in

المتلازمة الكُلوية Nephrotic syndrome

المتلازمة الكُلوية

تسبب المتلازمة الكُلوية الضرر بالنيفرونات والكبيبات مما يسمح بتسرب كمية كبيرة من البروتين إلى البول.

تُساعد الكلى جسم الإنسان  في التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، وذلك عن طريق تمرير الدم عبر مرشح يُسمى النفرون. 

يحتوي كل نفرون على شبكة من الأوعية الدموية تُسمى الكبيبة، يقوم كل نفرون بتصفية الدم وإزالة الفضلات والماء الزائد من خلال ترشيحه عبر الكبيبة. 

تسبب المتلازمة الكُلوية  الضرر بهذه النيفرونات  والكبيبات  مما يسمح بتسرب كمية كبيرة من البروتين إلى البول.

النيفرونات Nephrons 

هي الوحدات الوظيفية والتركيبية الدقيقة المسؤولة عن عمل الكليتين. إذا تخيلنا أن الكلية عبارة عن “مصفاة كبيرة”، فإن النيفرونات هي الملايين من الفلاتر الصغيرة المجهرية التي تقوم بالعمل الفعلي داخل هذه المصفاة.

الكُبيبة Glomerulus 

هي نقطة البداية ومحطة الفلترة الأولى داخل النيفرون في الكلية.

إذا شبهنا الكلية بـ “مصفاة كبيرة”، والنيفرون بـ “الفلتر الصغير”، فإن الكبيبة هي شبكة الأسلاك الدقيقة جداً الموجودة داخل هذا الفلتر والتي تقوم بحجز الشوائب وتمرير السوائل.

المتلازمة الكُلوية

 تعرف المتلازمة الكُلوية  اضطراب يُصيب الكلى، مُسببًا تسرب البروتين إلى البول.

أعراض المتلازمة الكُلوية  

وتشمل المتلازمة الكلوية مجموعة من الأعراض  منها:

  • ارتفاع مستوى البروتين في البول.
  • انخفاض مستوى البروتين في الدم.
  • تورم شديد خاصة حول العينين وفي الكاحلين والقدمين.
  • بول رغوي، نتيجة زيادة البروتين في البول.
  • زيادة الوزن بسبب احتباس السوائل.
  • إرهاق.
  • فقدان الشهية

اقرأ أيضاً : قصور الكُلي المزمن 

أسباب المتلازمة الكلوية   

قد تكون المتلازمة الكلوية  ناتجة عن أمراض تصيب الكلى فقط، أو عن أمراض تصيب أجزاءً متعددة من الجسم.

الأسباب المحتملة التي يجب الانتباه إليه 

  • مرض السكري:( Diabetic kidney disease) قد يُلحق داء السكري الضرر بالكلى، وقد يمتد هذا الضرر أحيانًا إلى النيفرونات، مما يؤدي إلى المتلازمة الكلوية 
  • مرض التغير الطفيف (Minimal change disease):
    هذا هو السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بـ المتلازمة الكلوية (Nephrotic syndrome) لدى الأطفال. يؤدي هذا المرض إلى خلل في وظائف الكلى، ولكن عند فحص أنسجة الكلية تحت المجهر (الميكروسكوب)، تبدو طبيعية أو شبه طبيعية. وعادةً لا يمكن تحديد السبب الدقيق وراء هذا الخلل الوظيفي.
  • تصلب الكبيبات القطاعي البؤري (Focal segmental glomerulosclerosis):
    يتميز هذا المرض بحدوث ندبات (تندب) في بعض الكبيبات. ويمكن أن تنتج هذه الحالة عن مرض آخر، أو عيب وراثي، أو تناول أدوية معينة، كما يمكن أن تحدث دون أي سبب معروف.
  • اعتلال الكلية الغشائي (Membranous nephropathy):
    اضطراب الكلى هذا هو نتيجة لتسمّك (زيادة سُمك) الأغشية الموجودة داخل الكبيبات. ويعود هذا التسمّك إلى ترسبات ينتجها الجهاز المناعي. يمكن أن يرتبط هذا المرض بحالات طبية أخرى، مثل: مرض الذئبة الحمراء، والتهاب الكبد الوبائي (ب)، والملاريا، والسرطان، أو قد يحدث دون سبب معروف.
  • الذئبة الحمراء الجهازية (Systemic lupus erythematosus):
    هذا المرض الالتهابي المزمن يمكن أن يؤدي إلى تلف خطير في الكلى.
  • الداء النشواني (Amyloidosis):
    يحدث هذا الاضطراب عندما تتراكم بروتينات غير طبيعية تسمى “الأميلويد” في أعضاء الجسم. وغالباً ما يتسبب تراكم الأميلويد في تلف نظام الفلترة (التصفية) في الكلى.

اقرأ أيضاً: أمراض المناعة الذاتية 

مضاعفات المتلازمة الكلوية

تشمل مضاعفات المتلازمة الكلوية ما يلي:

  • إصابة الكُلى الحادة.
  • فقر الدم.
  • مرض الشريان التاجي.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • فرط التخثر.
  • الفشل الكُلوي يُعتبر الفشل الكُلوي الحاد من المضاعفات التلقائية النادرة للمتلازمة الكُلوية.
  • العدوى تُعد العدوى البكتيرية، وخاصة التهاب النسيج الخلوي، من المضاعفات المحتملة للمتلازمة الكُلوية.

بدون علاج، يزداد خطر الإصابة بالفشل الكُلوي المفاجِئ.

