in

سرطان الغدد الليمفاوية (Lymphoma): أنواعه وأعراضه و4 مضاعفات

سرطان الغدد الليمفاوية (Lymphoma)

ما هو سرطان الغدد الليمفاوية؟

يحتوي الجهاز الليمفاوي على سلسلة من الغدد الليمفاوية والأوعية الدموية لنقل السائل الليمفاوي عبر الجسم، حيث يقوم الجهاز الليمفاوي بحماية الجسم من الميكروبات والقضاء عليها، قد تصاب الخلايا الليمفاوية بالسرطان مسببة ما يُعرف بالورم الليفي (Lymphoma)، والتي قد تؤثر على أي جزء من الجهاز الليمفاوي مثل نخاع العظم، أو الغدة الزعترية، أو الطحال، أو اللوزتين، أو الغدد الليمفاوية.

اقرأ أيضاً: سرطان الدمLeukemia و4 أنواع رئيسية له واسبابه 

ما هي أنواع سرطان الغدد الليمفاوية؟

يمكن أن يحدث سرطان الغدد الليمفاوية بطريقتين: 

  • أولاً: حدوث السرطان في الغدد الليمفَاوية نفسها بشكل رئيسي، وهي حالة تسمى بسرطان الغدد الليمفاوية أو الليمفوما، وتوجد أنواع كثيرة من سرطان الغدد الليمفاوية، وتشمل الأنواع الرئيسية ما يلي:
  • الليمفوما اللاهودجكينية (Non-Hodgkin): وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الغدد الليمفاوية.
  • الليمفوما الهودجكينية (Hodgkin): وهو النوع الأقل شيوعًا من سرطان الغدد الليمفاوية.

يؤثر كل من نوعي السرطان المذكورين أعلاه على نوع مختلف من الخلايا الليمفاوية، حيث ينمو كل منهما بنسق وسرعة مختلفة، كما أن استجابتهما للعلاج تختلف كذلك.

  • ثانياً: حدوث سَرطان الغدد الليمفاوية نتيجة انتشار السرطان المتواجد في أحد أجزاء الجسم الأخرى ووصوله إلى الغدد الليمفاوية القريبة منه، فمثلاً يمكن أن تظهر أعراض سرطان الغدد الليمفاوية تحت الإبط نتيجة لانتشار سرطان الثدي إلى الغدد الليمفاوية القريبة منه والمتواجدة في منطقة تحت الإبط.

ما هي أسباب وعوامل خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية؟ 

لا يوجد سبب مباشر ومحدد للإصابة بسَرطان الغدد الليمفاوية (الليمفوما)، لكن فرص الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية قد تزداد عند الفئات الآتية:

  • وجود سيرة مرَضية عائلية، تشمل وجود قريب من أقرباء الدم مثل أحد الوالدين أو الأشقاء مصاب بسرطان الغدد الليمفاوية.
  • التقدم في العمر: تزداد نسبة الإصابة ببعض أنواع الليمفوما مع كبر السن (خاصةً بعد سن 55، خاصةً في أنواع اللاهودجكينية).
  • ضعف الجهاز المناعي أو مرض مناعي ذاتي، يمكن أن تؤدي الإصابة بحالة مرَضية تؤثر على الجهاز المناعي إلى زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، وتشمل هذه الحالات المرَضية: 
  • قد يحدث ضعف الجهاز المناعي أيضًا بعد الخضوع لعملية زراعة عضو، أو الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (HIV/AIDS)، أو الإصابة بنقص المناعة منذ الولادة. 
  • بعض حالات العَدوى، قد تزداد فرص الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية لدى الأشخاص الذين تعرضوا للإصابات الفيروسية الآتية:
  • فيروس إبشتاين بار (Epstein-Barr).
  • التهاب الكبد من نوع ج (Hepatitis C).
  • ابيضاض الدم التائي الخلايا (T-cell leukemia).
  • الهربس (Human Herpesvirus 8 (HHV8.
  • الأشخاص الأكثر عرضة للمواد الكيميائية والإشعاع: مثل التعرض المتكرر للمبيدات الحشرية، والأسمدة، والمذيبات، أو العلاج الإشعاعي السابق.

ما هي أعراض سرطان الغدد الليمفاوية؟ 

تختلف أعراض سرطان الغدد الليمفاوية باختلاف نوعه والجزء المصاب به من الجسم، قد لا تُسبّب الأورام الليمفاوية في مراحلها المبكرة أي أعراض، ولكن عندما تظهر الأعراض، فقد تشمل ما يلي:

  • تورّم العُقد الليمفاوية، والتي قد تشعر بها على شكل كتلة تحت الجلد، وتظهر غالبًا في الرقبة وأسفل الإبط.
  • الحُمّى.
  • التعرّق الليلي الغزير.
  • الإرهاق.
  • نقص الوزن غير المخطط له.
  • ألم في الصدر أو البطن أو العظام.
  • حكة الجلد.
  • السعال.

وفي حال أصابت الليمفوما الدماغ والحبل النخاعي (الجهاز العصبي المركزي)، فقد تشمل الأعراض ما يلي:

  • التشوش الذهني.
  • ازدواج الرؤية.
  • نوبات الصداع الحادة.
  • فقدان السمع.
  • القيء والغثيان.
  • ضعف الذراعين أو الساقين.

