in

هرمون الإنسولين: وظائفه، واضطراباته، وأنواعه، و5 طرق لاستخدامه

ما هو هرمون الانسولين

هرمون الإنسولين هو هرمون طبيعي يفرزه البنكرياس، ويساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم عن طريق السماح للجلوكوز بالدخول إلى خلايا الجسم لاستخدامه في إنتاج الطاقة.

يمكن أن يؤدي الارتفاع أو الانخفاض المفرط في مستوى السكر إلى ظهور أعراض، كما أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة.

هرمون الإنسولين

كيف يعمل هرمون الانسولين

عند تناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات، ترتفع كمية السكر في مجرى الدم، وحين ذلك، تفرز خلايا البنكرياس هرمون الإنسولين، ثم ينتقل الإنسولين عبر مجرى الدم ليُعطي إشارة للخلايا بامتصاص السكر.

عادةً ما ترتفع مستويات الإنسولين والجلوكوز في الدم وتنخفض معًا، فعندما ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام، يفرز البنكرياس المزيد من الإنسولين، بعد ذلك يعود مستوى الجلوكوز في الدم إلى النطاق الطبيعي، ثم تنخفض مستويات الإنسولين أيضاً.

اضطراب إنتاج الإنسولين في الجسم

قد تنشأ مشكلات خطيرة إذا لم يُنتج البنكرياس الكمية المناسبة من الإنسولين في الوقت المناسب. 

على سبيل المثال:

  • إذا أنتج البنكرياس كمية زائدة من هرمون الإنسولين، فقد تنخفض مستويات الجلوكوز في الدم بشكل كبير، هذه الحالة تُسمى نقص سكر الدم. وقد يؤثر ذلك على خلايا الدماغ وأداء وظائفها بشكل سليم.
  • أما إذا أنتج البنكرياس كمية قليلة من هرمون الإنسولين، سيتراكم الجلوكوز في مجرى الدم وترتفع مستوياته بشكل مفرط، وهي حالة تُعرف باسم ارتفاع سكر الدم. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ما هي الحالات الصحية المرتبطة بمشاكل الإنسولين؟

قد تنشأ حالات صحية عديدة نتيجة نقص هرمون الإنسولين الطبيعي أو زيادته المفرطة.

تشمل هذه الحالات:

  • السكري من النوع الأول: هو حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها الجهاز المناعي الخلايا المنتجة لهرمون الإنسولين، مما يؤدي في النهاية إلى غياب تام للإنسولين الطبيعي.
  •  السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين: ينجم هذا النوع أيضًا عن تفاعل مناعي ذاتي، ولكنه يتطور ببطء شديد مقارنة بالنوع الأول. وعادةً ما يتم تشخيص المصابين به بعد تجاوزهم سن الثلاثين.
  • السكري الثانوي الناجم عن أمراض البنكرياس: تنشأ هذه الحالة عند تعرض البنكرياس لتلف يؤثر على قدرته على إنتاج هرمون الإنسولين، كما في حالات مثل التهاب البنكرياس المزمن والتليف الكيسي.
  • سكري البالغين الذي يصيب صغار السن: ويُطلق عليه أيضًا اسم (السكري أحادي الجين)، حيث ينجم عن طفرة جينية موروثة تؤثر على كيفية إنتاج الجسم للإنسولين واستخدامه.
  • مقاومة الإنسولين: تحدث هذه الحالة عندما لا تستجيب خلايا العضلات والدهون والكبد للإنسولين بالشكل الطبيعي، مما يؤدي إلى إنتاج البنكرياس لكميات أكبر من الإنسولين للمساعدة في إدخال الجلوكوز إلى الخلايا، ولكن بمرور الوقت، قد يُجهد البنكرياس ويتوقف عن إنتاج كميات كافية من الأنسولين. وهذا قد يؤدي إلى  حالات صحية مثل:
    • مرحلة ما قبل السكري: تحدث هذه الحالة عند ارتفاع مستويات السكر في الدم، ولكن دون أن تصل إلى الحد الذي يُصنّف كإصابة بمرض السكري.
    • السكري من النوع الثاني: تنشأ هذه الحالة عندما تكون مقاومة الإنسولين شديدة لدرجة تعجز معها غدة البنكرياس عن التغلب عليها، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
    • سكري الحمل: قد تظهر هذه الحالة أثناء الحمل، حيث يُعتقَد أن المشيمة تفرز هرمونات تسبب مقاومة الإنسولين. وعادةً ما تزول هذه الحالة بعد الولادة.
  • فرط الإنسولين: يتسبب ورم نادر يُعرف باسم الورم الجزيري في دفع البنكرياس لإنتاج كميات مفرطة من الإنسولين. ويؤدي ذلك إلى انخفاض متكرر وشديد في مستويات السكر في الدم. ويمكن علاج معظم حالات الأورام الجزيرية جراحيًا.

متى يحتاج المريض إلى العلاج بالإنسولين؟

  • إذا كان الجسم ينتج كميات قليلة جدًا من الإنسولين أو لا ينتجه على الإطلاق مثل مرضى السكري من النوع الأول، ولذلك يحتاج المصابون به إلى العلاج بالإنسولين مدى الحياة.
  • إذا لم تكن العلاجات الأخرى كافية للسيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم، كما الحال مع بعض مرضى السكري من النوع الثاني.
  • قد تحتاج بعض النساء المصابات بسكري الحمل إلى العلاج بالإنسولين أثناء فترة الحمل إذا تعذرت السيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم.

