
يُعد تضخم البروستاتا الحميد مشكلة صحية تزداد شيوعًا مع التقدم في السن. قد يؤدي انسداد مخرج المثانة المزمن الناتج عن تضخم البروستاتا الحميد إلى احتباس البول، وضعف وظائف الكلى، والتهابات المسالك البولية المتكررة، وحصى المثانة.
ما هي البروستاتا؟
البروستاتا هي غدة صغيرة بحجم حبة الجوز وتزن حوالي 20 غرامًا. وهي جزء من الجهاز التناسلي الذكري تُساعد في إنتاج السائل المنوي. وتقع أمام المستقيم، وأسفل المثانة مباشرة، وتحيط بجزء من الإحليل، وتتصل مباشرةً بالإحليل القضيبي.
ما هو تضخم البروستاتا الحميد؟
تضخم البروستاتا الحميد والذي يعرف أيضا بفرط التنسج الحميد، هو حالة صحية تنتج من زيادة حجم غدة البروستاتا عن حجمها الطبيعي عن طريق زيادة تكاثر خلايا البروستاتا وزيادة حجمها. ويحدث ذلك نتيجةً لاختلال التوازن بين تكاثر خلايا البروستاتا وموتها المبرمج.
معدل انتشار تضخم البروستاتا الحميد
يُعدّ تضخم البروستاتا الحميد مشكلة شائعة تصيب ما يقارب ثلث الرجال فوق سن الخمسين. ويظهر تضخم البروستاتا نسيجيًا لدى 90% من الرجال بحلول سن الخامسة والثمانين. على الصعيد العالمي، بلغ عدد الحالات 94 مليون حالة في عام 2019، مقارنةً ب 51 مليون حالة في عام 2000.
أسباب تضخم البروستاتا الحميد
لا تزال الأسباب الحقيقية لتضخم البروستاتا الحميد غير مؤكدة. لكن هناك بعض النظريات التي ساهمت في تفسير كيفية حدوث المرض منها:
- التقدم في العمر:
تزداد نسبة الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد مع تقدم العمر، مقارنة بنسبة الإصابة عند الشباب.
- خلل هرموني:
حدوث خلل هرموني عند الرجال خصوصا مع التقدم في العمر بسبب زيادة نشاط انزيم 5 ألفا ريدكتيز المسئول عن تحويل الهرمون الذكوري التستوستيرون إلى ثنائي هيدروتيستوستيرون (ديهيدروتستوستيرون).
عوامل الخطر لتضخم البروستاتا الحميد
يوجد عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد منها:
داء السكري واستخدام أدوية خفض السكر وخاصة الأنسولين، يزيدان من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.
- العوامل الغذائية:
تُؤثر العوامل الغذائية على تطور تضخم البروستاتا الحميد. يُؤدي تناول جرعات عالية من مكملات فيتامين ج إلى زيادة خطر الإصابة بالمرض. بينما يوفر تناول البيتا كاروتين وفيتامين أ بعض الحماية ضد تضخم البروستاتا الحميد.
- تناول الكحول والكافيين:
الإفراط في تناول الكحول وتناول كميات كبيرة من الكافيين يزيدان من احتمالية الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.
- العوامل الوراثية:
أثبتت بعض الدراسات وجود استعداد وراثي لتضخم البروستاتا الحميد خاصة في وجود تاريخ عائلي للإصابة في أقارب الدرجة الأولى.
- التهاب البروستاتا المتكرر والمزمن:
غالبًا ما يرتبط الالتهاب الموضعي بتضخم البروستاتا الحميد، ولكن لا يزال السبب الدقيق غير واضح.
ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد، حيث تُشكّل السمنة أحد جوانب متلازمة الأيض وزيادة مستويات هرمون الإستروجين.
أعراض تضخم البروستاتا الحميد
قد تتشابه الأعراض التي يسببها تَضخم البروستاتا الحميد مع أمراض أخرى، لذا يُعد التاريخ المرضي والفحص السريري ضروريين لاستبعاد الأسباب الأخرى لأعراض الجهاز البولي السفلي.
