يُصاب الجميع تقريبًا بالصداع، وكثير من هذه الحالات لا تدعو للقلق بشأنها. ولكن إذا أدت نوبات الصداع إلى عرقلة أنشطتك، أو عملك، أو حياتك الشخصية، فقد يستدعي الأمر زيارة الطبيب.
ما هو الصداع
الصداع (بالإنجليزية: Headache) هو الشعور بالألم وعدم الراحة في الرأس، والذي يمكن أن يمتد إلى منطقة الرقبة. يُعد صداع الرأس من الأعراض الشائعة جدًا والتي يواجهها الجميع بشكل متكرر خلال الفترات المختلفة من حياتهم ولأسباب عديدة.
انواع الصداع
هناك أنواع عديدة من الصداع فيمكن أن يكون ألم الرأس ألمًا خفيفًا أو شديدًا، تبعا لنوع وسبب الصداع.
وتشمل أنواع الصداع:
صداع التوتر (بالإنجليزية: Tension Headache)
يُعد من أكثر أنواع الصُداع شيوعًا، وغالبًا ما يحدث نتيجة للتوتر أو وضعيات الرأس الخاطئة.
يسبب الصُداع المرتبط بالتوتر ألمًا خفيفًا أو متوسطا، ويُوصف في الغالب بأنه يشبه إحاطة رباط ضيق بالرأس.
الصداع النصفي (بالإنجليزية: Migraine Headache)
أو ما يعرف بالشقيقة، يحدث لأسباب غير معروفة ويشعر المريض بألم شديد، وعادة ما يتركز الألم في جهة واحدة من الرأس، ويحدث على شكل نوبات تتفاوت في مدتها وشدتها. كما يمكن أن يصاب بهذا النوع من الصُداع كل من الأطفال والبالغين.
الصداع العنقودي (بالإنجليزية: Cluster Headache)
هو ألم شديد جداً يحدث في جانب واحد من الرأس وغالباً حول العين. يتسبب بهجمات من الألم للمر هويض تستمر لفترة قصيرة تتراوح بين 15 دقيقة و3 ساعات.
وتتكرر عدة مرات يوميًا وقد تستمر لعدة أسابيع، ومن ثم تليها فترة طويلة من الوقت يمكن أن تصل إلى سنوات لا يصاب فيها المريض بأي ألم في الرأس.
ولا يزال السبب الرئيسي للإصابة به غير معروف، إلا أنه يمكن للغدة تحت المهاد الموجودة في قاعدة الدماغ أن تكون مسؤولة عن حدوثه، وذلك نتيجة لإطلاقها للهيستامين والسيروتونين بشكل مفاجئ في الدماغ.
صداع الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinus Headache):
ألم وضغط يتركز في الجبهة، أو العينين، أو الخدين، ويزداد سوءاً عند الانحناء للأمام أو في الصباح الباكر. يصاحبه عادة انسداد أو إفرازات أنفية سميكة، ويحدث نتيجة لالتهاب أو تورم الأنسجة المبطنة للجيوب الأنفية.
صداع الرعد المفاجئ:
ألم في الرأس شديد وعنيف جدا يظهر فجأة بدون سابق إنذار ويبلغ ذروته القصوى في غضون 60 ثانية. يُعد حالة طبية طارئة وخطيرة؛ لأنه غالباً ما ينذر بمشكلات تهدد الحياة مثل نزيف الدماغ، ويتطلب التوجه إلى الطوارئ فوراً لتلقي الرعاية العاجلة.
صداع النخاع (بالإنجليزية: Spinal Headache):
ينجم عن التسريب التلقائي للسوائل الدماغية النخاعية، يحدث بسبب ضغط السائل النخاعي على الأنسجة المحيطة به، ويحدث عادةً بعد التعرض للبزل النخاعي، أو التخدير في العمود الفقري، أو تخدير فوق الجافية.
صداع الورم الدماغي:
والذي يمكن أن يحدث نتيجة ورم قد نشأ داخل الدماغ، أو نتيجة عن انتشار السرطان من أجزاء الجسم الأخرى نحو الدماغ. وعادة ما تتسبب أورام الدماغ بصداع مزمن ومستمر طيلة الوقت.
صداع التهاب السحايا:
يحدث نتيجة للعدوى التي تصيب الأغشية المحيطة بالنخاع الشوكي والدماغ وتبطن الجمجمة، وتُعرف هذه الأغشية بالسحايا، وهي حالة خطيرة جدا ويمكن أن تهدد حياة المريض.
الصداع التالي لصدمة الرأس أو الرقبة:
يمكن أن تتسبب إصابات الرأس والرقبة الناجمة عن الحوادث مثل السقوط، وحوادث السيارات بحدوث آلام الرأس.
الصداع الارتدادي:
يتسبب الاستخدام اليومي وطويل الأمد لمسكنات الألم، مثل الأسيتامينوفين، أو الأسبرين، أو الايبوبروفين في حدوث ألم الرأس وذلك عند تقليل أو إيقاف استخدام هذه الأدوية.
الصداع الهرموني:
هو من أنواع الصُداع التي تصيب النساء، تحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية في الجسم، وأشهرها الصُداع الذي يرافق استخدام حبوب منع الحمل، أو صُداع الحمل، أو قبل الدورة الشهرية، أو فترة انقطاع الطمث.
اقرأ أيضًا: تأثير التوتر النفسي على المناعة والصحة العامة
اسباب الصداع
يختلف سبب الصُداع تبعًا لنوع الصداع، وغالباً ما ينتج عن عوامل شائعة مثل التوتر والإجهاد، وقلة النوم، أو الجفاف.
لكن هناك أسباب عديدة للصداع مثل:
- التهاب الجيوب الحاد.
- التمزقات الشريانية.
