in

سرطان القولون: الأعراض والأسباب والعلاج والوقاية

يُعد سرطان القولون مرضًا خطيرًا، وهو نوع من أمراض السرطان التي تصيب القولون، فالقولون هو نهاية الجهاز الهضمي، وفيه يتخلص الجسم من الفضلات الصلبة. ثم تنتقل الفضلات عبر المستقيم وتخرج من الجسم عبر فتحة الشرج.

يبدأ سرطان القولون ككتلة صغيرة من الخلايا غير السرطانية تُسمّى السلائل وبعد فترة من الزمن تتحول السلائل إلى كتل سرطانية متواجدة في القولون.

سرطان القولون

أسباب سرطان القولون 

لا تزال الأسباب الدقيقة لسرطان القولون غير معروفة، لكن يحدث سرطان القولون نتيجة طفرة في الحمض النووي الموجود في خلايا القولون.

 تؤدي هذه الطفرة إلى فقدان الخلايا قدرتها على التحكم في سرعة النمو والانقسام، فيحدث خلل في طبيعة وظائف الجسم نتيجة النمو العشوائي للخلايا التي تتراكم وتكون الورم.

يبدأ سرطان القولون تقريبًا على شكل سلائل، وهي تنمو على السطح الداخلي للقولون. السلائل بحد ذاتها عادةً ليست سرطانية.

 تشمل أكثر أنواع السلائل شيوعًا في القولون ما يلي:

  • السلائل التضخمية والالتهابية: لا تشكل هذه السلائل عادةً خطرًا للتحول إلى سرطان. لكن السلائل التضخمية الكبيرة، خاصةً في الجانب الأيمن من القولون، قد تُشكل مشكلة. 
  • الأورام الغدية أو السلائل الغدية: هذه الأورام ما قبل السرطانية. إذا تُركت دون علاج، فقد تتحول إلى سرطان القولون.

قد يبدأ سرطان القولون والمستقيم أيضًا في منطقة من الخلايا غير الطبيعية، تُسمى خلل التنسج، في بطانة القولون أو المستقيم. 

أعراض سرطان القولون

غالبًا لا يُسبب سرطان القولون أي أعراض في المراحل المبكرة، ولكن قد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا مع تقدم المرض، قد تشمل ما يلي:

  • تغير في عادات التبرز لا يزول، مثل الإمساك أو الإسهال.
  • شعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز.
  • نزيف من المستقيم.
  • وجود دم على البراز أو فيه.
  • براز أضيق أو أرق من المعتاد.
  • ألم في البطن، أو تقلصات، أو انتفاخ.
  • مغص في المعدة.
  • فقدان الوزن بدون سبب واضح.
  • انخفاض غير طبيعي في عدد خلايا الدم الحمراء (فقرالدم).
  • ضعف أو إرهاق.
  • وجود كتلة في البطن أو المستقيم.

أنواع سرطان القولون

توجد أنواع عديدة من سرطان القولون، وتختلف هذه الأنواع باختلاف أنواع الخلايا السرطانية وموقعها في الجهاز الهضمي.

 يبدأ النوع الأكثر شيوعًا من سرطان القولون من الأورام الغدية السرطانية، وتتشكل هذه الأورام داخل الخلايا المنتجة للمخاط في القولون أو المستقيم.

وفي حالات أقل شيوعًا، قد يكون سرطان القولون ناتجًا عن أنواع أخرى من الأورام، مثل:

  • السرطان الغدي (Adenocarcinoma): هو النوع الأكثر شيوعاً (حوالي 96%)، ويبدأ في الخلايا التي تفرز المخاط والإنزيمات.
  • الأورام السرطانية (Carcinoid Tumors): تنشأ من خلايا الغدد الصماء في الأمعاء وتفرز الهرمونات.
  • الأورام اللمفاوية (Lymphomas): تبدأ عادة في العقد اللمفاوية ولكن يمكن أن تبدأ في القولون وتصيب الخلايا المناعية.
  • الساركوما (Sarcoma): نوع نادر يبدأ في الأوعية الدموية أو العضلات أو الأنسجة الضامة في جدار القولون.
  • أورام النسيج الهضمي (Gastrointestinal Stromal Tumors – GISTs): نوع نادر جداً يبدأ في الخلايا العصبية الخاصة التي تحفز حركة الطعام في القولون.

مراحل سرطان القولون

يستخدم الأطباء تصنيف مراحل سرطان القولون كدليل إرشادي عام لتحديد مدى انتشاره. وهذا بدوره يساعدهم على وضع خطة العلاج الأمثل.

 فيما يلي تعريف المراحل:

  • المرحلة صفر: تُعرف أيضاً باسم السرطان الموضعي، وتتضمن هذه المرحلة وجود خلايا غير طبيعية في البطانة الداخلية للقولون فقط.
  • المرحلة الأولى: اخترق السرطان بطانة القولون، أو الغشاء المخاطي، وقد يكون قد وصل إلى الطبقة العضلية. ولم ينتشر بعد إلى العقد الليمفاوية المجاورة أو أجزاء أخرى من الجسم. 
  • المرحلة الثانية: انتشر السرطان إلى جدران القولون أو عبرها إلى الأنسجة المجاورة، لكنه لم يؤثر على العقد الليمفاوية. 
  • المرحلة الثالثة: وصل السرطان إلى العقد الليمفاوية فقط، ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  • المرحلة الرابعة: انتشر السرطان إلى أعضاء أخرى بعيدة، مثل الكبد أو الرئتين.

