الصداع النصفي هو صداع قد يُسبب ألمًا نابضًا حادًا أو شعورًا بالخفقان، عادةً في جانب واحد من الرأس. غالبًا ما يصاحبه غثيان وقيء وحساسية مفرطة للضوء والصوت. قد تستمر نوبات الصداع النصفي من ساعات إلى أيام، وقد يكون الألم شديدًا لدرجة تعيق ممارسة الأنشطة اليومية.
يمكن أن يصيب الأطفال والمراهقين كما يصيب البالغين. يمر الصداع النصفي بأربع مراحل ذات أعراض مختلفة: البوادر، والهالة، والنوبة، وما بعد النوبة. لا يمر جميع المصابين بجميع المراحل.

مراحل الصداع النصفي
1- مرحلة الإنذار
كانت تُسمى المرحلة البادرية سابقًا “المرحلة الإنذارية”. ويُشار إليها أحيانًا بمرحلة التحذير، لأنها تُنبهك إلى بداية نوبة الصداع النصفي. قد تلاحظ بعض الأعراض في المرحلة البادرية، ومنها:
- الشعور بالتعب الشديد.
- صعوبة التفكير أو التركيز.
- زيادة الحساسية للضوء أو الصوت أو الروائح.
- ألم أو تيبس في الرقبة.
- تغيرات في المزاج.
- الشعور بالغثيان.
- التثاؤب.
- الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وخاصة الحلويات، مثل الشوكولاتة.
- الشعور بالدوار.
- الشعور بالعطش.
- كثرة التبول.
2-مرحلة الهالة
يُعاني ما يصل إلى ثلث المصابين بالصداع النصفي من مرحلة الهالة كجزء من نوبات الصداع. ولا يُعاني جميع المصابين من هذه المرحلة، فقد يمرّ المريض بنوبات صداع نصفي مصحوبة بالهالة وأخرى بدونها.
تشمل هالة الصداع النصفي مجموعة واسعة من الأعراض المرتبطة بالجهاز العصبي. هذه الأعراض مؤقتة، وقد تشمل:
تغيرات في الرؤية (اضطرابات بصرية) مثل ظهور بقع عمياء، أو بقع أو خطوط ملونة، أو أضواء وامضة أو متقطعة.
خدر أو تنميل الاطراف.
ضعف أو تغيرات في السمع مثل طنين الأذن (رنين أو أزيز في الأذنين).
دوار أو دوخة (شعور بالدوران وضعف التوازن).
تستمر معظم أعراض الهالة من خمس إلى ستين دقيقة. إذا كنت تعاني من عدة أعراض مختلفة للهالة، فغالبًا ما تبدأ بالتتابع. عادةً ما تحدث الهالة قبل مرحلة الصداع، ولكنها قد تحدث في الوقت نفسه أو حتى بعد بدء الصداع.
3-الصداع أو مرحلة النوبة الرئيسية
تتضمن هذه المرحلة الصداع، الذي يكون عادةً متوسطًا أو شديدًا. غالبًا ما يوصف صداع الشقيقة بأنه ألم نابض، ويزداد سوءًا مع الحركة. عادةً ما يكون في جانب واحد من الرأس، خاصةً في بداية النوبة. مع ذلك، قد تشعر بالألم في كلا الجانبين، أو في جميع أنحاء الرأس.
قد يترافق الصداع مع الشعور بالغثيان أو التقيؤ، وقد تشعر بحساسية أكبر للضوء، والصوت، والروائح. تكون مسكنات الألم أكثر فعالية عند تناولها فور بدء نوبة الصداع.
بالنسبة لمعظم الناس، يتلاشى صداع الشقيقة تدريجيًا على مدار عدة ساعات. لكن بعض الأشخاص يجدون أن الصداع يتوقف لديهم بسرعة أكبر. يبدو أن النوم يساعد الكثيرين، حتى أن ساعة أو ساعتين تكفيان أحيانًا لإنهاء النوبة. قد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للأطفال.
4- مرحلة ما بعد التعافي أو مرحلة التعافي
هذه هي المرحلة الأخيرة من نوبة الصداع النصفي. بعد زوال الصداع والأعراض الأخرى، قد تشعر بالإرهاق والتعب، أو حتى بأعراض تشبه آثار الإفراط في تناول الكحول لفترة من الوقت. قد يستغرق زوال هذه المشاعر ساعات أو أيام. قد تتشابه الأعراض مع أعراض المرحلة الأولى (مرحلة ما قبل النوبة). يُعدّ التعب، وصعوبة التركيز، وتقلبات المزاج من الأعراض الشائعة. قد تستمر أعراض أخرى، مثل الحساسية للضوء والصوت، في هذه المرحلة أيضًا.
اسباب الصداع النصفي
توجد عدة عوامل قد تُحفز نوبات الصداع النصفي، وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، وتشمل:
- التوتر والقلق.
- التغيرات الهرمونية لدى النساء.
- الأضواء الساطعة أو الوامضة.
- الضوضاء العالية.
- الروائح النفاذة.
- الأدوية.
- النوم المفرط أو القليل.
- التغيرات المفاجئة في الطقس أو البيئة.
- الإجهاد المفرط (النشاط البدني المفرط).
- التدخين.
- الكافيين أو أعراض انسحاب الكافيين.
- تفويت الوجبات.
- الإفراط في استخدام الأدوية (تناول أدوية الصداع النصفي بشكل متكرر).
وجد بعض الأشخاص أن بعض الأطعمة أو المكونات قد تُحفز الصداع، خاصةً عند تناولها مع محفزات أخرى.
تشمل هذه الأطعمة والمكونات:
الكحول.
الشوكولاتة.
غلوتامات أحادية الصوديوم (MSG).
بعض الفواكه والمكسرات.
الأطعمة المخمرة أو المخللة.
اللحوم المعالجة أو المصنعة.
اقرأ أيضا عن: اضطربات النوم
من هم الأكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي؟
قد يُصيب الصداع النصفي أي شخص، ولكن تزداد احتمالية الإصابة به في الحالات التالية:
- إذا كنتِ امرأة، فالنساء أكثرعرضة للإصابة بثلاثة أضعاف مقارنةً بالرجال.
- إذا كان لديكِ تاريخ عائلي للصداع النصفي، فمعظم المصابين به لديهم أفراد من العائلة يعانون منه.
- إذا كنتِ تعانين من حالات طبية أخرى مثل الاكتئاب، والقلق، والاضطراب ثنائي القطب، واضطرابات النوم، والصرع.