- خثرة الدم (الخثار الوريدي) في داخل الدماغ.
- تمدد الأوعية الدموية الدماغي (نتوء في أحد شرايين الدماغ).
- ورم الدماغ.
- التسمم بأول أكسيد الكربون.
- تشوه (مشكلة بنيوية في قاعدة الجمجمة).
- مشاكل الأسنان.
- عدوى الأذن (الأذن الوسطى).
- التهاب الدماغ.
- التهاب الشريان الصُّدْغي.
- الزَرَق (زرق انسداد الزاوية الحاد).
- ارتفاع ضغط الدم.
- الإنفلونزا وغيرها من أمراض الحمى.
- التهاب السحايا.
- جلوتومات أُحادية الصوديوم.
- نوبات الهلع واضطراب الهلع.
- الأعراض المستمرة بعد الارتجاج (متلازمة ما بعد الارتجاج).
- الضغط الناجم عن استخدام خوذة الرأس أو النظارات الواقية.
- الورم الدماغي الكاذب (ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة مجهول السبب).
- السكتة الدماغية.
- ألم العصب ثلاثي التوائم.
- حالات الصداع الناجمة عن الجرعات الزائدة من الدواء (بسبب فرط استعمال مسكنات الألم).
- صُداع الجيوب الأنفية .
- صداع النخاع.
- صُداع الرعد المفاجئ.
اقرأ أيضًا: شلل الوجه النصفي الأسباب والتمارين العلاجية
العوامل والمحفزات المسببة للصداع
- الجفاف: قلة شرب الماء والسوائل.
- إجهاد العينين: التركيز لفترات طويلة أمام الشاشات أو القراءة في إضاءة ضعيفة.
- مشكلات الجيوب الأنفية.
- الإفراط في المسكنات: كثرة تناول أدوية الصداع تؤدي إلى ما يُعرف بالصداع المرتد.
- المشروبات الكحولية.
- بعض الأطعمة مثل اللحوم المُعالجة صناعياً التي تحتوي على النترات.
- التغييرات في النوم أو قلة النوم.
- وضعية الجسم السيئة.
- تفويت وجبات الطعام.
- الإجهاد.
الوقاية من الصداع
تعتمد على تعديل نمط الحياة وتجنب المحفزات.
نمط الحياة اليومي:
النوم: لمدة 7 إلى 8 ساعات كل ليلة، وتثبيت أوقات النوم والاستيقاظ حتى في العطلات.
الماء: شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم لتجنب الجفاف.
الطعام: لا تتخطى وجبات الطعام، وتناولها في نفس الأوقات كل يوم.
تجنب المحفزات مثل الكافيين.
التوتر: الابتعاد عن الضغوط النفسية وممارسة تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق.
البيئة: تجنب الأضواء الساطعة والروائح القوية والأماكن المزدحمة أو المليئة بدخان التدخين.
علاج الصداع
للتعامل مع الصُداع بطريقة صحيحة، هناك مجموعة من الخطوات ينصح باتباعها، من أجل تهدئته وتسكين آلامه.
1- المسكنات
عند الشعور بصُداع خفيف إلى متوسط، يمكن اللجوء إلى المسكنات العادية المتاحة دون وصفة طبية، والتي تشمل:
الباراسيتامول (بنادول، أدول، فيفادول): وهو من أكثر المسكنات أمانًا وفعالية.
المسكنات المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل:
الإيبوبروفين (بروفين).
النابروكسين (بروكسين).
الديكلوفيناك (فولتارين، كاتافلام).
2- العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع مثل:
- شرب الماء: يساعد على تخفيف آلام الصداع.
- تناول وجبة خفيفة: يساعد في حالة هبوط السكر أو نقص طاقة الجسم.
- الكافيين: تناول القليل من القهوة أو الشاي قد يساعد على تخفيف الصداع.
- استخدام الكمادات: وذلك بوضع كمادات باردة على الرأس لتقليل الألم.
- الاستحمام بماء دافئ: يساعد على استرخاء العضلات وتقليل الألم.
- تقنيات الاسترخاء: مثل التنفس العميق، والتأمل، وتمارين التمدد.
- خفض مستوى الإضاءة: ينصح بتخفيف إضاءة الغرفة أو تغطية النوافذ بالستائر أو تجنب التحديق إلى الشاشات المضيئة.
علاج حالات الصداع الشديد:
في حالات الصُداع الشديد أو المستمر يجب استشارة الطبيب، والذي سيعمل على تشخيص المشكلة ووصف مسكنات أكثر قوة مثل:
علاج الصداع النصفي (الشقيقة)
يُعتبر الصُداع النصفي من أكثر أنواع الصداع تعقيدًا، يرافقه ألم شديد عادة، ويعتمد العلاج على شدة الحالة:
استخدام المسكنات العادية في بداية النوبة لمنع تفاقم الألم.
الأدوية الموصوفة للصُداع النصفي:
كأدوية التريبتان (مثل ايميجران Imigran)، التي تعمل عن طريق تثبيط إشارات الألم في الدماغ وتقليل الالتهاب العصبي.
علاج الصداع العنقودي
يُعتبر من أشد أنواع الصُداع ألماً، ويحتاج إلى علاج سريع، بأدوية كأدوية التريبتان المستخدمة للشقيقة، والتي يمكن أن تُعطى على شكل حقن لتحقيق استجابة سريعة وفعالة، كما أن استنشاق الأكسجين بتركيز 100% يساعد على تخفيف الأعراض بسرعة.
المصادر (references):
1-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9639-headaches
2-https://www.nhs.uk/symptoms/headaches/
3-https://medlineplus.gov/headache.html
4-https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/headache-disorder


GIPHY App Key not set. Please check settings