in

فيروس إيبولا: الأعراض وطرق الانتقال والعلاج والوقاية

فيروس إيبولا

يعد مرض إيبولا (EBOD) مرضًا نادرًا لكنه شديد الخطورة عند البشر، وكثيرًا ما يكون قاتلاً. ينجم مرض إيبولا عن فيروسات تنتمي إلى جنس الأرثو إيبولا فيروس ضمن عائلة الفيلوفيريداي، وقد تم تحديد ستة أنواع حتى الآن، منها ثلاثة أنواع معروفة بأنها تسبب تفشيات كبيرة وهي فيروس إيبولا، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوجيو. ظهر مرض إيبولا لأول مرة عام 1976 خلال تفشيين متزامنين، الأول لمرض فيروس السودان في نزارا في ما يعرف اليوم بجنوب السودان، والثاني لمرض فيروس إيبولا في يامبوكو في ما يعرف اليوم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد وقع التفشي الثاني في قرية قريبة من نهر إيبولا ومنه اشتق اسم المرض. وتوجد لقاحات وعلاجات مرخصة لمرض فيروس إيبولا لكن لا يوجد لقاح أو علاج معتمد حتى الآن لبقية أمراض إيبولا مثل مرض فيروس السودان أو مرض فيروس بوندي بوجيو، مع وجود منتجات مرشحة قيد التطوير. كما يمكن للرعاية الداعمة المكثفة المبكرة، بما في ذلك تعويض السوائل وعلاج الأعراض المحددة، أن تحسن فرص النجاة، لذلك فإن طلب الرعاية الطبية مبكراً قد يكون منقذاً للحياة. 

أنواع فيروس إيبولا

هناك أربعة أنواع من فيروسات الأورثو إيبولا تسبب المرض عند البشر:

  • فيروس إيبولا (Ortho ebolavirus zairens): يسبب مرض فيروس إيبولا.
  • فيروس السودان (Ortho ebolavirus sudanese): يسبب مرض فيروس السودان.
  • فيروس تاي فورست (Ortho ebolavirus taiense)  يسبب مرض فيروس تاي فورست.
  • فيروس بوندي بوجيو (Ortho ebolavirus bundibugyoense) يسبب مرض فيروس بونديبوجيو.

وهناك نوعان آخران من فيروسات الأورثو إيبولا لم يصيبا البشر حتى الآن: 

  • فيروس ريستون (Ortho ebolavirus restonense) يسبب المرض للرئيسيات غير البشرية مثل المكاك (نوع من القرود يعيش غالبا في آسيا).
  • فيروس بومبالي (Ortho ebolavirus bombaliense) تم اكتشافه حديثًا في الخفافيش.

تاريخ مرض إيبولا وأبرز حالات التفشي

تم تسجيل أول حالات مرض إيبولا عام 1976 في زائير، المعروفة اليوم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث سجلت 318 حالة و280 حالة وفاة، بمعدل وفيات بلغ 88%. ويرجع انتشار العدوى في هذا التفشي إلى استخدام إبر ملوثة في مستشفى يامبوكو التبشيري. ومنذ ذلك الحين، حدثت تفشيات متكررة للمرض في وسط وغرب أفريقيا. ويعد فيروس إيبولا أكثر الأنواع المسؤولة عن التفشيات شيوعًا، يليه فيروس السودان، بينما تم اكتشاف فيروس بونديبوجيو  في أوغندا عام 2007. وقد وقع أكبر تفشٍ لمرض إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وسجل خلاله أكثر من 28000 حالة و11000 حالة وفاة. كما حدث تفشي كبير آخر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، وسجلت خلاله 3481 حالة و2299 حالة وفاة. وقبل تفشي عام 2026، ارتبط فيروس بونديبوجيو بتفشيين فقط: الأول في أوغندا عام 2007 وسجلت خلاله 131 حالة و42 حالة وفاة، والثاني في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2012 وسجلت خلاله 38 حالة مؤكدة مخبريًا و13 حالة وفاة. أما تفشي عام 2026، فقد أعلن عنه في 15 مايو في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنه حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي في 17 مايو. وانتهى التفشي في أوغندا في 28 يوليو 2026، بينما لا يزال مستمرًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل حالات في كينيا ونيجيريا حتى أكتوبر 2026.

أسباب العدوى وطرق الإنتقال

يعتقد أن الخفافيش الآكلة للفاكهة هي المضيف الطبيعي لفيروس إيبولا. كما تحدث تفشيات أحياناً بين أنواع حيوانية أخرى، مثل:

  • القرود.
  • الشمبانزي.
  • الغوريلا.
  • حيوانات الظبي الغابية.

ينتقل فيروس إيبولا عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم لشخص أو حيوان مصاب، سواء كان حياً أو ميتاً. كما يمكن أن ينتقل المرض عند لمس أغراض ملوثة بسوائل جسم مصاب بالفيروس.

وتشمل سوائل الجسم التي تنقل العدوى:

  • الدم.
  • العرق.
  • اللعاب.
  • البول.
  • البراز.
  • القئ.
  • حليب الثدي.
  • السائل المنوي.
  • الدموع.

وقد ينتقل فيروس إيبولا أيضاً عبر الرذاذ الهوائي أو عبر الاتصال الجنسي غير المحمي مع شخص تعافى من مرض فيروس إيبولا، لكن ذلك نادر الحدوث. 

أعراض فيروس إيبولا ومتى تظهر؟

تسبب جميع أنواع فيروس إيبولا أعراضًا متشابهة، وقد تظهر الأعراض على مراحل. وقد تبدأ الأعراض الأولى بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، وتشمل:

  • القشعريرة.
  • الشعور بالتعب الشديد والضعف.
  • الحمى.
  • فقدان الشهية.
  • آلام العضلات.
  • الصداع الشديد.
  • التهاب الحلق.

