in

قرحة المعدة وأسبابها وأعراضها و3 طرق العلاج

قرحة المعدة

تعد قرحة المعدة من الأمراض الشائعة وهي عبارة عن تقرحات وجروح مفتوحة في بطانة المعدة كما يمكن أن تحدث القرحة في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة بعد المعدة مباشرة ويطلق عليها قرحة الاثني عشر وتعرف كل من قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر أحيانا باسم القرحة الهضمية.  

تفرز المعدة حمضا قويا لحماية المعدة من الميكروبات والبكتريا الضارة ويساعد

أيضا في هضم الطعام بالإضافة إلى إفراز طبقة مخاطية سميكة لحماية أنسجة المعدة وعندما تتآكل هذه الطبقة المخاطية أو يقل سمكها فإن الحمض المعدي يحدث تآكلا في الأنسجة المبطنة للمعدة مما يؤدي إلى الإصابة بالقرحة.   

يمكن علاج قرحة المعدة بسهولة ولكن إذا تركت بدون علاج لفترة طويلة قد تؤدي إلى نزف هذه القرح لكمية كبيرة من الدم وتآكلها عبر جدار المعدة وحدوث ثقب في جدار المعدة.

أسباب قرحة المعدة

تشمل أسباب الإصابة بالقرح الهضمية ما يلي  

عدوى بكتيريا الملوية البوابية أو جرثومة المعدة

جرثومة المعدة هي نوع من البكتيريا تعيش بشكل أساسي في الطبقة المخاطية المبطنة لأنسجة المعدة والأمعاء لا يبدو أنها تسبب أي مشاكل لدى الكثيرين ولكن في بعض الأحيان تتكاثر بشكل مفرط وتتغلغل في بطانة المعدة مسببة التهابا مزمنا يؤدي إلى قرحة المعدة. 

الإفراط في استخدام الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية

تعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين، والنابروكسين، والأسبرين من أكثر مسكنات الألم شيوعا التي تُصرف بدون وصفة طبية واستخدام هذه المسكنات لمدة طويلة يؤدي إلى تهيج بطانة المعدة كما أنها تمنع الجسم من إنتاج المواد الكيميائية التي تعمل على حماية جدران المعدة والأمعاء الدقيقة من حمض المعدة.

الإصابة بحالة وراثية تسمى متلازمة زولينجر إليسون  

 هذه حالة نادرة تسبب زيادة إفراز المعدة للحمض مما يؤدي إلى تآكل بطانتها وحدوث قرحة المعدة. 

عوامل الخطر للإصابة بقرحة المعدة

هناك بعض عوامل الخطر التي قد تؤدي  إلى تآكل الغشاء المخاطي المبطن للمعدة وحدوث قرحة المعدة وتشمل ما يلي 

التقدم في السن يزداد خطر الإصابة بقرحة المعدة عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما.  

الإفراط في تناول الكحول تناول كميات كبيرة من الكحول قد يؤدي إلى تهيج بطانة المعدة وزيادة إفراز حمض المعدة وحدوث قرحة.   

التدخين يمكن أن يؤدي التدخين إلى تهيج بطانة المعدة وزيادة احتمالية الإصابة بقرحة المعدة المرتبطة بعدوى البكتيريا الملوية البوابية.

علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. 

العدوى الفيروسية يمكن أن تؤدي الإصابة ببعض أنواع البكتيريا أو الفيروسات إلى حدوث قرحة المعدة.

أعراض قرحة المعدة

يشعر مريض قرحة المعدة بعدة أعراض وتشمل ما يلي

  • ألم في البطن أسفل القفص الصدري مباشرة ويعد هذا الألم أكثر أعراض قرحة المعدة شيوعا.
  • ارتجاع المرىء وحرقة المعدة.
  • الغثيان والقيء.
  • الشعور بالانتفاخ والتجشؤ.
  •  الشعور بالشبع بعد فترة وجيزة من تناول الطعام.
  • فقدان الوزن.
  • فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام بسبب الألم.

بعض قرح المعدة لا تسبب أي أعراض عند المصابين ويطلق عليها اسم القرحة الصامتة ولا تظهر أي أعراض إلا عند حدوث نزيف وتشمل ما يلي  

  • الشحوب والضعف.
  • ألم حاد ومفاجئ في البطن لا يزول.
  • القيء الدموي أو يشبه بقايا القهوة.
  • براز داكن اللون أو دموي.
  • فقر الدم (الأنيميا).
  • الدوخة أو الإغماء.

تشخيص قرحة المعدة

تجري بعض الفحوصات لتشخيص قرحة المعدة وتشمل 

الفحص البدني يقوم الطبيب بفحص المريض باستخدام سماعة طبية للاستماع إلى أي أصوات تصدرها المعدة ثم يسأل المريض عن تاريخه الطبي، والأدوية التي يتناولها، والأعراض التي يعاني منها.

 الفحص المعملي تجري بعض الفحوصات المعملية للكشف عن وجود البكتيريا الملوية البوابية عن طريق فحص عينات الدم أو البراز.

اختبار التنفس يتم إجراء هذا الفحص عن طريق ابتلاع مادة  خاصة تحتوي على نوع معين من الكربون المشع حيث تقوم البكتيريا الملوية البوابية على تحليل هذا الكربون المشع في المعدة وبعد ذلك يتم فحص الهواء الخارج من الرئتين فإذا كانت  عينة الهواء الخارج من الرئتين تحتوي على الكربون المشع على هيئة ثاني أكسيد الكربون دل على الإصابة بالبكتيريا الملوية البوابية.

