in

التهاب الجيوب الأنفية الحاد و6 من طرق العلاج

التهاب الجيوب الأنفية الحاد
Nasal Sinus Infection Cured by Medicine. Frontal, Ethmoidal, Sphenoidal and Maxillary Sinuses. Sinusitis. 3D Illustration.

الجيوب الأنفية هي أربعة أزواج من التجاويف المملوءة بالهواء، والتي تحيط بالتجويف الأنفي الموجودة في عظام الرأس وتصل بينها ممرات ضيقة، ولا تقتصر أهمية هذه الجيوب في تقليل وزن الجمجمة وتوفير الحماية من الإصابات؛ بل وتعطي  الصوت الرنين الصوتي الفريد والمميز لكل شخص؛ وتنتج الجيوب الأنفية مخاطاً يخرج عبر ممرات الأنف ويساعد هذا التصريف في الحفاظ على نظافة الأنف وحمايته من البكتيريا، ومسببات الحساسية، وغيرها من الجراثيم.

الفرق بين التهاب الجيوب الأنفية الحاد (sinusitis) وغيره:

تُصنَّف أنواع التهاب الجيوب الأنفية بناءً على مدة استمرار الحالة إلى: 

  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد والذي يستمر لمدة تقل عن أربعة أسابيع، وعادةً ما ينجم عن فيروسات، مثل تلك المسببة لنزلات البرد الشائعة.
  • التهاب الجيوب الأنفية تحت الحاد، فتستمر أعراضه لمدة تتراوح بين أربعة إلى 12 أسبوعاً.
  • ويستمر التهاب الجيوب الأنفية المزمن لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه البكتيريا.
  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد المتكرر، فيحدث أربع مرات أو أكثر في السنة الواحدة، وتستمر كل نوبة منه أقل من أسبوعين.

اقرأ أيضا: كيف تميز بين الزكام والحساسية.

 أسباب التهاب الجيوب الأنفية الحاد:

يمكن أن يكون سبب التهاب الجيوب الأنفية بكتيريا أو فيروس أو فطريات،

وتُعد الفيروسات السبب الرئيسي لمعظم حالات التهاب الجيوب الأنفية مثل فيروس الإنفلونزا، كما يمكن للبكتيريا مثل البكتيريا العقدية الرئوية (Streptococcus pneumoniae) أو بكتيريا الموراكسيلا النزلية (Moraxella catarrhalis) أن تسبب هذا الالتهاب، أو قد تحدث كعدوى ثانوية بعد الإصابة بالتهاب فيروسي؛ فإذا استمرت أعراض الالتهاب لأكثر من عشرة أيام، فقد يكون عدوى بكتيرية، لكن تُعدّ التهابات الجيوب الأنفية الناجمة عن الفطريات الأكثر خطورة، وتزداد احتمالية حدوثها لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

عوامل تزيد من الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد:

  • الإصابة بنزلة برد سابقة.
  • الربو.
  • الحساسية الموسمية.
  • التدخين والتعرض للتدخين السلبي.
  • مشكلات هيكلية في الجيوب الأنفية؛ مثل وجود زوائد في بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية، تُعرف بالزوائد الأنفية (nasal polyp)، انحراف الحاجز الأنفي (Deviated nasal septum).
  • ضعف الجهاز المناعي، الذي قد ينتج عن الإصابة بأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو السرطان، أو تناول أدوية تؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي.

اقرأ أيضا: التدخين وأضراره و6 طرق للإقلاع عنه.

أعراض التهاب الجيوب الأنفية الحادة:

تشمل أعراض التهاب الجيوب الأنفية الحادة  سيلان المخاط من الأنف إلى الحلق (postnasal discharge)  مع وجود مخاط سميك باللون الأصفر أو الأخضر، انسداد الأنف، الشعور بضغط في الوجه (خاصةً حول الأنف والعينين والجبهة)، وقد يزداد هذا الشعور سوءاً عند تحريك الرأس أو الانحناء، ضغط أو ألم في الأسنان، ضغط أو ألم في الأذنين، حمى، رائحة كريهة في الفم أو طعم سيئ، سعال، صداع، تعب، تغير في حاسة الشم أو فقدانها مؤقتا.

