تعريف التدخين:
التدخين هو عملية استنشاق الدخان الناتج عن احتراق مواد نباتية ملفوفة داخل غلاف، كما هو الحال في السجائر، يُشعل أحد طرفَي السيجارة، ويُسحب الدخان إلى الفم من الطرف الآخر، ثم ينتقل عبر الممرات الهوائية إلى الرئتين، ومنها إلى مجرى الدم، ليصل إلى الدماغ وأعضاء الجسم الأخرى.
أسباب التدخين:
يدخن الناس لأنهم يجدون متعة في التدخين، ويرجع ذلك إلى اشتهاء الدماغ للنيكوتين، مما يجعل الشخص يشعر بالانزعاج عندما لا يحصل عليه.
يحفز النيكوتين إفراز مواد كيميائية في الدماغ تمنح الشخص شعوراً بالمتعة، ويجعله يشعر بما يلي:
- الاسترخاء والهدوء.
- الشعور بالنشاط والحيوية.
- زيادة القدرة على التركيز.
كما يُعد التدخين جزءاً من الروتين اليومي لدى بعض الأشخاص، تمامًا مثل شرب القهوة في الصباح ويستمتع بعض الأشخاص بمذاق السجائر، ويستمتعون بمجرد الإحساس بحمل السيجارة بين أيديهم.
الآثار الصحية للتدخين:
التدخين ضار جداً بالصحة إذ يؤثر سلبًا في جميع أعضاء الجسم تقريبًا، وتشمل أبرز المشكلات الصحية التي يسببها التدخين ما يلي:
– السرطان: يُعد التدخين السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بسرطان الرئة وسرطان الفم. كما قد يتسبب في الإصابة بالسرطان في أجزاء أخرى عديدة من الجسم، مثل الحنجرة، والمريء، والحلق، والمثانة، والكلى، والكبد، والمعدة، والبنكرياس، والقولون والمستقيم، وعنق الرحم.
– أمراض الرئة: يُعد التدخين السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن(COPD)، كما قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بـالالتهاب الرئوي.
– أمراض القلب والأوعية الدموية: قد يؤدي التدخين إلى تلف الأوعية الدموية،
وارتفاع ضغط الدم، ويزيد من خطر تكوّن الجلطات الدموية والإصابة بالسكتة الدماغية.
– مشكلات الإبصار: قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، كما قد يسبب التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو مرض يؤثر في الجزء المسؤول عن الرؤية المركزية في شبكية العين.
– تزداد احتمالية حدوث بعض المشكلات الصحية أثناء الحمل إذا كانت المرأة تدخن خلال فترة الحمل، كما يرتفع خطر وفاة الطفل بسبب متلازمة موت الرضيع المفاجئ.
– يسبب التدخين إدمان النيكوتين، وهو مادة منبّهة موجودة في التبغ، ويجعل إدمان النيكوتين الإقلاع عن التدخين أكثر صعوبة.
كيف يؤثر التدخين في الحالة النفسية؟
يعتقد كثير من الناس أن التدخين يساعد على تهدئة الأعصاب، وقد يشعر الشخص بأن السيجارة تخفف التوتر أو الضغط النفسي، لكن الحقيقة أن التدخين قد يجعل هذه المشاعر أكثر سوءًا.
يمنح التدخين الجسم جرعة سريعة من النيكوتين، مما يؤدي إلى شعور مؤقت بالاسترخاء، لكن هذا الشعور يزول سريعًا.
وعندما ينخفض تأثير النيكوتين، يشعر الشخص بمزيد من القلق والتوتر، وقد يدفعه ذلك إلى التدخين بوتيرة أكبر، ويدخل في دائرة متكررة تتفاقم فيها مشاعر القلق والاكتئاب.
اقرأ أيضًا: المرض النفسي وأسبابه وأعراضه و3 طرق للوقاية.
كيف يؤثر التدخين في جسمك؟
– فقدان السمع وضعف البصر:
تُظهر الدراسات أن التدخين يزيد من خطر الإصابة بفقدان السمع ومشكلات العين، مثل إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، والجلوكوما (المياه الزرقاء)، وجفاف العين، وتضرر البصر مع تقدم العمر.
– الخرف:
تشير جمعية ألزهايمر البريطانية إلى أن التدخين يُلحق الضرر بالأوعية الدموية، وهو ما يرتبط بمرض ألزهايمر. كما تُلحق المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ الضرر بالخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالخرف.
– تلف المفاصل:
يزيد التدخين من الالتهابات في الجسم، مما يؤدي إلى تفاقم آلام المفاصل، ويزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وآلام الظهر، وهشاشة العظام.
-مشكلات الجهاز الهضمي:
تُظهر الدراسات أن التدخين قد يضر بالجهاز الهضمي، ويسبب مشكلات مثل حرقة المعدة والقرح، ومشكلات الكبد، والتهاب البنكرياس، وحصوات المرارة.
كيف يؤثر التدخين في مظهرك؟
لا يقتصر ضرر التدخين على صحتك، بل يؤثر أيضًا في مظهرك بطرق قد لا تتوقعها مثل:
- الشيخوخة المبكرة للبشرة، مما يسبب ظهور التجاعيد وترهل الجلد.
- تصبغ الأسنان وتحول لونها إلى الأصفر بمرور الوقت.
- تقليل وصول الأكسجين إلى البشرة، مما يجعلها تبدو شاحبة ومتعبة.
- تساقط الشعر.
- تحول لون الأصابع والأظافر إلى الأصفر.
- إضعاف الأظافر، وتكسيرها.

