في الآونة الأخيرة سمعنا كثيرا من الناس يشكون من أعراض القولون، تتفاوت حدتها حسب نوع المرض وشدته.
دعونا نعرف ماهو القولون؟ وما أهم الأمراض التي تصيبه ومسبباتها وأعراضها وكيفية العلاج؟
يشكل القَولون جزءا كبيرا من الجهاز الهضمي، فهو عبارة عن الأمعاء الغليظة والتي يتم فيها امتصاص الماء من الطعام الذي تم هضمه في الأمعاء الدقيقة، وتقوم البكتيريا الموجودة داخله بتفتيت المواد المتبقية، ومن ثم تنقله إلى المستقيم ثم إلى خارج الجسم (في صورة براز صلب).
أجزاء القولون
يتكون القولون من ٥ أجزاء:
- الأعور: بداية الأمعاء الغليظة.
- القولون الصاعد.
- القولون المستعرض.
- القولون النازل.
- القولون السيني: الجزء القريب من المستقيم.
وظيفة القولون
يلعب القَولون دورا هاما في امتصاص الماء وبعض العناصر الهامة بعد أن تقوم الأمعاء الدقيقة بهضم الطعام وامتصاص ما يصل إلى 90% من العناصر الغذائية التي يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة، تنتقل الكمية المتبقية إلى القولون، الذي يقوم بما يأتي:
- امتصاص الماء.
- امتصاص الفيتامينات.
- امتصاص الإلكتروليتات مثل: البوتاسيوم والكلوريد.
- تشكيل الفضلات ودفعها نحو المستقيم لإخراجها.
- تحليل المواد غير القابلة للهضم؛ وذلك لاحتوائه على عدد كبير من الكائنات الحية الدقيقة، التي تشكل معا ما يُعرف بميكروبيوم الأمعاء، الذي يلعب دورًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي.
اعراض مرض القولون
غالبًا ما يعاني مرضى القَولون من أعراض هضمية شائعة مثل:
- آلام في البطن: تقلصات وتشنجات غالباً في أسفل البطن وتخف بعد التبرز.
- الانتفاخ: شعور بالامتلاء وكثرة الغازات.
- تغير البراز: إسهال، أو إمساك، أو تبادل بينهما.
- مخاط: ظهور مادة بيضاء مخاطية مع البراز.
وأيضا هناك أعراض أخرى غير هضمية مثل:
- الشعور بالتعب العام والإرهاق المستمر.
- اضطرابات في النوم.
- تغيرات مزاجية، وقلق، واكتئاب.
- الشعور بالصداع وأحيانا آلام في الصدر.
اقرأ أيضًا: جرثومة المعدة: الأسباب، والأعراض وطرق التشخيص والعلاج والوقاية
سرطان القولون
يبدأ سرطان القَولون عادةً في صورة تكتلات صغيرة من الخلايا تسمى السلائل تتكون داخل القَولون.
يصيب سرطان القَولون في الأغلب البالغين الأكبر سنًا، لكن من الممكن أن تحدث الإصابة به في أي سن.
ولا تكون السلائل سرطانية عامة، لكن يمكن أن يتحول بعضها إلى أورام سرطانية في القَولون مع مرور الوقت.
اعراض سرطان القولون المبكرة
لا تظهر أعراض واضحة في البداية، ولكن قد تشمل العلامات المبكرة عند ظهورها:
- تغير عادات الإخراج (إسهال أو إمساك).
- وجود دم في البراز.
- تقلصات أو ألم مستمر في البطن.
- التغيرات في حركة الأمعاء والبطن.
- الشعور بعدم الإفراغ: الإحساس بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل بعد التبرز.
- آلام البطن: حدوث تقلصات مؤلمة، أو غازات، أو انتفاخ بطني مستديم.
- نزيف المستقيم: خروج دم مع البراز، سواء كان لونه أحمر فاتحًا أو غامقًا كالقطران.
- فقر الدم (الأنيميا): الشعور بالتعب والإرهاق المستمر الناتج عن نقص الحديد بسبب نزيف داخلي خفيف ومزمن.
- فقدان الوزن: خسارة الوزن بشكل مفاجئ ودون أي سبب واضح.
الفرق بين سرطان القولون والقولون العصبي
القَولون العصبي هو اضطراب وظيفي يؤثر على كيفية عمل الأمعاء دون وجود تلف عضوي حقيقي.
يعاني المريض عادة من تقلصات في البطن، تغيرات في نمط الإخراج بين الإمساك والإسهال وغازات وانتفاخات مزعجة لكنها غالبًا لا تصاحبها علامات مقلقة مثل فقدان الوزن المفاجئ أو وجود دم في البراز.
أما سرطان القولون يتصف بأعراض أكثر خطورة حيث قد يظهر دم في البراز بشكل واضح أو خفي، فقدان وزن غير مبرر، تعب شديد وفقر دم نتيجة النزيف الداخلي. الأعراض قد تكون مستمرة وتزداد سوءا مع مرور الوقت والذي يستدعي إجراء فحوصات طبية عاجلة مثل التنظير الداخلي لتأكيد التشخيص.
اقرأ أيضًا: متلازمة القولون العصبي، أعراضه، وأسبابه، وطرق علاجه
تنظير القولون
تنظير القولون هو فحص طبّي دقيق لفحص البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة والمستقيم باستخدام أنبوب رفيع مرن مزود بكاميرا، ويهدف لتشخيص وعلاج مشكلات الجهاز الهضمي.
الحالات التي يستخدم تنظير القَولون في تشخيصها وعلاجها:
- إزالة الزوائد اللحمية (سلائل) القَولون.
