تكيس المبايض هو متلازمة شائعة بين النساء في سن الإنجاب، وهو أشهر أسباب انقطاع التبويض والعقم حول العالم، وهو حالة مزمنة من الاضطراب الهرموني والكيميائي الذي يسبب اختلالًا في الدورة الشهرية وصعوبة في حدوث الحمل، وقد يمتد تأثيره على المرضى لسنوات طويلة، ويجعلهم أكثر عرضة للمشاكل الصحية البدنية والنفسية بالمقارنة مع النساء التي لا يعانين من تكيس المبايض مثل: مقاومة الأنسولين والسمنة ومرض السكري من النوع الثاني وغيرها من الأمراض المزمنة المختلفة.

أسباب تكيس المبايض
يصعُب تحديد أسباب تكيس المبايض بدقة، حيث أنها تُعد متلازمة غير معروفة السبب الرئيسي، إلا أن وجود بعض العوامل قد يؤثر على زيادة إفراز هرمون الأندروجين من المبيضين وبداية مقاومة الأنسولين، ومن هذه العوامل:
- الملوثات البيئية.
- النظام الغذائي ونمط الحياة.
- العوامل الجينية.
- السمنة.
- اختلال التوازن الميكروبي في الأمعاء.
اقرأ أيضًا: تكيس المبايض Polycystic Ovary Syndrome و6 من الأعراض
أعراض تكيس المبايض
تختلف أعراض تكيس المبايض من شخص لآخر، وقد تختلف أيضًا عند نفس الشخص بمرور الوقت. من الأعراض المحتملة:
- تغيرات مختلفة في الدورة الشهرية، فقد تكون متقطعة وغير منتظمة أو تنقطع تمامًا، وقد تكون غزيرة و/أو مؤلمة.
- صعوبة أو فشل حدوث الحمل (عقم).
- شعر زائد في الوجه أو الجسم.
- تساقط في شعر الرأس أو صلع أنثوي النمط.
- البشرة الدهنية وحب الشباب.
ويزيد خطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى عند النساء اللاتي يعانين من تكيس المبايض، ومن هذه المشاكل:
- سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم في الحمل.
- زيادة الوزن، خاصة حول منطقة البطن.
- مرض السكري المزمن.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- السمنة.
- انقطاع النفس أثناء النوم.
- التهاب الكبد الدهني.
- تكاثر خلايا بطانة الرحم أو سرطان بطانة الرحم.
اقرأ أيضًا: بطانة الرحم المهاجرة Endometriosis

تشخيص تكيس المبايض
يُفضَّل تشخيص تكيس المبايض مبكرًا قدر المستطاع، حيث أنه قد يقلل من الأعراض ويمنع المشاكل الصحية طويلة الأمد المترتبة عليه.
ويتم التشخيص بوجود اثنين على الأقل من الخصائص التالية:
- أعراض أو علامات ارتفاع هرمون الأندروجين، مثل: الشعر الزائد وحب الشباب.
- توقف أو عدم انتظام الدورة الشهرية.
- ظهور تكيسات متعددة على المبيضين تظهر من خلال الفحص بجهاز الموجات فوق الصوتية (السونار).
هذا يعني أن بعض النساء قد يعانين من أعراض تكيس المبايض دون ظهور أي تكيسات على المبيضين، كما أن وجود التكيسات غير مطلوب بالضرورة للتشخيص، وقد تظهر مستويات أعلى من الطبيعي لهرمون الأندروجين بتحاليل الدم دون ظهور الشعر الزائد أو حب الشباب عند المرأة المصابة.
لذلك ينصح بالمتابعة الدورية عند الأطباء المختصين في حالة وجود أحد أو بعض الأعراض التي تشير إلى وجود تكيسات في المبايض أو مستويات عالية من هرمون الأندروجين، ويُنصح أيضًا بإجراء تحاليل دم إضافية لمن سبق تشخيصها بتكيس المبايض لاختبار وقياس مقاومة الأنسولين وصحة القلب والأوعية الدموية.
اقرأ أيضًا: امراض القلب والأوعية الدموية وأعراضها وعلاجها وكيفية الوقاية منها
علاج تكيس المبايض
لا يوجد حل مؤكد لعلاج تكيس المبايض، بما أن السبب المباشر غير معروف فلا يمكن التخلص من المرض نهائيًّا، لكن العلاج المتبع يحسن جودة الحياة، ويقلل من الأعراض، ويساعد على حدوث الحمل، ويقلل من خطر سرطان بطانة الرحم، ويمنع مضاعفات القلب والأوعية الدموية طويلة الأمد.
إذا كانت المريضة لا تنوي الحمل قريبًا، فإن العلاج يتضمن:
- وسائل منع الحمل الهرمونية: حبوب منع الحمل أو اللولب الهرموني أو الحلقة المهبلية أو غيرها. هذه الوسائل تساعد على تنظيم الدورة الشهرية وبعض الأنواع تساعد أيضًا على تحسين حب الشباب والشعر الزائد.
- أدوية زيادة حساسية الأنسولين: ميتفورمين (metformin) هو أحد أدوية علاج السكري، حيث يعمل عن طريق زيادة حساسية خلايا الجسم للأنسولين الموجود في الدم فينخفض مستواه الزائد، وعندما يكون مستوى الأنسولين مستقرًّا، ينخفض مستوى الأندروجين في الدم وتظهر بعض الحالات تحسُّنًا في الدورة الشهرية.
- أدوية مضادة للأندروجين: تحسن الشعر الزائد وحب الشباب.
- تغيير نمط الحياة: إنقاص الوزن والاهتمام بنظام غذائي صحي يؤثران إيجابيًّا على مستوى الأنسولين في الدم.
إذا كانت المريضة تريد الحمل قريبًا، فإن العلاج في هذه الحالة يتضمن:
- أدوية محفزات التبويض: كلوميفين هو الدواء الأشهر الذي يستخدم لتنشيط التبويض في هذه الحالات.
- إجراء عملية جراحية لإزالة الأنسجة المفرزة لهرمون الأندروجين من المبيضين، لكن العلاج بالأدوية عادة ما يكون كافيًا ونادرًا ما يلجأ الأطباء إلى الجراحة.
- الحمل المجهري (IVF): يلجأ البعض إلى هذا الخيار بعد فشل حدوث الحمل بمساعدة الأدوية.
قد تُستخدم أيضًا بعض المكملات الغذائية مثل الكالسيوم وفيتامين د اللذان لهما دور فسيولوجي في عملية التبويض والتكاثر بشكل عام، ويجب أيضًا الاهتمام بعلاج المشاكل الصحية التي قد تنتج عن تكيس المبايض كارتفاع الكولسترول في الدم والدهون الضارة على الأوعية الدموية.
اقرأ أيضًا: الورم الليفي في الرحم، نبذة سريعة وتأثيره على الحمل والجماع و 3 طرق للعلاج
- https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/polycystic-ovary-syndrome
- https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9964744/
- https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/8316-polycystic-ovary-syndrome-pcos#management-and-treatment



GIPHY App Key not set. Please check settings