in

بطانة الرحم المهاجرة و7 أعراض محتملة

بطانة الرحم المهاجرة

تُعد بطانة الرحم المهاجرة إحدى الحالات التي ينمو فيها نسيج يشبه بطانة الرحم خارج الرحم وقد يظهر هذا النسيج في المبيضين وقناتي فالوب، الأنسجة المبطنة للحوض وكذلك في مناطق أخرى من الجسم مثل المثانة والأمعاء والمستقيم والحجاب الحاجز وفي حالات نادرة قد يمتد هذا النسيج إلى مناطق خارج الحوض مثل الرئتين.

يتأثر النسيج المشابه لبطانة الرحم بالتغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية فيزداد سُمكه ثم يتحلل وينزف لكنه لا يستطيع الخروج من الجسم بالطريقة التي تخرج بها دماء الدورة الشهرية مما قد يؤدي إلى تهيج الأنسجة المحيطة وتكوّن أنسجة ندبية والتصاقات تتسبب في التصاق الأعضاء والأنسجة بعضها ببعض. وقد يؤدي نمو هذا النسيج داخل المبيضين إلى تكوّن أكياس تُعرف باسم أكياس بطانة الرحم المهاجرة أو شعبياً تُعرف بأكياس الشوكلاتة.

أعراض بطانة الرحم المهاجرة

تختلف أعراض بطانة الرحم المهاجرة من امرأة إلى أخرى، فقد لا تظهر أي أعراض لدى بعض المصابات ولا تُكتشف الحالة إلا عند إجراء الفحوصات بسبب تأخر الحمل كذلك، لا ترتبط شدة الأعراض بالضرورة بمدى انتشار المرض فقد تعاني المرأة من ألم شديد رغم وجود مناطق محدودة من النسيج المهاجر، بينما قد لا تشعر امرأة أخرى بأي ألم رغم انتشار هذا النسيج في مناطق متعددة وتشمل الأعراض:

  • ألم الحوض: يُعد ألم الحوض من أكثر أعراض بطانة الرحم المهاجرة شيوعًا، وغالبًا ما يرتبط بالدورة الشهرية وقد تعاني المصابات من تقلصات شديدة تفوق آلام الدورة الشهرية المعتادة، كذلك قد تزداد حدة الألم بمرور الوقت نتيجة التغيرات الهرمونية والالتهاب المصاحب للحالة.
  • آلام الدورة الشهرية: قد تبدأ آلام الحوض والتقلصات قبل نزول الدورة الشهرية وتستمر عدة أيام خلالها، وقد يصاحبها ألم في أسفل الظهر والبطن.
  • الألم عند التبول أو التبرز: يظهر هذا الألم قبل الدورة الشهرية أو خلالها.
  • غزارة الدورة الشهرية: قد تعاني بعض النساء من نزيف شديد أثناء الدورة أو نزول دم خفيف بين الدورات الشهرية.
  • صعوبة الحمل: قد تُكتشف بطانة الرحم المهاجرة لدى بعض النساء أثناء إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد أسباب تأخر الحمل.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: قد تشمل الانتفاخ والإسهال والإمساك والغثيان وغالبًا تزداد هذه الأعراض قبل الدورة الشهرية أو خلالها.
  • الإرهاق: شعور المرأة بالتعب المستمر الذي يؤثر في قدرتها على ممارسة الأنشطة اليومية.

اسباب بطانة الرحم المهاجرة

لا يزال السبب الدقيق للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة غير معروف، لكن توجد عدة نظريات تفسر كيفية حدوثها ومن أبرزها:

  • الحيض الارتجاعي: يحدث عندما يتدفق دم الدورة الشهرية إلى الخلف عبر قناتي فالوب وصولًا إلى تجويف الحوض بدلًا من الخروج من الجسم.
  • تغير الخلايا الموجودة في البطن: يعتقد الخبراء أن الهرمونات أو اضطرابات الجهاز المناعي قد تؤدي إلى تحول بعض الخلايا المبطنة للسطح الداخلي للبطن إلى خلايا تشبه بطانة الرحم.
  • تغير الخلايا خلال النمو: قد تتحول بعض الخلايا في المراحل المبكرة من النمو إلى خلايا تشبه بطانة الرحم تحت تأثير هرمونات مثل الإستروجين، خاصةً خلال فترة البلوغ.
  • العمليات الجراحية مثل الولادة القيصرية.
  • انتقال الخلايا عبر الجسم: يمكن أن تنتقل خلايا بطانة الرحم إلى مناطق أخرى من الجسم عن طريق الأوعية الدموية أو الجهاز اللمفاوي، وهو ما يفسر ظهورها أحيانًا في أماكن بعيدة عن الرحم.
  • اضطرابات الجهاز المناعي: قد تؤدي بعض المشكلات المناعية إلى عدم قدرة الجسم على التعرف على خلايا بطانة الرحم التي تنمو خارج مكانها والتخلص منها.

من هم الأكثر عرضة للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة؟

تظهر بطانة الرحم المهاجرة غالبًا لدى النساء في سن الإنجاب خاصةً بين عمر 20 و40 عامًا، لكنها قد تصيب الفتيات خلال فترة المراهقة.