كيفية تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية 

 يتم تشخيص سرطان الغدد اللمفاوية (الليمفوما) من خلال سلسلة من الخطوات والفحوصات الطبية التي تحدد وجود الخلايا السرطانية ومدى انتشارها في الجسم، وتشمل الخطوات الأساسية لتشخيص سرطان الغدد الليمفاوية ما يلي: 

  • الفحص السريري والتاريخ المرضي: يشمل التحقق من الأعراض، مثل التورم غير المؤلم في الغدد، والحمى، والتعرق الليلي، وفقدان الوزن غير المبرر.
  • تحاليل الدم: حيث تُعطي تحاليل الدم نظرة عامة على الصحة العامة، وتشمل هذه التحاليل:
  • صورة  الدم الكاملة (CBC): حيث يقيس عدد خلايا الدم الحمراء، والبيضاء، والصفائح الدموية.
  • مستويات هيدروجين اللاكتات (LDH): يقيس هذا الاختبار مستويات LDH، حيث قد تُشكِل مستويات LDH المرتفعة علامة على تلف الأنسجة أو سرطان الغدد الليمفاوية أو أمراض أخرى.
  • الفحوصات التصويرية (لتحديد مرحلة ومدى انتشار المرض)، وتشمل ما يلي:
  •  التصوير المقطعي المحوسب (CT): يلتقط صوراً مفصلة للصدر والبطن والرقبة.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): يساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية النشطة في جميع أنحاء الجسم.
  •  التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم في بعض الحالات للحصول على صور أوضح للأنسجة.
  • خزعة العقدة الليمفاوية: وفيها يتم إزالة العقدة الليمفاوية بأكملها أو جزء منها، وفحص الأنسجة تحت المجهر بحثاً عن علامات خلايا ريد ستيرنبرغ.
  • خزعة نخاع العظام: حيث يتم إدخال إبرة في عظم الفخذ، وسحب عينة من نخاع العظام، وفحصها للتأكد مما إذا كان السرطان قد امتد إليها أم لا.

اقرأ أيضاً: التهاب الشعب الهوائية (Bronchitis) أعراضه وأسبابه وعلاجه و3 طرق للوقاية

ما هي طرق علاج سرطان الغدد الليمفاوية؟

يعتمد علاج سرطان الغدد الليمفاوية على تحديد نوعه (إن كان ليمفوما هودجكين أو ليمفوما اللاهودجكين)، بالإضافة إلى مرحلة المرض وحالة المريض العامة. هناك عدة أشكال من علاج سرطان الغدد الليمفاوية، هذه العلاجات إما تقتل الخلايا السرطانية أو تمنعها من التكاثر، وكل علاج له آثار جانبية مختلفة، ومن العلاجات المتبعة ما يلي:

  • الانتظار اليقظ أو المراقبة النشطة: وذلك في ليمفوما اللاهودجكين البطيئة دون أعراض.
  • العلاج الكيميائي (Chemotherapy): هو الخط العلاجي الأساسي لمعظم أنواع الليمفوما، تُعطى معظم أدوية العلاج الكيميائي عن طريق الوريد، حيث تهاجم الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم، وقد يكون لها آثار جانبية مثل الغثيان أو تساقط الشعر أو انخفاض أعداد خلايا الدم الطبيعية.
  • العلاج الإشعاعي(Radiation therapy): يستخدم أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية وتقليص حجم الأورام، ويُستخدم في كثير من الأحيان بعد العلاج الكيميائي.
  • العلاج الاستهدافي (Targeted Therapy): يستخدم أدوية تستهدف جزيئات أو بروتينات معينة مسؤولة عن نمو خلايا الليمفوما دون الإضرار بالخلايا السليمة بشكل كبير.
  • المعالجة المناعية (Immunotherapy): يعتمد هذا النوع من التقنيات العلاجية على مناعة الجسم الذاتية، حيث يعتمد على تعزيز جهاز المناعة في الجسم، ويستغلها لمهاجمة خلايا السرطان.
  • زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام (Stem Cell Transplant): يُلجأ إليه في الحالات المتقدمة أو عند عودة السرطان (الانتكاس)، حيث يتم فيه استبدال نخاع العظام المتضرر نتيجة الجرعات المكثفة بخلايا جذعية سليمة (سواء من المريض نفسه أو من متبرع متوافق).

اقرأ أيضاً: مقاومة الأنسولين

ما هي مضاعفات سرطان الغدد الليمفاوية؟

تشمل مضاعفات سرطان الغدد الليمفاوية (الليمفوما) ما يلي:

  • الانتكاس (Relapse): عودة ظهور المرض بعد فترة من السيطرة عليه أو نجاح العلاج.
  • التحوُّل (Transformation): تحوُّل بعض أنواع سرطان الغدد الليمفاوية بطيئة النمو إلى أنواع أكثر شراسة وسرعة في الانتشار.
  • انتشار المرض للأعضاء: وصول الخلايا السرطانية إلى أعضاء حيوية مثل الرئتين، والكبد، والكلى، ونخاع العظام، أو الجهاز العصبي المركزي.
  • العدوى المتكررة وضعف الجهاز المناعي: وذلك نتيجة المرض نفسه أو بسبب العلاج الكيميائي، حيث يرتفع خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية الشديدة.

المصادر:

https://www.healthline.com/health/lymphoma

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22225-lymphoma

https://emedicine.medscape.com/article/203399-overview#a2

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK560826

https://www.medicalnewstoday.com/articles/146136#definition

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

اضطرابات الدورة الشهرية: الأسباب، والأنواع، وطرق التشخيص والعلاج

مرض الجذام ( داء هانسن): الأسباب، الأعراض، وطرق التشخيص والعلاج الحديثة