
سرطان الكبد هو عبارة عن حدوث تغييرات (طفرات) في الحمض النووي لخلايا الكبد، ونتيجة لذلك تنمو وتنقسم الخلايا بشكل سريع وغير منضبط، وأظهرت الدراسات أن أكثر من 70% من حالات سرطان الكبد تنجم عن التهاب الكبد بسبب فيروس B وC.
أنواع سرطان الكبد
يُصنف سرطان الكبد بشكل عام إلى نوعين هما:
1- سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma – HCC)
يُعد هذا النوع أكثر أنواع سرطان الكبد الأولي شيوعًا، حيث يمثل حوالي 75% من جميع الحالات، ويتطور عادةً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة، مثل التهاب الكبد B أو C، أو تليف الكبد.
2- سرطان الكبد الثانوي (النقيلي) (Secondary Metastatic Liver Cancer)
يُعد أكثر شيوعًا من سرطان الكبد الأولي، ويحدث عندما ينتشر السرطان من عضو آخر، مثل القولون أو الثدي أو الرئتين، إلى الكبد.
أسباب سرطان الكبد
لا يوجد سبب واحد محدد لسرطان الكبد، بل هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة به:
1-العوامل الوراثية والجينية: بعض الناس يرثون طفرات جينية معينة تزيد من خطر إصابتهم بالسرطان. الجينات المسؤولة عن تنظيم نمو وانقسام الخلايا قد تكون معيبة في بعض العائلات.
2-عوامل نمط الحياة والبيئة: التدخين يعتبر من أهم عوامل الخطر لأنواع عديدة من السرطان، والاستهلاك المفرط للكحول يزيد من خطر الإصابة، والسمنة والخمول البدني يرتبطان بزيادة المخاطر.
3-العوامل الطبية والعدوية: العدوى الفيروسية المزمنة مثل فيروس الكبد الفيروسي وفيروس الورم الحليمي البشري قد تزيد من الخطر.
اقرأ أيضاً: جرثومة المعدة: الأعراض، والأسباب، و3 طرق العلاج
أعراض سرطان الكبد
قد يصعب اكتشاف سرطان الكبد في مراحله الأولى إذ لا يصحبه أية أعراض، لكن مع زيادة حجم الورم سريعًا ما يضطرب الأداء الوظيفي للكبد، ويشكو إثره المريض الأعراض التالية:
- الضعف العام والشعور المستمر بالتعب.
- اصفرار الجلد وبياض العين.
- نزول الوزن غير المبرر.
- فقدان الشهية.
- ظهور كتلة في الجانب الأيمن أسفل الضلوع.
- حكة مستمرة في الجلد.
- غثيان وقيء.
- ألم في الجانب الأيمن العلوي للبطن.
- تغير لون البول والبراز.
- زيادة حجم البطن.
تشخيص سرطان الكبد
يمكن اكتشاف سرطان الكبد قبل ظهور أي أعراض واضحة لدى الأشخاص المعرضين لمخاطر مرتفعة، قد يكشف فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) أو تحليل ألفا فيتوبروتين (AFP) عن العلامات الأولى للمرض، بينما توفر الأشعة المقطعية (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) معلومات أكثر تفصيلاً حول أي آفة أو كتلة مشتبه بها في الكبد.
1-تحليل AFP
يُعد ألفا فيتوبروتين (AFP) بروتيناً قد ترتفع مستوياته لدى بعض المصابين بسرطان الخلايا الكبدية، إلا أنه لا يُستخدم بمفرده لتشخيص السرطان، كما قد ترتفع مستويات AFP في حالات التهاب الكبد أو تليف الكبد أو إصابات الكبد الأخرى.
2-الموجات فوق الصوتية للكبد
يُمكن استخدام هذا الفحص ضمن برامج المتابعة الدورية للكشف المبكر، حيث يساعد الأطباء على:
- اكتشاف وجود عقدة أو كتلة في الكبد.
- تحديد حجمها وموقعها التقريبي.
- تقييم المظهر العام للكبد.
- تحديد الحاجة إلى فحوصات أكثر تقدماً.
ومع ذلك، لا يستطيع فحص الموجات فوق الصوتية دائماً التمييز بين الآفات الحميدة والسرطانية، ولذلك غالباً ما يتم استكمال التقييم بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي مع استخدام الصبغة.
3-الأشعة المقطعية (CT)
يُعد التصوير المقطعي متعدد المراحل مع الصبغة من أهم الفحوصات المستخدمة لتقييم أورام الكبد.
وتساعد الأشعة المقطعية على:
- تحديد عدد الأورام وحجمها ومواقعها.
- معرفة مدى تأثر الأوعية الدموية المجاورة.
- تقييم انتشار المرض خارج الكبد.
- دراسة إمكانية الجراحة أو العلاجات الأخرى.
- متابعة الاستجابة للعلاج.
- الكشف عن عودة المرض بعد العلاج.
4-التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
يُعد الرنين المغناطيسي مفيداً في:
- تقييم الآفات الكبدية الصغيرة.
- التمييز بين بعض الأورام الحميدة والخبيثة.
- دراسة الأوعية الدموية.
- توضيح النتائج غير الحاسمة في الفحوصات السابقة.
