in

التهاب الكبد الفيروسي: أعراضه، وطرق انتقاله، وكيفية الوقاية منه

يُعد التهاب الكبد الفيروسي أحد أمراض الكبد الشائعة التي تصيب الإنسان بسبب عدوى فيروسية، ويمكن أن يحدث أيضاً بسبب الإفراط في تناول بعض الأدوية، أو شرب الكحوليات بكثرة، أو بسبب مشاكل مناعية، وينتج عنه تهيج في أنسجة الكبد وخلل في وظائفه، وقد يكون الالتهاب حاداً يتعافى المريض منه خلال ستة أشهر أو أقل، أو مزمناً يستمر معه لأكثر من ذلك.

انواع التهاب الكبد الفيروسي

تنقسم الفيروسات المسببة لالتهاب الكبد إلى خمسة أنواع، ويختلف كل نوع عن الآخر من حيث شدته وطرق انتقاله:

١- التهاب الكبد الفيروسي A

هو أخف أنواع التهاب الكبد الفيروسي حيث يسبب الفيروس عدوى قصيرة الأمد، ولا يتحول إلى مرض مزمن، ويتخلص الجسم من العدوى خلال ستة أشهر على الأكثر.

٢- التهاب الكبد الفيروسي B

يسبب عدوى مزمنة، وينتقل عن طريق ملامسة سوائل الجسم الملوثة بالفيروس، وقد يتطور المرض إلى تليف كبدي أو سرطان الكبد.

٣- التهاب الكبد الفيروسي C

يسبب عدوى مزمنة، وقد يتطور أيضاً إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد.

٤- التهاب الكبد الفيروسي D

لا يصيب إلا أصحاب التهاب الكبد B حيث لا يستطيع فيروس التهاب الكبد D البقاء والتكاثر إلا في وجود فيروس التهاب الكبد B، ويُعد من الحالات الخطيرة لأنه يسرع حدوث تليف الكبد وسرطان الكبد.

٥- التهاب الكبد الفيروسي E

أقل الأنواع شيوعاً، ويرتبط حدوثه بالأماكن النامية التي تعاني من خدمات صرف صحي سيئة، ويشكل هذا النوع خطراً كبيراً على النساء الحوامل خاصة في الثلث الأخير من الحمل حيث يمكن أن يؤدي إلى فشل كبدي للأم، أو حدوث إجهاض، أو ولادة مبكرة.

اسباب التهاب الكبد الفيروسي

التهاب الكبد الفيروسي A، E

تنتقل العدوى عن طريق تلوث الطعام أو الماء ببراز شخص مصاب بالفيروس.

التهاب الكبد الفيروسي B، C

تنتقل العدوى عن طريق ملامسة سوائل الجسم الملوثة، مثل: الدم، أو السائل المنوي، أو اللعاب، أو السائل المهبلي.

ومن أشهر طرق الانتقال:

  • إعادة استخدام الإبر والحقن الملوثة بالفيروس.
  • نقل الدم الملوث من شخص مصاب إلى شخص سليم.
  • ينتقل من الأم المصابة إلى جنينها.
  • الاتصال الجنسي مع شخص مصاب.
  • مشاركة الأدوات الشخصية مع شخص مصاب.

التهاب الكبد الفيروسي D

ينتقل عن طريق ملامسة الدم وسوائل الجسم الملوثة، ولكن لا يحدث إلا في وجود التهاب الكبد B.

وهنالك عدة أسباب أخرى تسبب التهابات الكبد غير الفيروسات، مثل:

  • الإفراط في تناول بعض الأدوية أو استخدامها بشكل خاطئ، مثل: المسكنات، والمضادات الحيوية، وخافضات الحرارة، وحبوب تنظيم الحمل.
  • الإفراط في شرب الكحوليات.
  • التعرض إلى بعض المواد الكيميائية.
  • التهاب الكبد المناعي الذاتي: وهي حالة ينتج فيها الجسم أجساماً مضادة تهاجم خلايا الكبد بالخطأ، وتسبب فيها التهاباً.
  • أي أمراض تصيب الكبد قد تسبب التهاباً كبدياً، مثل مرض الركود الصفراوي أو مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

اقرأ أيضاً: الاكتئاب… الأعراض، والأسباب، و5 طرق العلاج

أعراض التهاب الكبد الفيروسي

  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • ألم في أعلى البطن بالجانب الأيمن.
  • غثيان وقيء.
  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالإرهاق والتعب.
  • فقدان الوزن.
  • حكة الجلد.
  • تغير لون البول إلى اللون الداكن.
  • تحول لون الجلد والعين إلى اللون الأصفر(اليرقان) في الحالات الشديدة، والذي يعرف بالصفراء.

ولكن في حالة التهاب الكبد المزمن قد لا تظهر أي أعراض مبكرة على المريض، لأن الكبد لديه القدرة على أداء وظائفه حتى عند تلف جزء كبير منه، كذلك لا يحتوي الكبد على أعصاب حسية للشعور بالألم.

اقرأ أيضاً: يرقان الرضع ( الصفراء عند الرضع) و5 أسباب له وعلاجه 

مضاعفات التهاب الكبد الفيروسي

يمكن أن يؤدي إهمال علاج التهاب الكبد الفيروسي B أو C إلى عدة أمراض أخرى، مثل: أمراض الكبد المزمنة، أو تليف الكبد، أو سرطان الكبد، أو الفشل الكبدي.

