يًعد مرض الحمى المالطية (البروسيلا) من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وعُرفت الحمى المالطية كمرض معروف منذ اكتشاف بكتيريا Brucella melitensis على يد السير ديفيد بروس عام 1887. وقد وُجد أن المرض كان يصيب أفراد القوات البريطانية والسكان المحليين في مالط
ما هي الحمى المالطية
الحمى المالطية هي عدوى حيوانية المنشأ تسببها بكتيريا من جنس البروسيلا(Brucella)وتنتقل من الحيوان إلى الإنسان بطرق كثيرة وقد تم تسجيل المرض في الحيوانات فى عام 1939. ومنذ ذلك الحين وهو لا يزال متوطن في الكثير من دول العالم وعًرفت الحمى المالطية بالعديد من الأسماء الأخرى، مثل:
- حمّى البحر المتوسط .
- حمّى جبل طارق.
- حمّى قبرص.
- الحمّى المتموّجة.

اهمية الحمى المالطية
لا تزال الْحُمّى المالطية (البروسيلا) تمثل مشكلة صحية عامة رئيسية على مستوى العالم، كما تُعَدُّ من أكثر أنواع العدوى الحيوانية المنشأ شيوعًا. وقد ازداد الاهتمام بالحمى المالطية بسبب تزايد حركة السياحة الدولية والهجرة، بالإضافة إلى احتمال استخدام بكتيريا Brucella كسلاح بيولوجي، حيث صنّفتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية (CDC) ضمن الفئة الثانية من التهديدات البيولوجية.
ويُعَدُّ الإلمام بالاعراض الاكلينكية للْحُمّى المالطية ومعرفة الفحوصات المعملية المناسبة من الأمور الأساسية للتعرّف على هذه العدوى الحيوانية المنشأ التي عاودت الظهور في بعض المناطق.
اسباب الحمى المالطية
وقد تم تحديد التسلسل الجيني الكامل لكلٍّ من B. melitensis وB. abortus وB. suis، ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات الجينية في تحسين فهم آلية حدوث المرض وأعراضه الإكلينيكية وكذلك طبيعة هذا المرض المعقدة.
تسبب عدوى الْحُمّى المالطية بكتيريا البروسيلا وهي بكتيريا صغيرة تعيش داخل الخلايا وتحتاج إلى الأكسجين، وتستقر في الأعضاء التناسلية للحيوانات المُصابة، وخاصةً الحيوانات المجترّة، مثل الأغنام والماعز والأبقاروقد تؤدي الإصابة بهذه البكتيريا إلى الإجهاض والعُقم لدى الحيوانات.
وتخرج أعداد كبيرة من هذه البكتيريا مع بول الحيوان وحليبه والسائل المحيط بالجنين والسوائل الأخرى في جسمه.
وقد تم التعرّف على 12 نوعًا من بكتيريا البروسيلا، وتُسمّى هذه الأنواع غالبًا حسب الحيوان الذي تعيش فيه أو حسب بعض خصائص العدوى. ومن بينها أربعة أنواع يمكن أن تسبب المرض للإنسان بدرجات متفاوتة، وهي:
- Brucella melitensis: توجد بشكل أساسي في الماعز والأغنام والإبل، وتُعَدّ الأكثر قدرة على إحداث المرض للإنسان.
- Brucella suis: توجد في الخنازير، وتتميز بقدرة عالية على إحداث المرض.
- Brucella abortus: توجد في الأبقار، وتسبب مرضًا بدرجة متوسطة.
- Brucella canis: توجد في الكلاب، وتسبب مرضًا بدرجة متوسطة.
وعلى الرغم من أهمية الحيوانات الأليفة والمستأنسة في انتقال الحمى المالطية، فإن المرض يمكن أن يوجد أيضًا في الحيوانات البرية التي تعيش في قطعان، مثل البيسون والأيائل في أمريكا الشمالية، والخنازير البرية في أوروبا وأمريكا الشمالية.