عوامل تزيد من إحتمالية الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة:

  • عدم الإنجاب من قبل.
  • بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة.
  • انقطاع الطمث في سن متأخرة.
  • قِصر الفترة بين الدورات الشهرية بحيث تقل عن 27 يومًا.
  • غزارة الدورة الشهرية واستمرارها لأكثر من 7 أيام.
  • ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين في الجسم.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة مثل إصابة الأم أو الأخت بالمرض.

مضاعفات بطانة الرحم المهاجرة

تختلف المضاعفات من امرأة إلى أخرى باختلاف مكان نمو النسيج المهاجر ومدى انتشاره ويساعد العلاج المناسب على تخفيف الأعراض والتعامل مع المشكلات الناتجة عن المرض وتشمل المضاعفات:

  • قد تسبب بطانة الرحم المهاجرة صعوبة في الحمل خاصةً في الحالات التي تؤدي إلى انسداد قناتي فالوب أو التأثير في البويضات ومع ذلك يُمكن حدوث حمل وولادة ناجحة للكثير من المصابات ببطانة الرحم المهاجرة خاصةً في الحالات البسيطة والمتوسطة.
  • مشكلات الأمعاء والمثانة: عندما ينمو النسيج المهاجر على الأمعاء أو المثانة أو بالقرب منهما، قد تشعر المرأة بألم عند التبول أو التبرز وقد يظهر دم في البول أو البراز.
  • مشكلات التنفس: في حالات نادرة، قد يصل النسيج المهاجر إلى الرئتين أو الحجاب الحاجز، مما يسبب ألمًا في الصدر أو ضيق في التنفس.
  • زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان: تشير بعض الدراسات إلى ارتفاع خطر الإصابة بسرطان المبيض لدى المصابات ببطانة الرحم المهاجرة.
  • الألم المزمن: قد يستمر الألم لفترات طويلة، مما يؤثر في الأنشطة اليومية وجودة الحياة.

تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

يبدأ تشخيص بطانة الرحم المهاجرة من خلال الأعراض والتاريخ المرضى وبعض الفحوصات مثل:

  • فحص الحوض: يساعد في الكشف عن بعض العلامات التي تشير إلى وجود بطانة الرحم المهاجرة.
  • الموجات فوق الصوتية: تساعد على اكتشاف أكياس بطانة الرحم المهاجرة في المبيضين وقد تكشف عن بعض علامات المرض في مناطق أخرى.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يساعد على تحديد مكان الأنسجة المهاجرة ومدى انتشارها خاصةً في الحالات التي تصيب مناطق عميقة من الحوض.
  • منظار البطن: يُستخدم لرؤية الأنسجة المهاجرة داخل البطن والحوض.

في بعض الحالات يصعب إزالة الأنسجة المهاجرة بسبب وجودها بالقرب من أعضاء مهمة، مثل الأمعاء أو المثانة، مما يستدعي الاستعانة بأطباء متخصصين في جراحة القولون والمستقيم أو المسالك البولية إلى جانب طبيب النساء.

وقد تُكتشف بطانة الرحم المهاجرة بالصدفة أثناء إجراء عملية جراحية لسبب آخر، لأن بعض المصابات لا تظهر عليهن أعراض واضحة.

علاج بطانة الرحم المهاجرة

يعتمد علاج بطانة الرحم المهاجرة على شدة الأعراض ومدى انتشار المرض وعمر المرأة والرغبة في الحمل مستقبلًا. ويهدف العلاج إلى تخفيف الألم والسيطرة على الأعراض، مع المساعدة على تحسين فرص الحمل عند الحاجة. وتشمل الخيارات العلاجية:

  • مسكنات الألم: تساعد على تخفيف الألم والتقلصات المصاحبة للدورة الشهرية.
  • العلاجات الهرمونية: تشمل حبوب منع الحمل واللصقات الجلدية والحلقة المهبلية واللولب الهرموني، تساعد هذه الوسائل على تنظيم الدورة الشهرية.
  • دواء دانازول: يُستخدم تحت إشراف الطبيب في بعض الحالات لتقليل نشاط بطانة الرحم المهاجرة.

الجراحة لعلاج بطانة الرحم المهاجرة

يلجأ الطبيب إلى الجراحة في بعض الحالات إذا لم تساعد الأدوية على تخفيف الألم أو إذا كانت الأنسجة المهاجرة تسبب مشكلات في الأعضاء المحيطة وتشمل الخيارات الجراحية:

  • جراحة المنظار: يُدخل الجراح كاميرا وأدوات دقيقة عبر شقوق صغيرة في البطن لتحديد الأنسجة المهاجرة واستئصالها أو إتلافها.
  • استئصال الرحم: قد يُناقش الطبيب هذا الخيار في بعض الحالات الشديدة.

المصادر

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/10857-endometriosis

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/endometriosis/symptoms-causes/syc-20354656

https://www.uclahealth.org/medical-services/obgyn/conditions-treated/endometriosis

https://medlineplus.gov/endometriosis.html

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

متلازمة أضداد الفوسفوليبيد و5 طرق للعلاج