طرق الإقلاع عن التدخين:
– ممارسة نشاط بدني سريع لفترة قصيرة لتنشيط الدورة الدموية وتحفيز عمل الرئتين.
– تجنّب محفزات التدخين: مثل الجلوس مع أشخاص مدخنين.
– تمارين التنفس العميق: خذ نفسًا بطيئًا من الأنف، ثم أخرجه برفق من الفم. وهذا يساعد على الاسترخاء والتعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين بصورة أفضل.
– العلاج ببدائل النيكوتين، مثل اللصقات والعلكة وأقراص الاستحلاب، بالإضافة إلى الأدوية مثل البوبروبيون، والاستفادة من برامج الإرشاد والاستشارات المتخصصة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.
فوائد الإقلاع عن التدخين:
- عندما تقلع عن التدخين، تبدأ المواد الكيميائية الطبيعية الموجودة في الدماغ، مثل الدوبامين، في استعادة توازنها، مما يساعد على تحسين الحالة المزاجية، ومع مرور الوقت، ستشعر بسعادة أكبر وقلق أقل، وستصبح أكثر قدرة على التحكم في حياتك.
- جسمك يبدأ في التعافي بعد الإقلاع عن التدخين بوقت قصير جدًا، ففي غضون 20 دقيقة فقط، يعود معدل النبض إلى مستواه الطبيعي وبعد 8 ساعات، ينخفض تركيز المواد الكيميائية الضارة مثل أول أكسيد الكربون في الدم إلى النصف، مما يتيح وصول كمية أكبر من الأكسجين إلى أنسجة الجسم، وبعد 10 سنوات، يصبح خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة لدى الشخص الذي أقلع عن التدخين نصف الخطر لدى الشخص الذي لا يزال يدخن.
- يساعد البشرة على التعافي واستعادة مظهرها الصحي، ففي غضون أيام قليلة تتحسن الدورة الدموية، مما يزيد من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى البشرة.
أعراض الإقلاع عن التدخين:
- الرغبة الشديدة في التدخين.
- صعوبة التركيز.
- الشعور بالتململ وعدم القدرة على الاستقرار.
- اضطرابات النوم.
- سرعة الانفعال والشعور بالضيق أو الإحباط.
- القلق والتوتر أو انخفاض الحالة المزاجية.
كم تستمر أعراض الانسحاب من النيكوتين؟
قد تبدأ أعراض الانسحاب خلال ساعات قليلة من تدخين آخر سيجارة، وتبلغ ذروتها خلال الأسبوع الأول، وخاصةً في الأيام الثلاثة الأولى.
في المتوسط، تستمر الأعراض من 3 إلى 4 أسابيع، وقد تستمر لدى بعض الأشخاص لفترة أطول، تصل أحيانًا إلى عدة أشهر.
التدخين السلبي وأضراره:
لا يقتصر ضرر التدخين على المدخن وحده، بل يمتد أيضًا إلى الأشخاص المحيطين به، عندما يستنشق الآخرون الدخان الناتج عن تدخينك، فقد يتعرضون للإصابة بالعديد من المشكلات الصحية التي يعاني منها المدخنون، مثل أمراض القلب وسرطان الرئة.
ويكون الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي أكثر عرضة للإصابة بـالتهابات الأذن، ونزلات البرد، والالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية.
كما أن تعرض المرأة الحامل للتدخين السلبي يزيد من احتمالية حدوث الولادة المبكرة، وإنجاب طفل ذي وزن منخفض عند الولادة.
– يسهم التعرض للتدخين السلبي في وفاة أكثر من 40 ألف شخص من البالغين غير المدخنين، ونحو 400 رضيع سنويًا.
أضرار السجائر الإلكترونية:
– على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من السجائر التقليدية، فإنها ليست خالية من المخاطر الصحية.
– لا توجد منتجات تبغ آمنة، بما في ذلك السجائر الإلكترونية.
– يحتوي الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية على مواد ضارة ومنها:
- النيكوتين: مادة شديدة الإدمان قد تضر بنمو الدماغ لدى المراهقين.
- مواد كيميائية مسببة للسرطان.
- معادن ثقيلة: مثل النيكل والقصدير والرصاص.
- جزيئات دقيقة: يمكن استنشاقها لتصل إلى أعماق الرئتين.
- يحتوي رذاذ السجائر الإلكترونية عمومًا على عدد أقل من المواد الكيميائية الضارة مقارنةً بالمزيج الخطير الذي يضم نحو 7000 مادة كيميائية في دخان السجائر التقليدية، ومع ذلك، فهذا لا يعني أن السجائر الإلكترونية آمنة. فلا يزال العلماء يدرسون آثارها الصحية الفورية وطويلة المدى.
اقرأ أيضًا: السجائر الإلكترونية: هل هي حقا بديل آمن؟

References
1-https://www.cdc.gov/tobacco/about/index.html
2-https://my.clevelandclinic.org/health/articles/17488-smoking
3-https://medlineplus.gov/smoking.html
5-https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/tobacco



GIPHY App Key not set. Please check settings