in

متلازمة داون (Down Syndrome)

Cute little girl with painted hands. Isolated on grey background.
متلازمة داون

ما هي متلازمة داون؟

تُعد متلازمة داون اضطراباً جينياً ينتج عن انقسام غير طبيعي في خلايا الكروموسوم رقم 21، مما يؤدي إلى زيادة عدد الكروموسومات من 46 إلى 47.

تختلف حدة هذا الاضطراب من طفل لآخر، مسببةً إعاقة ذهنية، وتأخراً في النمو مدى الحياة، وصعوبات في التعلم. 

ومع ذلك، يمكن للتدخل المبكر أن يُحسّن بشكل كبير جودة حياة المصابين، من أطفال وبالغين، ويعزز قدرتهم على الاندماج في المجتمع.

اقرأ أيضاً: مرض التوحد: دليل علمي شامل لأسبابه وأعراضه وتشخيصه وعلاجه في عام 2026

أنواع متلازمة داون

تتخذ التغيرات الكروموسومية في مٌتلازمة داون ثلاثة أنماط مختلفة، مما يؤدي إلى ظهور ثلاثة أشكال للمتلازمة، قد تختلف فيها الأعراض ودرجات التأثر تبعاً لنوع الحالة. وتتمثل أنواع متلازمة داون فيما يلي:

  • التثلث الصبغي 21 (التلازم الثلاثي)

تنتج حوالي 95% من حالات متلازمة داون عن “التثلث الصبغي 21″، حيث يمتلك الطفل ثلاث نسخ من الكروموسوم 21 بدلاً من نسختين؛ ويظهر هذا الكروموسوم الإضافي في جميع خلايا الجسم نتيجة انقسام غير طبيعي للخلية أثناء تكوّن الحيوان المنوي أو البويضة.

  • متلازمة داون الفسيفسائية

يُعد هذا النوع من مٌتلازمة داون نادراً؛ إذ لا تحتوي فيه سوى بعض خلايا المصاب على نسخة إضافية من الكروموسوم 21. وينتج هذا المزيج من الخلايا الطبيعية وغير الطبيعية عن انقسام خلوي غير سليم يحدث بعد تلقيح البويضة بالحيوان المنوي.

  • متلازمة داون بالتبدل الصبغي 

تحدث متلازمة داون لدى فئة قليلة من الأشخاص نتيجة التصاق جزء من الكروموسوم 21 بكروموسوم آخر، وهي حالة تُعرف بـ “الانتقال الصبغي”، وقد تحدث قبل الحمل أو عند حدوثه. وفي هذه الحالة، يمتلك الأطفال نسختين طبيعيتين من الكروموسوم 21، إضافةً إلى مادة وراثية إضافية من الكروموسوم 21 مرتبطة بكروموسوم آخر.

أعراض متلازمة داون

يختلف كل فرد مصاب بمُتلازمة داون عن غيره؛ ففي حين تتراوح مشكلات النمو والذكاء عادةً بين الخفيفة والمتوسطة، تتفاوت الحالة الصحية بشكل كبير، إذ يتمتع البعض بصحة جيدة، بينما يعاني آخرون من مشكلات صحية خطيرة كعيوب القلب الخلقية.

يتمتع الأطفال والبالغون المصابون بمُتلازمة داون بملامح وجه وجسد مميزة، ورغم تباين هذه السمات من شخص لآخر، إلا أن أكثرها شيوعاً تشمل:

  • وجه مسطح، وأنف صغير بجسر مسطح.
  • رأس صغير، ورقبة قصيرة.
  • ميل اللسان للبروز خارج الفم.
  • جفون مائلة للأعلى، مع وجود طية جلدية تغطي الزاوية الداخلية للعين.
  • آذان صغيرة ومستديرة.
  • يدان صغيرتان وعريضتان بوجود خط واحد في راحة اليد وأصابع قصيرة.
  • أقدام صغيرة مع وجود مسافة بين الإصبعين الأول والثاني.
  • بقع بيضاء صغيرة على القزحية تُعرف بـ “بقع بروشفيلد”.
  • قصر القامة، وضعف في العضلات خلال مرحلة الطفولة، مع مفاصل رخوة ومرنة للغاية.
  • وجود فراغ بين الإصبع الأول والثاني لأصابع الرجل.

اقرأ أيضاً: هرمون النمو هو سر النمو الطبيعي وصحة الجسم

الحالات الصحية المرتبطة بمتلازمة داون

تترافق متلازمة داون مع مجموعة من المشكلات الصحية والأمراض الشائعة، منها:

أمراض الجهاز العصبي: وتشمل انخفاض مستوى الذكاء والقدرات الإدراكية، ونقص التوتر العضلي، وانقطاع التنفس أثناء النوم.

أمراض القلب والجهاز الدوري: يُقدَّر أن ما بين 40% إلى 50% من المصابين بمتلازمة داون يعانون من عيوب خلقية في القلب، مثل: خلل الوسادة الشغافية، وعيب الحاجز البطيني (Ventricular Septal Defect)، وعيب الحاجز الأذيني (Atrial Septal Defect)، ورباعي فالوه (Tetralogy of Fallot).

أمراض الجهاز الهضمي: مثل تضيق الاثني عشر والداء البطني (Celiac Disease).

أمراض الجهاز البولي التناسلي: ومنها تشوهات الكلى، وصغر حجم الأعضاء التناسلية، وتأخر البلوغ.

أمراض الجهاز الحركي والنمو: مثل انخفاض الوزن والطول عند الولادة، وتأخر النمو، وزيادة الوزن منذ الطفولة.

أمراض الغدد الصماء: مثل خمول الغدة الدرقية (Hypothyroidism) وداء السكري من النوع الأول.