ويُعَدّ انتقال العدوى من الحيوانات البرية إلى الإنسان نادرًا، باستثناء حالات صيد الحيوانات المصابة والتعامل معها. ويرجع ذلك إلى قلة الاحتكاك المباشر بهذه الحيوانات، بالإضافة إلى انخفاض استهلاك الحليب واللحوم الناتجة عنها.
طرق انتقال الحمى المالطية
تنتقل بكتيريا البروسيلا من الحيوانات إلى الإنسان بالطرق الآتية:
- تناول المنتجات الحيوانية غير المعالجة حراريًا: قد تنتقل بكتيريا البروسيلا الموجودة في حليب الحيوانات المصابة إلى الإنسان عند تناول الحليب غير المبستر أو المنتجات المصنوعة منه، مثل الآيس كريم والزبدة والأجبان. كما يمكن أن تنتقل البكتيريا من خلال تناول لحوم الحيوانات المصابة النيئة أو غير المطهية جيدًا.
- استنشاق البكتيريا: يمكن أن تنتشر بكتيريا البروسيلا بسهولة في الهواء، ولذلك قد يتعرض المزارعون والصيادون والعاملون في المعامل والمجازر للعدوى عن طريق استنشاق البكتيريا.
- ملامسة دم الحيوانات المصابة أو سوائل جسمها: قد توجد البكتيريا في دم الحيوان المصاب أو السائل المنوي أوالمشيمة، ويمكن أن تدخل إلى دم الإنسان من خلال جرح أو خدش في الجلد. ومع ذلك، فإن مجرد التعامل مع الحيوانات، مثل لمسها أو تنظيفها أو اللعب معها، لا يؤدي عادةً إلى انتقال العدوى ولذلك فإن الإصابة بالحمى المالطية من الحيوانات الأليفة نادرة. ومع ذلك، يُفضَّل أن يتجنب الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة ملامسة الكلاب المصابة بالحُمّى المالطية.
هل تنتقل الحمى المالطية من شخص إلى آخر؟
لا تنتقل الْحُمّى المالطية عادةً من شخص إلى آخر، ولكن قد تنتقل في حالات نادرة من الأم إلى الطفل أثناء الولادة أو أثناء الرضاعة الطبيعية كما قد تنتقل، في حالات نادرة جدًا، عن طريق العلاقة الجنسية أو من خلال نقل الدم أو نخاع العظم الملوث بالعدوى.
توجد الْحُمّى المالطية في معظم دول العالم، ولكن يزداد خطر الإصابة بها لدى الأشخاص الذين:
- يعملون كأطباء بيطريين، أو مربي ماشية، أو جزارين، أو مزارعي ألبان، أو في أي مهنة أخرى تتطلب التعامل المباشر مع الحيوانات.
- يمارسون الصيد أو يتعاملون مع الحيوانات المصطادة ويقومون بإزالة أعضائها وتنظيفها.
- يتناولون اللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا أو منتجات الألبان غير المبسترة.
- يعملون في المختبرات الأحياء الدقيقة.
اقرأ أيضاً:حساسية الحليب (الألبان)
اعراض الحمى المالطية
قد تظهر اعراض الْحُمّى المالطية في أي وقت خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام وعدة أشهر بعد الإصابة بالعدوى. وتشبه هذه الأعراض أعراض الإنفلونزا، وتشمل:
- الحُمّى.
- القشعريرة.
- فقدان الشهية.
- التعرّق الشديد.
- الضعف.
- التعب والإرهاق.
- آلام المفاصل والعضلات والظهر.
- الصداع.
قد تختفي اعراض الحمى المالطية المالطية لأسابيع أو أشهر ثم تعود من جديد. وقد يُصاب بعض الأشخاص بالحمى المالطية المزمنة، حيث تستمر الأعراض لديهم لسنوات، حتى بعد تلقي العلاج.