 اقرأ أيضاً: فقر الدم مع مرض الكلي المزمن.

كيف يشخص الأطباء المتلازمة الكلوية؟

  • تحاليل البول  وتقدير نسبة  الألبومين.
  • تحليل البول على مدار 24 ساعة: يجمع الأطباء عينة من البول على مدار 24 ساعة لقياس كمية البروتين فيه وتأكيدها وذلك  إذا أثبت تحليل  البول وجود بروتين في البول.
  • تحاليل الدم: قد يشير انخفاض مستوى الألبومين والبروتينات الأخرى إلى متلازمة الكُلى. كما قد يشير ارتفاع مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية إلى انخفاض مستوى الألبومين في الدم.
  • خزعة الكُلى: يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من كليتك لفحصها والتأكد من عدم وجود تلف. إذا كنت مصابًا بداء السكري، واشتبه طبيبك بإصابتك بمتلازمة الكلى، فمن المرجح أنك لن تحتاج إلى خزعة.

اقرأ أيضاً:  المسكنات واستخدماتها  واعراضها.

علاج المتلازمة الكُلوية  

يشمل علاج المتلازمة الكُلوية الادوية وتغيير نمط الحياة  مما يساعد على تخفيف الأعراض  ومنع المزيد من تلف الكلى  كالتالي:

1. الأدوية الموجهة للسبب الرئيسي (التحكم في المناعة)

بما أن أغلب أسباب هذه المتلازمة تعود لخلل في الجهاز المناعي يجعلها تهاجم الكلى، يصف الأطباء عادةً:

  • الكورتيزون (Corticosteroids)
  • مثبطات المناعة الأخرى: إذا لم يستجب الجسم للكورتيزون، أو في حالات مثل “اعتلال الكلية الغشائي”، يُستعان بأدوية أحدث وأقوى لتنظيم المناعة.

2. أدوية السيطرة على الأعراض وحماية الكلى

تساعد هذه الأدوية في تخفيف الضغط على الكلى وتقليل تسريب البروتين:

  • مدرات البول (Diuretics): تساعد الكلى على التخلص من السوائل الزائدة المحتبسة في الجسم، مما يقلل بشكل كبير من تورم (انتفاخ) القدمين والوجه.
  • أدوية ضغط الدم (حاصرات ACE أو ARBs): حتى لو كان ضغط الدم طبيعياً، يصف الأطباء هذه الأدوية (مثل ليزينوبريل أو لوسارتان) لأنها أثبتت قدرة عالية على تقليل كمية البروتين التي تتسرب في البول وحماية الكلى من التدهور.
  • أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات): لأن المتلازمة الكلوية تسبب ارتفاعاً شديداً في كوليسترول الدم، تُستخدم هذه الأدوية لحماية القلب والأوعية الدموية.
  • مسيلات الدم (مضادات التخثر): في بعض الحالات، لأن فقدان البروتينات يزيد من خطر حدوث تجلطات (جلطات دموية).

3. التغييرات في نمط الحياة والنظام الغذائي.

تلعب التغذية دوراً أساسياً في تخفيف العبء عن الكلى:

  • تقليل الملح (الصوديوم): هذا هو التحدي الأهم؛ تقليل الملح في الطعام يمنع احتباس السوائل ويسيطر على التورم وضغط الدم.
  • ضبط كمية البروتين: من المفاهيم الخاطئة أن المصاب بالتسريب يجب أن يأكل بروتيناً بكثرة ليعوض المفقود، والصحيح هو تناول كمية معتدلة ومتوازنة من البروتين؛ لأن الإفراط فيه يجهد الكلى ويزيد التسريب، والنقص الشديد يضعف الجسم.
  • تقليل الدهون المشبعة: للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول المصاحب للمرض.

 ملاحظة طبية هامة: خطة العلاج تختلف تماماً من شخص لآخر بناءً على “العينة الكلوية” (الخزعة) ومعرفة السبب الدقيق، ويجب أن تتم تحت إشراف كامل ومستمر من طبيب أمراض الكلى المختص لتعديل الجرعات ومراقبة وظائف الكلى بانتظام.

الوقاية من مضاعفات المتلازمة الكُلوية 

أفضل طريقة للسيطرة على الأعراض هي تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب. 

اقرأ أيضاً:  سيولة الدم 

المتلازمة الكُلوية والاكل

لا يُسبب الأكل أو  الشراب  في الإصابة بالمتلازمة الكُلوية لدى البالغين، ولا يمنعها. ولكن في حال الإصابة بهذه الحالة، قد تُساعد بعض التغييرات  في نمط الغذاء في تخفيف بعض الأعراض.

يمكنكِ المساعدة في تقليل التورم عن طريق الحد من كمية الصوديوم  معظم الصوديوم الذي نتناوله  يأتي من الملح. 

كما ينصح بالحد  من تناول الأطعمة التالية:

  • منتجات الألبان كاملة الدسم.
  • اللحوم الحمراء.
  • اللحوم المصنعة.
  • الجبن.
  • الأطعمة المقلية.
  • المخبوزات.
  • الحلويات .

 اقرأ أيضاً: الماغنسيوم  وأنواعه وفوائده.

References

https://www.patientslikeme.com/blog/what-is-nephrotic-syndrome-causes-symptoms-and-treatment

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/nephrotic-syndrome/symptoms-causes/syc-20375608

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/5989-nephrotic-syndrome

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

القدم السكري

القدم السكري ومضاعفاته و 5 أعراض

البهاق

تعرف على البهاق (Vitiligo) و6 من أنواعه وأعراضه