in

البروبيوتيك: تعرف على أهم مصادره، و5 فوائد مذهلة

يعد البروبيوتيك (Probiotics) من أكثر المصطلحات شيوعًا في مجال التغذية والصحة خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب دوره المهم في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز التوازن البكتيري داخل الأمعاء. وقد أظهرت الأبحاث أن صحة الأمعاء لا تقتصر على عملية الهضم فقط، بل ترتبط أيضًا بالمناعة، والصحة النفسية، والتمثيل الغذائي، والعديد من وظائف الجسم الأخرى.

ما هو البروبيوتيك؟

البرُوبيوتيك هو مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة النافعة، والتي تشمل أنواعًا معينة من البكتيريا والخمائر. وعندما يتم تناولها بكميات مناسبة، فإنها تساعد على دعم التوازن الطبيعي للمَيكروبات الموجودة في الجهاز الهضمي، مما ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة.

يحتوي الجهاز الهضمي على تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تُعرف باسم ميكروبيوم الأمعاء، ويضم هذا المَيكروبيوم مزيجًا من البكتيريا النافعة والضارة. وعندما يختل هذا التوازن بسبب المرض أو سوء التغذية أو استخدام بعض الأدوية، قد تظهر بعض المشكلات الهضمية، والأعراض المرتبطة باضطراب ميكروبيوم الأمعاء، وقد يكون فرط نمو البكتيريا في الأمعاء (SIBO) أحد هذه الحالات.

البروبيوتيك: تعرف على أهم مصادره، و5 فوائد مذهلة

اقرأ أيضًا: السيلينيوم وأَهم 7 فوائد له.

كيف يعمل البروبيوتيك؟

يساعد البرُوبيوتيك على استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا داخل الأمعاء من خلال عدة آليات، منها:

  • زيادة أعداد البكتيريا النافعة.
  • الحد من نمو بعض الكائنات الدقيقة الضارة.
  • دعم الحاجز الواقي للأمعاء.
  • المساهمة في تحسين عملية الهضم وامتصاص بعض العناصر الغذائية.
  • دعم الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم.
  • وتختلف تأثيرات البروبيوتيك بحسب السلالة المستخدمة، حيث تمتلك كل سلالة خصائص وفوائد مختلفة.

فوائد البروبيوتيك

1- البروبيوتيك لصحة الجهاز الهضمي

المساعدة في تقليل الإِسهال المرتبط بالمضادات الحيوية

تُعد المضادات الحيوية من أكثر الأسباب شيوعًا لاختلال التوازن البكتيري في الأمعاء، لأنها قد تقضي على البكتيريا النافعة إلى جانب البكتيريا المسببة للعدوى. لذلك قد يعاني بعض الأشخاص من الإسهال أثناء أو بعد العلاج بالمضادات الحيوية. وقد يساعد البروبيوتيك في تقليل احتمالية حدوث هذه المشكلة ودعم استعادة توازن ميكروبيوم الأمعاء.

المساهمة في تخفيف أعراض القولون العصبي

يعاني مرضى متلازمة القولون العصبي من أعراض متعددة مثل الانتفاخ والغازات وآلام البطن واضطرابات التبرز. وتشير بعض الدراسات إلى أن بعض سلالات البرُوبيوتيك قد تساعد في تقليل شدة هذه الأعراض لدى بعض المرضى، خاصة عند استخدامها بانتظام لفترة مناسبة.

تحسين عملية الهضم

قد يساعد البرُوبيوتيك في دعم عملية الهضم من خلال المساهمة في تكسير بعض المركبات الغذائية وتعزيز البيئة الصحية داخل الجهاز الهضمي، مما قد يقلل من الشعور بعدم الارتياح بعد تناول الطعام لدى بعض الأشخاص.

2- البروبيوتيك ودعم المناعة

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن جزءًا كبيرًا من الجهاز المناعي يرتبط بصحة الأمعاء. لذلك فإن الحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء قد يلعب دورًا مهمًا في دعم الوظائف المناعية الطبيعية. ويساعد البروبيوتيك في تعزيز هذا التوازن، كما قد يساهم في دعم قدرة الجسم على مواجهة بعض أنواع العدوى الشائعة، خاصة عند اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. ومع ذلك، لا يُعد البرُوبيوتيك بديلًا عن العادات الصحية الأخرى مثل التغذية السليمة والنوم الجيد والنشاط البدني المنتظم.

3- البروبيوتيك وصحة المرأة

 يساعد التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة على الحفاظ على البيئة الميكروبية الصحية في الجسم. وقد تلجأ بعض النساء إلى مكملات البروبيوتيك ضمن خطة الرعاية الصحية التي يوصي بها الطبيب، خاصة في الحالات التي قد يتأثر فيها التوازن البكتيري بسبب بعض العوامل مثل استخدام المضادات الحيوية أو التغيرات الهرمونية.

4- إنقاص الوزن 

يساعد البرُوبيوتيك على الشعور بالامتلاء والشبع، مما قد يساهم في دعم التحكم بالوزن مع الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. 

5- دعم صحة القلب

بعض سلالات البرُوبيوتيك تعمل على تحسين مستويات الكوليسترول الضار في الدم، والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

اقرأ أيضا: أنيميا نقص الحديد وأعراضها وأسبابها وطرق الوقاية منها.

مصادر البروبيوتيك الطبيعية

يمكن الحصول على البروبيوتيك من خلال بعض الأطعمة المخمرة طبيعيًا، ومن أشهرها:

  • الزبادي

    يُعد الزبادِي من أكثر المصادر شيوعًا للبروبيوتيك، خاصة الأنواع التي 

    تحتوي على مزارع بكتيرية حية ونشطة.

