in

تعرف على عمى الالوان وأسبابه و3 من أنواعه

مقدمة

قد تبدو الألوان جزءاً بسيطاً من تفاصيل الحياة اليومية، لكنها في الحقيقة نتيجة عملية دقيقة تبدأ داخل العين وتنتهي في الدماغ. ويؤثر عمى الالوان في قدرة الشخص على التمييز بين ألوان أو درجات معينة، لذلك قد تبدو بعض الألوان متشابهة لديه رغم اختلافها الواضح لدى الآخرين. ولا تعني الحالة بالضرورة رؤية العالم بالأبيض والأسود، فذلك النوع الكامل نادر، بينما تكون صعوبة التفرقة بين الأحمر والأخضر هي الأكثر شيوعاً. 

اقرأ أيضا: تعرف على جفاف العين، أعراضه، أسبابه، 5 طرق لعلاجه

ما هو عمى الالوان

يصف مصطلح عمى الألوان، أو قصور رؤية الألوان، حالة يرى فيها الشخص بعض الألوان بطريقة مختلفة عن معظم الأشخاص. وقد يصعب عليه التمييز بين درجات متقاربة، أو تحديد مدى سطوع لون معين. وتختلف شدة الحالة من شخص إلى آخر، فقد تكون بسيطة لدرجة أن الشخص لا يكتشفها لسنوات، وقد تكون أكثر وضوحاً في حالات أخرى. 

اقرأ أيضا: إجهاد العين

كيف ترى العين الالوان

تبدأ رؤية الألوان عندما يدخل الضوء إلى العين، ثم يصل إلى شبكية العين التي تحتوي على خلايا حساسة للضوء. وتؤدي الخلايا المخروطية دوراً أساسياً في رؤية الألوان، إذ تستجيب أنواعها المختلفة للأطوال الموجية القصيرة، والمتوسطة، والطويلة المرتبطة بإدراك الأزرق، والأخضر، والأحمر. وترسل هذه الخلايا المعلومات عبر العصب البصري حتى يعالجها الدماغ ونتمكن من إدراك الألوان المختلفة.

ما أسباب عمى الالوان

يرتبط عمى الألوان في كثير من الحالات بعوامل وراثية تنتقل داخل العائلة، خاصة الأنواع التي تؤثر في التمييز بين الأحمر والأخضر. وقد يظهر قصور رؤية الألوان أيضاً في مراحل لاحقة من الحياة نتيجة بعض الأمراض.

ومن الأسباب والعوامل المرتبطة بقصور رؤية الألوان:

  • العوامل الوراثية.
  • بعض أمراض العين.
  • إصابات العين.
  • تلف العصب البصري.
  • بعض الأمراض التي تؤثر في الدماغ.
  • بعض الأدوية.
  • التقدم في العمر.  

انواع عمى الالوان

تختلف أنواع عمى الألوان وفقا للألوان التي يصعب على الشخص تمييزها، ولا يعني وجود الحالة أن جميع المصابين يرون الألوان بالطريقة نفسها. 

وتشمل أنواع عمى الألوان الرئيسية:

  1. قصور رؤية الأحمر والأخضر: يسبب صعوبة في التفريق بين بعض درجات اللونين، ويعد النوع الأكثر شيوعا.
  2. قصور رؤية الأزرق والأصفر: يسبب صعوبة في التفرقة بين مجموعات معينة من الألوان، مثل الأزرق والأخضر في بعض الحالات.
  3. قصور رؤية الألوان الكامل: لا يستطيع الشخص فيه رؤية الألوان، وقد يرى العالم بدرجات مختلفة من الرمادي، وهو نوع نادر

اقرأ أيضا: كسل العين (Lazy eye) وأحدث طرق علاجه

كيف يرى مريض عمى الالوان

تختلف إجابة سؤال كيف يرى مريض عمى الألوان باختلاف نوع القصور ودرجته. فلا يرى معظم المصابين العالم بالأبيض والأسود، بل يجدون صعوبة في الفصل بين درجات معينة. وقد تبدو بعض درجات الأخضر أقرب إلى الأحمر لدى بعض الأشخاص، بينما يصعب على آخرين التفرقة بين الأزرق والأخضر أو بين ألوان أخرى متقاربة.  

وقد يكون الاختلاف بسيطا لدرجة تسمح للشخص بممارسة معظم أنشطته اليومية بصورة طبيعية. لذلك قد يمر وقت طويل قبل اكتشاف الحالة، خاصة عندما يتعلم الشخص الاعتماد على درجة سطوع اللون، ومكانه، والسياق المحيط به بدلا من اللون وحده. 

ما أعراض عمى الالوان

قد يصعب ملاحظة أعراض عمى الألوان في الحالات البسيطة، إذ يتكيف كثير من الأشخاص مع الطريقة التي يرون بها الألوان. وقد يظهر الاختلاف للمرة الأولى أثناء محاولة قراءة مواد تعتمد على ترميز الألوان، أو عند مواجهة صعوبة في التمييز بين بعض درجاتها.  

وتشمل العلامات المحتملة:

  • صعوبة التمييز بين ألوان معينة.
  • صعوبة تحديد بعض درجات اللون نفسه.
  • اختلاف إدراك سطوع الألوان.
  • الخلط المتكرر بين بعض درجات الأحمر والأخضر.
  • صعوبة التفرقة بين بعض درجات الأزرق والأصفر.   

