in

التوحد و8 أسباب محتملة للمرض

 التوحد

اضطراب طيف التوحد هو مرض مرتبط بنمو الدماغ، يؤثر على كيفية رؤية الأفراد للآخرين وتفاعلهم معهم. وهذا يُسبب صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي. كما يتسم التوحد بأنماط سلوكية محدودة ومتكررة. ويشير مصطلح “الطيف” في اضطراب طيف التوحد إلى النطاق الواسع من الأعراض وشدتها.

التوحد
Upset autistic little boy covering his ears and feeling distressed and overwhelmed by the loud noises in preschool

اسباب التوحد

إلى الآن لا يعرف السبب الأساسي والدقيق للتوحد، ولكن هناك عوامل خطر محتملة للمرض وتشمل:

  • وجود فرد من العائلة المباشرة مصاب بالتوحد.
  • طفرات جينية معينة.
  • متلازمة كروموسوم إكس الهش (fragile X syndrome).
  • الولادة لأبوين متقدمين في السن.
  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • التعرض للمعادن الثقيلة والسموم البيئية.
  • وجود تاريخ لإصابة الأم بعدوى فيروسية.
  • تعرض الجنين لأدوية حمض الفالبرويك أو الثاليدوميد.

اعراض التوحد عند الرضع

 عادةً ما تظهر الأعراض بين عمر سنتين والثلاث سنوات.

هناك بعض الأعراض التي تظهر عند بعض الأطفال في مرحلة الرضاعة المبكرة، وتشمل قلة التواصل البصري، وعدم الاستجابة لأسمائهم. قد لا ينمو بعض الأطفال نموًا طبيعيًا خلال الأشهر أو السنوات الأولى من حياتهم، ثم يصبحون فجأة انطوائيين أو عدوانيين أو يفقدون مهاراتهم اللغوية التي سبق وأن اكتسبوها.

اعراض التوحد عند الاطفال

قد يعاني بعض الأطفال المصابين بالطيف الخفيف من التوحد من أعراض لا تُلاحظ مبكرًا، وعادة لا يتم تشخيصهم إلا في منتصف مرحلة الطفولة  أو آخرها عندما تزداد حاجتهم للتواصل والتفاعل الاجتماعي. وفي بعض الأحيان، يتم التشخيص لأول مرة في مرحلة البلوغ.

يواجه بعض الأطفال المصابين بالتوحد صعوبة في التعلم، وتظهر على بعضهم علامات انخفاض مستوى الذكاء، بينما يتمتع البعض الآخر بمستوى ذكاء طبيعي أو مرتفع. يتعلم هؤلاء الأطفال بسرعة، لكنهم يواجهون صعوبة في التواصل، وتطبيق ما يتعلمونه في الحياة اليومية. 

الأعراض الشائعة عند المصابين باضطراب طيف التوحد تنقسم إلى:

أعراض التواصل والتفاعل الاجتماعي

  • لا يستجيبون لأسمائهم.
  • لا يرغبون في العناق.
  • يفضلون اللعب بمفردهم.
  •  لديهم تواصل بصري ضعيف، ووجوههم خالية من أي تعبير.
  • لا يتكلمون، أو يعانون من تأخر في الكلام، أو فقدوا القدرة على نطق الكلمات أو الجمل كما كانوا يفعلون سابقًا.
  • لا يفهمون الأسئلة أو التعليمات البسيطة.
  • لا يُظهرون مشاعرهم، ويبدو أنهم غير مدركين لمشاعر الآخرين.
  • لا يشيرون إلى الأشياء أو يحضرونها عند الطلب.
  • يتسمون بالسلبية أو العدوانية عند التفاعل مع الآخرين.

أعراض سلوكية

  • يكررون نفس الحركة مرارًا وتكرارًا، مثل التأرجح أو الدوران أو رفرفة اليدين.
  • يمارسون أنشطة قد تؤذيهم، مثل العض أو ضرب الرأس.
  • يفتقرون إلى التنسيق الحركي، ويتحركون بأنماط غير معتادة، مثل المشي على أطراف أصابعهم.
  • لديهم لغة جسد غير عادية.
  • ينبهرون بتفاصيل الأشياء.
  • لديهم حساسية زائدة للضوء أو الصوت أو اللمس، لكنهم قد لا يتأثرون بالألم أو الحرارة.
  • يفضلون أطعمة معينة.

أعراض تشبه التوحد

  • تأخر النطق، مشاكل السمع، أو غيرها من أسباب تأخر النمو مثل التسمم بالرصاص أو متلازمة داون.
  • قد يُبدي بعض الأطفال اهتمامًا كبيرًا بأنشطة أو أشياء معينة، مثل مراوح السقف وأحيانا يكون اهتمامهم مُفرطًا، لكن هذا لا يعني بالضرورة إصابتهم بالتوحد.
  • على الرغم من أن الأطفال المصابين بفرط القراءة قد يكونون مصابين بالتوحد، إلا أن الحالتين لا تتلازمان دائمًا. ففي حالة القراءة المبكرة، يبدأ الطفل بالقراءة مبكرًا جدًا أو يُظهر علامات أخرى  كالذكاء العالي.
  • بعض الأطفال شديدو الحساسية للضوء أو الصوت أو اللمس، ومنهم من قد تُزعجهم أمور بسيطة كالعناق أو سماع أصوات عالية، أو قد تدفعهم إلى التوقف عن التواصل. قد يفعل الطفل المصاب بالتوحد ذلك أيضًا، ولكنه يعاني من أعراض أخرى للتوحد.
  • بعض الاضطرابات النفسية قد تسبب سلوكًا قهريًا، ومشاكل في النطق والتواصل، ومشاكل أخرى قد تبدو مشابهة للتوحد، مثل اضطراب الشخصية التجنبية، واضطراب الوسواس القهري، واضطراب التعلق التفاعلي.
  • إذا أُصيب الطفل بالتسمم بالرصاص نتيجة تناول رقائق الطلاء أو شرب الماء الملوث بجزيئات الرصاص، فقد يُعاني من تأخر في النمو وصعوبات في التعلم. قد تبدو هذه المشكلات وكأنها أعراض توحد.
  • بعض الاضطرابات الوراثية ترتبط بالتوحد مثل متلازمة داون أو التصلب الحدبي، وبعض الاضطرابات الأخرى  قد تشخَّص خطأً على أنها توحد.

