in

مقاومة الأنسولين 

ما هي مقاومة الأنسولين؟

الأنسولين هو هرمون يتم إنتاجه في خلايا بيتا في البنكرياس بعد كل وجبة، وظيفته إدخال السكر من الدم إلى داخل الخلايا لكي يستخدم كطاقة في العمليات الحيوية المختلفة.

في حالة مقاومة الأنسولين يحدث خلل في استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين ويؤدي فيها تركيز معين من مادة الأنسولين إلى استجابة بيولوجية أقل من الحد الطبيعي، مما يدفع البنكرياس إلى إنتاج المزيد من الأنسولين لتنظيم مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم، وبالتالي يرتفع مستوى الأنسولين والسكر في الدم و تزداد مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وقد ترتبط مقاومة الأنسولين أيضاً بأمراض القلب، ومرض الكبد الدهني، ومتلازمة تكيس المبايض.

اقرأ أيضاً: السمنة: متى تصبح زيادة الوزن مشكلة صحية؟ تعرف على 5 أسباب وطرق الوقاية منها

ما هي أعراض مقاومة الأنسولين؟

في حين أن مقاومة الأنسولين غالباً لا تظهر أي أعراض حتى يتطور الأمر إلى مرض السكري، إلا أنها قد ترتبط بأمراض مصاحبة أو أعراض مصاحبة تعتمد على التاريخ المرضي ونتائج الفحص السريري، وتعتمد على نوع مقاومة الأنسولين الموجودة، ومدة الحالة، ومستوى وظيفة خلايا بيتا، واستعداد الفرد للإصابة بأمراض ثانوية نتيجة لمقاومة الأنسولين.

الأمراض المصاحبة:

الأعراض المصاحبة:

  • الشواك الأسود: ظهور بقع جلدية داكنة سميكة وملمسها مخملي، وغالباً ما تظهر في الرقبة، أو الإبطين، أو الفخذين.
  • التعب والإرهاق المستمر:الشعور بالتعب وضعف الطاقة وخاصة بعد تناول وجبات غنية.
  • زيادة الوزن: تراكم الدهون وتخزينها خصوصاً في منطقة البطن.
  • صعوبة فقدان الوزن.
  • الجوع المستمر: الرغبة المتكررة في تناول الطعام أو اشتهاء السكريات حتى بعد وجبة كاملة.
  • العطش الشديد وكثرة التبول وصعوبة التركيز.

تُعتبر أعراض مقاومة الأنسولين بمثابة ناقوس خطر  يُنذر بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لتجنب الإصابة بداء السكري المزمن، وبالتالي لا يجب تجاهلها والتعامل بحذر مع مسبباتها.

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن الصداع وأسبابه وعلاجه و6 طرق للوقاية

ما هي أسباب مقاومة الأنسولين؟

توجد كثير من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة مقاومة الخلايا للأنسولين، وقد تكون تلك الأسباب هرمونية أو جينية أو نتيجة بعض العوامل البيئية المكتسبة.

أولاً: الأسباب الهرمونية:

تساعد الهرمونات على إتمام العديد من العمليات الحيوية في الجسم، بالإضافة إلى تنظيم وظائف أعضاء الجسم المختلفة؛ ولذلك عندما يحدث خلل في الهرمونات تظهر مشكلات مختلفة، وتتمثل أسباب مقاومة الأنسولين الهرمونية فيما يلي:

  • قصور الغدة الدرقية: يسبب القصور نقص هرمون الثيروكسين مما يجعل عملية أيض الجلوكوز بطيئة مسببًا زيادة في مقاومة الخلايا للأنسولين.
  • متلازمة كوشينج: تحدث المتلازمة بسبب زيادة هرمون الكورتيزول الذي يعمل على رفع معدلات الجلوكوز بالجسم.
  • ضخامة الأطراف: تنتج ضخامة الأطراف من ارتفاع معدلات هرمون النمو الذي يعمل أيضاً على رفع معدلات الجلوكوز بالجسم مما قد يزيد من مقاومة الخلايا للأنسولين.

ثانياً: الأسباب الجينية:

تؤثر الوراثة على معدلات حدوث مقاومة الخلايا للأنسولين، خاصةً في وجود تاريخ عائلي لداء السكري.

ثالثاً: الأسباب المكتسبة:

تؤثر العوامل البيئية في معدلات الإصابة بمقاومة الأنسولين، ومن تلك العوامل:

  • التغذية: عند تناول الأطعمة المصنعة والغنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية يقوم الجسم بهضمها بسرعة وترتفع معدلات الجلوكوز في الدم وتزداد الحاجة إلى مزيد من الأنسولين؛ مما يسبب ضغطًا على البنكرياس وزيادة مقاومة الخلايا للأنسولين بمرور الوقت.
  • زيادة الوزن: تعد زيادة الوزن وتراكم الدهون خاصةً في محيط الخصر والبطن من الأسباب الأولية للإصابة بمقاومة الأنسولين.
  • قلة النشاط الجسماني: يؤثر الخمول الجسدي على مقاومة الخلايا للأنسولين حيث يسبب زيادة الوزن ويؤدي إلى تقليل استهلاك الجلوكوز، وزيادة المقاومة للأنسولين.
  • الأدوية: توجد العديد من الأدوية التي تزيد من فرص حدوث مقاومة للأنسولين، مثل بعض أدوية الضغط والستيرويدات وبعض الأدوية التي تؤثر على النفسية.
  • بعض الأمراض: مثل متلازمة تكيسات المبايض والكبد الدهني وانقطاع التنفس أثناء النوم.