اقرأ أيضا: التهاب العين وأسبابه و2من أنواعه

اختبار عمى الالوان

يساعد اختبار عمى الألوان على معرفة مدى قدرة الشخص على التمييز بين الألوان المختلفة. ويستخدم طبيب العيون عادة اختبار لوحات الألوان، الذي يعرض دوائر مكونة من نقاط متعددة الألوان، ويوجد داخل كل دائرة رقم، أو شكل، أو مسار مكون من نقاط بلون مختلف. وقد يجد الشخص الذي يعاني قصور رؤية الألوان صعوبة في رؤية الشكل الموجود داخل الدائرة. 

ولا يعتمد اختبار عمى الألوان المتخصص على مجرد تسمية الألوان، إذ يمكن للطبيب استخدام اختبارات أخرى عندما لا تكون نتيجة الاختبار الأول واضحة. ويساعد التقييم في تحديد وجود قصور رؤية الألوان، وقد يساهم في معرفة طبيعة المشكلة بصورة أدق. 

اقرأ أيضا: ارتشاح العصب البصري

 هل عمى الالوان وراثي دائما

يرتبط معظم عمى الألوان منذ الولادة بالجينات الموروثة من الوالدين، وتنتقل الأنواع الشائعة المرتبطة بالأحمر والأخضر عبر جينات موجودة على الكروموسوم X، لذلك تكون أكثر شيوعا لدى الذكور. ولا يعني ذلك أن جميع الحالات وراثية، إذ يمكن أن يظهر قصور رؤية الألوان لاحقا بسبب مرض، أو إصابة، أو تغير يؤثر في العين أو الدماغ.   

وقد يختلف القصور المكتسب عن النوع الوراثي، إذ يمكن أن تتأثر إحدى العينين أكثر من الأخرى في بعض الحالات. كذلك قد تتحسن رؤية الألوان عندما يرتبط القصور بسبب صحي يمكن علاجه، بينما يميل النوع الوراثي إلى الاستمرار دون تغير كبير.  

اقرأ أيضا:  الصلع الوراثي الأسباب، الأعراض، طرق العلاج

علاج عمى الالوان

يعتمد علاج عمى الألوان على سبب الحالة. فلا يوجد حتى الآن علاج يعيد رؤية الألوان الطبيعية في الحالات الوراثية، لكن معظم المصابين يستطيعون التكيف مع اختلاف إدراك الألوان. وقد تساعد بعض النظارات، والعدسات اللاصقة الخاصة، والوسائل البصرية في زيادة القدرة على التفرقة بين ألوان معينة، لكنها لا تعالج السبب الوراثي نفسه. 

أما علاج عمى الألوان المكتسب فيرتبط بالسبب الأساسي. فإذا نتج تغير رؤية الألوان عن مشكلة صحية أو مرض في العين، فقد يساعد التعامل مع السبب في تحسين إدراك الألوان لدى بعض الحالات. لذلك يختلف التعامل الطبي وفقا لطبيعة القصور، ووقت ظهوره، والعامل المسؤول عنه.

اقرأ أيضا: انفصال الشبكية وأعراضه و أهم 3 طرق لعلاجه  

هل يؤثر عمى الالوان في الحياة اليومية

يمارس معظم الأشخاص المصابين بقصور رؤية الألوان أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية، خاصة عندما تكون الحالة بسيطة. وقد تظهر بعض التحديات في المواقف التي تعتمد بصورة أساسية على اللون لنقل المعلومات، مثل الخرائط الملونة، والرسوم البيانية، وبعض المواد التعليمية، والمهام المهنية التي تتطلب تمييزاً دقيقاً بين الألوان. 

ويساعد الاعتماد على أكثر من وسيلة لعرض المعلومات، مثل الكلمات، والرموز، والأشكال، ومواقع العناصر، على تقليل الاعتماد على اللون وحده. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى تعديلات بسيطة في المواد التعليمية، بينما تتطلب بعض المهن قدرة محددة على تمييز الألوان وفقاً لطبيعة العمل. 

متى يتطلب عمى الالوان الانتباه 

قد يولد الشخص بقصور رؤية الألوان ويظل ثابتاً طوال حياته، بينما يستدعي ظهور تغير جديد في طريقة رؤية الألوان تقييماً مختلفاً، لأنه قد يرتبط بمشكلة مكتسبة تؤثر في العين أو مسار الإشارات البصرية. وقد يرتبط هذا التغير ببعض أمراض العين، أو إصاباتها، أو بعض الأدوية، لذلك تختلف دلالته عن الحالة الوراثية الموجودة منذ الصغر. 

ولا يعني ظهور صعوبة في تمييز لون معين وجود عمى الألوان بالضرورة، إذ يساعد الفحص المتخصص على تحديد طبيعة التغير ودرجته. ويتيح ذلك التفرقة بين القصور الوراثي وبين تغير رؤية الألوان الذي ظهر في مرحلة لاحقة من الحياة. 

المصادر

  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/color-blindness/symptoms-causes/syc-20354988
  2. https://www.nei.nih.gov/eye-health-information/eye-conditions-and-diseases/color-blindness
  3. https://www.webmd.com/eye-health/color-blindness
  4. https://www.nei.nih.gov/eye-health-information/eye-conditions-and-diseases/color-blindness/causes-color-vision-deficiency

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

هل تعاني من ألم الظهر؟ 7 من أعراض الانزلاق الغضروفي التي يجب الانتباه إليها

مشروبات الطاقة

5 أسرار عن مشروبات الطاقة: بين الوهم و الحقيقة