تشخيص التهاب الكبد الفيروسي

يتم تشخيص التهاب الكبد الفيروسي عن طريق الخطوات الآتية:

١- الفحص السريري: بعد معرفة الطبيب التاريخ المرضي للحالة، يُجري بعض الفحوصات مثل: فحص الجلد والعين للبحث عن الاصفرار، والضغط على البطن للكشف عن أي تضخم أو ألم.

٢- تحاليل وظائف الكبد: تؤخذ عينة دم لقياس مستوى إنزيمات الكبد والصفراء في الدم، ويشير ارتفاع مستوى الإنزيمات إلى وجود مشكلة في الكبد.

٣- تحاليل الدم: للكشف عن وجود فيروسات التهاب الكبد أو الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمحاربة الفيروس.

٤- تحاليل الحمض النووي (PCR): للتحقق من الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي وقياس كمية الفيروس الموجودة.

٥- السونار البطني: لرؤية الأعضاء الداخلية للبطن، والتحقق من عدم وجود ورم، أو تضخم، أو تلف في الكبد.

٦- خزعة الكبد: وهو استئصال عينة من نسيج الكبد وفحصها، تؤخذ في حالات نادرة، ولكنها أدق طريقة لتقييم مدى تلف أنسجة الكبد.

اقرأ أيضاً: جرثومه المعده Helicobacter Pylori

علاج التهاب الكبد الفيروسي

يعتمد علاج التهاب الكبد الفيروسي على نوعه وشدته:

  • التهاب الكبد الفيروسي A

يتعافى المريض تلقائياً بعد فترة وقد لا يحتاج إلى أي علاج، فقط يحتاج إلى الراحة، والتغذية الجيدة، وشرب السوائل خاصة إذا كان يعاني من الإسهال أو القيء لتجنب حدوث جفاف، وإذا تعافى المريض منه يكتسب حصانة ضد المرض مدى الحياة. 

  • التهاب الكبد الفيروسي B

يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للفيروسات إذا كان الالتهاب مزمناً للحد من انتقال المرض إلى شخص آخر والتقليل من فرصة الإصابة بمضاعفات، ويستمر العلاج لمدة شهور أو سنين مع المتابعة الدائمة، أما في حالة الالتهاب الحاد غير المزمن يحتاج المريض إلى الراحة والتغذية الجيدة.

  • التهاب الكبد الفيروسي C

يعتمد علاج هذا النوع على الأدوية المضادة للفيروسات، وقد يحتاج بعض المرضى الذين يعانون من تليف الكبد إلى زراعة كبد.

  • التهاب الكبد الفيروسي D

يرتبط علاجه بعلاج التهاب الكبد الفيروسي B.

  • التهاب الكبد الفيروسي E

لا يوجد علاج دوائي لالتهاب الكبد E، وغالباً يتعافى المريض تلقائياً خلال أسابيع، ولكنه يشكل خطراً كبيراً على الحوامل.

أما بالنسبة لالتهاب الكبد المناعي، فيتم علاجه عن طريق الأدوية المثبطة للمناعة، مثل: الكورتيزون، وأزاثيوبرين (Azathioprine)، وسيلسيبت (CellCept)، وبروجراف (Prograf).

الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي

١- اللقاحات:

  • لقاح التهاب الكبد A هو لقاح آمن وفعال، يُعطى للأطفال من بداية عمر العام على جرعتين بينهما ٦-١٨ شهراً.
  • لقاح التهاب الكبد B فعال بنسبة كبيرة جداً للوقاية من التهاب الكبد B، ويمكن أن يحمي من التهاب الكبد D أيضاً، ويُعطى للأطفال على ثلاث جرعات، أول جرعة تكون خلال أول ٢٤ ساعة، والثانية عند إتمام شهر، والثالثة عند إتمام ٦ شهور، كذلك يمكن إعطاؤه للبالغين.
  • لا توجد لقاحات حتى الآن لالتهاب الكبد الفيروسي C وE.

٢- الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي A وE عن طريق:

  • غسل الفواكه والخضار جيداً قبل الأكل.
  • شرب المياه من المصادر الموثوقة فقط.
  • طهو الطعام جيداً وعدم تناول الأطعمة النيئة.
  • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد دخول الحمام وقبل تناول الطعام.

٣- الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي B وC وD عن طريق:

  • الامتناع عن مشاركة الأدوات الشخصية مع أحد خاصة التي قد تحمل آثار دماء، مثل: فرشاة الأسنان أو شفرات الحلاقة.
  • التأكد من استخدام الإبر والحقن لمرة واحدة، وتعقيم الأدوات المستخدمة في صالونات الحلاقة ومراكز التجميل.
  • تجنب الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب أو استخدام وسائل حماية.

٤- تجنب شرب الكحوليات، والحصول على الراحة الكافية، والبعد عن التوتر.

٥- تجنب الإفراط في تناول الأدوية واستخدامها من غير استشارة الطبيب.

References

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/hepatitis
  1. https://www.healthline.com/health/hepatitis#treatment
  1. https://www.who.int/health-topics/hepatitis#tab=tab_3
  1. https://www.cdc.gov/hepatitis/about/index.html
  1. https://www.healthdirect.gov.au/hepatitis
  1. https://www.nhs.uk/conditions/hepatitis/

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

الذئبة الحمراء: الأعراض، والأسباب، والعلاج، وطرق التعايش مع المرض

اضطراب القلق المعمم Generalized Anxiety Disorder