in

 تعرف على مرض التصلب المتعدد (MS) و4 من أنواعه

التصلب المتعدد (MS) مرض مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي. وهو مرض مناعي ذاتي متفاقم، أي أنه يزداد سوءًا مع مرور الوقت.

تُحاط الخلايا المكونة للأعصاب بغشاء يُسمى الميالين. يحمي هذا الغشاء الأعصاب ويساعدها على نقل الإشارات بسرعة من الدماغ إلى باقي أجزاء الجسم.

في حالة هذا المرض، يهاجم الجهاز المناعي غشاء الميالين ويتلفه، مما يؤدي إلى انكشاف الأعصاب وتندبها، وعندها، تعجز الأعصاب عن نقل الإشارات في الجسم بشكل سليم. ويمكن أن يؤدي عدد هذه المناطق المتندبة وموقعها إلى ظهور أعراض عصبية وجسدية.

يُعدّ هذا المرض الأكثر شيوعًا بين النساء، ويبدأ عادةً بين سن العشرين والأربعين. 

 أنواع التصلب المتعدد

هناك أربعة أنواع شائعة من التصلب المتعدد.

  • التَصلب المتعدد الانتكاسي الهدئي (RRMS):

هذا هو النوع الأكثر شيوعًا من التَصلب المتعدد.

وقد تظهر أعراض جديدة أو قد تتفاقم الأعراض الموجودة على مدار أيام أو أسابيع أو شهور. يُعرف هذا بـ”الانتكاس”. يتبع الانتكاسة شفاء جزئيََا أو أحيانًا شفاء تامََا، يُعرف بـ”الهدأة”.

في التَصلب المتعدد الانتكاسي الهدئي، يستمر هذا النمط، حيث تتبع الانتكاسات فترات من الهدأة.

  • التصلب المتعدد الأولي المترقي (PPMS):

يُصاب حوالي واحد من كل عشرة أشخاص مصابين بالتصلب المتعدد بالتصلب المتعدد الأولي المترقي. في هذا النوع، تتفاقم الأعراض ببطء، دون نوبات منفصلة أو فترات هدأة.

قد تكون هناك أوقات تكون فيها الأعراض مستقرة ولا تتحسن أو تسوء.

  • التصلب المتعدد الثانوي المترقي (SPMS):

يمكن أن يحدث هذا النوع بعد سنوات من الإصابة بالتصلب المتعدد الانتكاسي الهدئي.

بعد فترة أولية من الانتكاس، تتفاقم الأعراض تدريجيًا. يُصاب حوالي نصف مرضى التصلب اللويحي الانتكاسي المتكرر (RRMS) بالتصلب اللويحي المترقي الثانوي (SPMS). يحدث هذا عادةً بعد عشر سنوات من بدء التصلب اللويحي.

  • المتلازمة المعزولة سريريًا (CIS):

 تُعرف أول نوبة من أعراض التصلب اللويحي (نوبة التصلب اللويحي) التي تليها فترة تعافي بالمتلازمة المعزولة سريريًا (CIS). قد تستمر هذه النوبة أيامًا أو أسابيع. قد تكون نوبة معزولة أو قد تتكرر لاحقًا.

اقرأ أيضََا: أمراض المناعة الذاتية وأسبابها وأهم 4 عوامل خطر

أسباب التصلب المتعدد

لا يعرف العلماء على وجه اليقين أسباب التصلب المتعدد. يعتقدون أن مزيجًا من العوامل يُحفزه. تدعم الدراسات فكرة أن عاملًا بيئيًا مُحفزًا قد يُسبب هذا المرض لدى بعض الأشخاص الذين لديهم تركيبة جينية مُحددة. تحمل الجينات الصفات التي يرثها الشخص من والديه.

 تشير الأبحاث أيضًا إلى أن العرق والموقع الجغرافي يلعبان دورًا. لتحديد أسباب المرض، تركز الأبحاث على:

علم المناعة – دراسة جهاز المناعة في الجسم.

علم الوراثة – فهم الجينات التي قد لا تعمل بشكل صحيح لدى الأشخاص المصابين.

علم الأوبئة – دراسة أنماط المرض في مجموعات كبيرة من الناس.

العوامل المعدية – مثل الفيروسات التي قد تساهم في الإصابة بالتصلب المتعدد.

إن فهم أسباب المرض سيسرع عملية إيجاد طرق أفضل لعلاجه، وفي نهاية المطاف، الشفاء منه.

لا يُعرف سبب لهذا المرض. مع ذلك، قد تزيد عدة عوامل بيئية وجينية من خطر الإصابة به، منها:

  • وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بهذا المرض أو بمرض مناعي ذاتي آخر.
  • انخفاض مستويات فيتامين د.
  • الإصابة بفيروس إبشتاين-بار (الحمى الغدية).
  • التدخين والسمنة.

عادةً، يتطلب تشخيص هذا المرض نوبتين على الأقل من الأعراض. ​​يُصاب العديد من مرضى المتلازمة المعزولة سريريًا بنوبات أخرى في نهاية المطاف.

أعراض التصلب المتعدد

تختلف أعراض التصلب المتعدد من شخص لآخر، وقد تتغير خلال مسار المرض تبعًا للألياف العصبية المتضررة.

تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • خدر أو تنميل.
  • إحساس يشبه الصدمة الكهربائية يحدث مع حركات معينة في الرقبة، وخاصةً عند ثنيها للأمام. يُعرف هذا الإحساس بعلامة ليرميت.
  • فقدان التناسق الحركي.
  • صعوبة في المشي أو عدم القدرة على المشي نهائيًا.
  • ضعف عام.
  • فقدان جزئي أو كلي للبصر، عادةً في عين واحدة في كل مرة. غالبًا ما يصاحب فقدان البصر ألم أثناء تحريك العين.
  • ازدواج الرؤية.
  • تشوش الرؤية.
  • دوار وشعور زائف بحركة الشخص أو محيطه، يُعرف بالدوار الدهليزي.
  • مشاكل في وظائف الأمعاء، ووظائف المثانة.
  • إرهاق.
  • تلعثم في الكلام.
  • مشاكل في الذاكرة، والتفكير، وفهم المعلومات.
  • تقلبات مزاجية.