اقرأ أيضا: تلفاست لحساسية الأنف الموسمية، وأشهر 5 استخدامات له.

مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية الحاد:

قد يتطور التهاب الجيوب الأنفية الحاد الى التهاب متكرر أو مزمن، بالإضافة  لمضاعفات أخرى نتيجة انتشار العدوى إلى العين أو الدماغ؛ وتشمل مضاعفات العين حدوث عدوى في الجلد المحيط بالعين أو في محجر العين، ويُصنف كلاهما ضمن حالات التهاب النسيج الخلوي (cellulitis)؛ أما المضاعفات التي تصيب الدماغ فقد تكون حالات عدوى مثل التهاب السحايا (meningitis) أو تكوّن خراجات (abscess) في أجزاء مختلفة من الدماغ، لكن حدوث ذلك يُعد أمراً نادراً للغاية؛ وهذه المضاعفات النادرة والخطيرة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد وتتطلب دخول المستشفى بشكل طارئ.

الأعراض المنذرة بحدوث المضاعفات:

  1. يظهر تورم أو احمرار حول العين أو محجرها.
  2. جحوظ العين (proptosis) أو محدودية حركة العين، أو ازدواجية الرؤية.
  3. صداع شديد مصحوب بتيبس في الرقبة، أو تغير في مستوى الوعي، أو رهاب الضوء مما يشير إلى التهاب السحايا.
  4. حمى شديدة.
  5. تورم الجبهة.

الفحوصات التشخيصية لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد:

  • منظار الأنف: يُدخل مقدم الرعاية الصحية أنبوباً رفيعاً ومرناً، يُعرف بالمنظار، داخل الأنف، ويساعد الضوء الموجود في هذا الأنبوب الطبيبَ على رؤية ما بداخل الجيوب الأنفية.
  • الفحوصات التصويرية: يمكن للأشعة المقطعية (CT scan) إظهار تفاصيل الجيوب الأنفية ومنطقة الأنف، وعادةً لا تُستخدم هذه الفحوصات في حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد البسيط، لكنها قد تساعد في استبعاد أسباب أخرى.
  • عينات الأنف والجيوب الأنفية: لا تُستخدم الفحوصات المخبرية غالباً لتشخيص التهاب الجيوب الأنفية الحاد، ولكن إذا لم تتحسن الحالة مع العلاج أو ازدادت سوءاً، فقد يساعد أخذ عينات من أنسجة الأنف أو الجيوب الأنفية في تحديد السبب.
  • مسحات الأنف: قد يستخدم مقدم الرعاية الصحية أداة ذات طرف ناعم لأخذ عينة من السوائل الموجودة في أنفك، ثم فحصها للكشف عن وجود فيروسات أو جراثيم أخرى قد تكون سبباً في الالتهاب.
  • الأشعة التشخيصية: في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء أشعة مقطعية (CT scan) للحصول على صورة أوضح لما يحدث داخل جيوبك الأنفية.

علاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد:

يتحسن الالتهاب بالعلاجات المنزلية عادة؛ ولكن هناك بعض الأعراض التي تستوجب مراجعة الطبيب و طلب المشورة؛ ومن تلك الأعراض:

  1. أعراض شديدة، مثل الصداع الحاد أو ألم في الوجه.
  2. أعراض تزداد سوءاً بعد تحسنها.
  3. أعراض تستمر لأكثر من 10 أيام دون تحسن.
  4. حمى تستمر لأكثر من 3 إلى 4 أيام.
  5. الإصابة بعدوى الجيوب الأنفية عدة مرات خلال العام الماضي.

اقرأ أيضا: تعرف على أسباب مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية والمخاطر الناتجة عن ذلك.