أمراض الدم: مثل ابيضاض الخلايا اللمفاوية الحاد وابيضاض الدم النخاعي الحاد.

أمراض الجهاز المناعي: مثل ضعف وظائف المناعة، مما يزيد من فرص الإصابة بالأمراض، ولا سيما الالتهابات الرئوية.

أسباب متلازمة داون

تحدث متلازمة داون بنوعيها (التثلث الصبغي والفسيفسائي) نتيجة خلل في انقسام كروموسومات الخلية لأسباب غير معروفة، بينما قد ينتج النوع الانتقالي عن عوامل وراثية.

والجدير بالذكر أنه لا توجد أي علاقة بين الإصابة بمتلازمة داون والعرق، أو لون البشرة، أو التوزيع الجغرافي، أو البيئة المحيطة.

اقرأ أيضاً: العلاج السلوكي المعرفي، اهدافه، و5 مهارات يمكن اكتسابها

عوامل الإصابة بمتلازمة داون

تزداد احتمالية إنجاب طفل بمتلازمة داون في حالات معينة، تشمل ما يلي:

  • تقدم عمر الأم: تزداد فرص ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون مع تقدم الأم في العمر، وذلك لأن البويضات الأكبر سناً تكون أكثر عرضة للطفرات الجينية. وتتفاوت احتمالات الإصابة بناءً على عمر الأم كالتالي:
  •  في سن الـ 35: حوالي 1 من كل 350 حالة.
  •  في سن الـ 40: حوالي 1 من كل 100 حالة.
  •  في سن الـ 45: حوالي 1 من كل 30 حالة.
  • إنجاب طفل سابق مصاب بمتلازمة داون: تزداد احتمالية إنجاب طفل آخر مصاب بالمتلازمة لدى السيدة التي سبق لها إنجاب طفل مصاب بها لتصل إلى حوالي 1 من كل 100 حالة.
  • حمل الوالدين لمورث المتلازمة الناتج عن الانتقال الصبغي: قد يكون الأب أو الأم حاملين للمورث المسبب للمتلازمة، مما يزيد من احتمالية ولادة طفل مصاب بها.
  • الجنس: تصيب متلازمة داون الذكور بنسبة متقاربة للإناث، لكن يعتبر الذكور أكثر احتمالية للاصابة من الإناث بنسبة 1.15: 1.

تشخيص متلازمة داون

فحص الثلث الأول من الحمل:

  •  فحص الدم: يقيس مستويات بروتين البلازما المرتبط بالحمل (PAPP-A) وهرمون الحمل (HCG)؛ إذ قد تشير المستويات غير الطبيعية إلى وجود مشكلات لدى الجنين.
  •  الأشعة فوق الصوتية: تُستخدم لقياس سماكة المنطقة الخلفية لرقبة الجنين لرصد أي تشوهات. ويقوم الطبيب بدمج نتائج فحص الدم والأشعة مع عمر الأم لتقدير احتمالية إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون.

الفحص المتكامل: يُجرى على مرحلتين:

  • الثلث الأول من الحمل: يشمل فحص الدم (PAPP-A) والأشعة فوق الصوتية.
  •  الثلث الثاني من الحمل: يتم قياس أربع مواد في الدم، وهي: ألفا فيتوبروتين، والإيستريول، وهرمون الحمل، وإينهيبين A.
  • تحليل الحمض النووي للجنين (خالي الخلايا): يُنصح به عادةً للنساء الأكثر عرضة لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون، ويمكن إجراؤه عبر تحليل دم الأم بعد الأسبوع العاشر من الحمل، ويُعد أكثر دقة من فحوصات المسح الأخرى.

اختبارات التشخيص أثناء الحمل:

  •  فحص السائل الأمنيوسي: يتم سحب عينة من السائل المحيط بالجنين باستخدام إبرة تُدخل في رحم الأم لتحليل كروموسومات الجنين، ويفضل إجراؤه في الثلث الثاني من الحمل (بدءاً من الأسبوع الخامس عشر).
  •  أخذ عينة من المشيمة (CVS): يتم سحب خلايا من المشيمة لتحليل كروموسومات الجنين.
  • بزل دم الحبل السري (Cordocentesis):

هو إجراء يتم فيه أخذ عينة من دم الحبل السري لفحص الكروموسومات، ويُجرى عادةً بين الأسبوعين الثامن عشر والثاني والعشرين من الحمل. نظراً لما يحمله هذا الفحص من مخاطر أكبر للإجهاض، فإنه لا يُستخدم إلا في حال كانت نتائج الفحوصات الأخرى غير واضحة، وتعذّر الحصول على المعلومات المطلوبة بأي وسيلة أخرى.

الاختبارات التشخيصية لحديثي الولادة:

بعد الولادة، يستند التشخيص الأولي لمتلازمة داون غالباً إلى المظهر الخارجي للطفل، لا سيما ملامح الوجه والسمات الجسدية المميزة للحالة. وفي حال ظهور هذه السمات، يُجرى تحليل كروموسومات للطفل للتأكد من وجود كروموسوم إضافي في الزوج الحادي والعشرين.

علاج متلازمة داون

لا يوجد علاج لمتلازمة داون، إلا أن برامج العلاج والدعم المبكر تساعد المصابين بها على اكتساب مهارات أساسية، منها: المهارات الحسية والاجتماعية، ومهارات العناية بالذات، بالإضافة إلى تطوير القدرات اللغوية والمعرفية.

اقرأ أيضاً:  تطعيمات الأطفال والتطعيمات الإجبارية من 0-18شهر

References

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

سيولة الدم وأعراضه و4 من أنواعه

(pantoprazole) بانتوبرازول