التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis) مرض مناعي مزمن يهاجم الغشاء الزلالي المبطن للمفصل ويسبب ألمًا، و تورمًا وتيبسًا، وقد يؤدي في النهاية إلى تآكل العظام وتشوه المفاصل، لذلك ُيعد أحد أكثر الأمراض المناعية شيوعًا وتعقيدًا ولا يقتصر على المفاصل فحسب بل يمتد تأثيره إلى أعضاء الجسم المختلفة مثل القلب والعينين، ولهذا يتطلب فهمًا دقيقًا ومتابعة بانتظام للمساعدة في السيطرة عليه وتقليل المضاعفات طويلة الأمد.
اعراض التهاب المفاصل الروماتويدي
تتفاوت أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي من شخص إلى آخر وغالبًا ما تبدأ من المفاصل الصغيرة في أصابع اليدين والقدمين وهناك علامات هي الأكثر شيوعًا ومنها الآتي:
- تورم وألم في المفاصل.
- تيبس صباحي يستمر لأكثر من 30 دقيقة حيث يشعر المريض بصعوبة بالغة في تحريك مفاصله.
- نتوءات بارزة تحت الجلد وتسمى العقد الروماتويدية.
- حمى خفيفة احيانًا.
- أعراض جهازية مثل فقدان الشهية، وتعب وإرهاق بشكل عام.
- خفقان في العين والفم، ومشاكل في القلب.
اقرأ أيضًا: الحمى الروماتيزمية.
اسباب التهاب المفاصل الروماتويدي وعوامل خطورته
- التدخين: يزيد التدخين من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي ويؤدي إلى تفاقم حالة المريض.
- الجنس: النساء أكثر عرضة للاصابة بالمرض بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال.
- الوراثة: وجود تاريخ عائلي مرضي للروماتويد يزيد من احتمالية الإصابة.
- السمنة: كلما زاد وزن الشخص كان أكثر عرضة للإصابة.
- العمر: مع التقدم في العمر يزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
مضاعفات مرض التهاب المفاصل الروماتويدي
- يؤثر بشكل مباشر على النشاطات اليومية للمريض.
- تمزق في الأربطة.
- حدوث هشاشة في العظام وجعلها أكثر عرضة للكسر نتيجة لقلة الحركة واستخدام الكورتيزون.
- جفاف العين والفم فيما يعرف بمتلازمة شوغرين.
- زيادة خطر الإصابة باللمفوما وهي نوع من أنواع سرطانات الدم.
- تضرر الجهاز المناعي بشكل كبير وجعل المريض أكثر عرضة للمرض والعدوى الفيروسية.
اقرأ أيضًا: سرطان الدم.
كيفية تشخيص مرض التهاب المفاصل الروماتويدي
يعتمد الطبيب المتخصص في تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي على عدة عوامل ومنها الآتي:
- الفحص السريري.
- إجراء بعض الأشعة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة السينية لمتابعة تطور التهاب المفاصل بمرور الوقت.
- معرفة التاريخ المرضي والعائلي للمريض يساعد في تشخيص حالته.
- الفحوصات المخبرية التي تساعد في تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي ومن هذه الفحوصات تحليل سرعة ترسيب كرات الدم الحمراء(ESR)، العامل الروماتويدي(RF)، وتحليل (Anti Ccp) وهو الأكثر دقة للكشف عن التهاب المفاصل الروماتويدي في مرحلة مبكرة، وكذلك تحليل البروتين التفاعلي(CRP) والذي ترتفع نسبته في الدم في حالة وجود أي التهابات في الجسم.
- ملاحظة هامة: الالتزام بالفحوصات الدورية (مثل وظائف الكبد والكلى) ضروري جداً لمراقبة تأثير الأدوية القوية على الجسم وضمان الأمان التام.
اقرأ أيضًا: تليف الكبد.
