يلعب الأنسولين (وهو هرمون يفرز بواسطة البنكرياس) دورًا هامًا في تنظيم مستوى السكر في الدم فهو المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى خلايا الجسم لتخزينه واستخدامه كمصدر للطاقة، لكن إذا حدث خلل في هذه العملية الحيوية ترتفع نسبة السكر في الدم ويؤدي تراكمه للإصابة بداء السكري.

أنواع مرض السكري
يلجأ الأطباء لإجراء الفحوصات المخبرية لتحديد نوع داء السكري للمريض مثل:
1- تحليل الأجسام المضادة للكشف عن مهاجمة المناعة للبنكرياس. فإذا كان لدى المريض مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة فيشير ذلك للإصابة بداء السكري النوع الأول أو قد يكون معرضًا لخطر الإصابة بداء السكري.
2- تحليل الببتيد لقياس كمية الأنسولين التي ينتجها الجسم.
ويستخدم هذا التحليل لمعرفة العلاج المناسب لمريض السكري، وكذلك للتمييز بين نوعي السكري الأول والثاني، ففي سكري النوع الأول نجد مستويات تحليل الببتيد تكاد تكون منعدمة، أما في سكري النوع الثاني تكون مستويات تحليل الببتيد أعلى من المعتاد.
داء السكري من النوع الأول
كان يسمى سابقا سكري الأطفال فقد اعتقد الأطباء في فترة من الفترات أن هذا النوع يصيب الأطفال دون غيرهم. إلا أن العلماء أثبتوا حديثًا أن النوع الأول من داء السكري يمكن أن يصيب أي شخص في أي عمر وليس الأطفال والمراهقين فقط.
داء السكري من النوع الثاني
هو الأكثر انتشارًا بين البالغين إذ يصيب ما يقرب من 20% من إجمالي البالغين في مصر والوطن العربي.
وهو مرض مزمن يحدث نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجة خلل وظيفي في إفراز هرمون الأنسولين من البنكرياس، أو بسبب مقاومة خلايا الجسم للأنسولين.
أعراض داء السكري
تتشابه أعراض داء السكري بنوعيه الأول والثاني، ومن الأعراض الشائعة لداء السكري ما يلي:
- زيادة الإحساس بالعطش الشديد.
- الجوع.
- التبول بكثرة.
- الإرهاق.
- تشوش الرؤية.
- فقدان الوزن.
- النوم المضطرب.
- عدوى الخميرة.
- التهيج والارتباك.
وتتطور هذه الأعراض بسرعة في حالة السكري من النوع الأول بالمقارنة بسكري النوع الثاني.
أسباب الإصابة بداء السكري
لا يوجد سبب معروف للإصابة بمرض السكري بنوعيه الأول والثاني، ولكن يمكن أن نأخذ في الاعتبار بعض العوامل التي يمكن أن تكون سببًا في الإصابة بداء السكري.
أسباب الإصابة بداء السكري النوع الأول
يمكن أن يحدث النوع الأول من داء السكري نتيجة:
- اضطرابات في الغدد الصماء. إذ يقوم الجسم بمهاجمة خلايا بيتا في البنكرياس (والتي تقوم بإفراز هرمون الأنسولين) فتتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الأنسولين، ويتراكم السكر في الدم ولا يستطيع دخول خلايا الجسم لتوفير الطاقة فيبدأ الجسم في تكسير الدهون للحصول على الطاقة؛ مما يسبب زيادة إنتاج الكيتونات والتي تسبب ظهور أعراض داء السكري من النوع الأول وتطورها بسرعة.
- وجود تاريخ عائلي.
فيروسات (HEVs) وهي مجموعة من الفيروسات المعوية البشرية والتي تسبب شلل الأطفال. إلا أنه في بعض الحالات تشبه هذه الفيروسات خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين فيقوم الجهاز المناعي للجسم بمهاجمة خلايا البنكرياس أثناء مكافحة تلك الفيروسات.
أسباب الإصابة بداء السكري النوع الثاني
ليس من الضروري أن يرث الأبناء داء السكري النوع الثاني من آبائهم إلا أن الجينات الوراثية لها دور بارز في الإصابة بهذا النوع من داء السكري.
كما أن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بداء السكري النوع الثاني مثل:
- الخمول.
- تراكم دهون البطن.
- ارتفاع الدهون في الدم.
- الضغط النفسي المستمر.
- كسل الغدة الدرقية.
- سكري الحمل.
- قلة النوم.
تشخيص مرض السكري
يمكن تشخيص داء السكري عن طريق:
1- اختبار جلوكوز البلازما الصائم.
2- اختبار جلوكوز البلازما العشوائي. والذي يكون في أي وقت من اليوم دون اشتراط الصيام، وتتضمن قراءات تحليل جلوكوز الدم أحد النتائج التالية:
- أقل من 140 ملجم/ ديسيليتر للشخص الطبيعي.
- 140_199 ملجم/ ديسيلتر يشير إلى مرحلة ما قبل السكري.
- 200 ملجم/ ديسيلتر أو أكثر يشير إلى الإصابة بداء السكري.
اختبار الهيموجلوبين السكري Hba1c
يلتصق الجلوكوز الموجود في الدم بالهيموجلوبين؛ وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء والتي تعيش بدورها ثلاثة أشهر. وبقياس نسبة خلايا الدم الحمراء التي تحتوي على هيموجلوبين ملتصق بالجلوكوز(الهيموجلوبين السكري) نستطيع التعرف على متوسط مستوى الجلوكوز لدى الأشخاص خلال الثلاثة أشهر الماضية، ويمكن تصنيف نتائج اختبار الهيموجلوبين السكري Hba1c كالآتي:
- أقل من 5.7% للأشخاص الأصحاء.
- من5.7-6.4% فهي إشارة إلى مقدمات السكري.
- أعلى من 6.5% دليل على الإصابة بمرض السكري.
إدارة مرض السكري النوع الأول
يمكن إدارة النوع الأول من داء السكري بإعطاء الأنسولين بانتظام مدى الحياة إما بالحقن أو بمضخة الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم.
إدارة مرض السكري النوع الثاني
يحتاج المصابون بداء السكري النوع الثاني إلى تناول أدوية ميتفورمين بتركيزاته المتنوعة، أو مثبطات SGLT2 وهو البروتين المسئول عن إعادة امتصاص السكر إلى الدم.
بالإضافة إلى ضرورة التزام المريض بالآتي:
- تغيير نمط حياته.
- تطبيق نظام غذائي.
- ممارسة التمارين الرياضية.

