ما هو الجذام؟
- الجذام مرض مزمن ومعدٍ يسببه نوع من البكتيريا، يُسمى المتفطرة الجذامية.
- يصيب الجذام أساساً الجلد، والأعصاب المحيطية. ويمكن أن يسبب الجذام إن لم يُعالج، إعاقات متقدمة ودائمة.
- تنتقل الجراثيم من خلال الرذاذ، سواءً من الأنف أم الفم، أثناء المخالطة اللصيقة والمتكررة للحالات غير المعالجة.
- الجذام مرض يمكن الشفاء منه بواسطة المعالجة بالأدوية المتعدّدة.
- يُبلغ عن حالات الإصابة بالجذام في أقاليم المنظمة الستة كافة؛ ويُبلغ عن معظم الحالات الجديدة المكتشفة سنوياً من إقليم جنوب شرق آسيا

طرق التشخيص
يُشخَّص الجذام سريرياً. وقد يتطلب الأمر الاستعانة بالخدمات المختبرية في الحالات التي يصعب تشخيصها.
وتتمثل أعراض المرض عادة في آفة جلدية وتلف الأعصاب المحيطية. وتُشخَّص الإصابة بالجذام من خلال الكشف عن إحدى العلامات الرئيسية التالية على الأقل: (1) فقدان واضح للإحساس في لصقة جلدية شاحبة (ناقصة التصبُّغ) أو حمراء؛ (2) تضخُّم العصب المحيطي أو اتّساعه، مع فقدان الإحساس و/ أو ضعف العضلات الموصولة بذلك العصب؛ (3) الكشف المجهري عن العُصيات في لُطاخة جلدية فلعية.
وبناءً على ما سبق، تُصنَّف حالات الجذام إلى نوعين لأغراض العلاج: الحالة القليلة العُصَيَّات والحالة المتعددة العُصَيَّات.
الحالة القليلة العُصَيَّات: هي حالة من الجذام تنطوي على آفة جلدية واحدة إلى 5 آفات جلدية، دون وجودٍ مثبت للعُصيات في لطاخة جلدية.
الحالة المتعددة العُصَيَّات: هي حالة من الجذام تنطوي على أكثر من 5 آفات جلدية، أو على تلف العصب (التهاب العصب الصرف، أو أي عدد من الآفات الجلدية والتهابات الأعصاب)؛ أو على وجودٍ مثبت للعُصيات في لُطاخة جلدية فلعية، بغض النظر عن عدد الآفات الجلدية.
أنواع الجذام
يُصنف مرض الجذام طبياً وفقاً لجهاز المناعة لدى المريض وكمية البكتيريا في الجسم إلى عدة أنواع رئيسية:
1 الجذام السلبي (Tuberculoid Leprosy):
يتميز بظهور بقعة جلدية واحدة أو عدد قليل من البقع الشاحبة والخدرة (فقدان الإحساس فيها). يكون هذا النوع أقل حدة وتكون مقاومة الجسم له أفضل نسبياً.
2 الجذام الورمي أو العقداني (Lepromatous Leprosy):
وهو النوع الأكثر انتشاراً والأكثر خطورة، ويتميز بوجود طفح جلدي واسع النطاق، وعقد وكتل جلدية، وتورمات، مع إصابة واسعة للأعصاب وضعف عضلي كبير.
3 الجذام الحدي أو المتردد (Borderline Leprosy):
وهو نوع يجمع بين خصائص النوعين السابقين، وتكون أعراضه متقلبة بين الخفة والشدة.
أبرز أعراض مرض الجذام
الأعراض الجلدية
ظهور بقع جلدية فاتحة اللون أو داكنة، وغالباً ما تكون مسطحة وتفقد القدرة على الإحساس بالحرارة أو البرودة أو اللمس.
ظهور كتل وعقد بارزة على سطح الجلد خاصة في الوجه والأذنين.
جفاف الجلد وتقشره، وفقدان الشعر في مناطق الإصابة (مثل الحواجب أو الرموش).
الأعراض العصبية والعضلية
ضعف وتنميل وفقدان الإحساس في الأطراف (اليدين والقدمين) نتيجة تلف الأعصاب الطرفية.
الشعور بضعف عضلي حاد يؤدي أحياناً إلى صعوبة تحريك الأصابع أو القدمين (ما يُعرف بسقوط القدم أو اليد المخلبية في الحالات المتأخرة غير المعالجة).
تضخم الأعصاب خاصة في مناطق الكوع أو الركبة.
أعراض أخرى
انسداد مزمن في الأنف أو حدوث نزيف أنفي متكرر.
مشكلات واضحة في العينين قد تصل إلى التهاب القزحية أو الجفاف الشديد وفقدان جفون العين القدرة على الإغلاق الكامل في الحالات المتقدمة.
كيف ينتقل الجذام؟
يُعتقد أن المرض ينتقل عن طريق الرذاذ المُفرز من أنف وفم الحالة المصابة بالجذام غير المعالجة، والمحتوي على العامل المُسبّب للمرض، عقب مخالطة لصيقة ومتكررة. ولا ينتقل المرض عن طريق المخالطة العرضية (من خلال مصافحة الشخص أو معانقته أو مشاركته الوجبات أو الجلوس بجانبه مثلاً). ويتوقف المريض عن نقل المرض إلى الآخرين بمجرد بدء العلاج.
العلاج الحديث لمرض الجذام

