ما هي الرضاعة الطبيعية؟
الرضاعة الطبيعية ( Breastfeeding) هي الوسيلة الطبيعية والأكثر أماناً لتوفير جميع العناصر الغذائية الأساسية والمتزنة لنمو الرضيع عن طريق حليب الثدي ويفضل البدء بإرضاع الطفل خلال الساعات الأولى من ولادته ليكتسب حليب اللبأ الغني بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة التي تمد الطفل بالمناعة المكتسبة. مدة الرضاعة الطبيعية هي عامان ويجب الاعتماد على الرضاعة الطبيعية في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل واستكمالها إلى جانب الأطعمة المناسبة لعمره إلى أن يبلغ العامين من عمره.
كيفية الرضاعة الطبيعية
وتشمل عدة محاور نتناول أهمها:
- بعد الولادة: إرضاع حليب الأم في أسرع وقت ممكن
يجب على الأمهات البدء بإرضاع أطفالهن في أقرب وقت ممكن بعد الولادة مباشرةً أو خلال النصف ساعة الأولى بعد الولادة حيث يساعد ذلك في إنشاء روابط الحب والتواصل بين الأم وطفلها.
- يتوجب على الأم معرفة الطريقة الصحيحة للرضاعة الطبيعية:
خطوات الرضاعة الطبيعية الصحيحة
- ملامسة شفة الطفل للحلمة ليفتح فمه واسعاً.
- إدخال جزء كبير من الهالة( المنطقة الداكنة) في فم الطفل وليس الحلمة وحدها.
- التأكد من اتجاه شفة الطفل السفلية للخارج وفمه لأسفل بشكل مريح.
- يجب تغذية الطفل بحليب الأم فقط خلال الستة أشهر الأولى
يجب أن يحصل الأطفال على حليب الثدي فقط لمدة 6 أشهر ولا يُسمح بتناول الماء أو الأطعمة والمشروبات الأخرى وذلك لأن الماء هو المكون الرئيسي لحليب الأم حيث يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية للطفل.
- يمكن للطفل أن يرضع حليب الأم كلما رغب في ذلك: يجب ألا تزيد مدة الرضاعة بين الوجبات عن 3-2 ساعات.
الوضعيات الصحيحة للرضاعة الطبيعية
وضعية المهد المعكوس( Cross-Cradle Hold): هذه الوضعية هي الأمثل في الفترة الأولى من الرضاعة الطبيعية وهي عبارة عن الجلوس بظهر مستقيم على كرسي مريح ذي مسندين، احملي طفلك بشكل متقاطع مع جسمك( بعرض جسمك)حتى تتلامس بطنك مع بطنه.
وضعية المهد( Cradle Hold): تشبه هذه الوضعية كثيراً الوضعية السابقة لكن الفرق هنا أنك تدعمين رأس الطفل بالذراع المجاورة للثدي الذي ترضعين منه بدلاً من الذراع المقابل.
وضعية مسك الكرة( Football Hold): تتميز هذه الوضعية بأنها تناسب حالات الولادة القيصرية أو كبر حجم الثدي. احملي رضيعك على الذراع المجاور للثدي ثم ادعمي رأس رضيعك بكف نفس اليد وباليد الأخرى تدعم ثديك من الجانب الآخر ويمكنك الاستعانة بوسادة لرفع رضيعك نحوك.
وضعية المسكة المتقاطعة( Double Cross Cradle): تختلف هذه الوضعية عن وضعية المهد في أنك لا تحملين الرضيع على ثنية ذراع واحدة بل تبدلين بين الذراعين وهذه الطريقة تناسب جداً إرضاع التوائم بحيث يكون كل رضيع على ذراع وتحته وسادة ترفعه وبكفيك تدعمين رأسهما.
وضعية الاستلقاء على الجانب أو الوضع المائل( Laid-Back or Side-Lying Position): تكون هذه الوضعية مناسبة عندما تكون اﻷم مجهدة فقط نامي على أحد جانبي جسمك واسندي رضيعك بيد واحدة وادعمي ثديك باليد الأخرى وحاولي توجيه فم طفلك إلى الحلمة.
فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل والأم
فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل:
- تعزيز مناعة الطفل والحد من خطر الإصابة بالأمراض بما في ذلك التهاب الأذن الوسطى والتهابات الجهاز التنفسي والربو
ونزلات البرد والنزلات المعوية ومرض السكري من النوع الأول وسرطان الدم والموت المفاجئ.
- الحفاظ على وزن مثالي وخفض معدل الإصابة بالسمنة مستقبلاً لدى الأطفال.
- تعزيز الصحة النفسية ودعم التطور العقلي ورفع معدل الذكاء
للطفل حيث يحتوي حليب الأم على مكونات غذائية وهرمونات تُسهم في النمو العقلي السليم للطفل.
- توفير التغذية الكاملة للطفل: حيث يوفر حليب اﻷم هذا التوازن الغذائي المثالي مما يساعد على نمو الطفل بشكل صحي.
فوائد الرضاعة الطبيعية للأم:
الرضاعة الطبيعية ليست فقط مهمة للطفل ولكنها مهمة أيضاً للأم وتأتي هذه الأهمية من دورها في الحد من خطر الإصابة بالأمراض التالية:
- ارتفاع ضغط الدم.
- النوع الثاني لمرض السكري.