العوامل التي تؤثر على الإصابة بمرض سرطان القولون

تشمل العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون ما يلي:

  • تجاوز سن الخمسين.
  • تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الأورام الحميدة.
  • اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمعالجة.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
  • حالات وراثية في العائلة، مثل متلازمة السلائل الورميّة الغـُدّيّة العائلي (Familial adenomatous polyposis – FAP) متلازمة لينش (Lynch syndrome).
  • السمنة.
  • التدخين.
  • قلة النشاط البدني.
  • الإفراط في تناول الكحول.
  • داء السكري من النوع الثاني.
  • سرطان الثدي.
  • سرطان المبيض أو الرحم الذي تم تشخيصه قبل سن الخمسين.

كيف يتم تشخيص سرطان القولون؟

بما أن سرطان القولون غالبًا لا تظهر له أعراض في مراحله المبكرة، فإنه يُكتشف عادةً خلال الفحوصات.

فحوصات الكشف المبكر (الفحص الروتيني)

  • تنظير القولون (Colonoscopy): الفحص الأكثر شيوعًا، يقوم بفحص القولون بالكامل واستئصال السلائل (Polyps) قبل تحولها لسرطان.
  • اختبار الدم الخفي في البراز (FOBT/FIT): يبحث عن دم غير مرئي بالعين المجردة في البراز.
  • اختبار الحمض النووي في البراز: يبحث عن تغيرات الحمض النووي في خلايا البراز.
  • تنظير القولون السيني المرن: يفحص الجزء السفلى من القولون والمستقيم.
  • التصوير المقطعي الافتراضي (Virtual Colonoscopy): تصوير بالأشعة السينية للبحث عن السلائل والأورام. 

فحوصات التشخيص والتحديد (بعد الشك أو الأعراض)

  • الخزعة (Biopsy): استئصال جزء من الورم تحت المجهر لتأكيد التشخيص، وهي الطريقة الأكثر دقة.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): لفحص البطن، والحوض، والصدر لتقييم انتشار السرطان.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يستخدم لتقييم المستقيم وأنسجة الحوض بدقة، خاصة مع صبغة (Gadolinium).
  • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): يمكن استخدامها لتصوير المستقيم.
  • اختبار المستضد السرطاني المضغي (CEA): فحص دم يقيس مستوى هذا المؤشر، الذي يرتفع في حالات السرطان، ويساعد في متابعة العلاج.
  • حقنة الباريوم (Barium Enema): أشعة سينية خاصة للأمعاء.

علاج سرطان القولون

تتأثر فعالية ونجاح علاج سرطان القولون بمكان الجزء المصاب من الأمعاء، ومدى انتشار السرطان بشكل عام.

تزداد احتمالية الشفاء التام وعدم عودة السرطان مرة أخرى كلما كان اكتشاف المرض والعلاج في وقت مبكر، لكن لا يوجد ضامن ضد عدم التعرض لغزو الخلايا السرطانية مرة أخرى. 

1.الجراحة

  • استئصال أورام القولون المفتوح: يزيل الجراح جزءا من القولون من خلال إجراء شق واحد كبير أسفل البطن.
  • استئصال أورام القولون بالمنظار: تُعد هذه الطريقة بديلا عن الجراحة التقليدية المفتوحة. يلجأ الجراح إلى إجراء عدة شقوق صغيرة في بطن المريض، يُدخل من خلالها منظارا وأدوات دقيقة لإزالة جزء من القولون.

2.العلاج الكيميائي

يستخدم أدوية قوية لقتل الخلايا السرطانية.

  • مساعد (Adjuvant): بعد الجراحة لقتل أي خلايا متبقية وتقليل خطر العودة.
  • قبلي مساعد (Neoadjuvant): قبل الجراحة لتقليص حجم الورم لتسهيل الاستئصال.
  • تلطيفي: لتخفيف الأعراض في الحالات المتقدمة.

3.العلاج المناعي

يستخدم العلاج المناعي في حالة عدم الاستجابة للعلاج الكيماوي، أو في الحالات التي لا تستطيع الخضوع للجراحة، أو لعلاج السرطان المتكرر أو السرطان المنتشر، مثل البمبروليزوماب.

4.العلاج المستهدف

أدوية تستهدف خصائص معينة في الخلايا السرطانية (مثل بيفاسيزوماب).

5.العلاج الإشعاعي

يستخدم الأشعة لقتل الخلايا السرطانية أو تقليص الورم، وغالباً ما يُدمج مع العلاج الكيميائي.

6.النظام الغذائي الداعم

هل يمكن الوقاية من سرطان القولون؟

يمكن الوقاية من بعض عوامل نمط الحياة التي قد تساهم في الإصابة بسرطان القولون، وقد يساعد تغييرها في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

يمكنك تقليل خطر الإصابة عن طريق:

  • تجنب الأطعمة المصنعة، مثل النقانق واللحوم المصنعة.
  • تناول المزيد من الأطعمة النباتية.
  • تقليل الدهون واللحوم الحمراء.
  • ممارسة الرياضة يوميًا.
  • الحفاظ على وزن معتدل. 
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تقليل استهلاك الكحول.
  • تقليل التوتر.
  • السيطرة على مرض السكري.

اقرأ أيضاً:الأمراض المناعية الذاتية.

References

1.https://www.webmd.com/colorectal-cancer/colorectal-polyps-cancer

2.https://www.healthline.com/health/colon-cancer

3.https://www.medicalnewstoday.com/articles/150496

4.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/colon-cancer/symptoms-causes/syc-20353669

5.https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK470380/

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

فرط نمو البكتيريا في الأمعاء (SIBO)