in

حمى البحر الأبيض المتوسط و5 طرق للعلاج

ما هي حمى البحر الأبيض المتوسط؟ 

حمى البحر الأبيض المتوسط

حمى البحر الأبيض المتوسط ( Familial Mediterranean Fever) هي مرض وراثي يسبب نوبات متكررة من الحمى والالتهاب، وقد يصاحب هذه النوبات ألم في البطن أو الصدر أو المفاصل.

تظهر الإصابة غالباُ في مرحلة الطفولة، وقد تختفي الأعراض تماماً بين النوبات ثم تعود مرة أخرى على فترات مختلفة.

ويُعد هذا المرض أكثر شيوعاً لدى الأشخاص من أصول متوسطية أو شرق أوسطية، إلا أن المرض قد يظهر لدى أشخاص من مناطق أخرى أيضاً.

 أسباب حمى البحر الأبيض المتوسط: كيف تحدث الإصابة؟

تعود الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط إلى عوامل وراثية، نتيجة حدوث تغيرات أو طفرات جينية تؤثر في آلية التحكم في الالتهاب داخل الجسم.

يرتبط حدوثها بتغيرات في جين MEFV المسؤول عن إنتاج بروتين يسمى البيرين، والذي يشارك في تنظيم استجابة الجسم للالتهاب.

عندما يحدث خلل في هذا الجين، قد يصبح جهاز المناعة أكثر ميلاً إلى تنشيط الالتهاب بصورة متكررة، فتظهر نوبات الحمى والأعراض المصاحبة لها.

تنتقل التغيرات الجينية المرتبطة بحمى البحر الأبيض المتوسط داخل العائلات، وقد تظهر الأعراض في بعض الحالات التي لا يوجد فيها تاريخ عائلي واضح للإصابة.

أما نوبات المرض، فقد تحفزها بعض العوامل لدى الأشخاص المصابين، مثل:

  • التوتر والضغط النفسي.
  • التعرض للبرد.
  • المجهود البدني الشديد.
  • بعض أنواع العدوى.
  • العمليات الجراحية.
  • الدورة الشهرية أو التبويض لدى بعض النساء.

هذه العوامل لا تسبب حمى البحر الأبيض المتوسط، وإنما قد تحفز ظهور النوبة لدى شخص لديه استعداد وراثي للمرض.

ما هي أعراض  حمى البحر الأبيض المتوسط؟

تظهر أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط على شكل نوبات متكررة، تبدأ النوبات غالباً بارتفاع درجة الحرارة، وقد يصاحبها ألم في البطن أو الصدر أو المفاصل.

تستمر النوبات لفترة قصيرة ثم تختفي الأعراض، وقد تمر فترة من الوقت قبل حدوث نوبة أخرى، وتختلف الأعراض وشدتها من شخص لآخر، ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر أثناء النوبات:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ألم في البطن وقد يصاحبه انتفاخ أو تيبس في عضلات البطن.
  • ألم في الصدر، وقد يزداد عند التنفس بعمق.
  • ألم وتورم في المفاصل، خاصة الركبتين والكاحلين والوركين.
  • طفح جلدي أحمر، يظهر غالباً على الساقين أسفل الركبتين.
  • آلام في العضلات.
  • صداع وشعور عام بالتعب والإعياء.
  • ألم أو  تورم في كيس الصفن لدى بعض الرجال.

قد تتكرر النوبات على فترات متفاوتة، كما أن المريض قد لا يعاني جميع هذه الأعراض في كل نوبة، بينما يشعر المريض بصحة جيدة بين النوبات في كثير من الحالات.

 طرق تشخيص حمى البحر الأبيض المتوسط

لا يعتمد تشخيص حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية على تحليل واحد محدد، بل يعتمد الطبيب على طبيعة الأعراض وتكرار النوبات والتاريخ العائلي، إلى جانب بعض الفحوصات.

وقد تشمل طرق التشخيص:

  • الفحص السريري والتاريخ المرضي: لمعرفة طبيعة النوبات ومدنها والأعراض التي تظهر معها.
  • تحاليل الدم: للكشف عن ارتفاع مؤشرات الالتهاب، مثل البروتين المتفاعل (CRP)

وسرعة ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR).

  • تحليل البول: قد يطلب الطبيب فحص البول للكشف عن وجود الروتين، خاصةً عند الاشتباه في حدوث مضاعفات تؤثر في الكلى.
  • التحليل الجيني: للكشف عن التغيرات في جين MEFV المرتبط بالمرض.

اقرأ أيضاً: الذئبة الحمراء: الأعراض، والأسباب، والعلاج، وطرق التعايش مع المرض.

طرق علاج حمى البحر الأبيض المتوسط

يهدف علاج حمى البحر الأبيض المتوسط إلى تقليل نوبات المرض والسيطرة على الالتهاب المستمر، والحد من خطر حدوث المضاعفات.

