in

مرض الفطر الأسود: الأعراض والأسباب و5 أنواع والعلاج والوقاية

مرض الفطر الأسود

مرض الفطر الأسود

يُعد مرض الفطر الأسود من الأمراض الفطرية النادرة والخطيرة التي تصيب الإنسان في ظروف صحية معينة، ويظهر غالبا لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفا في جهاز المناعة أو اضطرابات مزمنة تؤثر في قدرة الجسم على مقاومة العدوى. يلفت هذا المرض الانتباه بسبب سرعة تطوره وتأثيره المباشر على الأنسجة الحيوية والأوعية الدموية، ما يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات شديدة خلال فترة قصيرة. وتبرز أهمية التشخيص المبكر والعلاج الفوري في تقليل نسب الوفاة ومنع انتشار العدوى إلى أعضاء حيوية مثل العين أو الدماغ أو الرئتين.


ماهو مرض الفطر الأسود

يُعرف مرض الفطر الأسود طبيا باسم داء الفطار العفني، وهو عدوى فطرية خطيرة تسببها فطريات تنتمي إلى فصيلة العفن وتوجد بشكل طبيعي في البيئة المحيطة مثل التربة والمواد العضوية المتحللة والهواء. تدخل هذه الفطريات إلى جسم الإنسان غالبا عن طريق الاستنشاق عبر الأنف أو من خلال الجروح الجلدية المفتوحة، ثم تبدأ في النمو داخل الأنسجة المصابة.

يتميز المرض بقدرته على غزو الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم وموت الأنسجة المصابة، وهو ما يفسر ظهور اللون الأسود في بعض الحالات المتقدمة. يظهر المرض بشكل أكبر لدى مرضى السكري غير المنتظم أو من يتلقون أدوية مثبطة للمناعة أو بعد الإصابة بأمراض فيروسية شديدة، وتزداد خطورته بسبب سرعة انتشاره داخل الجسم خلال فترة قصيرة إذا لم يعالج مبكرا.


اعراض مرض الفطر الأسود

تختلف أعراض مرض الفطر الأسود حسب مكان الإصابة داخل الجسم ودرجة تقدم العدوى، وغالبا ما تظهر بشكل مفاجئ وتتطور بسرعة خلال أيام قليلة. وقد تبدأ الأعراض بصورة بسيطة ثم تتفاقم مع انتشار الفطر داخل الأنسجة المصابة، وتشمل:

  • ظهور تورم أو ألم في الوجه أو حول العين.
  • انسداد أو نزيف في الأنف مع إفرازات داكنة.
  • صداع شديد ومستمر لا يستجيب للمسكنات.
  • تغير لون الجلد إلى الأسود في موضع الإصابة.
  • ضعف أو تشوش في الرؤية وقد يصل إلى فقدان البصر.
  • ارتفاع درجة الحرارة والشعور بالإرهاق.
  • سعال وضيق في التنفس في حال إصابة الرئتين.

يساعد التعرف المبكر على هذه الأعراض ومتابعتها بدقة في تقليل احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة، خاصة عند المرضى المصابين بأمراض مزمنة.


أسباب مرض الفطر الأسود

تتعدد أسباب مرض الفطر الأسود وترتبط في الغالب بضعف الدفاعات المناعية في الجسم أو وجود أمراض مزمنة تؤثر في قدرة الجسم على مقاومة الفطريات، وتشمل:

  • الإصابة بمرض السكري غير المنتظم.
  • ارتفاع مستويات الحموضة في الدم.
  • استخدام الكورتيزون لفترات طويلة.
  • الخضوع للعلاج الكيميائي.
  • زراعة الأعضاء.
  • سوء التغذية الشديد.
  • التعرض لجروح ملوثة بالفطريات.

يزداد خطر الإصابة بشكل ملحوظ عند اجتماع أكثر من سبب في الوقت نفسه، خاصة لدى المرضى الذين يعانون ضعف المناعة أو الإهمال في السيطرة على الأمراض المزمنة.


أنواع مرض الفطر الأسود

تنقسم أنواع مرض الفطر الأسود إلى عدة أشكال سريرية تختلف حسب موضع العدوى داخل الجسم وطريقة دخول الفطريات، ويؤثر كل نوع في أعضاء مختلفة ويحتاج إلى أسلوب علاجي مناسب:

  • يظهر النوع الأنفي الدماغي ويصيب الجيوب الأنفية وقد يمتد إلى العين والدماغ، وهو الأكثر شيوعا وخطورة.
  • يصيب النوع الرئوي الرئتين ويظهر غالبا لدى مرضى ضعف المناعة الشديد أو من يخضعون للعلاج الكيميائي.
  • يؤثر النوع الجلدي في الجلد نتيجة دخول الفطريات عبر الجروح أو الحروق.
  • يصيب النوع الهضمي الجهاز الهضمي خاصة لدى الأطفال حديثي الولادة أو من يعانون سوء التغذية.
  • ينتشر النوع الجهازي عبر الدم ليصيب عدة أعضاء في وقت واحد، ويعد الأخطر بسبب صعوبة السيطرة عليه.

