
يعد الهَذيان تغيراً مفاجئاً في القدرات الذهنية والعقلية، أو ارتباكا متزايدا يؤثر على التفكير، والذاكرة، والوعي بالبيئة المحيطة به، والتركيز، يمكن علاجه والتعافي منه متى ما حدد الطبيب المعالج المسبب الرئيسي وبدأ بعلاجه. تتميز أعراضه بظهورها السريع حيث من الممكن أن تظهر في مدة ما بين ساعات إلى عدة أيام، تعد هذه المتلازمة حالة طارئة وترتفع معدلات الوفيات الناتجة عنها.
لا يُعد الهذيان مرضاً بحد ذاته، بل هو متلازمة سريرية تنتج عن أسباب طبية متعددة.
أعراض الهذيان
تُصنَّف الأعراض الناتجة عن الهَذيان إلى عدة مجموعات أو فئات رئيسية، وهي كالتالي:
- قلة الوعي بالمحيط:
- الصعوبة في التركيز في موضوع حوار معين.
- سهولة التشتت.
- قلة الحركة واستجابة قليلة للمحيط.
- ضعف في مهارات التفكير:
- ضعف الذاكرة، والنسيان المتكرر للأحداث الأخيرة.
- نسيان الاسم أو المكان الذي يتواجد فيه المريض.
- صعوبة في الكلام وتذكر الكلمات.
- كلام مشتت وصعب الفهم.
- صعوبة في فهم الآخرين.
- صعوبة في القراءة أو الكتابة.
- تغييرات في السلوك أو المشاعر:
- القلق أو الخوف المستمر.
- الاكتئاب.
- سرعة الانفعال والتقلب المزاجي.
- الشعور بالسعادة المفرطة.
- تغييرات في نمط النوم، مثل النوم بالنهار والاستيقاظ في الليل.
- الهلاوس مثل رؤية أو سماع أشياء غير موجودة في الواقع.
- التوهم بأشياء غير واقعية.
اقرأ ايضاً: تشتت الانتباه مع فرط الحركة (ADHD)
أنواع الهذيان
ينقسم الهذيان إلى 3 أنواع رئيسية، وهي:
- الهذيان مفرط الحركة:
يمتاز بأعراض فرط الحركة مثل القلق، والتقلبات المزاجية، والهلوسات، ويعتبر هذا أسهل نوع من الأنواع تشخيصاً حيث تعتبر أعراضه واضحة جداً.
- الهذيان قليل الحركة:
يمتاز بأعراض قلة الحركة مثل قلة النشاط، والخمول والنعاس المفرط، وأيضاً قلة التعامل مع الآخرين والانطواء.
- الهذيان المختلط:
يتميز هذا النوع بكونه مزيجاً يجمع بين كلا النوعين السابقين حيث يشمل أعراض فرط الحركة وقلة الحركة أيضاً، حيث قد تتقلب حالة المريض بينها عدة مرات خلال اليوم الواحد تتكرر في أيام أخرى.
أسباب الهذيان
يوجد للهذيان أسباب رئيسية ومن ضمنها الآتي:
- العدوى وخصوصاً عدوى والتهابات المجرى البولي.
- العمليات الكبيرة والإصابات البليغة.
- نقص التغذية والجفاف.
- مستويات الأوكسجين المتدنية وأسبابها مثل الالتهاب الرئوي الحاد، ومرض الربو.
- أمراض القلب بجميع أشكالها ومنها النوبة القلبية.
- بعض الأدوية مثل مضادات الكولين، والبنزوديازيبينات، وأدوية الكورتيكوستيرويدات، والمسكنات الأفيونية.
- السكتة الدماغية.
- التعرض للسموم في الجسم مثل أول أكسيد الكربون.
- تعاطي المخدرات بجميع أنواعها.
- من ضمن الأعراض الانسحابية للمخدرات.
ما هي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالهذيان؟
يشيع الهذيان في الفئات العمرية المتقدمة في السن وخصوصاً أكبر من 65 سنة، لكنه يحدث أيضا في الفئات العمرية الأخرى لكن بمعدلات أقل من كبار السن.
الفرق بين الهذيان والذهان
الذهان يعتبر مجموعة من الأعراض وهي انفصال المريض عن الواقع وعدم قدرته على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو خيالي ويتكون من عرضين رئيسيين هما التوهم بمعتقدات خاطئة والهلاوس وتحصل لأغلب الاضطرابات النفسية، أما الهذيان فهو متلازمة مرضية تحصل في وقت سريع بسبب أمراض عضوية وأدوية.
الفرق الجوهري بينهما أن في الهذيان يكون المريض غير واعٍ لنفسه أو المحيط به مثل الوقت والمكان، أما في الذهان يكون المريض واعياً لنفسه والمحيط به، وأن مريض الهذيان ليس قادراً على التركيز على شيء محدد واستبعاد المشتتات الأخرى، مثل ترديد الأرقام وتكرار عمل عمليات حسابية بسيطة، في حين يحتفظ مريض الذهان بهذه القدرة غالباً، وآخر فرق وهو أن مريض الذهان ذاكرته لم تتأثر وموجودة على، عكس مريض الهذيان الذي تتأثر لديه الذاكرة، ولا سيما الذاكرة قريبة المدى.
علاج الهذيان
يتمحور علاج الهذيان في خلال عدة محاور منها النفسية والدوائية وغيرها، وهي كالتالي:
- العلاج غير الدوائي:
- استقرار محيط المريض لتقليل المشتتات له، مثل تقليل الضوضاء، وإجراء التحاليل المعملية والفحوصات وإعطاء الأدوية في مواعيد معينة لتقليل التشتت.
- تسهيل النوم وتهيئته من حيث وضع إضاءات خافتة في الليل، وإدخال ضوء الشمس إلى الغرفة خلال الصباح لتنظيم نمط النوم.
- التواصل العاطفي والشخصي، يجب تحفيز أهل المريض أن يعاونوا المريض عاطفياً من خلال مواساته والتحدث معه بأسلوب هادئ وتذكيره بالمكان والوقت باستمرار لإعادة توجيهه ذهنياً.
- المراقبة المستمرة للمريض، من أهل المريض أو المرافقين المحترفين، حيث يمنح هذا المريض شعوراً بالأمان.
- التحرك والنشاط، إذ إنه من المهم تحفيزه للحركة والخروج من السرير لأن هذا يقلل من حدة الأعراض ومدتها، ويجب تجنب تقييد المريض لأن هذا يزيد من حدة الأعراض.
- التداخلات الدوائية:
تستخدم بعض الأدوية في بعض الحالات الخاصة وليست لكل حالات الهذيان ومنها:
- المسكنات غير الأفيونية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إذا شعر المريض بأي آلام في جسمه، ويحظر أخذ المسكنات الأفيونية حيث أنها تزيد من حدة الأعراض.
- مضادات الذهان مثل الهالوبيريدول لتهدئة المريض من أعراض التهيج.
- البنزوديازيبينات حيث تستخدم فقط في حالات استثنائية وهي في حالة ظهور أعراض انسحابية من تعاطي المهدئات أو أخذه مع مضادات الذهان في حالات الهيجان الشديد المقاوم للعلاج.
المراجع
1-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/delirium/symptoms-causes/syc-20371386.
2-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15252-delirium.
3-https://www.alzheimers.org.uk/get-support/living-with-dementia/delirium.


GIPHY App Key not set. Please check settings