وقد تشمل الأعراض طويلة المدى:
- التعب والإرهاق.
- نوبات متكررة من الحُمّى.
- التهاب شِغاف القلب، أي التهاب البطانة الداخلية لحجرات القلب.
- التهاب المفاصل.
هل الحمى المالطية خطيرة
على الرغم من أن الحمى المالطية نادرًا ما تكون مميتة ونادرا ما تمثل تهديدا لحياة الإنسان، إلا أنها يمكن أن تؤثر الحمى المالطية في أي جزء تقريبًا من الجسم، بما في ذلك الجهاز التناسلي والكبد والقلب والجهاز العصبي المركزي. وقد تؤدي الإصابة طويلة المدى، أو ما يُعرف بالحمى المالطية المزمنة نتيجة التعرض المتكرر لمصدر العدوي و قد تُسبِّب إعاقةً شديدةً وتؤثر بصورة كبيرة في قدرة الشخص على ممارسة حياته وأنشطته اليومية ومن المضاعفات المحتملة:
- التهاب بطانة حجرات القلب (التهاب شِغاف القلب).
- التهاب المفاصل.
- التهاب البربخ والخصية.
- التهاب الطحال والكبد.
- التهابات الجهاز العصبي المركزي.
تشخيص الحمى المالطية والفحوصات
كيف يتم تشخيص عدوى الحمى المالطية؟
-التاريخ الطبي والمرضي وبيانات عن العمل والتعامل مع الحيوانات.
-الفحوصات المستخدمة في التشخيص قد تشمل:
- زراعة البكتيريا من أهم الطرق المستخدمة لتأكيد الإصابة بالحمى المالطية.
- تحليل للدم على مدار عدة أسابيع للكشف عن وجود مؤشرات تدل على الإصابة.
- فحص سوائل الجسم، بما في ذلك السائل الموجود في القناة الشوكية أو السوائل الموجودة في المفاصل أو في أجزاء أخرى من الجسم.
- خزعة من الأنسجة.
الوقاية من الحمى المالطية
لتقليل خطر الإصابة بالحمى المالطية، يُنصَح باتباع الاحتياطات الآتية:
- تجنّب تناول منتجات الألبان غير المبسترة.
- طهي اللحوم جيدًا.
- ارتداء القفازات والملابس الواقية: ينبغي للأطباء البيطريين والمزارعين والصيادين والعاملين في المجازر والمعامل ارتداء قفازات والملابس الواقية عند التعامل مع الحيوانات المريضة أو النافقة أو أنسجتها أو أثناء الولادة.
- اتخاذ احتياطات السلامة في أماكن العمل عالية الخطورة: بما في ذلك ارتداء الملابس الواقية وفصل منطقة ذبح الحيوانات عن بقية مناطق العمل.
- تطعيم حيوانات المزرعة: يساعد تطعيم حيوانات المزرعة على الحد من انتشار الحمى المالطية بينها.
علاج الحمى المالطية
هل يمكن الشفاء من الحمى المالطية؟
نعم، يمكن علاج الحمى المالطية بالمضادات الحيوية. وغالبًا ما يحتاج المريض إلى مزيج من نوعين أو أكثر من المضادات الحيوية، ويجب الاستمرار في تناولها لمدة لا تقل عادةً عن ستة إلى ثمانية أسابيع، وفقًا لتقييم الطبيب وحالة المريض.
قد يصف الطبيب واحدًا أو أكثر من المضادات الحيوية الآتية:
- ستربتومايسين أو جنتاميسين.
- ريفامبين.
- دوكسي سيكلين.
- تريميثوبريم/سلفاميثوكسازول.
- سيبروفلوكساسين.
-مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) بعد التقييم الطبي.
اقرأ أيضاً:حمى البحر الأبيض المتوسط والاعراض و5 طرق للتشخيص
References
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17886-brucellosis


GIPHY App Key not set. Please check settings