علم المناعة والتصلب المتعدد

التصلب المتعدد مرض مناعي المنشأ، أي أن استجابة مناعية غير طبيعية تُسبب التهابًا يُلحق الضرر بالجهاز العصبي المركزي. تشمل هذه الاستجابة المناعية غير الطبيعية أنواعًا عديدة من الخلايا المناعية، من أهمها الخلايا التائية (T cells) والخلايا البائية (B cells)

تُنشط الخلايا التائية في الجهاز اللمفاوي، وهو جزء من الجهاز المناعي، ويشمل نخاع العظم والغدة الزعترية والعقد اللمفاوية.

في حالة الإصابة بهذا المرض، تدخل الخلايا التائية إلى الجهاز العصبي المركزي عبر الأوعية الدموية، حيث تُطلق مواد كيميائية تُسبب الالتهاب مما يؤدي إلى تلف الألياف العصبية والميالين والخلايا المُكوِّنة له( الميالين هو الغلاف العازل للأعصاب).

تُساعد الخلايا التائية أيضًا في تنشيط الخلايا البائية واستدعاء خلايا أخرى من الجهاز المناعي للمشاركة في الهجوم المناعي.

الخلايا التائية التنظيمية هي نوع من الخلايا التائية، وفي حالة التصلب المتعدد، لا تعمل هذه الخلايا بشكل صحيح، فتفشل في كبح الالتهاب.

الخلايا التائية السامة أو “القاتلة” تُهاجم وتُدمر الخلايا ذات الخصائص المُحددة بشكل مباشر.

تُنشط الخلايا البائية بمساعدة الخلايا التائية. تُنتج الخلايا البائية الأجسام المضادة وتُحفز بروتينات أخرى. الأجسام المضادة هي بروتينات تُحارب العدوى أو المواد غير الطبيعية الأخرى. في التصلب المتعدد، تُسبب هذه الأجسام المضادة تلفًا في الجهاز العصبي المركزي.

يواصل الباحثون البحث عن خلايا وعمليات أخرى قد تكون متورطة في التصلب المتعدد. إنهم يسعون إلى معرفة المزيد حول ما يُحفز الجهاز المناعي في هذا المرض وكيفية إبطائه أو إيقافه.

اقرأ أيضََا:ضمور العضلات Muscular Dystrophy وأهم 6 أعراض

هل التصلب المتعدد وراثي؟

التصلب المتعدد ليس مرضًا وراثيًا، فهو لا ينتقل من جيل إلى جيل. لكن قد يرث الأفراد عوامل خطر وراثية. 

هذا يعني أن التصلب المتعدد ليس وراثيًا بالمعنى البسيط للكلمة، كالشعر الأسود أو الغمازات. في الواقع، حدد الباحثون حوالي ٢٠٠ جين، يُساهم كل منها بشكل طفيف في خطر الإصابة بالتصلب المتعدد. 

 يزداد خطر الإصابة بهذا المرض عند إصابة أقارب الدرجة الأولى الآخرين (الآباء والأشقاء والأبناء) به، ولكنه أقل بكثير مما هو عليه في التوائم المتطابقة. ويسعى الباحثون إلى فهم أفضل لكيفية مساهمة العوامل الوراثية في تطوره.

اقرأ أيضََا: هشاشة العظام أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

علاج التصلب المتعدد (MS)

كيف يُعالج التصلب المتعدد؟

لا يوجد علاج شافٍ للتصلب المتعدد حاليًا، ولكن يمكن للعلاجات أن تُساعد في إبطاء تطور المرض وتحسين جودة الحياة. يعتمد العلاج الأمثل على الأعراض ونوع التصلب المتعدد.

كما تحمي هذه العلاجات طبقة الميالين من المزيد من التلف. والهدف هو عدم ظهور أي ندوب جديدة عند إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي.

أدوية التصلب المتعدد

تشمل العلاجات التي قد يتلقاها المريض ما يلي:

أدوية الستيرويد لتقليل التورم وتحسين وظائف الأعصاب.

أدوية تُسمى العلاجات المُعدِّلة للمرض لتقليل عدد النوبات وشدتها.

أدوية مُرخية للعضلات لتخفيف تشنجات العضلات أو تقلصاتها أو تيبسها.

أدوية لعلاج الألم ومشاكل الرؤية وغيرها من الأعراض.

 الأدوية التي تستهدف جهاز المناعة “العلاجات المعدلة للمرض” أو “العلاجات المناعية”. تُساعد هذه العلاجات في تقليل عدد مرات الانتكاسات وتخفيف حدتها.

أدوية تُسمى الأدوية البيولوجية لتقليل عدد النوبات وشدتها، في حال عدم نجاح العلاجات المُعدِّلة للمرض.

التصلب المتعدد
التصلب المتعدد

References

1- https://www.nhs.uk/conditions/multiple-sclerosis/

2-https://www.nationalmssociety.org/understanding-ms/what-is-ms/what-causes-ms

3-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/symptoms-causes/syc-20350269

4-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17248-multiple-sclerosis

5-https://www.healthdirect.gov.au/multiple-sclerosis-ms

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

تعرف على الكبد الدهني و5 طرق للوقاية

البنسلين

تعرف على البنسلين و3 من أنواعه وآثاره الجانبية