
بينما يرحب معظمنا بأجواء الصيف، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة والتعرض لأشعة الشمس القوية قد يسببان الصداع والطفح الجلدي وحروق الشمس. وكذلك نظرًا لتوافر الظروف المناخية الملائمة لتكاثر البكتيريا والفيروسات والطفيليات الأخرى، قد تُؤدي أشهر الصيف أيضًا إلى ظهور العديد من المشاكل الصحية والأمراض الأكثر خطورة.
كيف يؤثر الحر على الصحة؟
تتحدد كمية الحرارة المخزنة في جسم الإنسان بمجموعة من العوامل، منها:
- عدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة المتولدة داخليًا من العمليات الأيضية نتيجة الإجهاد الحراري البيئي (مثل ارتفاع درجة الحرارة، والرطوبة العالية، وقلة الرياح، وارتفاع الإشعاع الحراري).
- الملابس التي تُشكل حاجزًا أمام فقدان الحرارة.
- اكتساب الحرارة من البيئة المحيطة.
يؤدي عجز الجسم عن تنظيم درجة حرارته الداخلية والتخلص من الحرارة المكتسبة في مثل هذه الظروف إلى زيادة خطر الإنهاك الحراري وضربة الشمس. كما أن الجهد المبذول على الجسم في محاولته تبريد نفسه يُرهق القلب والكليتين. وأيضا نتيجة لذلك، قد تؤدي موجات الحر الشديدة إلى تفاقم المخاطر الصحية للأمراض المزمنة مثل:
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- أمراض الجهاز التنفسي.
- داء السكري.
- أمراض الكُلى.
إن قابلية تأثر الأشخاص بالحرارة ترتبط بعوامل فسيولوجية مثل:
- العمر.
- الحالة الصحية.
- عوامل أخرى كالمهنة والظروف الاجتماعية والاقتصادية.
لذلك علينا أن نتعرف على أبرز هذه المتاعب وطرق التعامل معها للاستمتاع بصيف صحي ومُنعش، من خلال كيفية التعامل مع أمراض الصيف الشائعة واتخاذ خطوات وقائية لحماية صحتنا.
أبرز أمراض الصيف وطرق الوقاية منها:
1.الجفاف والإجهاد الحراري
الأسباب:
- فشل الجسم في تنظيم حرارته.
- فقدان الجسم للسوائل والأملاح بسرعة نتيجة التعرق الزائد.
- الدوخة.
- الغثيان.
- التعرق الشديد.
الوقاية باتباع الإرشادات الصيفية الهامة لصحتك:
- شرب الماء بكميات وفيرة (بمعدل ۸ إلى ۱۰ أكواب يومياً)، ولا تنتظر حتى تشعر بالعطش الشديد.
- تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والبرتقال.
- تجنب الخروج وقت الذروة (من 10 صباحًا حتى 4 عصرًا).
- البقاء في أماكن جيدة التهوية.
- الترطيب وتجنب الجفاف.
- مشروبات يجب تقليلها: تجنب المشروبات الغنية بالسكر، والكافيين، والمشروبات الكحولية؛ لأنها تزيد من إدرار البول وتسبب فقدان سوائل الجسم.
2. ضربة الشمس
تُعد ضربة الشمس من الأمراض الشائعة في فصل الصيف، وقد تكون قاتلة إذا لم تُعالج.
الأسباب: التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس الحارقة، مما يفشل نظام التبريد في الجسم.
تشمل الأعراض ما يلي:
- الشعور بالمرض بعد 30 دقيقة من حدوث الحالة.
- صعوبة في التنفس.
- سرعة النبض.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- تشوّش ذهني.
الوقاية من خلال نصائح مهمة للحفاظ على رطوبة جسمك ومنع ارتفاع درجة حرارته في الصيف:
- تجنّب الخروج بين الساعة 11 صباحًا و3 مساءً عندما تكون الشمس في أشدّ حالاتها حرارةً.
- شُرب الكثير من المشروبات الباردة، خاصةً أثناء ممارسة الرياضة.
- الاستحمام بماء بارد.
- ارتداء ملابس فضفاضة فاتحة اللون.
- تجنّب الإفراط في تناول الكحول وممارسة التمارين الرياضية الشاقة.
- ارتداء ملابس قطنية خفيفة، وفضفاضة، وفاتحة اللون.
- استخدام القبعات والمظلات الشمسية.
- استخدام واقي الشمس بانتظام.