عندما تتضخم البروستاتا، قد تعمل كـ”مشبك على خرطوم”، مما يُعيق تدفق البول والتسبب في الأعراض الشائعة التالية:
- تكرار التبول:
الحاجة إلى التبول بشكل متكرر خلال النهار أو الليل (التبول الليلي)، وعادةً ما يتم إخراج كميات صغيرة فقط من البول في كل مرة.
- إلحاح التبول:
الحاجة المفاجئة والملحة للتبول، نتيجة الشعور بفقدان وشيك للبول دون سيطرة كاملة على نزول البول.
- صعوبة بدء التبول:
صعوبة في بدء تدفق البول، وتدفق متقطع، وضعيف.
- عدم إفراغ المثانة بالكامل:
الشعور بوجود بول متبقٍ باستمرار بغض النظر عن عدد مرات التبول.
- الحزق:
الحاجة إلى بذل جهد أو دفع لبدء التبول والاستمرار فيه من أجل إفراغ المثانة بشكل كامل.
- ضعف تدفق البول:
الشعور بانخفاض قوة تدفق البول مع مرور الوقت.
- التقطير:
فقدان كميات قليلة من البول بسبب ضعف تدفق البول.
- صعوبة إنهاء التبول وتسرب البول.
- تغيير لون البول وظهور بول مدمم.
لا يُحدد حجم البروستاتا دائمًا مدى خطورة الأعراض. فقد يُعاني بعض الأشخاص ذوي البروستاتا المتضخمة بشكل طفيف من أعراض شديدة، بينما قد يُعاني آخرون ذوو البروستاتا المتضخمة بشكل كبير من مشاكل طفيفة، وقد لا يُعاني بعض الأشخاص ذوي البروستاتا المتضخمة من أي أعراض على الإطلاق.
مضاعفات تضخم البروستاتا الحميد
تشمل المضاعفات المرتبطة بانسداد مخرج المثانة ما يلي:
- احتباس البول.
- قصور كلوي.
- التهابات متكررة في المسالك البولية.
- بيلة دموية ظاهرة.
- حصى المثانة.
- فشل كلوي أو تسمم الدم إلا أنه نادر الحدوث في الممارسة الحالية.

تشخيص تضخم البروستاتا الحميد
يعتمد تشخيص تضًخم البروستاتا الحميد على أخذ التاريخ المرضي للأعراض السابق ذكرها، والفحص السريري، وفحوصات مخبرية، والتصوير بالأشعة. تشمل طرق التشخيص ما يلي:
الفحص السريري:
ينبغي أن يشمل الفحص السريري فحصًا دقيقا للبطن ومنطقة فوق العانة للبحث عن ألم ملموس في المثانة، أو كتل، أو فتق، أو أورام. ويجب فحص الأعضاء التناسلية الخارجية للبحث عن ضيق فتحة البول أو تشوهات بالخصية.
يُعدّ الفحص الشرجي بالإصبع جزءًا أساسيًا من تقييم الرجال المشتبه بإصابتهم بتضخم البروستاتا الحميد. خلال هذا الفحص، يُمكن تقييم حجم البروستاتا وشكلها، وفحص العُقيدات، والكشف عن أي مناطق قد تُشير إلى وجود ورم خبيث.
يساعد الفحص العصبي في تحديد أي قصور حسي أو عصبي. قد يُشير انخفاض قوة العضلة العاصرة الشرجية أو غياب منعكس العضلة البصلية الإسفنجية أثناء الفحص الشرجي بالإصبع، إلى وجود اضطراب عصبي كامن.
الفحوصات المخبرية:
للكشف عن وجود دم، أو الكريات البيضاء، أو البكتيريا، أو البروتين، أو الجلوكوز.