- سرطان الثدي والمبيض.
- هشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية.كما تساهم الرضاعة الطبيعية في سرعة نزول وزن الأم الزائد خلال فترة الحمل وعودة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة وتعزيز العلاقة العاطفية بين الأم وطفلها ومنع الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة حيث تساعد الرضاعة الطبيعية في إفراز هرمون يُدعى الأوكسيتوسين الذي يجعل اﻷم تشعر بالهدوء وتستعيد توازنها الجسدي والنفسي.
اقرأ أيضاً:https://dayfourth.com/الرضاعة-الطبيعية-5-فوائد-صحية-ونفسية-لل/
المشاكل والصعوبات التي تواجه الأم أثناء الرضاعة الطبيعية
- التهاب وتشقق الحلمة ويتم علاجها عن طريق وضع كمادات دافئة ورطبة على الحلمة. تغيير وضعيات الرضاعة كل عملية إرضاع. إرضاع الطفل على فترات قصيرة متكررة.
- تحجر الثدي: عادةً ما يستمر تحجر الثدي والاحتقان بضعة أيام أو أسابيع يمكن تخفيف الألم باتخاذ الإجراءات التالية:
- زيادة عدد مرات الرضاعة ما لا يقل عن 8 إلى 12 مرة يومياً.
- اختيار وضعية رضاعة صحيحة تُسهل على الطفل الإمساك بالثدي وتفريغه من الحليب لتفادي الاحتقان.
- استخدام مضخة الثدي أو شفاط الثدي اليدوي في حال عدم رضاعة الطفل بشكل كاف.
- استخدام كمادات باردة ودافئة بالتناوب للمساعدة في تخفيف الألم.
- تدليك الثديين بلطف واستخدام الماء الساخن أثناء الاستحمام.
- انسداد قنوات الحليب: مما يمنع تدفق الحليب ويسبب تورماً مصحوباً بالألم. يمكن معالجة هذه المشكلة بالطرق التالية:
- الاستمرار في الرضاعة الطبيعية وإرضاع الطفل كل 1-3 ساعات للحفاظ على تدفق الحليب للطفل .
- البدء بإرضاع الطفل من الثدي المصاب بالانسداد.
- استخدام مضخة الثدي أو شفاط الثدي اليدوي.
- حرص الأم على تناول الماء والسوائل بكميات كافية ما لا يقل عن 3-4 لتر يومياً.
- مرض القلاع: وهو عدوى فطرية تظهر على حلمات الأم وفي فم الطفل وتشمل أعراضه الألم والاحمرار والحكة في الثدي مع ظهور بقع بيضاء أو حمراء داخل فم الطفل.
- انخفاض كمية الحليب: ويمكن علاجها باتباع النصائح التالية:
- الاستمرار بالرضاعة الطبيعية يحفز إنتاج المزيد من الحليب.
- إطالة فترة الرضاعة حتى تصل إلى 10 دقائق من كل ثدي.
- استخدام مضخة الثدي أو تحفيز الرضاعة بالضغط والتدليك برفق للثدي.
- تناول الأم للكمية المناسبة من الماء و السوائل والأطعمة التي تدر الحليب.
- زيادة كمية الحليب: قد تؤدي زيادة كمية حليب الأم إلى انسداد قنوات الحليب والتي قد تسبب اختناق الطفل أو معاناته من الغازات ويمكن الحد من هذه المشكلة عن طريق:
- إرضاع الطفل من ثدي واحد في كل مرة.
- إرضاع الطفل في وضعية معاكسة للجاذبية الأرضية يقلل من تدفق الحليب كالإرضاع أثناء الاستلقاء أو الجلوس على كرسي.
- الحرص على تجشؤ الطفل بعد الرضاعة للتخلص من الغازات التي قد تسبب مغصاً للرضيع.
الرضاعة الطبيعية والطعام
هل تحتاج الأم إلى سعرات حرارية إضافية أثناء فترة الرضاعة الطبيعية؟
نعم تحتاج الأم المرضعة إلى ما يعادل 330-400 سعر حراري أكثر من الأم غير المرضعة.
ما هي الأطعمة التي ينبغي تناولها أثناء الرضاعة الطبيعية؟
الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والمأكولات البحرية قليلة الزئبق بالإضافة إلى الخضراوات والفاكهة الطازجة ومنتجات الحبة الكاملة.
ما هي الأطعمة والمشروبات التي ينبغي تجنبها أثناء الرضاعة الطبيعية؟
- المنبهات: كالشاي والقهوة والشيكولاتة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.
- المأكولات البحرية الغنية بالزئبق: مثل سمك الماكريل وسمك أبو سيف حيث ينتقل الزئبق عبر حليب الأم إلى الرضيع مما قد يسبب مشاكل في نمو الجهاز العصبي للطفل.
- الثوم والبصل.
- الأطعمة الحارة والتوابل.
- بعض الخضراوات والبقوليات مثل: القرنبيط والملفوف والبروكلي والفول والفاصولياء والحمص.
- الابتعاد عن التدخين.
: References
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10631302
https://www.thewomens.org.au/health-information/breastfeeding/breastfeeding-problems
https://www.cdc.gov/breastfeeding-special-circumstances/hcp/diet-micronutrients/maternal-diet.html



GIPHY App Key not set. Please check settings