الجذام مرض يمكن الشفاء منه. ويتكون النظام العلاجي الموصى به حالياً من ثلاثة أدوية (دابسون ورِيفامبيسِين وكلوفازيمين) ويُشار إليه باسم المعالجة بالأدوية المتعددة. وقد أوصت المنظمة باتباع نفس النظام البالغة مدته 6 أشهر لعلاج الحالات القليلة العُصَيَّات و12 شهرًا للحالات المتعددة العُصَيَّات. وتقضي المعالجة بالأدوية المتعددة على العامل المُمْرض وتشفي المريض. ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر والعلاج الفوري على الوقاية من الإعاقة. وما فتئت المنظمة توفر المعالجة بالأدوية المتعددة مجاناً. وموّلت هذه المعالجة المجانية في بادئ الأمر مؤسسة نيبون، ومنذعام 2000، تتبرَّع بها شركة نوفارتيس.
نطاق المشكلة
الجذام مرض من أمراض المناطق المدارية المهملة، ما زال منتشراً في أكثر من 120 بلداً، حيث يُبلغ عن حوالي 000 200 حالة جديدة كل عام. وقد تم تحقيق غاية التخلّص من الجذام بوصفه مشكلة من مشاكل الصحة العامة (يُعرَّف بأنه خفض معدل انتشار المرض إلى أقل من حالة واحدة لكل 000 10 نسمة وفقاً للقرار ج ص ع44-9 الصادر عن جمعية الصحة العالمية) على الصعيد العالمي في عام 2000 وفي عام 2010 بالنسبة لمعظم البلدان.
وقد تم خفض عدد الحالات الجديدة تدريجيًا. ووفقاً لبيانات عام 2023، تواصل البرازيل والهند وإندونيسيا الإبلاغ عن أكثر من 000 10 حالة جديدة، في حين أبلغ 12 بلداً آخر (بنغلاديش وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ومدغشقر وموزامبيق وميانمار ونيبال ونيجيريا والفلبين والصومال وسري لانكا وجمهورية تنزانيا المتحدة) عن 1000 إلى 000 10 حالة جديدة. ولم تبلغ خمسة وخمسون بلداً عن أية حالة، فيما أبلغ 112 بلداً عن أقل من 1000 حالة جديدة.
مضاعفات مرض الجذام
في حال إهمال العلاج لسنوات طويلة، قد يؤدي تلف الأعصاب المستمر إلى فقدان الإحساس الكامل في الأطراف، ويكون المريض عرضة للجروح والتقرحات المتكررة دون الشعور بها، وصولاً إلى تشوهات الأطراف.
طرق الوقاية من مرض الجذام
تعتمد الوقاية الأساسية على الاكتشاف المبكر للمصابين وعزلهم فترة قصيرة بعد بدء العلاج لقطع سلسلة العدوى، إضافة إلى فحص المخالطين المباشرين للمريض للاطمئنان على صحتهم.
هل يمكن الشفاء من مرض الجذام؟
مرض الجذام لم يعد ذلك المرض المرعب الذي كان عليه في العصور القديمة؛ فهو مرض بكتيري بسيط يمكن الشفاء منه تماماً بالأدوية الحديثة. الوعي بأعراضه المبكرة وكسر حاجز الخوف والوصمة الاجتماعية يمثلان مفتاح القضاء النهائي عليه ودمج المتعافين في مجتمعاتهم بصورة طبيعية تماماً.
المصادر:
- https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/leprosy
- https://www.cdc.gov/leprosy/about/index.html
- https://www.cda.gov.sg/public/diseases/leprosy/


GIPHY App Key not set. Please check settings