علاج التهاب المفاصل الروماتويدي
لا يوجد حتى الآن علاج نهائي وشاف تمامًا لالتهاب المفاصل الروماتويدي، ولكن يمكن للأطباء التدخل السريع واتباع نهجًا شاملاً للسيطرة على المرض والحد من تفاقم مضاعفاته، ومنع تلف مستديم للمفاصل، وفيما يلي بعض طرق العلاج المتاحة حاليًا:
أولاً: العلاج الدوائي ( الركن الأساسي)
تنقسم الأدوية إلى عدة فئات حسب دورها في العلاج كما يلي:
1. العلاج البيولوجي(Biological Response Modifiers):
- ولها وظيفة هامة تستهدف جزيئات معينة في الجهاز المناعي للمريض التي تسبب حدوث الالتهاب مثل بروتين (TNF) وتستخدم هذه الطريقة في العلاج عندما لا يستجيب الجسم للأدوية التقليدية.
- أمثلة: أداليموماب (Humira)، إيتانرسيبت (Enbrel)، ريتوكسيماب (Rituxan).
2.الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض(DMARDs):
- وتعمل هذه الأدوية على السيطرة على تقدم المرض وحماية المفاصل والأنسجة من التلف الدائم وذلك عن طريق تثبيط استجابة الجهاز المناعي الخاطئة.
- أمثلة: الميثوتريكسيت (Methotrexate)، ليفلونوميد، وهيدروكسي كلوروكوين.
3. الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids):
- تعمل بسرعة كبيرة جدًا لتقليل الالتهابات والألم الشديد وتستخدم غالبا كجسر علاج حتى تبدأ الأدوية المعدلة للمرض في العمل وذلك نظرًا للآثار الجانبية التي تحدث عند الاستخدام لفترة طويلة، ومن آثارها الجانبية زيادة في الوزن والإصابة بمرض السكري وإعتام عدسة العين وترقق العظام وسهولة الكسر.
4.مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs):
- مثل الإيبوبروفين و نابروكسين، ويستخدم لتسكين الألم وتقليل الالتهابات ولكن لا تمنع حدوث تلف المفاصل على المدى الطويل ولها بعض الآثار الجانبية حدوث تلف في الكلى ومشاكل في القلب وكذلك اضطرابات في المعدة.
ثانيا: العلاج الطبيعي واعادة التاهيل
وتساعد هذه الطريقة المريض في الحفاظ على قدرته علي الحركة والحد من حدوث مضاعفات:
- التمارين العلاجية: التركيز على تمارين تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل لتقليل الضغط عليها وتمارين المرونة لزيادة نطاق الحركة.
- العلاج المائي: عن طريق ممارسة التمارين في الماء الدافيء لتقليل وتخفيف حدوث تيبس المفصل وتسهيل الحركة.
- استخدام أدوات مساعدة كالجبائر والمشايات ومقابض عريضة للأواني.
ثالثًا: تغيير نمط الحياة
عن طريق اتباع عادات يومية لتقليل نوبات نشاط المرض ومن هذه العادات:
- المحافظة على نظام غذائي سليم وصحي كتناول الأطعمة الغنية بالأوميجا 3 مثل الأسماك والزيوت النباتية.
- التحكم في الوزن لتقليل الضغط علي المفاصل بقدر المستطاع.
- ممارسة التمارين الخفيفة مثل المشي والسباحة.
- الاسترخاء والدعم النفسي لتقليل التوتر، والاكتئاب المصاحب للمرض.
- الموازنة بين الحركة والراحة حيث يحتاج الجسم فترات راحة أكثر أثناء حدوث نوبات تهيج المرض.
رابعا: التدخل الجراحي
ويتم اللجوء إلى التدخل الجراحي في الحالات المتقدمة والتي حدث فيها تلف للمفصل وفشل العلاجات الدوائية في تحسين حالة المريض وذلك عن طريق:
- استبدال مفصل بالكامل بمفصل صناعي.
- إصلاح الأوتار التي حدث لها تمزق أو ارتخاء بسبب الالتهاب الشديد.
- دمج مفصل ويُستخدم غالباً في مفاصل الرسغ أو الكاحل لتثبيتها وتقليل الألم عند تعذر الاستبدال.
اقرأ أيضًا: جراحة الركبة.
https://www.webmd.com/rheumatoid-arthritis/rheumatoid-arthritis-basics
https://emedicine.medscape.com/article/331715-overview
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/rheumatoid-arthritis/symptoms-causes/syc-20353648
https://www.medicalnewstoday.com/articles/323361



GIPHY App Key not set. Please check settings