in

    اكتئاب الشتاء، الأعراض، والأسباب، و3 طرق للعلاج

يُعد اكتئاب الشتاء نوعا من أنواع الاكتئاب والاضطرابات الموسمية والذي يُعرف طبيا ب (seasonal affective disorder) أو (SAD) والذي يحدث عادة في نهاية فصل الخريف ومع دخول فصل الشتاء ويؤثر في الحالة النفسية والطاقة اليومية للشخص، فيشعر بالحزن أو الخمول أو فقدان الدافع للقيام بالأنشطة المعتادة. 

يُعد اكتئاب الشتاء حالة طبية تحتاج إلى فهم جيد وطرق مناسبة للتعامل معها من أجل تقليل تأثيرها في الحياة اليومية وتحسين جودة الحياة.

ما هو اكتئاب الشتاء؟

 اكتئاب الشتاء هو نوع من أنواع الاضطرابات المزاجية المرتبطة بتغير الفصول ويظهر عادة في فصل الشتاء نتيجة نقص ضوء الشمس الطبيعي مما يؤثر على هرمونات الجسم مثل الميلاتونين (هرمون مسؤول عن تنظيم النوم) والسيروتونين (هرمون مسؤول عن تحسن الحالة المزاجية)، يؤدي نقص أشعة الشمس إلى خلل في إنتاج هذه الهرمونات مما يؤثر على الحالة النفسية للشخص فيجعله يشعر بالحزن وفقدان الطاقة ومن الصعب ممارسة حياته الاجتماعية بسهولة.

في الغالب سرعان ما تختفي هذه الأعراض بانتهاء فصل الشتاء وحلول الربيع.

أعراض اكتئاب الشتاء 

قد تختلف من شخص لآخر، لكن أشهر الأعراض هي:

  1. المزاج السئ والشعور بالحزن معظم الوقت.
  2. فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
  3. التعب والإرهاق المستمر والنوم لفترات طويلة.
  4. زيادة الشهية وتناول الطعام أكثر من المعتاد مما يترتب عليه في الغالب زيادة الوزن.
  5. صعوبة التركيز.
  6. الانعزال الاجتماعي.
  7. الشعور بالذنب واليأس.
  8. أفكار انتحارية.

أسباب اكتئاب الشتاء 

مازال السبب الرئيسي لحدوث اكتئاب الشتاء غير معلوم، لكن هناك عدة أسباب من الممكن أن يكون لها دور في حدوثه ومنها:

اضطراب الساعة البيولوجية

حيث تقل عدد ساعات النهار وبالتالي تقل مدة التعرض لأشعة الشمس مما يسبب خللا في الساعة البيولوجية للجسم وهي المسؤولة عن تنظيم النوم والاستيقاظ، مما يسبب اضطرابات النوم والمزاج.

انخفاض معدل السيروتونين

حيث يتأثر معدل هرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج بمعدل الحصول على فيتامين دال الناتج من التعرض لأشعة الشمس، حيث تؤثر قلة التعرض لأشعة الشمس إلى نقص فيتامين دال في الجسم مما يؤدي إلى نقص هرمون السيروتونين مما يزيد من فرصة الإصابة بالحزن والاكتئاب.

ارتفاع معدل الميلاتونين

وهو هرمون مسئول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، حيث يزيد إفرازه لدى الأشخاص الذين يعانون الشعور بالنعاس وقلة النشاط.

عوامل الخطر للإصابة باكتئاب الشتاء 

هناك العديد من العوامل التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة باكتئاب الشتاء من غيرها ومنها:

  1. الجنس: حيث تزداد فرصة الإصابة باكتئاب الشتاء عند النساء أكثر من الرجال.
  2. العمر: يظهر اكتئاب الشتاء عند المراهقين أو في مرحلة الشباب، ويقل حدوثه عند الكبر.
  3. التاريخ المرضي للعائلة: يكون الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة باكتئاب الشتاء.
  4. إصابة الشخص بالاكتئاب الحاد أو اضطراب ثنائي القطب يزيد من إصابة الشخص باكتئاب الشتاء.
  5. العيش بعيدا عن خط الاستواء يزيد من فرصة الإصابة باكتئاب الشتاء نظرا لقصر النهار وبالتالي قلة التعرض لضوء الشمس.
  6. نقص فيتامين دال سواء بقلة التعرض لأشعة الشمس أو قلة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين دال قد يزيد من فرصة الإصابة باكتئاب الشتاء.

