in

متلازمة أضداد الفوسفوليبيد و5 طرق للعلاج

تعد متلازمة أضداد الفوسفوليبيد أحد أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الإنسان وتجعله أكثر عرضة لتكوين الجلطات وحدوث الإجهاض المستمر للمرأة الحامل (أمراض المناعة الذاتية هي عندما تهاجم خلايا الجهاز المناعي الجسم نفسه بدلاً من الدفاع عنه).

في هذه الحالة تهاجم الأجسام المضادة بروتينات مرتبطة بالفوسفوليبيد الموجود في أغشية الخلايا المختلفة داخل جسم الإنسان، وخاصة الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية من الداخل مثل الشرايين والأوردة، مما يؤدي إلى حدوث تجلطات في الدم.

أعراض متلازمة أضداد الفوسفوليبيد

  • آلام في الصدر: شعور بألم أو عدم راحة في منطقة الصدر ويمكن أن يمتد الألم إلى أجزاء مختلفة من الجسم مثل الرقبة والذراع.
  • ضيق في التنفس.
  • الشعور المستمر بالصداع.
  • احمرار وتورم في بعض أجزاء الجسم مثل الرجل والذراع.
  • تغير غير طبيعي في لون الجلد على هيئة بقع: حالة تحدث بسبب وجود خلل في تدفق الدم في الأوعية الدموية الموجودة تحت الجلد وتسمى هذه الحالة أيضاً باسم التزرق الشبكي.

من الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة أضداد الفوسفوليبيد؟

يمكن أن تصيب متلازمة أضداد الفوسفوليبيد أي شخص، ولكن يوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة مثل:

  • النساء أكثر عرضة من الرجال.
  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 40 عاماً.
  • يرتفع خطر الإصابة في الأشخاص الذين يعانون من أمراض مناعية أخرى مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • العامل الوراثي في العائلة يلعب دوراً مهماً.
  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية.
  • التدخين.
  • تناول أقراص منع الحمل لدى النساء.

مضاعفات متلازمة أضداد الفوسفوليبيد

  • جلطات الدم في الساقين (تخثر الأوردة العميقة): تُعد من أكثر مضاعفات متلازمة أضداد الفوسفوليبيد شيوعاً، حيث تتكون جلطات دموية في الأوردة العميقة بالساقين، مما قد يسبب الألم والتورم وتغير لون الجلد. وفي بعض الحالات قد تنتقل هذه الجلطات إلى الرئتين وتؤدي إلى الإصابة بالانصمام الرئوي.
متلازمة أضداد الفوسفوليبيد
  • مضاعفات الحمل: تزيد متلازمة أضداد الفوسفوليبيد من خطر الإجهاض المتكرر أو ولادة جنين ميت، كما ترتبط ببعض مضاعفات الحمل الأخرى مثل تسمم الحمل والولادة المبكرة.
  • السكتة الدماغية: يمكن أن تؤدي متلازمة أضداد الفوسفوليبيد إلى الإصابة بالسكتة الدماغية نتيجة تكوّن جلطات تعيق تدفق الدم إلى الدماغ.
  • النوبة الإقفارية العابرة (TIA): هي حالة تشبه السكتة الدماغية من حيث الأعراض، لكنها تستمر لفترة قصيرة ولا تسبب عادةً أضراراً دائمة، وقد تكون مؤشراً على زيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية في المستقبل.
  • مضاعفات الجهاز العصبي: قد تحدث بعض المشكلات العصبية مثل الصداع المزمن، الصداع النصفي، الخرف، التشنجات وهذا يحدث عندما تؤثر الجلطات الدموية على تدفق الدم إلى بعض أجزاء الدماغ.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يمكن أن تسبب متلازمة أضداد الفوسفوليبيد مضاعفات بصمامات القلب.
  • الفشل الكلوي: يحدث الفشل الكلوي في الأشخاص المصابين بمتلازمة أضداد الفوسفوليبيد بسبب مشكلات تدفق الدم إلى الكليتين.

متلازمة أضداد الفوسفوليبيد والحمل

يمكن أن تؤثر متلازمة أضداد الفوسفوليبيد على الحمل بطرق مختلفة، وقد تختلف هذه التأثيرات من امرأة إلى أخرى، فبعض النساء اللاتي يحملن هذه الأجسام المضادة قد لا يواجهن أي مشكلات خلال الحمل، بينما قد تتعرض أخريات لبعض المضاعفات التي تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة.