وقد تتطور الأعراض الشديدة بعد عدة أيام، وتشمل:

  • البراز الأسود القطراني.
  • النزيف أو الكدمات.
  • التشوش.
  • الإسهال الذي قد يكون دمويًا.
  • الطفح الجلدي أو ظهور بقع دموية تحت الجلد.
  • احمرار العينين أو احمرارهما بسبب الدم.
  • القيء الذي قد يكون دمويًا أو يشبه القهوة المطحونة.

وقد تشمل المراحل المتأخرة من المرض:

  • التهاب الدماغ.
  • فشل الأعضاء.
  • التشنجات.
  • الصدمة الناتجة عن عدم وصول تدفق دم كافٍ إلى الجسم.

وقد تظهر أعراض فيروس إيبولا بعد يومين من التعرض للفيروس، وقد تتأخر حتى ثلاثة أسابيع.

كيف يتم تشخيص مرض إيبولا؟

قد يكون تشخيص مرض إيبولا صعبًا لأن أعراضه تتشابه مع أعراض أمراض أخرى، بما في ذلك حمى الصفراء والملاريا وحمى التيفويد. يقوم مقدمو الرعاية الصحية أولاً بمراجعة التاريخ الصحي للمريض، والسؤال عن الأعراض، والسؤال عن أي سفر حديث أو تلامس مع أشخاص أو حيوانات قد تكون مصابة بإيبولا. وإذا اشتبه الطبيب في الإصابة بإيبولا، فإنه يوصي بإجراء اختبار PCR لتشخيص المرض، وهو نوع من فحوصات الدم.

علاج فيروس إيبولا والوقاية منه

لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ أو لقاح لفيروس إيبولا، وبدلاً من ذلك يتم اتخاذ إجراءات للحفاظ على راحة المصاب قدر الإمكان. وقد تشمل إجراءات الرعاية الداعمة:

  • إعطاء أدوية للحفاظ على ضغط الدم.
  • ضبط توازن الإلكتروليتات.
  • توفير أكسجين إضافي إذا لزم الأمر.
  • تقديم سوائل وريدية أو فموية لمنع الجفاف.
  • علاج العدوى المصاحبة.
  • منع حدوث عدوى أخرى.
  • إعطاء منتجات الدم عند الحاجة.

أما عن الوقاية من فيروس إيبولا

يمكن للأفراد اتخاذ عدة احتياطات، وتشمل:

  • تجنب التلامس مع الدم وسوائل الجسم.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية، بما في ذلك غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام معقم يدين يحتوي على الكحول.
  • الامتناع عن ممارسة طقوس الدفن التي تنطوي على التعامل مع جثة شخص توفي بسبب إيبولا.
  • ارتداء ملابس واقية عند التعامل مع الحيوانات البرية.
  • الامتناع عن لمس الأغراض التي تعامل معها شخص مصاب بإيبولا، بما في ذلك الملابس وأغطية الأسرة و الإبر والمعدات الطبية.

كما يجب على العاملين في المجال الصحي وفنيي المختبرات اتخاذ احتياطات، وتشمل:

  • عزل الأشخاص المصابين بإيبولا.
  • ارتداء العباءات الواقية والقفازات والكمامات وواقيات العين عند التلامس مع الشخص المصاب أو أغراضه.
  • التخلص من المواد الواقية بشكل صحيح.
  • استخدام محلول مبيض لتنظيف الأرضيات والأسطح التي قد تكون ملامسة لفيروس إيبولا.

هل يوجد لقاح لفيروس إيبولا؟

نعم يوجد لقاحات لفيروس إيبولا، لكنها ليست فعالة ضد جميع أنواع الفيروس. يعد لقاح rVSV-ZEBOV هو اللقاح الوحيد المتاح في الولايات المتحدة للوقاية من مرض إيبولا الناجم عن نوع فيروس زائير، كما أنه مصرح به في الاتحاد الأوروبي وكندا وعدة دول أفريقية. ويوفر هذا اللقاح الحماية ضد نوع واحد فقط وهو فيروس زائير، ولا يحمي من الأنواع الأخرى من إيبولا أو من فيروس ماربورغ.

أما لقاحا  MVA-BN-FILO وAd26.ZEBOV  فيعطيان على شكل جرعتين، وهما غير متاحين في الولايات المتحدة، لكنهما استخدما خلال تفشٍ لمرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعطى لقاح rVSV-ZEBOV  كحقنة واحدة في العضل، بينما يعطى اللقاحان الآخران كجرعتين منفصلتين في العضل.

في النهاية فيروس إيبولا مرض خطير ينتقل عبر سوائل الجسم، وتساعد الرعاية الطبية المبكرة والوقاية على التقليل من خطر الإصابة والوفاة.

اقرأ أيضاً عن فيروس كورونا

المصادر

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/ebola-disease

https://www.cdc.gov/ebola/about/index.html#cdc_disease_basics_types-types

https://bestpractice.bmj.com/topics/en-gb/1210/epidemiology

https://www.healthdirect.gov.au/conditions/viral-infections/ebola-virus#causes

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15606-ebola-virus-disease#symptoms-and-causes

https://www.healthline.com/health/ebola-hemorrhagic-fever#treatment

https://www.msdmanuals.com/home/infections/immunization/ebola-vaccine

 

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

تضخم البروستاتا الحميد الأسباب و5 طرق جديدة للعلاج