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالصداع النصفي، منها:
- التاريخ العائلي: وجود فرد من العائلة مصاب بالصداع النصفي يزيد من احتمالية الإصابة به.
- العمر: قد يبدأ في أي عمر، ولكن غالباً ما تحدث أولى نوباته في سن المراهقة. يبلغ الصداع النصفي ذروته في الثلاثينيات من العمر، ثم يقل تدريجياً.
- الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة بثلاث مرات من الرجال.
- التغيرات الهرمونية: قد يبدأ الصداع النصفي قبل أو بعد فترة وجيزة من بدء الدورة الشهرية. كما قد يتغير خلال فترة الحمل أو انقطاع الطمث.
مضاعفات الصداع النصفي
- الاكتئاب والقلق: الأشخاص المصابون بالصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بهذين العرضين من غيرهم. قد يعود ذلك إلى الصداع نفسه، أو لأن الاكتئاب أو القلق يؤديان إلى الصداع النصفي.
- الدوار: يجعلك تشعر بالدوار، أو كأنك تدور حول نفسك وتفقد توازنك. يزداد حدوث الدوار أثناء نوبات الصداع النصفي لدى الأشخاص المعرضين لدوار الحركة.
- الأرق: قد يمنعك ألم الصداع النصفي وعدم الراحة من النوم أو الاستمرار فيه. كما قد تستيقظ مبكرًا جدًا أو لا تشعر بالانتعاش.
- الغثيان والقيء: هذه أعراض شائعة للصداع النصفي، وهي من السمات المميزة لتشخيص الصداع النصفي.
- متلازمة السيروتونين: يمكن لأدوية التريبتانات علاج نوبات الصداع النصفي، ولكن لا ينبغي تناولها يوميًا. فقد تتفاعل مع أدوية أخرى، مثل مضادات الاكتئاب الشائعة، التي ترفع مستويات السيروتونين في الدم. قد يُسبب ذلك مضاعفات خطيرة مثل الهياج، والتشوش، والإسهال، وارتعاش العضلات، وتسارع ضربات القلب.
- مشاكل في المعدة. يُمكنك تناول مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين، لعلاج الصداع النصفي. ولكن هذه الأدوية، وغيرها من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، قد تُسبب قرحة المعدة، أو ألمًا في المعدة، أو نزيفًا إذا تناولتها بجرعات زائدة أو لفترة طويلة.
علاج الصداع النصفي
لا يمكن الشفاء التام من الصداع النصفي، ولكن يمكن أن يساعد العلاج في السيطرة على أعراض النوبة تعتمد العلاجات المتاحة على شدة النوبة وعدد مرات حدوث النوبات.
يشمل علاج أعراض نوبة الصداع النصفي ما يلي:
- مسكنات الألم، مثل الإيبوبروفين والباراسيتامول.
- أدوية التريبتانات والجيبانتات.
- أدوية تقيؤ أو غثيان.
هناك أيضًا أمور أخرى يمكنكِ القيام بها للشعور بتحسن:
- الراحة مع إغلاق العينين في غرفة هادئة ومظلمة.
- وضع كمادة باردة أو كيس ثلج على جبهتكِ.
- شرب السوائل. هناك بعض التغييرات في نمط الحياة التي يمكنكِ إجراؤها للوقاية من الصداع النصفي.
قد تُقلل إستراتيجيات إدارة التوتر، مثل التمارين الرياضية، وتقنيات الاسترخاء، والارتجاع البيولوجي، من عدد النوبات وشدتها.
References
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/migraine-headache/symptoms-causes/syc-20360201
https://medlineplus.gov/migraine.html
https://emedicine.medscape.com/article/1142556-treatment?form=fpf
https://www.nhs.uk/conditions/migraine



GIPHY App Key not set. Please check settings