in

تحليل الدهون الشامل (lipid profile)؛ ومعرفة النسبة الطبيعية، و5 أسباب للزيادة

تحليل الدهون هو تحليل يُجرى لقياس مستويات  الدهون في الدم بمختلف أنواعها (الدهون الثلاثية والكوليسترول بأنواعه)، وهو تحليل هام جدا حيث يُشير ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية والكوليسترول أن الشخص أكثر عُرضه للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

يُعد تحليل الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم ومتابعة النتائج خطوة أساسية لا غنى عنها في أي فحص دوري وهو ما يُعرف بـ (فحص Lipid Profile).

تحليل الدهون

الفرق بين تحليل الكوليسترول والدهون الثلاثية

يجب علينا أن نفرق بين كلا النوعين، حيث أن لكل منها وظيفته ومصدره في الجسم، وهذا توضيح بسيط للفرق بينهما:

الكوليسترول (Cholesterol): هو مادة شمعية دهنية يقوم الكبد بتصنيع معظمها (ويأتي الباقي من الطعام الحيواني).

يحتاج الجسم الكوليسترول لبناء الخلايا، وتصنيع فيتامين د، وإنتاج الهرمونات (مثل هرمونات الذكورة والأنوثة).

الدهون الثلاثية (Triglycerides): هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، وتعتبر “مخزن الطاقة”.

عندما تتناول سعرات حرارية تفوق حاجة جسمك (خاصة من السكريات والنشويات)، يحولها الجسم فورًا إلى دهون ثلاثية ويتم تخزينها في الخلايا الدهنية لاستخدامها لاحقًا.

مما سبق يتضح أنه تختلف مادتا الكوليسترول والدهون الثلاثية في طبيعتهما وطريقة إنتاجهما وكيفية استهلاكهما وسيطرة الجسم عليهما، وهذا بالتالي ينعكس باختلافات في تحليل الكوليسترول والدهون الثلاثية، لكن من المهم التنويه إلى أن كلا التحليلين يتشابهان بطريقة إجرائهما، إذ يتم الفحص من خلال أخذ عينة دم من وريد الذراع، ومن ثم تحديد مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

اقرأ أيضًا: نمط الحياة المتوازن: حقائق علمية حول النظام الغذائي والرياضة نحو صحة أفضل

هل تحليل الدهون يحتاج صيام

نعم، يُفضل الصيام لفترة تتراوح بين 9 إلى 12 ساعة للحصول على أدق قراءة لنسب الدهون، خاصة إذا كان التحليل يشمل قياس الدهون الثلاثية. خلال فترة الصيام يُسمح بشرب الماء فقط، ويُمنع تناول الطعام، والسجائر، والمشروبات الأخرى.

أسباب ارتفاع الدهون في الدم 

  • النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والسكريات.
  •  السمنة وقلة الحركة.
  • العوامل الوراثية.
  • بعض الحالات الصحية مثل قصور الغدة الدرقية، والسكري، وأمراض الكلى.
  •  تناول بعض الأدوية كأدوية الضغط وموانع الحمل.

هل التدخين يؤثر على تحليل الدهون

نعم، يؤثر التدخين على نتائج تحليل الدهون حتى إذا كان الشخص صائمًا للمدة المطلوبة (١٢ ساعة) مما يؤدي إلى نتائج مضللة وذلك لأنه:

  • يقلل الكوليسترول الجيد (HDL): والذي بدوره يساعد على إزالة الكوليسترول الضار من الشرايين، مما يضعف قدرة الجسم على حماية الأوعية الدموية.
  • يُزيد الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية: وهي كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • يؤثر على وظائف الأوعية الدموية: تسبب المواد الكيميائية الموجودة في السجائر ضررًا كبيرًا ببطانة الأوعية الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الترسبات الدهنية.
  • يُزيد الدهون الثلاثية: يعمل النيكوتين على تحفيز إفراز هرمونات معينة تزيد من إطلاق الأحماض الدهنية في الدم، مما يرفع مستويات الدهون الثلاثية.

لذلك يُنصح بالتوقف عن التدخين قبل إجراء تحليل الدهون بفترة كافية، أو إبلاغ طبيبك بأنك مدخن لمراعاة ذلك في النتائج.

اقرأ أيضًا: امراض القلب: الأنواع والأعراض والأسباب وطرق التشخيص والعلاج والوقاية

مضاعفات ارتفاع الدهون

قد يؤدي ارتفاع الدهون في الدم على المدى البعيد لمجموعة من الأمراض، ومن أهمها ما يلي:

  • الإصابة بمرض الشريان التاجي: هو نوع شائع من أمراض القلب التي يمكن أن تؤدي إلى جلطة قلبية.
  • ألم الصدر: نتيجة وجود ذبحة صدرية عند انسداد الشرايين، مما يسبب تقليل تدفق الدم إلى القلب.
  • الإصابة بجلطة قلبية: يمكن أن يتسبب ارتفاع نسبة الدهون في الدم في حدوث نوبة قلبية، والتي غالبًا ما تكون نتيجة الإصابة بمرض الشريان التاجي، أو انسداد الشرايين الكامل.
  • الإصابة بأمراض الشرايين الطرفية.
  • الإصابة بالسكتة الدماغية: عندما تتكون تجلطات الدم، يمكن أن تمنع تدفق الدم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية.

