in

تعرف على مرض داء القطط ـ ( داء التوكسوبلازما)

تعرف على مرض داء القطط ـ ( داء التوكسوبلازما) يعد داء القطط (Toxoplasmosis) واحداً من أكثر الأمراض الطفيلية شيوعاً التي تثير الكثير من التساؤلات لا سيما من مربي الحيوانات والأمهات الحوامل.
Parasitic protozoans Toxoplasma gondii, the causative agent of toxoplasmosis, in tachyzoite stage, computer illustration, and photograph of a street cat, Toxoplasma parasite's definitive host. Toxoplasmosis is usually a minor and self-limiting disease. It can, however, have serious or even fatal effects on an unborn foetus if the mother contracts toxoplasmosis during pregnancy.

يعد داء القطط  (Toxoplasmosis) واحداً من أكثر الأمراض الطفيلية شيوعاً التي تثير الكثير من التساؤلات لا سيما من مربي الحيوانات والأمهات الحوامل.

والسبب الرئيسي وراء الإصابة بهذا المرض إلى طفيل مجهري يسمى المقوسة الغوندية (Toxoplasma gondii) والذي تتخذ القطط عائلا رئيسياً لدورة حياته.

انتشار المرض

ترتفع معدلات الإصابة غالباً في المناطق ذات المناخ الحار والرطب والمناطق المنخفضة نظراً لأن البيئة الرطبة والدافئة تساعد الطفيل على البقاء والعيش لفترة أطول.

طرق الإصابة بداء القطط

  1. لا ينتقل المرض بين البشر بشكل مباشر، باستثناء ثلاث حالات رئيسية:
  • ​العدوى من الأم إلى الجنين (أثناء الحمل أو الولادة).
  • ​عمليات نقل الدم.
  • ​عمليات زراعة الأعضاء. 
  1.  الانتقال عبر الغذاء (Foodborne Transmission)

يمكن أن تنتقل العدوى للإنسان عن طريق تناول أو شرب أطعمة ومياه ملوثة بالطفيل، وذلك من خلال:

  • ​تناول لحوم غير مطهوة جيداً (مثل لحم الضأن أو الغزلان) أو مأكولات بحرية ومحار (مثل المحار والبلح البحري) غير المطهوة.
  • ​التعرض للطفيل نتيجة التعامل مع اللحوم أو المأكولات البحرية النيئة الملوثة ثم إهمال غسل اليدين جيداً (علماً بأن الجلد السليم لا يتسبب في العدوى على عكس الجلد المليء بالجروح والخدوش يساعد على نقل العدوى).
  • ​استخدام أدوات مطبخ ملوثة (كالسكاكين وألواح التقطيع) التي لامست لحوماً أو أطعمة نيئة مصابة بالطفيل.
  • ​شرب مياه ملوثة بطُفيل Toxoplasma gondii.
  • ​تناول حليب الماعز غير المبستر.
  1. الانتقال من الحيوان إلى الإنسان
  • ​تلعب القطط دوراً رئيسياً في دورة حياة الطفيل وانتشاره حيث تصاب القطط بالعدوى نتيجة تناول قوارض أو طيور أو حيوانات صغيرة حاملة للطفيل. بعد ذلك يخرج الطفيل مع براز القطط في صورة مجهرية دقيقة جداً لا تُرى بالعين المجردة.
  • ​تُفرز القطط  ملايين الطفيليات في فضلاتها لمدة تصل إلى 3 أسابيع بعد الإصابة الأولى.
  • ​تقل احتمالية إفراز القطط البالغة للطفيل مجدداً إذا كانت قد أُصيبت بالعدوى سابقاً.
  • ​يمكن للقطط المصابة تلويث صندوق الفضلات الخاص بها (Litter box) أو تلويث التربة والمياه المحيطة إذا كانت القطط طليقة في الخارج.

