in

السمنة: أسبابها، وأعراضها، ومخاطرها، وعلاجها، وطرق الوقاية منها

تُعرف السمنة على أنها زيادة مفرطة في نسبة الدهون بالجسم، وهي حالة مرضية تؤثر على الصحة بشكل عام وكذلك جودة الحياة وتزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض مثل السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكبد، وكذلك بعض أنواع السرطانات.

أعراض السمنة وكيفية تشخيصها

لا تتميز السمنة بأعراض محددة ولكن هناك بعض التأثيرات الواضحة على الجسم مثل: صعوبة التنفس وقت النوم، التهابات المفاصل، ألم في الظهر.

يتمكن الطبيب المختص من تحديد نوع السمنة عن طريق حساب مؤشر كتلة الجسم وكذلك شكل الجسم ( وخاصةً محيط الخصر).

يتم حساب مؤشر كتلة الجسم عن طريق حساب متوسط كتلة الجسم مقسومًا على متوسط الطول وبناءً على ذلك تُصنف السمنة إلى ثلاث مراحل: 

  • المرحلة الأولى: تكون فيها قيم مؤشر كتلة الجسم ما بين ٣٠ إلى ٣٥(كيلوجرام/ متر مربع).
  • المرحلة الثانية: تكون القيم ما بين ٣٥ إلى ٤٠(كيلوجرام/ متر مربع).
  • المرحلة الثالثة: وهى الأكثر خطورة تكون قيمها أكثر من ٤٠(كيلوجرام/ متر مربع). 

أسباب السمنة

تتعدد أسباب السمنة منها أسباب جينية وأسباب هرمونية وأسباب أخرى عديدة، ولكن السبب الرئيسي لحدوث السمنة عندما يستهلك الشخص كمية من السعرات تفوق احتياج الجسم لأداء الأنشطة اليومية، عندها يقوم الجسم بتخزين السعرات الزائدة على هيئة دهون.

النظام الغذائي لأغلب الناس هو نظام عالي السعرات بسبب الوجبات السريعة والمشروبات الغازية عالية السعرات وكذلك الوظائف الحالية التي لا تتطلب مجهودا بدنيا مما يساهم في تخزين دهون زائدة.

تحدث السمنة غالبا نتيجة لمزيج من الأسباب وعوامل مساعدة أهمها: 

١. التاريخ الوراثي من السمنة

تلعب الجينات دورًا مهمًا حيث تؤثر على كمية الدهون المخزنة بالجسم، وتوزيعها، وكيفية تنظيم الجسم للشهية.

٢. الفئة العمرية 

تحدث السمنة في أي سن حتى في الأطفال ولكن كلما تتقدم بالسن تتغير الهرمونات وتقل الأنشطة الحياتية مما يزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة.

٣. بعض الأمراض والأدوية 

في بعض الحالات تحدث السمنة بسبب أمراض مثل: كسل الغدة الدرقية، والسكري، والتهابات المفاصل التي بدورها تقلل الأنشطة اليومية مما يساهم في زيادة الوزن.

توجد أيضا كثير من الأدوية التي تساهم في زيادة الوزن إذا لم تعوض ذلك بممارسة الرياضة والأنشطة اليومية المختلفة وتتضمن هذه الأدوية: أدوية السكري، وأدوية الصرع، وأدوية الاكتئاب، وبعض أنواع المسكنات.

٤. أسباب أخرى: 

  • الحمل.
  • قلة النوم.
  • التوتر.
  • الإقلاع عن التدخين. 

مضاعفات السمنة

السمنة ليست مجرد زيادة في الوزن أو تغير في الشكل الخارجي للجسم ولكنها حالة تؤثر على كل أجهزة الجسم ومن أهم مضاعفات السمنة أنها تسبب تغيرات في عملية التمثيل الغذائي(الأيض)، وتأثيرات مباشرة على الأعضاء.

