يُعد ارتفاع ضغط الدم للحامل أحد المشكلات التي تواجه بعض النساء أثناء حملهن، حيث يصيب ٦-٨٪ من النساء الحوامل، ويكون معدل الضغط في هذه الحالة ١٤٠/٩٠ ملم زئبقي أو أكثر، بينما الضغط الطبيعي للإنسان لا يتجاوز ١٢٠/٨٠ ملم زئبقي.
يصيب هذا المرض النساء الحوامل في النصف الثاني من الحمل تحديداً بعد الأسبوع العشرين، وينخفض ضغط الدم بعد الولادة مرة أخرى إذا تم وضع خطة مناسبة للعلاج، والحد من حدوث مضاعفات أثناء الحمل.

أسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل
لا يوجد سبب واضح لارتفاع ضغط الدم للحامل، ولكن قد تزيد نسبة الإصابة به في حالات معينة، ومنها:
- أن يكون عمر المرأة أقل من ٢٠ عاماً أو أكثر من ٣٥ عاماً.
- إذا كانت لديها تاريخ عائلي مع ارتفاع ضغط الدم.
- إذا كانت تعاني في حملها السابق من ارتفاع ضغط الدم.
- في حالات الحمل بتوأم أو أكثر.
- استخدام تقنيات مساعدة في الحمل مثل: الإخصاب في المختبر المعروف بأطفال الأنابيب.
- إذا كانت تعاني من أمراض كلوية أو مشاكل في المناعة.
- لديها تاريخ مع مرض السكري، أو مرض سكري الحمل، أو السمنة.
- التدخين أو شرب الكحوليات.
أنواع ارتفاع ضغط الدم للحامل
١- ارتفاع ضغط الدم المزمن: يكون موجوداً قبل الحمل أو يتم تشخيصه قبل الأسبوع العشرين من الحمل، ويستمر هذا النوع حتى بعد الولادة مما يتطلب استمرار العلاج، ولا يزيد فيه نسبة البروتين في البول، ولكن من الممكن أن يتطور إلى تسمم حمل، لذلك قد يصف الطبيب جرعات منخفضة من الأسبرين لتقليل خطر الإصابة بتسمم الحمل.
٢- ارتفاع ضغط الدم للحامل: يصيب الحامل بعد الأسبوع العشرين من الحمل، ويختفي غالباً بعد الولادة ما لم يحدث أي مضاعفات أثناء الحمل، ولا يزيد فيه نسبة البروتين في البول، وقد يتطور أيضاً إلى تسمم حمل.
٣- تسمم الحمل: يحدث غالباً بعد ٢٧ أسبوعاً من الحمل، ولكن يمكن الإصابة به قبل ذلك أو بعد الولادة، ويزيد فيه نسبة البروتين في البول مما يؤثر على أعضاء الجسم ومنها الكبد، والكلى، والدماغ، وحتى المشيمة.
اقرأ أيضاً: الأمراض المناعية الذاتية
اعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل
قد لا يكون هناك أي أعراض ظاهرة لارتفاع ضغط الدم للحامل، حيث يُسمى هذا المرض بالقاتل الصامت، لذلك من الضروري الالتزام بمواعيد زيارة طبيب النساء لمتابعة ضغط الدم باستمرار، ومراقبة الحالة الصحية للأم والجنين.
ولكن قد تظهر بعض الأعراض التي تستدعي التوجه إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من عدم وجود تسمم حمل، مثل:
- صداع مستمر.
- تشوش في الرؤية.
- زيادة مفاجئة في الوزن.
- انتفاخ في الوجه والأيدي.
- غثيان أو قيء شديد.
- ألم مستمر في أعلى البطن.
- التبول بكميات قليلة في كل مرة.
- ضيق وصعوبة في التنفس.
اقرأ أيضاً: التهاب الجيوب الأنفية
اضرار ارتفاع ضغط الدم للحامل
يمكن تقليل خطر حدوث مضاعفات عن طريق متابعة ضغط الدم أثناء الحمل، واتباع نمط حياة صحي، والالتزام بالعلاج، ولكن إهمال ارتفاع ضغط الدم للحامل قد يؤدي إلى مشاكل عند الأم وكذلك عند الجنين، حيث قد تتعرض الأم إلى:
- متلازمة هيلب وهي حالة من حالات تسمم الحمل الشديد، يحدث فيها تكسر خلايا الدم الحمراء مما يؤدي إلى فقر الدم، ونقص الصفائح الدموية المسؤولة عن تخثر الدم مما يؤدي إلى خطر النزيف، وزيادة إنزيمات الكبد وحدوث خلل في وظائفه.