- اكتشاف الأورام.
- إزالة الجيوب أو الأكياس الموجودة على جدار القولون.
- تشخيص الالتهابات والتقرحات.
- البحث عن سبب بعض الأعراض المزمنة، مثل الإسهال، أو النزيف في الجهاز الهضمي.
تنظيف القولون
تسبب الغازات الكثير من الإزعاج والإحراج بجانب آلام البطن، ولكن هناك العديد من الطرق لتنظيف القَولون من الغازات:
1. شرب الأعشاب:
تمتلك العديد من الأعشاب خصائص طاردة للغازات، مثل الزنجبيل، واليانسون، والكمون، والشبت، والكراوية، والريحان.
ومن أكثر الأعشاب فعالية في طريقة تنظيف القولون من الغازات نذكر الآتي:
- الزنجبيل: يسرّع الزنجبيل من عملية الهضم، مما يزيد من سرعة حركة الغازات.
- البابونج: الذي يريح عضلات الجهاز الهضمي.
- النعناع: الذي يحتوي على زيت المنثول الذي يساعد في ارتخاء جدران عضلات الجهاز الهضمي.
2. تناول الكركم:
يحتوي الكركم على مادة الكركمين (Curcumin) التي تُعد فعالة في تخفيف الأعراض المزعجة في الجهاز الهضمي، مثل تراكم الغازات.
3. تناول بذور الكمون
يحتوي الكمون على خصائص مضادة للالتهاب ومضادة للأكسدة تساعد على التخلص من الغازات.
4. مضغ بذور الشمار:
قد يساعد مضغ بذور الشمار في تنظيف القَولون من الغازات لاحتوائها على خصائص تساعد في التخلص من مشكلات الجهاز الهضمي، مثل تكون الغازات.
5. شرب زيت القرنفل:
إن شرب زيت القرنفل بعد الوجبات مفيد جدًا في التخلص من آلام الغازات عن طريق تحفيز إفراز الإنزيمات الهاضمة.
6. شرب خل التفاح
يساعد خل التفاح في تحفيز إنتاج حمض المعدة والأنزيمات الهاضمة، مما يساهم في تنظيف القَولون من الغازات.
يمكن إضافة ملعقة كبيرة من خل التفاح إلى كأس ماء ويشرب قبل الوجبات.
7. تناول البروبيوتيك
يساعد البروبيوتيك في التحسين من عملية الهضم، لذلك يعد تناوله كمكملات غذائية مفيدة.
8. القيام بالتمارين الرياضية
تساعد التمارين الرياضية على ارتخاء عضلات الأمعاء، مما يسرّع من عملية التخلص من الغازات.
9. استخدام الأدوية الطاردة للغازات مثل:
- ألفا غالكتوسيداز (Alpha-galactosidase).
- مكملات اللاكتيز (Lactase).
- سيميثيكون (Simethicone).
- الفحم النباتي المنشّط.
اقرأ أيضًا: البروبيوتيك: سر المناعة القوية وأهم 10 مصادر
علاج القولون
إذا كنت مصابًا بالقَولون الهضمي، وتريد علاج غازات القَولون نهائيا عليك بتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة.
فقد تلاحظ أن الأعراض تتحسن بعد تناول وجبة معينة وتزداد سوءًا بعد تناول أنواع أخرى، فمن الممكن أن تُسجل الأطعمة التي تزيد من الأعراض لديك حتى تتجنبها.
على سبيل المثال:
- منتجات الألبان:
وُجد أن معظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب الأمعاء، لديهم مشاكل في هضم اللاكتوز.
- أحماض أوميجا 3:
والموجودة في الأسماك قد تخفف الالتهاب، لذلك يُنصح بالإكثار.
- الجلوتين:
بعض الأشخاص شعروا بالتحسن بعد تناول أطعمة خالية من الجلوتين بالإضافة إلى السيطرة على الغازات والتشنجات.
- البروبيوتيك:
بعض المرضى وجدوا أنها تقلل الأعراض بعد تناولها.
- الأطعمة التي تحتوي على ألياف:
قد تسبب تفاقم الأعراض بعد تناولها، ويرجع ذلك نتيجة ضيق الأمعاء الناتج عن الالتهاب المزمن.
- التدخين:
بخلاف أن التدخين ضار بالصحة بوجه عام، إلا أن التدخين يزيد من صعوبة التعامل مع القولون الهضمي، وقد يحتاج المريض إلى التدخل الجراحي، إلى جانب أن التدخين يمنع تأثير علاجات القولون الهضمي بنسبة 50%.
علاج القولون العصبي:
يعتمد على تغيير النظام الغذائي، وتقليل التوتر النفسي، واستخدام الأدوية المهدئة للتقلصات.
العلاج بالأدوية:
من الممكن أن يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية التي تهدف لعلاج أعراض القولون العصبي، ومن بينها:
- مكملات الألياف الغذائية: التي تحتوي على بذور القطناء أو قشور السيلليوم.
- الأدوية الملينة مثل: هيدروكسيد المغنيسيوم، أو غليكول بولي إيثيلين.
- أدوية مضادة ومعالجة للإسهال مثل: لوبراميد.
- مسكنات الألم، مثل: بريغابالين، أو غابابنتين.
- مضادات الاكتئاب، أو مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.
المصادر (references):
1https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/colon-cancer/symptoms-causes/syc-20353669
2https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4342-irritable-bowel-syndrome-ibs
3https://www.nhs.uk/conditions/irritable-bowel-syndrome-ibs/
4https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK534810/

GIPHY App Key not set. Please check settings