​طرق انتقال العدوى من القطط للإنسان تشمل:

  • تنظيف صندوق فضلات قطة مصابة ثم إهمال غسل اليدين.
  • ​ملامسة أي شيء لامس فضلات القطط الملوثة بالطفيل.
  • ​ابتلاع تربة ملوثة عن طريق الخطأ (مثل عدم غسل اليدين بعد أعمال البستنة أو تناول فواكه وخضروات غير مغسولة من حديقة منزلية).
  • ​شرب مياه ملوثة بطفيليات التوكسوبلازما.

المرأة الحامل ومرض داء القطط

  • إذا أُصيبت المرأة بداء القطط حديثاً أثناء فترة الحمل أو قبله بفترة قصيرة فيمكنها نقل العدوى إلى جنينها عبر المشيمة.​ في كثير من الأحيان، لا تظهر أي أعراض واضحة على الأم المصابة ولكن قد تتعرض للإجهاض أو ولادة جنين ميت أو يتعرض الرضيع لمشكلات وعواقب صحية وخيمة إما عند الولادة أو في مراحل لاحقة من عمره. قد تشمل الإصابة بالعمى أو تلف الدماغ، أو الإعاقة الذهنية.
  • ​إذا كانت المرأة قد أصيبت بعدوى التوكسوبلازما قبل حملها، فسيكون الجنين محمياً تماماً وذلك لأن جسم الأم قد طوّر مناعة ضد الطفيل تمنع انتقاله إليه.
  • الأعراض المتأخرة عند الرضع ​الأطفال الرضع الذين يتعرضون للعدوى قبل الولادة غالباً لا تظهر عليهم أي أعراض وقت الولادة ولكن قد تبدأ الأعراض في الظهور تدريجياً في مراحل لاحقة من حياتهم وتشمل:​ التهابات العين وتكرارها وقد تصل لاحتمال فقدان البصر (مشكلات في الرؤية) أو ​الإعاقة الذهنية ومشكلات في تطور المهارات الحركية أو ​صعوبات واضطرابات في التفكير والتعلم أو ​الإصابة بنوبات الصرع.

الأعراض والعلامات السريرية لداء القطط (التوكسوبلازما)

​معظم المصابين بداء القطط لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق، وغالباً ما يمضون دون أن يدركوا إصابتهم بالأساس. بينما قد يعاني البعض الآخر من أعراض خفيفة تشبه أعراض الإنفلونزا والتي تشمل:

  • ​حمى (ارتفاع درجة الحرارة).
  • ​تضخم العقد الليمفاوية (التي قد تستمر لأسابيع).
  • ​صداع.
  • ​آلام في العضلات.
  • ​طفح جلدي.

​ أعراض إصابات العين (التوكسوبلازما العينية)

​قد يهاجم طفيل التوكسوبلازما أنسجة العين الداخلية. ورغم أن هذا قد يحدث لدى الأشخاص أصحاب المناعة السليمة، إلا أن المرض يكون أكثر خطورة وشراسة لدى ضعاف المناعة. تُعرف عدوى العين هذه بـ التوكسوبلازما العينية (Ocular Toxoplasmosis)، وتشمل أعراضها:

  • ​ألم في العين.
  • ​ضعف أو ضبابية الرؤية.
  • ​رؤية أجسام عائمة أو بقع تبدو وكأنها تسبح في مجال الرؤية (Floaters).
  • ​تحذير طبي: إهمال علاج التهابات العين قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالعمى.

​ تأثير المرض على الأشخاص ضعاف المناعة

​يكون الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة عرضة للإصابة بأشكال أكثر خطورة وشدة من داء القطط وقد تنشط العدوى القديمة الكامنة لديهم من جديد. وتشمل هذه الفئات: المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والخاضعين لعلاج السرطان، ومرضى زراعة الأعضاء. ​إضافة إلى أمراض العين الخطيرة قد يسبب داء القطط لدى هذه الفئات أمراضاً حادة في الرئة أو الدماغ ونادراً ما تمتد العدوى لتصيب أنسجة أخرى في الجسم:

  1. ​التهاب الرئة: قد يتسبب في أعراض مثل: (​مشكلات وصعوبات في التنفس و​حمى وسعال ).
  2. ​التهاب الدماغ (Encephalitis): قد يتسبب طفيل التوكسوبلازما في التهاب أنسجة الدماغ وتشمل أعراضه:
  • ​ارتباك وتشتت ذهني.
  • ​ضعف التنسيق الحركي.
  • ​ضعف عضلي.
  • ​نوبات صرع.
  • ​تغيرات ملحوظة في مستوى اليقظة والوعي.