- اللجوء إلى الولادة القيصرية أو تحفيز عملية الولادة في بعض الأحيان.
- فشل كلوي مؤقت.
- نوبات تشبه نوبات الصرع.
- سكتة دماغية.
- زيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب بعد ذلك.
أما بالنسبة للجنين فقد تتأثر المشيمة المسئولة عن نقل المواد الغذائية للجنين بارتفاع ضغط الدم، ويضعف وصول الدم إليها مما يؤدي إلى نقص المواد الغذائية التي تصل إلى الجنين، وهذا قد يسبب ولادة طفل وزنه منخفض، أو حدوث ولادة مبكرة وظهور المخاض قبل اكتمال نمو الجنين، أو انفصال المشيمة قبل الولادة، أو وفاة الجنين.
ارتفاع ضغط الدم للحامل ونوع الجنين
تنتشر الشائعات أن هناك علاقة بين ارتفاع ضغط الدم للحامل ونوع الجنين، فإذا كان مرتفعاً يشير إلى أن المولود ذكر وإذا كان منخفضاً يشير إلى أن المولود أنثى، ولكن علمياً وطبياً لم يتم إثبات ذلك، حيث يتم تحديد نوع الجنين جينياً وقت الإخصاب، ولا يرتبط بشكل أو بآخر بضغط الدم.
تشخيص ارتفاع ضغط الدم للحامل
من الضروري الالتزام بمواعيد طبيب النساء أثناء الحمل لمتابعة ضغط الدم باستمرار، أما إذا لاحظ الطبيب ارتفاع ضغط الدم للحامل عدة مرات، قد يطلب بعض التحاليل، مثل: تحليل البول الذي يحدد نسبة البروتين في البول للتأكد من عدم وجود تسمم حمل، أو تحاليل الدم التي توضح وظائف الكبد والكلى وعوامل تخثر الدم.
اقرأ أيضاً: التهاب المسالك البولية (UTI): أعراضه، و9 طرق للعلاج والوقاية
علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل
يعتمد علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل على أدوية تخفيض ضغط الدم مع متابعة الضغط باستمرار، واتباع نظام غذائي مناسب، والراحة التامة، والبعد عن القلق والتوتر.
يتم استخدام أدوية معينة لتخفيض ضغط الدم تناسب الحمل حتى لا تؤثر على الجنين مثل: Labipress و Trandate و methyldopa.
يتم الاطمئنان على الجنين بعدة طرق لمعرفة إذا ما كانت تحتاج الأم للولادة المبكرة، وإذا قرر الطبيب ذلك، تتناول الأم الستيرويدات (steroids) لتسريع نمو رئة الجنين.
بعد الولادة يعود الضغط للمعدل الطبيعي إلا في حالات الإصابة بتسمم الحمل، فقد تحتاج الأم لمتابعة العلاج لفترة من الوقت، وإذا كان ارتفاع ضغط الدم مزمناً وليس مرتبطاً بالحمل فسيستمر أيضاً العلاج بعد الولادة.
اقرأ أيضاً: متلازمة القولون العصبي، أعراضه، وأسبابه، وطرق علاجه
علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل بالاعشاب
تُعد بعض الأعشاب الطبية طريقة من الطرق المستخدمة لتخفيض ضغط الدم، ولكن بالرغم من ذلك لا يمكن استخدامها كعلاج لارتفاع ضغط الدم للحامل لتجنب حدوث أي مخاطر للجنين، حيث يمكن أن تسبب بعض الأعشاب انقباضات في الرحم وإجهاضا، كذلك يمكن أن تتعارض مع الأدوية الموصوفة للحامل.
اقرأ أيضاً: حبة البركة و 10 فوائد للصحة والبشرة والجمال
الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل
يمكن الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل وأيضاً قبل حدوث حمل عن طريق:
- اتباع نظام غذائي سليم.
- ممارسة الرياضة باستمرار.
- الامتناع عن التدخين وشرب الكحوليات.
- أخذ الفيتامينات المناسبة.
- الحصول على الراحة الكافية.
- الحد من التوتر والعصبية.



GIPHY App Key not set. Please check settings