
سرطان الدم (اللوكيميا) هو أحد أخطر أنواع السرطان التي تصيب الأنسجة المسؤولة عن تكوين وإنتاج خلايا الدم والتي تشمل نخاع العظم والجهاز اللمفاوي، حيث يؤدي إلى إنتاج خلايا دم بيضاء غير طبيعية تعيق عمل الجهاز المناعي. تعتبر كرات الدم البيضاء هي خط الدفاع الأول في جسم الإنسان لمكافحة العدوى والالتهابات، وهي خلايا تنمو وتنقسم بطريقة منظمة حسب احتياجات جسم الإنسان. ولكن في حالة المرضى المصابين بسرطان الدم ينتج نخاع العظم كميات زائدة من كرات الدم البيضاء غير الطبيعية، والتي لا تعمل بشكل صحيح.
كيفية تصنيف سرطان الدم
يُصنف الأطباء سرطان الدم حسب سرعة تطور المرض (حاد ومزمن)،
ونوع الخلية التي بها المرض (لمفاوية ونخاعية).
أولاً من حيث سرعة تطور المرض تصنف كما يلي:
- سرطان الدم الحاد: في هذا النوع يكون انقسام الخلايا وتطور المرض بدرجة عالية ويتطلب هذا النوع التدخل الفوري بالعلاج.
- سرطان الدم المزمن: يتطور السرطان في هذا النوع ببطء مقارنة بسرطان الدم الحاد وكذلك الأعراض فيه لا تظهر بسرعة قد تصل إلى سنوات حتى تظهر الأعراض على المريض ويعد أكثر شيوعًا في البالغين.
ثانيًا تصنيف سرطان الدم حسب نوع الخلية المصابة
- اللوكيميا اللمفاوية ( ابيضاض اللمفاويات) وذلك النوع يؤثر على الخلايا اللمفاوية التي تكون الأنسجة اللمفاوية والتي تؤثر بدورها على الجهاز المناعي بشكل كبير.
- اللوكيميا النخاعية (الابيضاض النقوي ) وذلك النوع يؤثر على خلايا الدم النقوية التي تساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء وخلايا الصفائح الدموية.
بالدمج بين التصنيفين تنشأ عندي أربعة أنواع رئيسية من ابيضاض الدم كالآتي:
1- اللوكيميا اللمفاوية الحادة(ALL): هذا النوع أكثر انتشارًا عند الأطفال وينتشر بشكل سريع.
2- اللوكيميا اللمفاوية المزمنة (CLL): ينمو بشكل بطيء وهو أكثر شيوعًا في البالغين.
3- اللوكيميا النخاعية الحادة( AML): يتطور بسرعة كبيرة ويحتاج علاجًا فوريًا وبجرعات مكثفة ويعد أكثر شيوعًا بين البالغين.
4- اللوكيميا النخاعية المزمنة (CML): يصيب البالغين بصفة رئيسية قد تظهر أعراض قليلة وقد يظل سنوات دون ظهور الأعراض على المريض قبل مرحلة دخول الخلايا في حالة تسارع النمو غير الطبيعي.
تشخيص سرطان الدم
يتضمن تشخيص سرطان الدم ما يلي:
- الفحص البدني وتقييم التاريخ المرضي بشكل كامل وملاحظة ما إذا كان هناك أي عرض من أعراض المرض مثل وجود تضخم في غدد لمفاوية أو طفح جلدي أو ظهور كدمات.
- تحليل صورة الدم الكاملة لاكتشاف العد غير الطبيعي لخلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء وكذلك الصفائح الدموية.
- خزعة نخاع العظام لتحديد نوع السرطان ومدى درجة انتشاره.
- الأشعة المقطعية وكذلك الأشعة السينية تساعد في تقييم الأعضاء التي تأثرت بانتشار المرض.
- الاختبارات الجينية حيث تساعد هذه الاختبارات في فحص الكروموسومات والجينات الخاصة بالمريض وتوضيح ما إذا كان هناك خلل جيني من عدمه.
أسباب وعوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الدم
لا يعرف العلماء حتى الآن الأسباب الدقيقة للإصابة بمرض سرطان الدم ولكن بصفة عامة يُعتقد أنه هناك بعض العوامل التي قد تكون سبب في الإصابة به ومنها:
- تلف الحمض النووي للخلية وحدوث طفرات جينية فيه حيث يحتوي الحمض النووي للخلية على تعليمات تُوجه الخلايا للقيام بوظيفتها بصورة سليمة ومحددة ولكن في حالة سرطان الدم تُوجه الطفرات التي حدثت للحمض النووي الخلايا على النمو والاستمرار بشكل غير طبيعي وعندما يحدث ذلك يفقد الجسم سيطرته على إنتاج خلايا الدم بصورة سليمة.
- التعرض للاشعاع او مواد كيميائية بصورة مستمرة ومن هذه المواد البنزين.
- العلاج الكيماوي السابق لبعض أنواع السرطان الأخرى التي قد يكون المريض أُصيب بها.
- ضعف المناعة وأمراض المناعة الذاتية.
- التاريخ المرضي العائلي قد يكون له دور أساسي في الإصابة بمرض السرطان بسبب وراثي.
أعراض سرطان الدم
- التعب الشديد والإرهاق المستمر.
- فقدان الشهية ونزول ملحوظ في الوزن.
- كثرة التعرق خصوصًا التعرق أثناء الليل.
- سهولة النزيف والكدمات وظهور بقع حمراء تحت الجلد وذلك يكون نتيجة لنقص الصفائح الدموية اللازمة لتخثر الدم.
- شحوب في البشرة.
- ضعف في المناعة مما يعرض الشخص للعدوى المتكررة.
- حمى وقشعريرة.
- آلام العظام والمفاصل .
- تضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة وتحت الإبط ،كما يحدث أيضًا تضخم لبعض الأعضاء مثل الطحال والكبد.
علاج سرطان الدم
تتضمن طرق العلاج لسرطان الدم الآتي:
- العلاج الكيميائي وذلك يكون عن طريق تدمير الخلايا السرطانية ومنعها من التضاعف والاستمرار في النمو بطريقة غير سليمة ويكون العلاج في صورة حقن وريدي أو حبوب.
- علاج إشعاعي عن طريق توجيه حزمة طاقة قوية أو أشعة إكس لقتل الخلايا السرطانية.
- علاج مناعي عن طريق بعض الأدوية التي تعزز من الجهاز المناعي حيث تساعده على التعرف على الخلايا السرطانية وإنتاج خلايا جديدة لمحاربتها.
- زرع خلايا جذعية ويعرف أيضا بزرع نخاع العظام وفيه يتم استبدالها بخلايا جذعية سليمة من متبرع متطابق ويعتبر ذلك خيارًا شافيًا لبعض أنواع اللوكيميا عالية الخطورة.
اقرأ أيضًا: الخلايا الجذعية.
- https://www.webmd.com/cancer/lymphoma/understanding-leukemia-basics
- https://www.healthline.com/health/leukemia
- https://www.medicalnewstoday.com/articles/142595



GIPHY App Key not set. Please check settings