بروتوكولات العلاج

  • الأشخاص الأصحاء: إذا كنت تتمتع بصحة عامة جيدة ولم تظهر عليك أي أعراض (أو كانت أعراضك خفيفة)، فقد لا تحتاج إلى أي علاج؛ نظراً لأن العدوى غالباً ما تزول وتختفي من تلقاء نفسها لدى غالبية الأشخاص الأصحاء.
  • ​الحالات الشديدة وضعاف المناعة: في المقابل إذا كانت العدوى شديدة أو أصابت شخصاً يعاني من ضعف في جهاز المناعة يصبح العلاج ضرورياً. وفي حالات نادرة ومتقدمة، قد تستدعي الحالة الدخول إلى المستشفى.
  1. بيريميثامين (Pyrimethamine): دواء مضاد للطفيليات يُستخدم كذلك في علاج الملاريا. يتسبب دواء “البيريميثامين” في خفض مستويات حمض الفوليك في الجسم ولهذا السبب سيطلب منك الطبيب غالباً تناول حمض الفوليك (Folic acid) بالتزامن مع العلاج للوقاية من نقص حمض الفوليك وحماية الجسم أثنائه.
  2. كالسيوفولفين: ويعمل بدوره على تقليل تأثير الأعراض الجانبية للبيريميثامين داخل الجسم.
  3. مضاد حيوي يستهدف الكائنات المسببة للعدوى: مثل ​سلفاديازين (Sulfadiazine) أو كليندامايسين (Clindamycin) أو أزيثرومايسين (Azithromycin).

​عادةً ما تستغرق دورة العلاج الدوائي لداء القطط مدة تتراوح بين أسبوعين إلى 4 أسابيع.

إذا كان المريض يعاني من ضعف في جهاز المناعة، فسيتعين عليه غالباً الاستمرار في العلاج لمدة 4 إلى 6 أسابيع إضافية على الأقل بعد اختفاء الأعراض تماماً.

​في بعض الحالات الاستثنائية قد تستمر فترة العلاج لمدة 6 أشهر أو أكثر.

  • العلاج أثناء فترة الحمل

​يختلف خط العلاج للحوامل بناءً على مرحلة الحمل وما إذا كانت العدوى قد انتقلت إلى الجنين أم لا:

      ـ    ​إذا تم اكتشاف العدوى قبل الأسبوع الثامن عشر (18) من الحمل ولم تنتقل للجنين بعد يُنصح عادةً بتناول مضاد حيوي ومضاد للطفيليات يُدعى سبيرامايسين (Spiramycin) لتقليل احتمالية انتقال العدوى إلى الجنين.

  • ​أما إذا تجاوز الحمل الأسبوع الثامن عشر أو انتقلت العدوى للجنين فيتم الانتقال غالباً إلى استخدام المزيج العلاجي المكون من: بيريميثامين، سلفاديازين وحمض الفولينيك.​يحدد الطبيب المعالج الخيار الأنسب لحالتك وقد يقوم بتحويلك إلى طبيب مختص.

ـ المصادر

  1.  https://www.cdc.gov/toxoplasmosis/causes/index.html
  2. https://www.cdc.gov/toxoplasmosis/symptoms/index.html
  3. https://www.cdc.gov/toxoplasmosis/treatment/index.html
  4. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/toxoplasmosis/symptoms-causes/syc-20356249
  5. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/toxoplasmosis/diagnosis-treatment/drc-20356255
  6. https://www.healthline.com/health/toxoplasmosis#treatments

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

جرثومة المعدة 

التهاب البنكرياس: الأعراض والأسباب وطرق التشخيص والعلاج