اقرأ أيضاً: أسباب وأعراض متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

كيفية تشخيص مقاومة الأنسولين 

لا يوجد تحليل مخصص لقياس نسبة مقاومة الأنسولين حيث أنه في الغالب لا تظهر أعراض على المريض عندما يزداد إفراز الأنسولين في حالة المقاومة.

قد يوصي الطبيب ببعض الفحوصات لتشخيص الإصابة بالسكري أو الكشف عن مقدماته، وذلك بعد توقيع كشفًا بدنيًا على المريض وتقييم تاريخه الطبي والعائلي وأعراضه.

  • قياس سكر الدم: يهدف الفحص إلى قياس معدلات الجلوكوز بالدم بعد صيام المريض لمدة 8 ساعات، ويكرر الفحص بعد ساعتين من تناول المريض لمشروب غني بالسكريات .
  • اختبار الهيموجلوبين السكري (أو ما يعرف بتحليل السكر التراكميHBA1C): يهدف إلى قياس معدلات سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
  • اختبار الكوليسترول الكامل: يهدف إلى قياس معدلات بعض الدهون بالدم، مثل كوليسترول البروتين الدهني مرتفع ومنخفض الكثافة والدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي.

اقرأ أيضاً: التحاليل الطبية وكيفية قراءتها وأهم 7 تحاليل

ما هو علاج مقاومة الأنسولين؟

يعتمد علاج مقاومة الأنسولين على أسباب حدوثه حيث أنه يوجد العديد من المعايير الصحية والأدوية التي تساعد في علاج مقاومة الأنسولين عند النساء أو الرجال، الناتجة عن أسباب بيئية أو هرمونية، بينما لا يزال التحكم بالأسباب الجينية غير ممكنًا.

أولاً: علاج مقاومة الأنسولين عن طريق بعض الخطوات التي تهدف إلى تعديل نمط الحياة منها:

  • فقدان الوزن الزائد حيث يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكري.
  • زيادة التركيز على الأطعمة الصحية وتقليل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تحفز إطلاق الأنسولين.
  • ممارسة التمارين والاهتمام بالنشاط البدني؛ مما يحفز تحويل الجلوكوز واستخدامه كطاقة، وبالتالي تحسين حساسية الخلايا للأنسولين.

اقرأ أيضاً: السمنة: 10 خرافات شائعة عن انقاص الوزن يدحضها العلم

ثانياً: أدوية علاج مقاومة الأنسولين والتي تهدف إلى علاج المشكلات المسببة لزيادة مقاومة الخلايا للأنسولين وليس علاج المقاومة بالتحديد، ومنها:

  • أدوية علاج ضغط الدم.
  • أدوية الكوليسترول.
  • علاجات داء السكري.

ما هي مضاعفات مقاومة الأنسولين؟

قد تُشكل زيادة مقاومة الأنسولين خطرًا على أعضاء الجسم الأخرى حيث أنها قد تسبب المضاعفات التالية:

  • التطور إلى داء السكري المزمن.
  • أمراض الكلى.
  • مشاكل بالرؤية.
  • ارتفاع أو انخفاض سكر الدم الشديد.
  • مرض الزهايمر.
  • قصور وأمراض القلب.

اقرأ أيضاً: العلاقة بين مرض السكري وأمراض القلب: كيف يزيد السكر من خطر الإصابة القلبية؟

كيفية الوقاية من مقاومة الأنسولين

تلعب السمنة وبعض الأسباب الأخرى دورًا كبيرًا في زيادة مقاومة الأنسولين بالجسم وظهور العديد من الأعراض التي تنذر باحتمالية الإصابة بمرض السكري، لذلك يجب تعديل نمط الحياة وذلك عن طريق:

  • ممارسة الرياضة بانتظام: تحرك لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، بمعدل 5 أيام في الأسبوع مثل المشي السريع، لزيادة حساسية الخلايا للأنسولين.
  • اتباع نظام غذائي صحي: التقليل من السكريات والخبز الأبيض، والتركيز على الألياف والخضروات والحبوب الكاملة.
  • فقدان الوزن الزائد: الحفاظ على وزن صحي والتخلص من دهون البطن (محيط الخصر) لتقليل الضغط على البنكرياس.
  • تحسين جودة النوم: الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة.
  • الإقلاع عن التدخين: يساعد التوقف عن التدخين في تحسين استجابة الجسم الطبيعية لهرمون الأنسولين.

المصادر:

https://www.healthline.com/nutrition/insulin-and-insulin-resistance

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK507839

https://www.medicalnewstoday.com/articles/305567

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22206-insulin-resistance

https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/what-is-diabetes/prediabetes-insulin-resistance

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

نزيف اللثة: الأسباب، وطرق العلاج، ومتى يجب زيارة طبيب الأسنان؟

الكبد الدهني