التنظير الداخلي

يجري فحص التنظير الداخلي بواسطة إدخال كاميرا صغيرة مثبتة على أنبوب طويل ومرن يسمى المنظار عبر الفم إلى المريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء بحثا عن القرح ومن خلال هذا الأنبوب يمكن إدخال أدوات طويلة وضيقة لأخذ عينة صغيرة من أنسجة القرحة (خزعة) وتحليلها في المختبر للتحقق من وجود البكتيريا الملوية البوابية كما يمكن استخدام هذه الأدوات لعلاج قرحة المعدة فورا في حالة حدوث نزيف بواسطة حقن الدواء في الجرح أو الكي.

سلسة صور الأشعة السينية

يجري هذا الفحص عن طريق إعطاء المريض سائل أبيض كثيف يسمى الباريوم حيث يغطي هذا السائل المرئ والمعدة والجزء الاول من الامعاء الدقيقة يعد ذلك يتم التقاط سلسلة صور للأمعاء بالأشعة السينية مما يسهل رؤية القرحة.

اقرأ أيضا:التهاب المرارة 

علاج قرحة المعدة

يمكن علاج قرحة المعدة بوصفة طبية ولكن في حالات معينة قد تستدعي إجراء عملية جراحية ويتضمن العلاج ما يلي 

  • العلاج غير الجراحي

تعتمد خطة العلاج على معالجة سبب القرحة المعدية وتشمل 

 العلاج بالأدوية

المضادات الحيوية تعمل المضادات الحيوية على القضاء على بكتيريا الملوية البوابية التي تسبب القرحة لدى العديد من الأشخاص. 

مضادات الحموضة  تعمل هذه الأدوية على معادلة الحمض فتحتوي معظمها على هيدروكسيد الألومنيوم مع المغنيسيوم أوالكالسيوم ومن الأمثلة على ذلك مالوكس وميلانتا ويزداد احتمال حدوث الآثار الجانبية مثل الإمساك أو الإسهال إذا تم تناولها بانتظام.

مضادات الهيستامين H2 هذه الأدوية مانعة للحموضة تستخدم في علاج قرحة المعدة وتشمل مثبطات H2 السيميتيدين (تاجاميت)، والرانيتيدين (زانتاك)، والفاموتيدين (بيبسيد)، والنيزاتيدين (أكسيد) وتمنع هذه الأدوية إنتاج الحمض عن طريق منع الهيستامين وهي مادة كيميائية تعزز إنتاج الحمض. ويستغرق العلاج باستخدام حاصرات مستقبلات الهيستامين H2 عادةً من 6 إلى 8 أسابيع.

مثبطات مضخة الحمض(PPIs) أو مثبطات مضخة البروتون حيث تعمل هذه الأدوية عن طريق إيقاف المضخة التي تفرز الحمض في المعدة وتشمل هذه المجموعة أوميبرازول (بريلوسيك)، ولانسوبرازول (بريفاسيد)، ورابيبرازول (أسيفيكس)، وبانتوبرازول (بروتونيكس)، وديكسلانسوبرازول (ديكسيلانت، كابيدكس)، وإيزوميبرازول (نيكسيوم). وتعد مثبطات مضخة البروتون أقوى من حاصرات مستقبلات الهيستامين H2.

اختبارات التنفس اللاحقة  تستخدم للتأكد من نجاح علاج عدوى  بكتيريا الملوية البوابية.

تغييرات نمط الحياة  تتضمن الإقلاع عن التدخين، وتجنب الكحول، وتجنب الأطعمة الحارة والحمضية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

  • العلاج الجراحي

يكون التدخل الجراحي ضروريا في حالات نادرة جدا تشمل 

لا تستجيب قرحة المعدة للعلاج ولم تلتئم.

حدوث تمزق في المعدة.

نزيف القرحة.

تمنع مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.

ويشمل العلاج الجراحي ما يلي 

استئصال المعدة هي عملية إزالة جزء من المعدة.

قطع العصب المبهم  قطع الجزء من العصب المسئول عن إفراز الحمض فقط فيقل إفراز حمض المعدة.

 استئصال غار المعدة تجرى هذه العملية غالبا بالتزامن مع قطع العصب المبهم وتتضمن إزالة الجزء السفلي من المعدة (الغار)وينتج هذا الجزء من المعدة هرمون يزيد من إفراز حمض المعدة.

عملية توسيع البواب تعمل هذه العملية على توسيع فتحة الاثني عشر والأمعاء الدقيقة مما يساعد على مرور الطعام من المعدة بشكل أسرع وبمجرد مرور الطعام يتوقف إفراز الحمض.

الجراحة التنظيرية تجري هذه الجراحة في حالة القرحة النازفة عن طريق ربط الشريان الذي ينزف حيث يستخدم الطبيب أنبوبا صغيرا مزودا بكاميرا(منظار داخلي)لإيقاف النزيف.

اقرأ أيضا : فيتامين B12.

المصادر

1-https://www.webmd.com/digestive-disorders/understanding-ulcers-basic-information

2-https://www.healthline.com/health/stomach-ulcer#symptoms

3-https://www.medicalnewstoday.com/articles/312045

4-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22314-stomach-ulcer

5-https://www.healthdirect.gov.au/stomach-ulcers

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

الصداع النصفي Migraine: الأسباب والأعراض والعلاج الشامل 2026