ما هي انزيمات الكبد؟
انزيمات الكبد هي بروتينات توجد داخل خلايا الكبد، وتنتقل إلى الدم بكميات قليلة في الوضع الطبيعي، وتساعد الجسم في عملياته الحيوية وتحويل الطعام إلى طاقة.
تحليل انزيمات الكبد ودلالاتها الطبية
الإنزيمات التي غالبًا ما يتم قياسها في الدم في فحص وظائف الكبد، هي:
إنزيم ناقلة أمين الألانين (ALT)
يُمثل هذا الإنزيم أهم الإنزيمات التي تُجرى لتقييم وظائف الكبد، وتتراوح القيمة الطبيعية له ما بين 7-55 وحدة لكل لتر.
ويشير ارتفاع مستوياته في الدم إلى احتمال حدوث تلف في خلايا الكبد.
إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (AST)
يُعد هذا الإنزيم أحد الإنزيمات الأساسية في الكبد، وتتراوح القيمة الطبيعية له ما بين 8-48 وحدة لكل لتر.
ويشير ارتفاع مستوياته في الدم إلى احتمال وجود تلف أو مرض في الكبد.
إنزيم الفوسفاتيز القلوي (ALP)
وتتراوح القيمة الطبيعية له ما بين 40-129 وحدة لكل لتر.
ويدل ارتفاع هذا الإنزيم الموجود في الكبد والقنوات الصفراوية والعظام، على احتمالية وجود تلف في الكبد أو انسداد في القنوات الصفراوية أو وجود خلل في العظام.
إنزيم ناقلة الببتيد جاما- جلوتامايل (GGT)
والقيمة الطبيعية له تتراوح ما بين 8-61 وحدة لكل لتر.
ويشير ارتفاع مستوياته إلى احتمالية حدوث تلف في الكبد أو في القنوات الصفراوية.
اقرأ أيضًا: تعرف على المرارة وأمراضها وأعراضها وتشخيصها وطرق علاجها
ارتفاع انزيمات الكبد
تُعد انزيمات الكبد مرتفعة عندما تتجاوز قيمها المعدل الطبيعي, وعادةً ما يشير ازدياد مستوى الارتفاع إلى زيادة شدة الإصابة أو المرض.
يحدث ارتفاع إنزيمات الكبد غالبًا نتيجة التهاب الكبد أو تضرر خلاياه، مما يؤدي إلى تسرب هذه الإنزيمات إلى مجرى الدم بكميات أكبر من الطبيعي، فتظهر مرتفعة عند إجراء اختبارات وظائف الكبد.
هل ارتفاع إنزيمات الكبد خطير؟
في معظم الحالات، لا يُعد ارتفاع انزيمات الكبد بحد ذاته حالة مهددة للحياة، لكنه قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.
كما أن الارتفاع الملحوظ في إنزيمي ALT وAST قد يدل على إصابة حادة بالكبد ويستلزم مراجعة الطبيب لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.
وغالبًا ما يكون ارتفاع هذه الإنزيمات مؤقتًا، وتعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد علاج السبب الكامن.
اسباب ارتفاع انزيمات الكبد
من اسباب ارتفاع إنزيمات الكبد ما يلي:
- مرض الكبد الدهني: ويحدث بسبب تراكم الدهون المخزنة في الكبد.
ويعد السبب الأكثر شيوعاً والمسبب الأول.
- مرض الكبد الكحولي:
والذي يحدث نتيجة تناول كميات كبيرة من الكحول.
- التهاب الكبد الفيروسي بأنواعه.
- بعض الأدوية مثل: أدوية خفض الكوليسترول، دواء حب الشباب الروكتان، أو التسمم بجرعة زائدة من مسكن الباراسيتامول (بنادول وبدائله).
- الإصابة ببعض الاضطرابات الوراثية:
مثل مرض ويلسون، الذي يكون نتيجة تراكم النحاس في الجسم قبل الولادة مسبباً التهاب الكبد.