مضاعفات سرطان الكبد
من أبرز هذه المضاعفات:
- فشل الكبد: مع تقدم السرطان، تتضاءل قدرة الكبد على أداء وظائفه الحيوية مثل تصفية السموم، وإنتاج البروتينات الضرورية لتخثر الدم، وتخزين الطاقة. يؤدي هذا إلى تراكم المواد الضارة في الجسم وظهور أعراض مثل اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)، والاستسقاء (تجمع السوائل في البطن)، والاعتلال الدماغي الكبدي (تأثير السموم على وظائف الدماغ).
- ارتفاع ضغط الدم البابي (Portal Hypertension): يعيق الورم تدفق الدم عبر الأوعية الدموية في الكبد، مما يزيد الضغط في الوريد البابي الذي يحمل الدم من الجهاز الهضمي إلى الكبد.
- النزيف: يُمكن أن يحدث نزيف داخلي نتيجة لتمزق الدوالي أو بسبب ضعف قدرة الكبد على إنتاج عوامل التخثر.
- العدوى: يُصبح مرضى سرطان الكبد أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بسبب ضعف جهاز المناعة وتأثير السرطان على وظائف الكبد.
- الألم: يُمكن أن يسبب الورم ألمًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن أو في الكتف الأيمن، خاصةً مع تقدم المرض أو انتشاره.
- فقدان الوزن والهزال (Cachexia): غالبًا ما يعاني مرضى السرطان من فقدان الشهية وسوء التغذية، مما يؤدي إلى فقدان الوزن الشديد والضعف العام.
- انتشار السرطان (Metastasis): يمكن أن ينتشر سرطان الكبد إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين، والعظام، والغدد الليمفاوية.
- متلازمات الأباعد الورمية (Paraneoplastic Syndromes): في بعض الحالات النادرة، يمكن أن يسبب سرطان الكبد إنتاج مواد تؤثر على أجهزة أخرى في الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض غير مرتبطة بشكل مباشر بالكبد، مثل ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم أو فقر الدم.
- الفشل الكلوي: يمكن أن يحدث الفشل الكلوي مضاعفة ثانوية نتيجة لفشل الكبد أو بسبب بعض العلاجات.
هل سرطان الكبد معدي؟
سرطان الكبد نفسه ليس معديًا، إلا أن بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة به قد تكون مرتبطة بأمراض معدية. على سبيل المثال، الإصابة المزمنة بفيروس التهاب الكبد B أو C تعتبر من أهم عوامل الخطر لتطور سرطان الكبد، هذه الفيروسات معدية وتنتقل عبر طرق معروفة مثل الاتصال بالدم الملوث أو الاتصال الجنسي غير الآمن.
علاج سرطان الكبد
يرتكز علاج سرطان الكبد على تحسين شعور المريض ومحاولة إطالة حياته، وهو كالآتي:
1.الجراحة
يُمكن إزالة الأورام التي تم اكتشافها في المراحل الأولية بواسطة الجراحة.
2. العلاج الكيميائي
ويتم عن طريق حقن العلاج الكيميائي داخل الشريان الكبدي، ثم إغلاقه باستخدام جزيئات صغيرة يتم حقنها للمريض لمنع تدفق الدم إلى الخلايا السرطانية، وبذلك يبقى العلاج الكيميائي أطول فترة ممكنة داخل الكبد.
3. المعالجة بالتبريد (Cryotherapy)
طريقة علاجية يتم خلالها تجميد الورم، والكيّ بواسطة موجات الراديو بهدف التخلص من الورم، وهي طريقة يُمكن استخدامها في حالات معينة من سرطان الكبد.
4. المعالجة الإشعاعية (Radiotherapy)
يُمكن تنفيذ هذه العلاجات بطرق عدة غير أن لها محدوديات، وذلك نظرًا لانخفاض قدرة الكبد على تحمل الإشعاع.
5.العلاج بالتردد الحراري
عملية قتل الخلايا السرطانية بالحرارة، وتُعد هذه الخيارات علاجات جذرية للورم الموجود بمعنى أنها تقضي عليه تماماً، ونتائجها شبه مماثلة للاستئصال الجراحي.
6. دواء سورافينيب (Sorafenib) هو الأول الذي يُحقق تحسنًا ملحوظًا جدًا في الوضع العام للمرضى المصابين بسرطان الكبد المتقدم، ومن غير الممكن معالجتها بواسطة المعالجة الكيميائية.
اقرأ أيضاً: كل ما تحتاج معرفته عن زراعة الكبد
الوقاية من سرطان الكبد
- تلقي لقاح الكبد الوبائي B.
- اتباع الإرشادات الوقائية من فيروس C.
- الحرص على علاج الأمراض المزمنة مثل: السكري.
- الحد من التدخين قدر الإمكان.
- الامتناع عن شرب الكحوليات.
- الاهتمام بتناول نظام غذائي صحي ومتوازن.
- الحفاظ على وزن الجسم المناسب.
- الحرص على ممارسة الرياضة بانتظام.
- المواظبة على إجراء الفحوصات الدورية بانتظام.
References
1-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/liver-cancer/symptoms-causes/syc-20353659
2-https://www.webmd.com/cancer/understanding-liver-cancer-basic-information
3-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9418-liver-cancer
4-https://www.cancer.org.au/types-of-cancer/liver-cancer
5-https://www.cancer.org/cancer/types/liver-cancer/treating.html



GIPHY App Key not set. Please check settings