١. التغيرات في الأيض:

  •  عند تناول الجسم لسعرات حرارية أكثر من حاجته يقوم الجسم بتحويل السعرات الزائدة إلى دهون يخزنها في الخلايا الدهنية، وعندما تمتلئ وتزداد في الحجم تبدأ بإفراز هرمونات ومواد كيميائية تسبب التهابا مزمنا بالجسم.
  • مقاومة الإنسولين وارتفاع ضغط الدم: يؤدي الالتهاب الناتج من السمنة إلى حالة تُسمى مقاومة الإنسولين حيث يعجز الجسم عن الاستجابة للإنسولين بشكل صحيح لخفض مستويات السكر والدهون بالدم، وتراكم كل من السكر والدهون يؤدي بدوره إلى ارتفاع ضغط الدم. 
  • أمراض القلب والأوعية الدموية مثل قصور الشرايين التاجية والجلطات وفشل القلب.
  • الكبد الدهنى حيث تتجمع الدهون الزائدة من الدم وتتجه إلى الكبد مما قد يسبب التهاب الكبد المزمن والذي قد يؤدي إلى تليف الكبد.
  • حصوات المرارة.
  • أمراض الكلى المزمنة.
  • السكري من النوع الثاني، ترتبط السمنة بشكل مباشر باحتمالية الإصابة به.

        ٢. التأثير المباشر على الجسم:

  • آلام في الظهر والتهابات في المفاصل.
  • انقطاع النفس أثناء النوم. 
  • أنواع معينة من السرطانات.
  • تؤثر على الصحة النفسية حيث تُزيد خطر الإصابة بالاكتئاب. 
  • تسبب مشاكل فى الخصوبة لدى النساء ومضاعفات أثناء الحمل.
  • تؤثر أيضا على الذاكرة وتُزيد احتمالية الإصابة بالزهايمر والخرف. 

علاج السمنة 

يعتمد علاج السمنة على خطة متكاملة يُحددها الطبيب المختص بناءً على حالة كل مريض للوصول لأفضل نتيجة وتتلخص طرق العلاج في عدة نقاط:

١. تعديل نمط الحياة والنظام الغذائي عن طريق تغيير نظام الأكل والاعتماد على أنظمة غذائية صحية مثل ما يُعرف باسم دايت البحر الأبيض المتوسط

و ( DASH Diet)، وكذلك زيادة النشاط البدني عن طريق أداء الأنشطة الحياتية اليومية وممارسة الرياضة بشكل مستمر والاهتمام بالصحة  النفسية.

٢. استخدام الأدوية لعلاج السمنة: تُستخدم هذه الأدوية  كعامل مساعد للأنظمة الغذائية للوصول إلى نتيجة مُرضية وغالبا ما تُستخدم في المرحلة الثانية من السمنة، ومن أشهر الأدوية المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ( FDA):

٣. جراحات السمنة والتي تُعد خيارًا متقدمًا( الحالات من الدرجة الثالثة) وتعمل على تعديل الجهاز الهضمي لتقليل الشعور بالجوع وكذلك تقليل السعرات الحرارية الممتصة وأشهرها: 

  • تكميم المعدة. 
  • تحويل مسار المعدة. 
  • حزام المعدة.
  • تحويل مسار الاثنى عشر. 

الوقاية من السمنة

تعتمد الوقاية من السمنة بشكل أساسي على تحسين العادات الغذائية وزيادة النشاط البدني وأهم النصائح الوقاية منها:

١. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والقيام بالأنشطة اليومية.

٢. استخدام أطباق أصغر في الحجم. 

٣. الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة.

٤. اختيار الحبوب الكاملة وتجنب الأطعمة المعالجة التي تحتوي على الدقيق الأبيض والدهون المشبعة.

٥. تجنب الأطعمة عالية السعرات مثل: الوجبات السريعة وكذلك الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من السكر.

٦. قراءة البيانات الغذائية المُدونة على الأطعمة المعلبة للتأكد من مكوناتها وعدد سعراتها.

وفي النهاية تُعد السمنة من الأمراض المعقدة والخطيرة ولكن يمكن التحكم بها بالالتزام بالعادات الصحية البسيطة والاهتمام بالصحة النفسية.

 اقرأ أيضا:

١.  هرمون الغريلين ” هرمون الجوع “… الحقيقة وراء الشهية والأكل الزائد.

٢. نظام الكيتو دايت.

  1. https://www.who.int/health-topics/obesity#tab=tab_3.
  2. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/11209-weight-control-and-obesity.
  3. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/obesit y/symptoms-causes/syc-20375742.
  4. https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/obesity/preventing-obesity.

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

القولون العصبي وأسبابة و3 طرق للوقاية  

انيميا الفول