تشخيص مرض الفطر الأسود

يعتمد تشخيص مرض الفطر الأسود على مجموعة من الفحوص الطبية الدقيقة التي تهدف إلى تأكيد وجود العدوى وتحديد موقعها ومدى انتشارها داخل الجسم، وتشمل:

  • الفحص السريري للأعراض الظاهرة.
  • أخذ عينات من الأنسجة المصابة.
  • الفحص المجهري للكشف عن الفطريات.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • تحاليل الدم لتقييم الحالة العامة.

يُسهم التشخيص المبكر والدقيق في اختيار الخطة العلاجية المناسبة وتقليل الحاجة إلى تدخلات جراحية واسعة قد تؤثر في وظائف الأعضاء المصابة.

اقرأ أيضا: أمراض القلب


هل مرض الفطر الأسود معدي؟

يوضح الأطباء أن مرض الفطر الأسود لا ينتقل من شخص إلى آخر، ولا يعد مرضا معديا بأي صورة من الصور. تحدث الإصابة نتيجة التعرض المباشر للفطريات الموجودة في البيئة عند توفر عوامل الخطورة الصحية التي تضعف جهاز المناعة. لذلك لا يشكل المرض تهديدا وبائيا للمجتمع، بل يرتبط بشكل أساسي بالحالة الصحية والمناعية للفرد.


علاج مرض الفطر الأسود

يعتمد علاج مرض الفطر الأسود على التدخل السريع والمكثف، ويشمل عدة محاور علاجية متكاملة تهدف إلى القضاء على الفطر ومنع انتشاره داخل الجسم، ومنها:

  • استخدام مضادات الفطريات الوريدية مثل أمفوتيريسين ب.
  • الاعتماد على إيزافوكونازول في بعض الحالات.
  • استخدام بوساكونازول كعلاج داعم أو بديل.
  • التدخل الجراحي لإزالة الأنسجة المصابة.
  • ضبط مستوى السكر في الدم بدقة.
  • تقليل أو إيقاف الأدوية المثبطة للمناعة إن أمكن.

يساعد الالتزام بالخطة العلاجية المناسبة في تحسين فرص الشفاء وتقليل نسب المضاعفات الخطيرة.

اقرأ أيضا: القولون العصبي 


كيفية الوقاية من مرض الفطر الأسود

تساعد الوقاية في تقليل فرص الإصابة بمرض الفطر الأسود خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وتشمل مجموعة من الإجراءات الصحية الوقائية، منها:

  • التحكم الجيد في مستويات السكر في الدم.
  • تجنب الاستخدام العشوائي للكورتيزون.
  • العناية بالجروح وتنظيفها جيدا.
  • ارتداء الكمامات في البيئات الملوثة.
  • تعزيز التغذية السليمة لدعم المناعة.
  • المتابعة الطبية المنتظمة لمرضى نقص المناعة.

تقلل هذه الإجراءات من احتمالية تعرض الجسم للفطريات المسببة للمرض وتحد من تطور العدوى.


علاقة مرض الفطر الأسود بالمناعة

يرتبط مرض الفطر الأسود ارتباطا وثيقا بحالة الجهاز المناعي، حيث تضعف قدرة الجسم على مقاومة الفطريات عند حدوث خلل مناعي أو عند الإصابة بأمراض مزمنة. لذلك يعد الحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي عاملا أساسيا في الوقاية والعلاج، كما يرتبط المرض بحالات أخرى مثل داء السكري والعدوى الفطرية التي تزيد من فرص الإصابة.

اقرأ أيضا: مرض الجدري المائي 


المصادر

  1. https://www.healthline.com/health/mucormycosis
  2. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8793349/
  3. https://www.webmd.com/lung/mucormycosis-black-fungus-infection
  4. https://www.msdmanuals.com/professional/infectious-diseases/fungal-infections/mucormycosis
  5. https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1198743X15300562

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

الذاكرة

الذاكرة بأنواعها ال3 والجزء المسئول عنها والأطعمة التي تعززها

الزنجبيل وفوائده الصحية و4 أنواع له