- مزرعة البول:
مفيدة لاستبعاد الأسباب المعدية لسلس البول. وتُجرى عادةً إذا أشارت نتائج تحليل البول الأولي إلى وجود أي خلل.
- مستضد البروستات النوعي:
وهو بروتين تُنتجه خلايا البروستاتا ويستخدم لاستبعاد وجود سرطان البروستاتا.
- تحليل وظائف الكلى.
- قياس حجم البول المتبقي بعد التبول: لتحديد ما إذا كانت المثانة تُفرغ بشكل كافٍ.
- مخطط عدد مرات التبول وحجمه أو سجل تبول لمدة ٢٤ ساعة.
- اختبار ذروة تدفق البول.
التصوير بالأشعة:
- الموجات الصوتية:
يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن، والكلى، وعبر المستقيم مفيد في تحديد حجم المثانة والبروستاتا ودرجة استسقاء الكلية (إن وُجد) لدى المرضى الذين يعانون من احتباس البول.
- التصوير الوريدي للجهاز البولي.
علاج تضخم البروستاتا الحميد
تشمل الخيارات العلاجية لتضخم البروستاتا الحميد ما يلي:
- الانتظار والمراقبة الدقيقة:
تُعدّ المراقبة الدقيقة هي الخيار الإستراتيجي المُوصى به للمرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة، وكذلك الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة ولا يعانون من أعراض مزعجة ولا من مضاعفات تضخم البروستاتا الحميد.
- العلاج الدوائي:
للمرضى الذين يعانون من أعراض مزعجة متوسطة إلى شديدة.
- حاصرات الفا مثل: التامسولوزين، والدوكسازوسين، وفينوكسي بنزامين.
- مثبطات إنزيم 5-ألفا-ريدوكتاز مثل: فيناسترايد و دوتاسترايد.
- مثبطات إنزيم فسفودايستراز-5: تادالافيل.
- مضادات الكولين.
- مُحفزات مستقبلات بيتا 3: ميرابيغرون وفيبيغرون.
- الإجراءات طفيفة التوغل مثل:
- شق البروستاتا عبر الإحليل.
- التبخير أو الاستئصال بالليزر.
- العلاج بالموجات الدقيقة عبر الإحليل.
- استئصال البروستاتا بالإبرة عبر الإحليل.
- العلاج بالموجات فوق الصوتية عالية الكثافة.
- العلاج الحراري ببخار الماء المُوَلَّد بترددات الراديو.
- العلاج بالاستئصال النفاث بالماء.
- الأساليب الميكانيكية.
- انصمام الشريان البروستاتي.
- العلاج الجراحي:
استئصال البروستاتا الجراحي المفتوح: للمرضى الذين يعانون من أي مما يلي:
- تضخم كبير جدًا في البروستاتا (أكثر من 75 غرامًا).
- وجود حصى أو رتج في المثانة.
- عدم القدرة على إجراء الجراحة عبر الإحليل.
تضخم البروستاتا الحميد والأكل
يُنصح باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط أو إضافة العناصر التالية إلى وجباتك:
- التوت.
- البروكلي.
- الحمضيات.
- المكسرات.
- الطماطم.
- الكركم.
يُنصح بتجنب الأطعمة المُصنّعة والسكريات والكميات الكبيرة من الكربوهيدرات، بالإضافة إلى:
- الكحول.
- الكافيين.
- منتجات الألبان.
- اللحوم الحمراء.
- الصوديوم (الملح).
المصادر
- https://emedicine.medscape.com/article/437359-overview
- https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/benign-prostatic-hyperplasia/symptoms-causes/syc-20370087
- https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9100-benign-prostatic-hyperplasia
- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK558920/
- https://www.healthnz.govt.nz/health-topics/conditions-treatments/mens-health/prostate-enlargement
- https://medlineplus.gov/enlargedprostatebph.html
- https://www.nhs.uk/conditions/enlarged-prostate/



GIPHY App Key not set. Please check settings