- الإصابة بداء ترسب الأصبغة الدموية:
والذي يحدث فيه امتصاص الجسم لكميات عالية من الحديد وترسبها في أنسجة الجسم بما في ذلك الكبد، مما يؤدي إلى تلف في أنسجة الكبد.
- رتق القنوات الصفراوية:
وهي حالة عدم تطور ممرات العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء.
- أمراض المناعة الذاتية في الكبد:
وهي حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الكبد.
- غيرها من المسببات الأقل شيوعاً، مثل الإصابة بسرطان الكبد.
اقرأ أيضًا: تعرف على تليف الكبد وأنواعه وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه والوقاية منه
عوامل تزيد احتمالية ارتفاع انزيمات الكبد
تشمل العوامل التي تزيد من خطر ارتفاع انزيمات الكبد ما يلي:
- الإصابة بمرض السكري.
- تناول بعض الأدوية والأعشاب.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكبد.
- تناول المشروبات الكحولية
اعراض ارتفاع انزيمات الكبد
قد لا يسبب ارتفاع انزيمات الكبد أي أعراض، خاصة في المراحل المبكرة، وغالبًا ما يُكتشف صدفةً عند إجراء تحليل وظائف الكبد.
أما إذا كان الارتفاع ناتجًا عن مرض أو التهاب بالكبد، فقد تظهر مجموعة من الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب، حيث أن التشخيص المبكر يساعد في تحديد السبب وبدء العلاج المناسب. ومن أبرز هذه الأعراض ما يلي:
- اصفرار الجلد والعينين (اليرقان).
- ألم أو تورم في البطن.
- الغثيان والقيء.
- يصبح لون البول داكنًا.
- يصبح البراز فاتح اللون.
- الضعف العام والإرهاق.
- فقدان الشهية.
علاج ارتفاع انزيمات الكبد
يعتمد علاج ارتفاع انزيمات الكبد على السبب الأساسي المؤدي إلى ارتفاعها، إذ لا يوجد علاج موحد يناسب جميع الحالات.
ففي بعض الأحيان، قد تنخفض مستويات الإنزيمات من خلال تغير نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الكحول والأدوية التي قد تؤثر في الكبد.
بينما قد تتطلب حالات أخرى استخدام أدوية أو علاجات مخصصة وفقًا لتشخيص الطبيب.
تشمل طرق العلاج حسب السبب ما يلي:
الكبد الدهني
قد يوصي الطبيب بالإجراءات التالية للمساعدة على تحسين صحة الكبد:
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- إنقاص الوزن تدريجيًا عند زيادة الوزن أو السمنة.
متلازمة التمثيل الغذائي (متلازمة الأيض)
يركز علاج متلازمة التمثيل الغذائي على السيطرة على عوامل الخطر المرتبطة بالحالة، وذلك من خلال:
- تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- ضبط مستويات السكر في الدم، والتحكم في ضغط الدم والدهون وفقًا لتوصيات الطبيب.
التهاب الكبد
يعتمد العلاج على نوع التهاب الكبد وسببه، وقد يشمل:
- استخدام الأدوية المضادة للفيروسات في حالات التهاب الكبد الفيروسي، وفقًا لما يحدده الطبيب.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- الإكثار من شرب السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
- تجنب المشروبات الكحولية، والالتزام بتعليمات الطبيب بشأن الأدوية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض التي تدل على وجود مشكلة في الكبد خاصة إذا كان الشخص من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكبد.
كما ينبغي مراجعة الطبيب عند اكتشاف ارتفاع انزيمات الكبد في تحليل الدم، حتى في حال عدم وجود أعراض، إذ قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.
اقرأ أيضًا: تعرف على زراعة الكبد المخاطر والمضاعفات والأنواع والعلاج
المصادر (References)
https://my.clevelandclinic.org/health/symptoms/17679-elevated-liver-enzymes
https://medlineplus.gov/lab-tests/liver-function-tests
https://www.healthdirect.gov.au/liver-function-tests
https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/liver-function-tests/about/pac-20394595



GIPHY App Key not set. Please check settings