  • الكفير

   الكفير هو مشروب مخمر يحتوي على الخمائِر النافعة، ويُعتبر من أغنى المصادر الطبيعية للبرُوبيوتيك.

  • مخلل الملفوف

   يُصنع من الملفوف المخمر طبيعيًا، ويحتوي على أنواع مختلفة من البكتيريا 

   المفيدة.

  • الكيمتشي

   وهو طبق كوري تقليدي يعتمد على تخمير الخضروات، ويتميز باحتوائه على 

   كائنات دقيقة نافعة.

  • المخللات المخمرة طبيعيًا

   بشرط أن تكون عملية التخمير طبيعية وليست معتمدة فقط على الخل.

ما الفرق بين البروبيوتيك والبرِيبيوتيك؟

يخلط كثير من الناس بين هذين المصطلحين رغم اختلافهما.

البروبيوتيك (Probiotics) هو الكائنات الدقيقة النافعة نفسها، أما البرِيبيوتيك (Prebiotics) فهو نوع من الألياف الغذائية التي تعمل كغذاء لهذه الكائنات الدقيقة.

ومن أمثلة الأطعمة الغنية بالبرِيبيوتيك:

  • الثوم.
  • البصل.
  • الهليون.
  • الموز.
  • الشوفان.

ويُفضل الجمع بين البُروبيوتيك والبرِيبيوتيك ضمن نظام غذائي متوازن لدعم صحة الأمعاء.

متى قد تحتاج إلى مكملات البروبيوتيك؟

في بعض الحالات قد لا يكون الحصول على البُروبيوتيك من الغذاء كافيًا، لذلك قد يوصي الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية باستخدام المكملات الغذائية، مثل:

  • بعد استخدام المضادات الحيوية.
  • عند بعض حالات اضطرابات الجهاز الهضمي.
  • في حالات معينة من اختلال التوازن البكتيري المعَوي.
  • عند الحاجة إلى دعم صحة الأمعاء وفقًا لتقييم الطبيب.

هل للبروبيوتيك آثار جانبية؟

يُعتبر البروبيوتيك آمنًا لمعظم الأشخاص الأصحاء عند استخدامه بالشكل الصحيح. ومع ذلك، قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة في بداية الاستخدام، مثل:

  • الانتفاخ.
  • زيادة الغازات.
  • الشعور بعدم الارتياح في البطن لفترة قصيرة.

وغالبًا ما تختفي هذه الأعراض مع استمرار الاستخدام. أما الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة أو حالات مرضية خاصة، فيجب عليهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات تحتوي على البروبيوتيك.

اقرأ أيضًا: 10 فوائد ستجعلك تدمن الشاى الأخضر.

مع توافر العديد من مكملات البروبيوتيك في الصيدليات والأسواق، قد يكون من الصعب اختيار المنتج المناسب. لذلك يُنصح بالانتباه إلى عدة عوامل مهمة عند شراء هذه المكملات مثل:

  • عدد السلالات البكتيرية حيث تحتوي بعض المنتجات على سلالة واحدة أو أكثر من سلالة بكتيرية.
  • عدد الكائنات الحية الدقيقة  يعبر عن تركيز البروبيوتيك بوحدة تكوين المستعمرات (CFU).

 جرعة البروبيوتيك

تختلف الجرعة المناسبة حسب السلالة المستخدمة والهدف الصحي، ويجب أن تكون البكتيريا النافعة حية في المكملات الغذائية عند تناولها لذلك يجب اتباع النصائح التالية لحفظ مكملات البروبيوتيك:

  • حفظ المكملات الغذائية بعيداً عن الحرارة، أو الرطوبة، أو الهواء.
  • قد يتطلب بعض أنواع البروبيوتيك حفظها في مكان بارد.

نصائح للحفاظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء

لا يعتمد الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة على تناول البروبيوتيك فقط، بل يتطلب اتباع نمط حياة صحي يدعم صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

 ومن أهم النصائح:

  • تناول الخضروات والفواكه الغنية بالألياف بانتظام.
  • شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • تجنب استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبرِيبيوتيك لدعم نمو البكتيريا النافعة.

أهم الأسئلة الشائعة

هل يمكن تناول البروبيوتيك يوميًا؟

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، يمكن تناول البُروبيوتيك يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن أو وفقًا لتعليمات الطبيب، خاصة إذا كان الهدف دعم صحة الجهاز الهضمي.

هل البروبيوتيك يساعد في علاج القولون العصبي؟

قد تساعد بعض السلالات في تخفيف بعض أعراض القولون العصبي مثل الانتفاخ والغازات.

متي يظهر مفعول البروبيوتيك؟

علي حسب الحالة الصحية، ونوع السلالة المستخدمة، قد يتحسن البعض خلال أيام أو أسابيع، وقد يحتاج آخرون إلى وقت أطول. 

اقرأ أيضًا: متلازمة كوشينج الأعراض والأسباب وطرق العلاج.

المصادر:

1-https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/nutrition-and-healthy-eating/expert-answers/probiotics/faq-20058065

2-https://isappscience.org/topic/probiotics/

3-https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/14598-probiotics

4-https://ods.od.nih.gov/factsheets/Probiotics-HealthProfessional/

د إيناس علي ماهر

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

امراض القلب: أبرز 7 أنواع وطرق العلاج والوقاية

 تعرف على الصدفية (Psoriasis) الأعراض و3 طرق العلاج