تحليل هرمون الانسولين

قد يُستخدم اختبار مستوى الأنسولين في الدم بالتزامن مع اختبارات أخرى للمساعدة في:

  • تحديد سبب انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم)، وتشمل أعراضه:
    • التعرق.
    • الشعور بالارتجاف.
    • اضطراب نظم القلب (مشكلة في معدل ضربات القلب أو إيقاعها).
    • الارتباك أو التشوش الذهني.
    • الدوخة.
    • الصداع.
    • الشعور المستمر بالجوع.
  • تشخيص مقاومة الأنسولين.
  • توجيه القرارات العلاجية لمرض السكري من النوع الثاني.
  • مراقبة مدى نجاح جراحة زراعة خلايا جزر البنكرياس، وهي جراحة تُجرى للمصابين بمرض السكري من النوع الأول.

من المرجح أن يحتاج الفرد إلى الصيام لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة قبل الفحص. وقد يطلب الطبيب التوقف عن تناول بعض الفيتامينات والأدوية لمدة يوم واحد على الأقل قبل الفحص، مثل مكملات البيوتين (فيتامين B7).

كيف يتم تصنيف الإنسولين حسب سرعة المفعول؟

الإنسولين سريع المفعول: يبدأ هذا النوع من الإنسولين في العمل خلال فترة تتراوح بين 5 و20 دقيقة، ويستمر مفعوله لمدة تتراوح بين 3 و5 ساعات.

الإنسولين قصير المفعول: يبدأ مفعوله بعد حوالي 30 إلى 45 دقيقة من الحقن، وينتهي بعد حوالي 5 إلى 8 ساعات.

الإنسولين متوسط ​​المفعول: يبدأ مفعول هذا النوع بعد حوالي ساعتين، بينما ينتهي مفعوله خلال 14 إلى 24 ساعة. 

الإنسولين طويل المفعول: يستغرق هذا النوع حوالي ساعة ليصل إلى مجرى الدم ويبدأ مفعوله، كما يستمر مفعوله لمدة تصل إلى يوم كامل.

الإنسولين فائق طول المفعول: يصل هذا النوع إلى مجرى الدم خلال حوالي 6 ساعات، ويمكن أن يستمر مفعوله لمدة تصل إلى يومين.

كيف يتم اختيار الإنسولين حسب نوع السكري؟

  • عادةً ما يحتاج المصابون بالسكري من النوع الأول إلى الإنسولين طويل المفعول وإنسولين قصير المفعول لمحاكاة عملية إنتاج الإنسولين الطبيعية في الجسم. 
  • أما المصابون بالسكري من النوع الثاني، فقد يحتاجون إلى إعطاؤه كعلاج منفرد أو بالتزامن مع أدوية أخرى، كما قد يشمل استخدام الإنسولين طويل المفعول أو سريع المفعول، وتختلف الاحتياجات العلاجية من شخص لآخر.
  • كما قد تحتاج النساء المصابات بسكري الحمل إلى الإنسولين سريع المفعول و/أو طويل المفعول.

طرق إعطاء الإنسولين

قارورة الإنسولين والمحقنة: عادةً ما تكون الخيار الأقل تكلفة لإعطاء الإنسولين، كما أنها تتيح خلط أنواع مختلفة من الإنسولين.

أقلام الإنسولين: تشبه الأقلام العادية الكبيرة، وتتوفر إما معبأة مسبقًا بالإنسولين أو مزودة بخراطيش إنسولين قابلة للاستبدال.

الإنسولين المستنشق: هو عبارة عن مسحوق سريع المفعول يتم استنشاقه إلى الرئتين باستخدام جهاز استنشاق صغير. ولكن هذا النوع لا يمكن استخدامه في حالات رئوية معينة، مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.

مضخات الإنسولين: هي أجهزة صغيرة تُرتدى على الجسم. وهي تضخ تدفقًا مستمرًا من الإنسولين سريع المفعول عبر أنبوب دقيق يُوضع تحت الجلد.

أنظمة توصيل الإنسولين الآلي: تُرتدى هذه الأنظمة على الجسم، وتجمع بين مضخة الإنسولين وجهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز. ويقوم النظام بتعديل كمية الإنسولين التي يتم توصيلها تلقائيًا بناءً على مستويات الجلوكوز في الدم.

كلمة أخيرة عن هرمون الإنسولين

يُعد الإنسولين هرمونًا أساسيًا يساعد في الحفاظ على الصحة ويضمن عمل الجسم بالشكل السليم. وإذا كان الجسم عاجزًا عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو استخدامه بفعالية، فقد يصف الطبيب الإنسولين مُصنّعًا كعلاج لمرض السكري. 

References

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/body/22601-insulin
  2. https://idf.org/managing-diabetes/insulin/
  3. https://www.medicalnewstoday.com/articles/323760#faq
  4. https://diabetes.org/health-wellness/medication/insulin-routines
  5. https://www.medlineplus.gov/lab-tests/insulin-in-blood/

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

عملية الليزك

قبل أن تخضع للعملية: 5 حقائق يجب أن تعرفها عن الليزك 

مرض السيلياك

مرض السيلياك: هل فقدان الوزن من أبرز 7 أعراض له؟