتورمة وتنزف بسهولة مع تفريش الأسنان. يمكن أن يُسبب التهاب اللثة غيرالمُعالج تآكل الأسنان والتهاب الأنسجة الداعمة وفقدانها.
عوامل الخطر
هي العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتهاب اللثة وتشمل ما يلي:
• العادات السيئة للعناية بصحة الفم وعدم تنظيف الأسنان بشكل جيد.
• تدخين التبغ.
• التقدم في السن.
• سوء التغذية، بما في ذلك عدم الحصول على كميات كافية من فيتامين C.
• علاجات الأسنان غير الملائمة من حيث القياس أو ذات الجودة المتدنية، مثل الحشوات أو الجسور أو غرسات الأسنان أو القشور.
• اعوجاج الأسنان مما يؤدي إلى صعوبة تنظيفها.
• الحالات المُثبِّطة للمناعة، مثل ابيضاض الدم (لُوكيميا) وفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز وعلاج السرطان.
• بعض الأدوية، مثل الفينيتوين الخاصة بعلاج نوبات الصرع، وبعض حاصرات قنوات الكالسيوم الخاصة بعلاج الذبحة الصدرية، وضغط الدم المرتفع. المسكنات الأفيونية، مثل: المورفين والترامادول. الأدوية المنبهة، مثل: الكوكايين. الأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات.
• التغيرات الهرمونية، مثل تلك المتعلقة بالحمل أو دورة الحيض أو استخدام حبوب منع الحمل.
• جينات معينة وعوامل وراثية.
• صرير الأسنان.
• تناول الكحوليات.
• حالات مَرضية مثل بعض حالات العدوى الفيروسية والفطرية.
تشخيص التهاب اللثة
يعتمد التشخيص بناءً على فحص طبيب الأسنان عن علامات تراكم البلاك أو التهيج أو التورم كما يقوم الطبيب باخذ التاريخ المرضي وإجراء الأشعة السينية للتحقق من فقدان العظام في المناطق التي يلاحظ فيها الطبيب الإصابة بمرض اللثة.
يقوم الطبيب بفحص الأمور الآتية:
• نزف في اللثة.
• وجود انتفاخات في الفراغات الموجودة بين اللثة والأسنان.
• تحرك الأسنان.
• حساسية الأسنان.
• فحص عظام الفكّين للكشف عن ضمور أو هشاشة في العظام التي تحيط بالأسنان وتدعمها.
علاج التهاب اللثة
يعتمد علاج التهاب اللثة على مدى تقدم المرض ويتضمن واحداً من الخيارات الآتية:
• في المراحل المبكرة:
1\ تنظيف الأسنان بشكل صحيح باستخدام فرشاة ناعمة ومعجون يحتوي على الفلورايد لإزالة البلاك المتراكم. من المهم استخدام الفرشاة بحركات دائرية أو رأسية لضمان تنظيف الأسنان بشكل جيد دون تهييج اللثة.
الطريقة الصحيحة لتفريش الاسنان:
– ضع الفرشاة بزاوية 45 درجة بين السن واللثة ثم حركها بشكل دائري ثم للأسفل للأسنان العلوية.
– اثن الفرشاة قليلا لتنظيف السطح الداخلي للأسنان مع عمل حركات دائرية ومن ثم للأسفل.
– لا تنس تنظيف أسطح الأسنان الداخلية حتى تصل للأسنان الخلفية بوضع الفرشاة مائلة ثم تعمل حركات دائرية.
– مرر الفرشاة لتنظيف اللسان من الخلف إلى الأمام.
– ينصح بتفريش الأسنان لمدة دقيقتين في كل مرة، وتغيير فرشاة الأسنان كل 3 أو 4 أشهر.
2\غسول الفم المطهر:
استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا يُعتبر من الحلول الفعالة في تقليل التهاب اللثة سريعًا. تحتوي بعض غسولات الفم على مواد مثل الكلورهيكسيدين أو الزنك، التي تعمل على قتل البكتيريا المسببة للالتهاب وتساعد في تسريع عملية شفاء اللثة.
• في المراحل المتقدمة:
– قد يتطلب الأمر تنظيفًا أعمق لإزالة الجير المتراكم تحت خط اللثة باستخدام أدوات معقمة، عند طبيب الأسنان.
– ينصح بتنظيف الأسنان عند طبيب الأسنان مرة أو مرتين سنوياً.
– قد يصف الطبيب أدوية مثل المضادات الحيوية أو غسولات الفم
للبكتيريا لتقليل الالتهاب وقتل الجراثيم.
اقرأ أيضًا: المضادات الحيوية للأسنان وأفضل 5 أنواع للعلاج.
• في الحالات الشديدة جدًا:
– قد يتطلب الأمر جراحة اللثة لإصلاح الأنسجة المتضررة.
– كلما حصلت على الرعاية مبكرًا، زادت فرص إصلاح الضرر الناتج عن التهاب اللثة وتجنُّب الإصابة بالتهاب دواعم السن.
مخاطر إهمال أمراض اللثة:
يؤدي إهمال مشكلات الأسنان واللثة إلى حدوث مشكلات صحية؛ إذ ترتبط أمراض الفم والأسنان بصحة الجسم بشكل عام.
أهم المخاطر المرتبطة بإهمال أمراض اللثة:
• مشكلات القلب.
• مرض السكري.
• أمراض الجهاز التنفسي.
• الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد.
مضاعفات التهاب اللثة:
تشمل المضاعفات ما يأتي:
• تكرار خراجات اللثة.
• زيادة الضرر في الرباط اللثوي وهو النسيج الذي يربط السن بالسنخ.
• زيادة الضرر وفقدان العظم السنخي وهو عظم الفك الذي يحتوي على تجاويف الأسنان.
• انحسار اللثة.
• الأسنان الفضفاضة.
• فقدان الأسنان.
الوقاية من التهاب اللثة:

فيما يلي أهم النصائح التي يجب اتباعها للتقليل من خطر الإصابة بالتهاب اللثة:
• تفريش الأسنان بطريقة صحيحة مرتين يومياً على الأقل.
• استخدام فرشاة أسنان ناعمة ومعجون أسنان يحتوي على مادة الفلورايد.
• تنظيف الأسنان بالخيط الطبي أو الخيط المائي.
• استخدام المضمضة الفموية.
• تنظيف الأسنان عند طبيب الأسنان مرتين سنوياً.
• تناول الغذاء الصحي.
• الإكثار من شرب الماء.
• تجنب التدخين.
• زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري لفحص الأسنان والتأكد من سلامتها.
في الختام، يُعد التهاب اللثة من المشكلات الصحية التي يمكن الوقاية منها بسهولة عند الاهتمام بنظافة الفم والمتابعة الدورية مع طبيب الأسنان. الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب يساعدان في الحفاظ على الأسنان وتجنب المضاعفات الخطيرة.



GIPHY App Key not set. Please check settings