ما هو فيتامين أ
فيتامين أ هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، خاصة الرؤية، والمناعة، والنمو، والصحة الإنجابية.
يُخزن فيتامين أ في الكبد والأنسجة الدهنية، لذلك يستطيع الجسم الاحتفاظ به لفترة طويلة، ولا يحتاج إلى تناوله يوميًا طالما أن المخزون كافٍ. لا يستطيع الجسم تصنيع فيتامين أ بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات في بعض الحالات.

أنواع فيتامين أ
يوجد نوعان رئيسيان، وهما:
- الريتينول
وهو الشكل الجاهز من الفيتامين، ويوجد في المصادر الحيوانية.
- الكاروتينات (مثل البيتا كاروتين)
توجد في الخضروات والفواكه، ويقوم الجسم بتحويلها إلى ريتينول حسب احتياجه.
فوائد فيتامين أ
- دعم الرؤية
يُعد فيتَامين أ ضروريًا لإنتاج الأصباغ التي تساعد شبكية العين على العمل بشكل طبيعي. ويساعد على الرؤية في الإضاءة الخافتة، لذلك فإن نقصه قد يؤدي إلى العمى الليلي. كما أنه يحافظ على ترطيب القرنية ويمنع جفاف العين.
- تقوية جهاز المناعة
يساعد الجسم على مقاومة العدوى، خاصة التهابات الجهاز التنفسي والهضمي، من خلال دعم وظيفة الجهاز المناعي.
- صحة الجلد والأغشية المخاطية
يحافظ على صحة الجلد، وبطانة الأنف، والرئتين، والأمعاء، والمسالك البولية، مما يقلل من دخول الميكروبات إلى الجسم.
- النمو والتكاثر
يُعد ضروريًا لنمو الأطفال بشكل طبيعي، كما يلعب دورًا مهمًا في الصحة الإنجابية والخصوبة لدى الرجال والنساء.
الجرعة اليومية من فيتامين أ
في معظم الحالات، يمكن الحصول على الكمية الكافية من الغذاء دون الحاجة إلى المكملات الغذائية.
للبالغين (19–64 سنة)
- 700 ميكروغرام يوميًا للرجال.
- 600 ميكروغرام يوميًا للنساء.
للأطفال
من 300 إلى 500 ميكروغرام يوميًا حسب العمر.
مصادر فيتامين أ
يوجد فيتَامين أ في مصادر حيوانية ونباتية متنوعة، مثل:
المصادر الحيوانية (ريتينول)
- الجبن.
- البيض.
- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل.
- الحليب والزبادي.
- الكبد ومنتجاته (مصدر غني جدًا، لكن لا يُنصح بتناوله أكثر من مرة أسبوعيًا، ويُمنع للحامل بسبب خطر زيادة الجرعة).
المصادر النباتية (بيتا كاروتين)
كلما كان لون الخضار أو الفاكهة أصفرًا، أو برتقاليًا، أو أخضرًا داكنًا، زادت احتمالية احتوائه على البيتا كاروتين، ومن أمثلة ذلك:
- الخضروات الورقية الخضراء، مثل السبانخ والكرنب.
- الجزر.
- البطاطا الحلوة.
- الفلفل الأحمر.
- المانجو.
- البابايا.
- المشمش.
نقص فيتامين أ
يحدث نقص فيتامين أ عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الفيتامين، أو عند وجود مشكلة في امتصاص الدهون، أو أمراض بالكبد تؤثر على التخزين. وهو نادر الحدوث في الدول المتقدمة، لكنه ما زال سببًا رئيسيًا لفقدان البصر لدى الأطفال في بعض الدول النامية، ومن أسبابه:
- سوء التغذية.
- أمراض الكبد.
- اضطرابات امتصاص الدهون، مثل مرض السيلياك، أو التليف الكيسي، أو الإسهال المزمن.
- اضطرابات البنكرياس.
- نقص الزنك أو الحديد.
اعراض نقص فيتامين أ
أعراض مبكرة
صعوبة الرؤية في الظلام (العمى الليلي).
أعراض متقدمة
- جفاف العين.
- بقع بيضاء أو رمادية على بياض العين (بقع بيتوت).
- قرحة القرنية.
- تشقق وجفاف الجلد.
- ألم المفاصل.
مضاعفات نقص فيتامين أ
إذا لم يُعالج النقص، قد يؤدي إلى:
- فقدان البصر والعمى.
- جفاف وتقشر الجلد.
- ضعف المناعة وزيادة العدوى.
- تأخر النمو عند الأطفال.
- صعوبة الحمل والعقم.
تشخيص نقص فيتامين أ
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي، والفحص الإكلينيكي، والتحاليل، كما يلي:
التاريخ المرضي
يُشتبه في النقص عند وجود سوء تغذية، أو أمراض بالكبد أو البنكرياس، أو اضطرابات في امتصاص الدهون، أو العيش في مناطق فقيرة الموارد. يشكو المريض غالبًا من العمى الليلي، وتكرار العدوى، وجفاف الجلد.
الفحص الإكلينيكي
أهم ما يميز الفحص الإكلينيكي في حالات النقص، هو جفاف العين، مع ظهور بقع مميزة على الملتحمة. وفي الحالات المتقدمة قد تحدث قرحة أو تندب بالقرنية.
التحاليل
- قياس مستوى الريتينول في الدم
يُعد أقل من 20 ميكروغرام/ديسيلتر دليلًا على النقص، لكن قد يكون التحليل طبيعيًا رغم نقص المخزون، لأن الكبد يحافظ على مستوى ثابت في الدم.
- خزعة الكبد
أدق وسيلة لتقييم المخزون، لكنها لا تُستخدم روتينيًا.
علاج نقص فيتامين أ
يعتمد العلاج على مكملات فيتامين أ في الحالات التالية:
- انخفاض مستوى الريتينول عن 20 ميكروغرام/ديسيلتر.
- وجود جفاف بالعين.
- الإصابة بالحصبة.
جرعات العلاج (طبقًا لمنظمة الصحة العالمية)
يتم إعطاء الجرعة يوميًا لمدة يومين، ثم جرعة إضافية بعد أسبوعين:
- أقل من 6 أشهر: 50,000 وحدة دولية.
- 6–12 شهرًا: 100,000 وحدة دولية.
- أكبر من 12 شهرًا: 200,000 وحدة دولية.
- النساء الحوامل: يُعطين جرعات أقل لتجنب حدوث ضرر للجنين.
الوقاية من نقص فيتامين أ
- تناول غذاء متوازن غني بفيتامين أ.
- إعطاء مكملات دورية للأطفال في المناطق الأكثر تعرضًا لاحتمال حدوث النقص، وتكون كالتالي:
من عمر 6–11 شهرًا: 100,000 وحدة دولية جرعة واحدة.
من سنة حتى 5 سنوات: 200,000 وحدة دولية كل 4–6 أشهر.
- علاج سوء التغذية واضطرابات الامتصاص مبكرًا.
يجب الانتباه إلى أن الإفراط في تناول مكملات فيتامين أ قد يؤدي إلى أعراض تسمم، مثل الصداع، والغثيان، واضطرابات الكبد، لذلك لا يجب تناول المكملات إلا تحت إشراف طبي.
المصادر
1.https://www.healthline.com/nutrition/foods-high-in-vitamin-a
2.https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/23107-vitamin-a-deficiency
3.https://www.healthdirect.gov.au/vitamin-a-deficiency
4.https://www.nhs.uk/conditions/vitamins-and-minerals/vitamin-a/
5.https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK567744/



GIPHY App Key not set. Please check settings