  • خلال الأشهر الأولى من الحمل: يمكن أن تؤثر على قدرة الجنين على الاستقرار بشكل طبيعي داخل الرحم ويزيد من خطر فقدان الحمل أو حدوث الإجهاض المبكر، خاصة خلال الأسابيع الأولى.
  • أما خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل: فقد تؤدي هذه الأجسام المضادة لدى بعض النساء إلى زيادة احتمالية تكوّن جلطات دموية داخل المشيمة (المشيمة هي العضو المسؤول عن نقل الأكسجين والعناصر الغذائية من الأم إلى الجنين)، وعندما تتأثر المشيمة بهذه الجلطات ينخفض تدفق الدم والأكسجين إلى الجنين، مما يؤثر على نموه وتطوره بشكل طبيعي.

ونتيجة لذلك، قد ترتبط متلازمة أضداد الفوسفوليبيد ببعض مضاعفات الحمل مثل بطء نمو الجنين داخل الرحم أو الإصابة بتسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم للحامل.

تشخيص متلازمة أضداد الفوسفوليبيد

يعتمد تشخيص متلازمة أضداد الفوسفوليبيد على فحص وجود بعض الأجسام المضادة في الدم مثل:

  • أضداد الكارديوليبين (IgG وIgM).
  • مضاد التخثر الذئبي.
  • أضداد بروتين بيتا 2 السكري الأول (IgG، IgM، IgA).

علاج متلازمة أضداد الفوسفوليبيد

يعتمد علاج متلازمة أضداد الفوسفوليبيد على تقليل خطر تكوّن الجلطات الدموية والوقاية من المضاعفات المرتبطة بها. ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقاً للحالة الصحية للمريض والأعراض التي يعاني منها.

  • الوارفارين: يُعد الوارفارين من أكثر الأدوية المستخدمة لعلاج متلازمة أضداد الفوسفوليبيد، ويؤخذ عن طريق الفم. يعمل هذا الدواء على تقليل قدرة الدم على التجلط، مما يساعد على الوقاية من تكوّن الجلطات الدموية الجديدة ويقلل من خطر تكرارها لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لجلطات، ويوجد في السوق المصري باسم ماريفان بعدة تركيزات.
  • الأسبرين: قد يوصي الطبيب بتناول جرعات منخفضة من الأسبرين للمساعدة في تقليل خطر تكوّن الجلطات، خاصة لدى بعض المرضى المعرضين لخطر الإصابة بجلطات الشرايين. ويُستخدم الأسبرين أحياناً بمفرده أو إلى جانب أدوية أخرى بحسب حالة المريض، ويوجد الأسبرين في السوق المصري بعدة أسماء وتركيزات مثل (أسبريكارلو، أسبرين بروتكت، أسبوسيد).
  • الإينوكسابارين: يُستخدم الإينوكسابارين بشكل شائع لدى النساء الحوامل المصابات بمتلازمة أضداد الفوسفوليبيد. ويُعطى على هيئة حقن تحت الجلد، حيث يساعد على منع تكوّن الجلطات وتحسين تدفق الدم إلى المشيمة، مما يقلل من خطر حدوث بعض مضاعفات الحمل. وقد يوصي الطبيب باستخدامه مع جرعات منخفضة من الأسبرين لتحقيق أفضل النتائج، ويوجد في السوق المصري على هيئة حقن تحت الجلد بتركيزات مختلفة تُسمى كليكسان.
  • الغلوبيولين المناعي الوريدي (IVIG): في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الغلوبيولين المناعي الوريدي، وهو علاج يُعطى عن طريق الوريد ويساعد على تنظيم استجابة الجهاز المناعي.
  • الكورتيكوستيرويدات: قد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات في بعض الحالات للمساعدة على تقليل الالتهاب وتهدئة نشاط الجهاز المناعي، خاصة إذا كانت متلازمة أضداد الفوسفوليبيد مرتبطة بأحد أمراض المناعة الذاتية الأخرى، ويوجد في السوق المصري باسم (سولوبريد وإيبيكوبريد).

وتُعد العلاجات المستخدمة أثناء الحمل، مثل الإينوكسابارين والجرعات المنخفضة من الأسبرين، آمنة بشكل عام عند استخدامها تحت إشراف الطبيب، ولا يُتوقع أن تسبب ضرراً للأم أو الجنين عند الالتزام بالخطة العلاجية الموصى بها.

المصادر

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430980

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21685-antiphospholipid-syndrome

https://www.miscarriageuk.org/wp-content/uploads/2016/10/Antiphospholipid-syndrome-and-pregnancy-loss-2021.pdf

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/antiphospholipid-syndrome/symptoms-causes/syc-20355831

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

مرض الجذام ( داء هانسن): الأسباب، الأعراض، وطرق التشخيص والعلاج الحديثة

بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة و7 أعراض محتملة