  • الكولشيسن: يُعد الكولشيسين العلاج الأساسي لحمى البحر الأبيض المتوسط، ويساعد على تقليل النوبات والالتهاب والوقاية من تكرارها، كما يقلل من خطر حدوث الداء النشواني الذي قد يؤثر في الكلى.
  • الأدوية البيولوجية: قد يصف الطبيب أدوية مادة الإنترلوكين-1 عند استمرار النوبات رغم استخدام الكولشيسين.
  • علاج الأعراض أثناء النوبات: يمكن استخدام أدوية لتخفيف الألم والحمى وفقاً لتقييم الطبيب، وقد يحتاج المريض أثناء النوبة إلى الراحة وشرب كمية كافية من السوائل.
  • المتابعة الطبية: تساعد المتابعة المنتظمة على تقييم الاستجابة للعلاج ومراقبة الالتهاب ووظائف الكلى، للكشف المبكر عن أي مضاعفات.
  • الالتزام بالعلاج: الانتظام في تناول العلاج حتى في الفترات التي لا تظهر فيها أعراض، لأن الهدف هو السيطرة على الالتهاب والوقاية من المضاعفات على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً: الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي ) (الإرهاق المزمن غير المبرر).

مضاعفات حمى البحر الأبيض المتوسط

قد تظهر مضاعفات حمى البحر الأبيض المتوسط بشكل أكبر عند عدم السيطرة على الالتهاب بشكل جيد، لذلك يساعد العلاج المنتظم والمتابعة الطبية على تقليل حدوثها، ومن أبرز المضاعفات:

  • الداء النشواني: يحدث نتيجة تراكم بروتين الأميلويد في الأعضاء، وخاصةً الكلى، مما قد يؤثر في وظائفها.
  • مشكلات الكلى: يمكن أن يؤدي تراكم الأميلويد في الكلى إلى فقدان كميات كبيرة من البروتين في البول، مما يؤثر على وظائف الكلى وقد تتطور الحالة إلى قصور في وظائف الكلى.
  • التهاب المفاصل: قد تتكرر نوبات التهاب المفاصل، وفي بعض الحالات قد يصبح الالتهاب مزمناً ويؤثر في المفاصل.
  • مشكلات الخصوبة: قد يؤثر الالتهاب المستمر على الأعضاء التناسلية، مما قد يؤدي إلى مشكلات في الخصوبة عند بعض المرضى.
  • التهابات في أعضاء أخرى: في بعض الحالات قد يمتد الالتهاب ويؤثر في أعضاء أو أنسجة أخرى، مثل القلب أو الرئتين أو الطحال أو الأغشية المحيطة بالدماغ.

اقرأ أيضاً: الثلاسيميا – أنيميا البحر الأبيض المتوسط و5 طرق لعلاجها.

طرق الوقاية من حمى البحر الأبيض المتوسط

يُعد مرض حمى البحر الأبيض المتوسط مرضاً وراثياً، ولذلك لا يوجد طريقة للوقاية من الإصابة بشكل نهائي، لكن يمكن تقليل النوبات والحد من مضاعفات المرض من خلال السيطرة على الالتهاب والالتزام بالعلاج، وتجنب العوامل التي تحفز النوبات، مثل الإجهاد الشديد أو قلة النوم.

هل حمى البحر الأبيض المتوسط معدية؟

حمى البحر الأبيض المتوسط ليست مرضاً معدياً ولا تنتقل من شخص لآخر، لأنها اضطراب وراثي يرتبط بتغيرات في جين MEFV، ويمكن أن تنتقل هذه التغيرات الجينية من الوالدين إلى الأبناء.

اقرأ أيضاً: التهاب المفاصل: الأسباب والأعراض والأنواع وطرق العلاج الفعالة.

نصائح للتعامل مع حمى البحر الأبيض المتوسط

إلى جانب الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، يمكن لبعض العادات أن تساعد على التعامل مع المرض وتقليل العوامل التي قد تحفز النوبات:

  • الالتزام بالكولشيسين وفقاًَ للجرعة التي يحددها الطبيب، وعدم التوقف عنه عند اختفاء الأعراض.
  • ملاحظة العوامل التي تسبق النوبات، فبعض المرضى قد يلاحظون ارتباط النوبات بالتوتر أو التعرض لنزلات البرد أو المجهود البدني الشديد أو بعض العدوى.
  • الراحة أثناء النوبة وتجنب ممارسة الرياضة أو بذل مجهود شاق حتى تتحسن الأعراض.
  • الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة، لمراقبة الاستجابة للعلاج والتأكد من عدم ظهور المضاعفات.
  • ممارسة الرياضة باعتدال خلال الفترات التي تكون فيها الحالة مستقرة، مع تجنب المجهود الزائد.
  • عدم تعديل جرعة الدواء، وإبلاغ الطبيب إذا استمرت النوبات أو ظهرت أعراض جديدة.
  • اتباع نظام غذائي متوازن، مما قد يساعد في دعم صحة الجسم والمساعدة على الحد من الالتهاب العام، لكن لا يُعد النظام الغذائي بديلاً عن العلاج الموصوف لحمى البحر الأبيض المتوسط.

هل يمكن الشفاء التام من حمى البحر الأبيض المتوسط؟

حمى البحر الأبيض المتوسط من الأمراض الوراثية التي قد تسبب نوبات متكررة من الحمى والالتهاب، ولا يوجد حالياً علاج يقضي على التغير الجيني المسبب للمرض بشكل نهائي.

لكن يمكن السيطرة على المرض بدرجة كبيرة من خلال العلاج المنتظم والمتابعة الطبية، مما يساعد على تقليل النوبات والوقاية من المضاعفات وتحسين جودة حياة المصاب.

المصادر:

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

 بطانة الرحم المهاجرة