قراءة تحليل الدهون

لقراءة تحليل الدهون الشامل (Lipid Profile)، نحتاج إلى النظر في أربعة أرقام رئيسية لقياس نسبة الكوليسترول والدهون، ويمكن فهمها بناءً على التالي:

  • الكوليسترول الكلي (Total Cholesterol): هو إجمالي الكوليسترول في الدم، والمستوى الطبيعي يجب أن يكون أقل من 200 mg/dL.
  • الكوليسترول الضار (LDL – Low-Density Lipoprotein): يُسمى بالضار لأنه يترسب في الشرايين. النسبة المثالية أقل من 100 mg/dL (ويجب أن يكون أقل من 70 لمرضى القلب).
  • الكوليسترول النافع (HDL – High-Density Lipoprotein): يُسمى بالنافع لأنه ينظف الشرايين، يُفضل ألا يقل عن 40 mg/dL للرجال و 50 mg/dL للنساء.

شروط تحليل الدهون

لضمان صحة نتائج تحليل الكوليسترول والدهون الثلاثية، يجب الالتزام بمجموعة من الشروط تتمثل في:

  • كما ذكرنا يُفضل الصيام لفترة تتراوح بين 9 إلى 12 ساعة قبل إجراء تحليل الدهون الثلاثية أو الكوليسترول الكلي.
  • من الأفضل أن يتم سحب العينة في الصباح، حيث يمكنك أن تصوم طوال الليل مما يجعل الأمر أكثر سهولة ويسرًا.
  • ينبغي على الأفراد الذين يتناولون أدوية، إبلاغ الطبيب الخاص بهم واتباع توجيهاته.
  • يُنصح بتجنب ممارسة التمارين الشاقة، أو تناول الكحول قبل إجراء الاختبار.
  • تجنب شرب القهوة والمنبهات قبل لتحليل الدهون بفترة كافية، حيث يؤثر الكافيين والمكونات الأخرى على دقة النتائج.
  • من الضروري إبلاغ طبيبك بالمعلومات التالية:
  • الأعراض أو المشاكل الصحية التي تعاني منها.
  • تاريخ صحة القلب في عائلتك.
  • جميع المكملات الغذائية التي تتناولها حاليًا.
  • إذا كنت تأخذ أدوية قد تزيد من مستويات الكوليسترول، مثل حبوب منع الحمل فقد يطلب منك طبيبك التوقف عن تناولها قبل بضعة أيام من الاختبار.

اقرأ أيضًا: لماذا يزداد وزنك رغم أنك لا  تأكل كثيراً؟ 6 أسباب طبية قد لا تعرفها

تحليل الدهون والكبد 

يلعب الكبد دورًا رئيسيًا في إنتاج الكوليسترول ومعالجة الدهون، حيث يؤدي ارتفاع الدهون والكوليسترول في الدم إلى تراكمها مباشرة داخل خلايا الكبد، مما يسبب الإصابة بـ مرض الكبد الدهني (تشحم الكبد) بمرور الوقت، هذا التراكم يسبب التهابًا وتلفًا في أنسجة الكبد.

تأثير الكوليسترول والدهون على الكبد

  • يؤدي تراكم الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار في الدم إلى إرهاق الكبد وفشله في التخلص من الدهون الزائدة، مما يحوله إلى “كبد دهني” قد ترتفع معه إنزيمات الكبد.
  • يحدث خلل في وظائف الكبد، فيعيق قدرته على تصنيع وتنظيم مستويات الكوليسترول الجيد والضار، مما يؤدي إلى اختلالها في الدم وزيادة خطر تصلب الشرايين.
  • المضاعفات الصحية: دهون الكبد وارتفاع الكوليسترول هما جزء مما يعرف بـ “متلازمة الأيض” وغالبًا ما يرتبطان بالسمنة ومقاومة الإنسولين.

علاج ارتفاع الدهون

يعتمد علاج ارتفاع الدهون في الدم على تغييرات  في نمط الحياة الذي يتبعه المريض، وقد يشمل العلاج الدوائي للوقاية من أمراض القلب.

خطوات العلاج الأساسية:

  • النظام الغذائي: تقليل الكربوهيدرات والسكريات.
  • استبدال الدهون المشبعة والمتحولة  بالدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والمكسرات.
  • زيادة الألياف: تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل دقيق الشوفان والتفاح تساعد على تقليل امتصاص الدهون في الدم.
  • أحماض أوميغا 3: تناول الأسماك الدهنية (مثل السالمون والماكريل) مرتين أسبوعيًا مفيد لصحة القلب.
  •  ممارسة الرياضة والتمارين تساعد على تقليل الدهون الثلاثية وزيادة الكوليسترول الجيد.
  • إنقاص الوزن: يساهم بشكل ملحوظ في خفض  الإقلاع عن التدخين:

يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وتقليل ترسبات الدهون على جدران الشرايين.

  • العلاج الدوائي إذا كانت نسب الدهون مرتفعة جدا أو كان المريض معرضًا لأمراض القلب، قد يصف الطبيب أدوية مثل:
  • الستاتينات (Statins) لتقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد.
  • أدوية الفيبرات (Fibrates). 
  • أوميغا 3 لخفض مستويات الدهون الثلاثية.

المصادر (references):

1https://labtestsonline.org.uk/tests/lipid-profile

2https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3068759/

3https://www.hopkinsmedicine.org/health/treatment-tests-and-therapies/lipid-panel

4https://www.testing.com/tests/lipid-panel/

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

ما هو المغنيسيوم و5 مصادر له وفوائده