اقرأ أيضا: اضطراب الشخصيه الحديه و3 محاور لعلاجه

التوحد

علاج التوحد

تتوفر أنواع عديدة من العلاجات ويمكن تصنيفها عمومًا إلى عدة فئات وتشمل:

العلاج السلوكي

يعد العلاج السلوكي، العلاج الأكثر فعالية في علاج أعراض اضطراب طيف التوحد، ومن أبرز أنواع العلاجات السلوكية هو تحليل السلوك التطبيقي (ABA). يشجع هذا العلاج، السلوكيات المرغوبة ويُثبط السلوكيات غير المرغوبة لتحسين مجموعة متنوعة من المهارات. 

العلاج النمائي

يعمل العلاج النمائي على تحسين المهارات، مثل المهارات اللغوية أو الحركية، أو مجموعة أوسع من القدرات النمائية المترابطة. وغالبًا ما يدمج هذا العلاج مع العلاج السلوكي.

 العلاج الوظيفي

 يعمل العلاج الوظيفي على تعليم المهارات التي تُساعد الشخص على العيش باستقلالية قدر الإمكان، وتشمل هذه المهارات ارتداء الملابس، وتناول الطعام، والاستحمام، والتواصل مع الآخرين.

العلاج الطبيعي

يُساعد العلاج الطبيعي على تحسين المهارات الحركية، مثل الحركات الدقيقة للأصابع أو الحركات الأكبر للجذع والجسم.

العلاج التعليمي

يعمل نهج علاج وتعليم الأطفال المصابين بالتوحد واضطرابات التواصل ذات الصلة (TEACCH)، على فكرة أن الأشخاص المصابين بالتوحد يزدهرون في بيئة تعليمية تتسم بالاستقرار والتعلم البصري. ويوفر للمعلمين وسائل لتعديل بنية الصف وتحسين التحصيل الدراسي. فعلى سبيل المثال، يمكن كتابة أو رسم الروتين اليومي ووضعه في مكان واضح للعيان. ويمكن استكمال التعليمات الشفهية بتعليمات بصرية أو عروض عملية.

العلاج الاجتماعي

 تركز العلاجات الاجتماعية على تحسين المهارات الاجتماعية وبناء الروابط العاطفية. يشمل هذا العلاج إشراك الوالدين أو الإخوة كمرشدين. يشجع نموذج النمو القائم على العلاقات والفروق الفردية (المسمى بوقت التفاعل) الوالدين والمعالجين على متابعة اهتمامات الطفل المصاب لتوسيع فرص التواصل.

العلاج النفسي

يمكن أن يساعد العلاج النفسي الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد على تقليل أعراض القلق والاكتئاب وغيرها من المشكلات النفسية. يُعد العلاج السلوكي المعرفي أحد هذه الأساليب، ويركز على فهم الروابط بين الأفكار والمشاعر والسلوكيات.

العلاج الدوائي

تُعالج بعض الأدوية الأعراض المصاحبة لاضطراب طيف التوحد، مما يُساعد المصابين به على تحسين أدائهم. قد تُساعد بعض الأدوية في السيطرة على فرط النشاط، وصعوبة التركيز، أو السلوكيات المؤذية للذات، كضرب الرأس أو عض اليدين. كما تُساعد الأدوية في السيطرة على الحالات النفسية المصاحبة، كالقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى الحالات الطبية كالنوبات، واضطرابات النوم، ومشاكل الجهاز الهضمي. يجب استشارة الطبيب المختص في علاج اضطراب طيف التوحد قبل استخدام الأدوية.

العلاجات التكميلية والبديلة

 هي علاجات تُستخدم لدعم العلاجات التقليدية. قد تشتمل على أنظمة غذائية خاصة، ومكملات عشبية، وعلاجًا لتقويم العمود الفقري، وعلاجًا بمساعدة الحيوانات، وعلاجًا بالفنون، وتقنيات اليقظة الذهنية، وتقنيات الاسترخاء. يجب استشارة الطبيب قبل البدء بأي علاج تكميلي أو بديل.

المصادر

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/symptoms-causes/syc-20352928

https://www.healthline.com/health/autism#causes

https://www.webmd.com/brain/autism/autism-similar-conditions https://www.cdc.gov/autism/treatment/index.html

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

ارتجاع المرئ

ما هو ارتجاع المرئ وماهي أعراضه ؟

مرض الصدفية

مرض الصدفية: الأعراض والأسباب و5 أنواع وطرق التشخيص والعلاج والوقاية