تشخيص اكتئاب الشتاء

يعتمد التشخيص بصورة أساسية على تقييم الطبيب النفسي للأعراض وتوقيتها واستبعاد أي أمراض أخرى تؤدي لأعراض مشابهة، وعادة ما يتضمن التقييم ما يلي:

التقييم السريري للأعراض

يقوم الطبيب بسؤال المريض عن الأعراض النفسية والجسدية، مثل:

  • الشعور بالحزن معظم أيام الأسبوع.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.
  • التعب والإرهاق المستمر.
  • زيادة النوم أو الشعور بالنعاس طوال اليوم.
  • زيادة الشهية خاصةً للسكريات والكربوهيدرات.
  • صعوبة التركيز.

يجب أن تستمر هذه الأعراض لمدة أسبوعين على الأقل حتى تُعد نوبة اكتئاب.

النمط الموسمي للأعراض

حيث تُعد العلامة الأساسية للتشخيص هي تكرار الأعراض في نفس الموسم كل عام، وغالبًا:

  • تبدأ الأعراض في أواخر الخريف وبداية الشتاء.
  • تتحسن تدريجيًا في الربيع أو الصيف.
  • تتكرر لمدة سنتين متتاليتين أو أكثر.

الفحوصات الطبية

قد يطلب الطبيب بعض التحاليل للتأكد من عدم وجود أمراض أخرى تسبب أعراضًا مشابهة، مثل:

  • تحليل وظائف الغدة الدرقية.
  • تحليل فيتامين د.
  • تحليل صورة الدم الكاملة لفحص مستوى الحديد في الجسم.

علاج اكتئاب الشتاء 

تتعدد أساليب العلاج، حيث تنقسم إلى ٣ أساليب علاج رئيسية وهي:

العلاج بالضوء

  •  يستخدم المريض جهازا خاصا يصدر ضوء ويتعرض له المريض كل يوم في الصباح، حيث تحاكي هذه الطريقة التعرض للضوء الطبيعي للشمس، ويساعد هذا الضوء على تنظيم هرموني السيروتونين والميلاتونين وبالتالي تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين المزاج.

العلاج السلوكي المعرفي

حيث يُعد من أنواع العلاج النفسي ويُعرف أيضا (بالعلاج بالتحاور)، حيث يعتمد على:

  •  تطوير عادات صحية بشكل يومي مثل ممارسة الأنشطة البدنية.
  • تغيير السلوكيات والأفكار السلبية المرتبطة بفصل الشتاء.
  • تحسين القدرة على التكيف مع الضغط والتوتر.

العلاج بالادوية

  • حيث يصف الطبيب أحيانا مضادات اكتئاب للمريض إذا كانت الأعراض شديدة مثل دواء (بوبروبيون) والذي يتميز بأنه دواء ممتد المفعول ويبقى في الجسم مدة أطول، ويمنع تكرار نوبات اكتئاب الشتاء إذا تناوله المريض بشكل يومي بداية من الخريف وحتى الربيع.
  • قد يصف الطبيب أيضا فيتامين دال إذا كان المريض يعاني من نقص فيتامين دال.

من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء، والإلمام بآثار الدواء الجانبية.

هل يمكن الوقاية من الإصابة باكتئاب الشتاء؟

في العادة لا يمكن الوقاية من الإصابة باكتئاب الشتاء، لكن من الممكن السيطرة على الأعراض والمضاعفات المصاحبة لهذا المرض إذا اتبع المريض بعض الإجراءات الوقائية مبكراً مثل: 

  1. التعرض لأشعة الشمس بصورة يومية، والبقاء في ضوء النهار بشكل كبير.
  2. ممارسة الأنشطة البدنية.
  3. الحفاظ على نظام غذائي صحي ونظام نوم منتظم.
  4. البدء المبكر بالعلاج إن لزم الأمر.
  1. https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/seasonal-affective-disorder/symptoms-causes/syc-20364651
  2. https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/seasonal-affective-disorder/diagnosis-treatment/drc-20364722
  3. https://www.nhs.uk/mental-health/conditions/seasonal-affective-disorder-sad/
  4. https://www.nimh.nih.gov/health/publications/seasonal-affective-disorder
  5. https://myhealth.alberta.ca/Health/pages/conditions.aspx?hwid=hw169553
  6. https://www.mayoclinichealthsystem.org/hometown-health/speaking-of-health/seasonal-affective-disorder-more

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

البوتكس: ما هو؟ وماهي فوائده الطبية والتجميلية  

تضخم الغدة الدرقية، أسبابه و4 طرق للعلاج

تضخم الغدة الدرقية، أسبابه و4 طرق للعلاج