العلاج البديل لالتهاب الجيوب الأنفية في المنزل:

 يمكن أن تساعد الخطوات التالية في تخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية:

  • الحصول على قسط من الراحة حيث تساعد الراحة الجسم على مكافحة العدوى والتعافي بسرعة.
  • شرب كميات وفيرة من السوائل.  
  • استخدام كمادات دافئة على الأنف والجبهة الذي قد يساعد في تقليل الضغط داخل الجيوب الأنفية.
  • الحفاظ على رطوبة الجيوب الأنفية وذلك  باستنشاق البخار المتصاعد من وعاء به ماء ساخن (مع تغطية الرأس بمنشفة)، أو أخذ حمام ساخن واستنشاق الهواء الدافئ والرطب؛ إذ يساهم ذلك في تخفيف الألم وتصريف المخاط.
  • شطف الأنف من الداخل باستخدام زجاجة ضغط تحتوي محلول ملحي  مصممة خصيصاً لهذا الغرض مثل عبوات غسول الجيوب الأنفية؛ ويُعرف هذا الإجراء المنزلي بـغسول الأنف، وهو يساعد في تنظيف الجيوب الأنفية.

العلاج الدوائي لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد:

  • بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية: تساعد هذه البخاخات في الوقاية من الاحتقان وعلاجه.
  • مسكنات الألم: يمكن استخدام أدوية مثل الأسيتامينوفين، أو الإيبوبروفين، أو الأسبرين.
  • المضادات الحيوية: لا تعالج المضادات الحيوية الفيروسات، وهي السبب المعتاد لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد؛ فقد يزول الالتهاب من تلقاء نفسه لذا قد يفضل الانتظار ومراقبة تطور الحالة قبل وصف المضادات الحيوية، أما إذا كانت الأعراض شديدة أو تزداد سوءاً  فقد يتطلب الأمر استخدام المضادات الحيوية؛ لكن يجب الحرص دائماً على إكمال الدورة العلاجية للمضادات الحيوية بالكامل؛ لأن التوقف عن تناولها مبكراً قد يؤدي إلى عودة الأعراض. ​​

● مضادات الاحتقان الأنفية (Intranasal decongestants ) ولا تستخدم مضادات الاحتقان الأنفية بشكل روتيني في علاج التهاب الأنف والجيوب الأنفية الحاد ورغم أنها قد تمنح المريض شعوراً ذاتياً بتحسن في انفتاح الممرات الأنفية، وفي حال استخدامها ينبغي الاقتصار على استعمال مضادات الاحتقان الموضعية لفترة لا تتجاوز ثلاثة أيام متتالية؛ وذلك لتجنب حدوث الاحتقان الارتدادي (rebound congestion) أو الاعتماد الدوائي، أو تلف الغشاء المخاطي المرتبط بالاستخدام طويل الأمد.

● مضادات الهيستامين (Antihistamines ) أو ما يعرف بأدوية الحساسية وتستخدم في حال كان التهاب الجيوب الأنفية ناتجاً عن الحساسية، فقد تساعد في تخفيف الأعراض؛ لكن لا تستخدم بشكل روتيني لأنها غالباً ما ترتبط بآثار جانبية مثل النعاس أو جفاف الفم، وقد يؤدي الجفاف المفرط للغشاء المخاطي إلى زيادة شعور المريض بالانزعاج. 

● مذيبات الإفرازات (Mucolytics) والتي تعمل على تخفيف كثافة الإفرازات، مما قد يسهل تصريف المخاط والتخلص منه.

Reference

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17701-sinusitis

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/acute-sinusitis/symptoms-causes/syc-20351671

https://www.cdc.gov/sinus-infection/about/index.html

https://www.mdpi.com/2673-351x/9/1/11

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/acute-sinusitis/diagnosis-treatment/drc-20351677

https://www.uptodate.com/contents/uncomplicated-acute-sinusitis-and-rhinosinusitis-in-adults-treatment/print

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

فيتامين سي و5 من فوائده التي لا يعرفها الكثيرون

التهاب المفاصل الروماتويدي

أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي وكيفية التعامل معه