مضاعفات داء السكري
يوصٓى مريض السكري بضرورة ضبط مستوى السكر في الدم والاهتمام بصحته جيدًا وذلك لتجنب خطر التعرض لمضاعفات السكر والتي تشمل:
1- مضاعفات تصيب العين. مثل:
- ارتفاع ضغط العين.
- ضبابية العدسة.
- اعتلال الشبكية.
- ضبابية الرؤية.
2- مضاعفات تصيب الكليتين. وتشمل:
- تورم اليدين والقدمين.
- زيادة الوزن نتيجة تجمع السوائل بالجسم.
- الحكة أو النعاس.
3- مضاعفات تصيب القلب.
يتعرض معظم مرضى السكري للإصابة بأمراض القلب وقد تؤدي في كثير من الأحيان للوفاة وتشمل أعراض الإصابة بالجلطة القلبية ما يلي:
- ضيق وصعوبة التنفس.
- الإغماء.
- الدوار.
- التعرق.
- الغثيان.
- ألم في الصدر.
- ألم في الذراع اليسرى أو لوحي الكتف.
4- مضاعفات تصيب الدماغ.
تشير الأعراض الآتية لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية:
- الشعور بالغثيان المفاجئ.
- الحمى.
- القيء.
- الشعور بخدر أو ضعف بعضلات الوجه، أو الذراعين، أو الساقين.
- صعوبة النطق.
- صعوبة في البلع.
- انعدام التوازن.
- فقدان الوعي.
5- مضاعفات تصيب القدمين. مثل:
- قصور تدفق الدم للأطراف.
- تلف الأعصاب.
- فقدان الإحساس بالقدمين.
- بطء التئام جروح القدمين.
- قد يصل الأمر لبتر أصابع القدم أو الساق بأكملها.
اقرأ أيضًا: تعرف على القدم السكري وأسبابه وأعراضه وعلاجه وطرق الوقاية منه
6- مضاعفات تصيب الأعصاب.
يعاني مرضى السكري من اضطرابات عصبية متعددة تشمل الآتي:
- تلف الأعصاب الطرفية.
- تلف الأعصاب غير الإرادي أي أعصاب أعضاء الجسم الداخلية.
- شلل المعدة الجزئي.
الوقاية من الإصابة بمرض السكري
هناك بعض العوامل التي تقلل من خطر الإصابة بداء السكري النوع الثاني مثل:
- الحفاظ على وزن معتدل.
- اتباع نظام غذائي متوازن يحد من استخدام السكريات المضافة، والدهون المشبعة، والأطعمة المصنعة.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميا.
- التحكم في ارتفاع ضغط الدم ونسبة الدهون، والكوليسترول، ونسبة السكر في الدم.
أما داء السكري النوع الأول فلا يستطيع الشخص الوقاية منه.
ولكن يجب على المريض ضبط مستويات السكر بالدم والمتابعة الدورية المنتظمة لدى الطبيب لتجنب خطر الإصابة بمضاعفات السكري.
سكري الحمل
تزيد إصابة النساء الحوامل بسكري الحمل وخاصة النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة.
ويمكن السيطرة على سكري الحمل عن طريق بعض الإجراءات مثل:
- تعديل النظام الغذائي للحامل.
- مراقبة نمو الجنين.
- مراقبة مستويات السكر في الدم.
ومن مضاعفات سكري الحمل ما يلي:
- ارتفاع ضغط الدم للحامل.
- التعرض لخطر الولادة المبكرة.
- زيادة خطر إصابة الطفل بداء السكري.
المصادر:
1-https://www.webmd.com/diabetes/default.htm.
2-https://www.chop.edu/centers-programs/diabetes-center-children/explaining-type-1-diabetes.
3-https://www.healthcentral.com/article/type-1-vs-type-2-diabetes-differences-and-similarities.
4-https://medlineplus.gov/lab-tests/hemoglobin-a1c-hba1c-test/.
5-https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2878694/#sec1-6.



GIPHY App Key not set. Please check settings