3.أمراض الجهاز الهضمي والنزلات المعوية
قد يؤدي ارتفاع درجات الحرارة في الصيف إلى فساد الطعام بسرعة كبيرة حيث تنشط البكتيريا بسرعة في الأجواء الحارة، مما يُفسد الأطعمة المكشوفة أو المحفوظة بشكل خاطيء. ونظرًا لسرعة فساد الطعام، يُعد الإصابة بالإسهال والتسمم الغذائي شائعًا في الصيف.
الوقاية:
- حفظ الأغذية القابلة للتلف في الثلاجة وعدم تركها في حرارة الغرفة.
- غسل الخضار والفواكه جيداً قبل تناولها.
- تجنب تناول الوجبات السريعة أو الأطعمة مجهولة المصدر.
- وضع بقايا الطعام في الثلاجة.
- عند الشواء، يجب طهي الطعام جيدًا.
- شرب كميات كافية من الماء.
4. الطفح الجلدي الحراري وحروق الشمس
خلال فصل الصيف، يُعدّ الطفح الجلدي وحروق الشمس مشكلة شائعة بين الأطفال والبالغين.
الأسباب:
- كثرة التعرّق.
- التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.
- نشاط الفطريات والبكتيريا في بيئة رطبة.
الوقاية:
- الاستحمام بانتظام بماء بارد.
- تجفيف الجسم جيداً، خصوصاً بين طيات الجلد.
- تغيير الملابس المبللة بالعرق فوراً.
- استخدام الكريمات الواقية من الشمس بشكل دوري.
- ارتداء ملابس قطنية فضفاضة.

5. التهاب وجفاف العين
التعرض المباشر للأتربة والشمس قد يسب تهيجاً والتهاب ملتحمة العين.
الوقاية:
ارتداء النظارات الشمسية المعتمدة التي تحمي من الأشعة فوق البنفسجية ونظارات السباحة، واستخدام قطرة العين المرطبة.
6.نزلات البرد
- السباحة في مسابح غير معقمة بشكل كافٍ.
- التواجد المستمر في الغرف المكيفة.
الوقاية:
- ضبط درجات حرارة المكيفات بحيث لا يكون الفارق كبيراً بين الداخل والخارج.
- تنظيف الأسطح المستخدمة بشكل متكرر حيث تتواجد الفيروسات.
- غسل اليدين بالماء والصابون.
- تقوية المناعة: بتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة حتى يكون الجسم جاهزًا لمحاربة الجراثيم.
7.لدغات الحشرات
مع ارتفاع درجات الحرارة، تكثُرالحشرات ولدغتها.
- عادةً ما تُسبب لدغات ولسعات الحشرات ظهور نتوء أحمر متورم على الجلد.
- قد يكون مصحوبًا بحكة وألم.
- قد يُعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي خفيف، حيث تتورم مساحة أكبر من الجلد حول مكان اللدغة واللسعة وتُصبح حمراء ومؤلمة.
- معظم لدغات ولسعات الحشرات غير خطيرة وتتحسن في غضون ساعات أو أيام بتناول أدوية مُساعدة، مثل مُسكنات الألم، وكريمات مُضادة للحكة، ومضادات الهيستامين.
- في حالات نادرة، قد يحدث رد فعل تحسسي شديد، يُسبب أعراضًا مثل صعوبة التنفس، والدوخة، وتورم الوجه أو الفم.
8. تشنجات الحرارة
هي اضطراب عضلي يحدث غالبًا في الطقس الحار جدًا. تحدث نتيجة فقدان الجسم كمية كبيرة من الماء والالكتروليتات عن طريق العرق، مما يؤدي إلى اختلال توازن المعادن في الجسم. وهذا يسبب تشنجات عضلية حادة وألمًا شديدًا.
الأعراض:
تشنجات عضلية، خاصة في الذراعين أو الساقين أو البطن. يُحدث ألماً شديداً وغالبًا أثناء ممارسة الرياضة أو العمل في الهواء الطلق.
الإسعافات الأولية:
شرب الماء النظيف أو مشروبات الإلكتروليتات بكميات صغيرة وبشكل متكرر كل 15-20 دقيقة.
وأخيراً عن صحتك والصيف، يمكن التنبؤ بالآثار الصحية السلبية للحرارة، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير من خلال سياسات وتدخلات محددة في مجال الصحة العامة متعددة القطاعات. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات لمؤسسات الصحة العامة لتحديد مخاطر الحرارة الشديدة وإدارتها إلى جانب الاستعداد الشامل وإدارة المخاطر، لإنقاذ الأشخاص الآن وفي المستقبل.
References
GIPHY App Key not set. Please check settings