
ما هو التهاب المسالك البولية؟
التهاب المسالك البولية يحدث بسبب عدوى المسالك البولية (UTI) وهي عدوى تصيب الجهاز البولي، ويمكن أن تشمل أي جزء من أجزائه، مثل:
1/ مجرى البول وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.
عند النساء يكون مجرى البول قصيرًا، وفتحة مجرى البول تقع أمام فتحة المهبل، وتُعرف العدوى التي تصيبه باسم التهاب الإحليل.
2/ الكليتان، وتُعرف العدوى التي تصيبهما باسم التهاب الحويضة والكلية.
3/ المثانة، وتُعرف العدوى التي تصيبها باسم التهاب المثانة.
البول هو أحد نواتج عملية تنقية الدم التي تقوم بها الكليتان. إذ تعمل الكليتان على التخلص من الفضلات والمياه الزائدة الموجودة في الدم، وينتج عن ذلك البول.
اقرأ أيضا: تعرف على سلس البول أعراضه وأسبابه و 5 أنواع منه
سبب التهاب المسالك البولية عند النساء
هناك بعض العوامل التي قد تكون سبب التهاب المسالك البولية عند النساء مثل:
● دخول البكتيريا إلى الجهاز البولي عبر مجرى البول.
● تُعد بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المثانة.
● انتقال البكتيريا من منطقة الشرج إلى مجرى البول، خاصةً لدى النساء بسبب قِصر مجرى البول وقربه من فتحة الشرج.
● انتقال البكتيريا إلى مجرى البول عن طريق اليدين عند عدم غسلهما جيدًا.
● قد تنتقل العدوى من المثانة عبر الحالبين إلى الكليتين.
اقرأ أيضا: مرض التهاب الحوض (Pelvic Inflammatory Disease – PID)
أعراض التهاب المسالك البولية عند النساء
تسبب عدوى المسالك البولية التهابًا في بطانة الجهاز البولي، وقد تظهر أعراض التهاب المسالك البولية عند النساء على شكل:
– ألم في الخاصرة أو البطن أو منطقة الحوض أو أسفل الظهر.
– الشعور بضغط في أسفل منطقة الحوض.
– تغيّر لون البول ليصبح عكرًا، مع ظهور رائحة كريهة له.
– صعوبة التحكم في البول أو تسربه دون قصد (سلس البول).
– الحاجة إلى التبول بشكل متكرر.
– الشعور برغبة مفاجئة وملحة في التبول، مع صعوبة تأجيل التبول.
– ألم أو حرقة أثناء التبول، ويُعرف ذلك طبيًا بعُسر التبول.
– ظهور دم في البول، ويُعرف ذلك طبيًا بالبيلة الدموية.
وقد تصاحب عدوى المسالك البولية أعراض أخرى، مثل:
– الشعور بتعب شديد.
– ارتفاع درجة الحرارة.
– القشعريرة.
– الغثيان والقيء.
– حدوث تغيرات في الوعي أو التفكير، مثل الارتباك.
تشخيص التهاب المسالك البولية عند النساء
قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات لتأكيد الإصابة بالتهاب المسالك البولية وتحديد سببها، ومن أهمها:
– تحليل البول: تُجمع عينة من البول وتُفحص في المختبر للكشف عن علامات العدوى، مثل وجود النتريت، وإستراز كريات الدم البيضاء، وخلايا الدم البيضاء.
– مزرعة البول: تُفحص عينة البول في المختبر للكشف عن البكتيريا الموجودة وتحديد نوعها. ويساعد هذا الفحص الطبيب على اختيار العلاج والمضاد الحيوي المناسبين.
إذا لم تستجب العدوى للعلاج، فقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية لتقييم الجهاز البولي والكشف عن أي مرض أو مشكلة فيه، ومنها:
– الموجات فوق الصوتية: فحص تصويري يستخدم الموجات الصوتية لإظهار الأعضاء الداخلية للجسم. وهو فحص غير مؤلم ولا يحتاج إلى تحضير مسبق.
– التصوير المقطعي المحوسب: فحص يعتمد على الأشعة السينية لإنتاج صور مقطعية للجسم، ثم تكوين صور ثلاثية الأبعاد للأعضاء الداخلية. ويوفر هذا الفحص تفاصيل أكثر دقة من الأشعة السينية التقليدية.
– تنظير المثانة: يستخدم الطبيب منظارًا رفيعًا مزودًا بعدسة ومصدر للضوء لفحص المثانة من الداخل، حيث يُدخل المنظار عبر مجرى البول.
علاج التهاب المسالك البولية عند النساء

يعتمد علاج التهاب المسالك البولية عند النساء على القضاء على البكتيريا المسببة للعدوى ومنع عودتها. ويُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض العدوى لتحديد العلاج المناسب.
● المضادات الحيوية: تحتاج معظم حالات التهاب المسالك البولية إلى العلاج بالمضادات الحيوية. يختار الطبيب المضاد الحيوي الأنسب بناءً على نوع البكتيريا المسببة للعدوى، وقد يستعين بمزرعة البول لتحديد العلاج المناسب.
● الالتزام بجرعة العلاج: من المهم تناول المضاد الحيوي حسب تعليمات الطبيب وإكمال مدة العلاج كاملة، حتى إذا اختفت الأعراض وشعرتِ بتحسن. إيقاف العلاج مبكرًا قد يؤدي إلى عودة العدوى ويجعل علاجها أكثر صعوبة.
● حالات العدوى المتكررة: إذا كنتِ تُصابين بالتهاب المسالك البولية بشكل متكرر، فقد يوصي الطبيب بتناول المضادات الحيوية وفق نظام محدد، مثل:
• تناولها يوميًا.
• تناولها يومًا بعد يوم.
• تناول جرعة بعد العلاقة الجنسية.
• البدء بتناولها عند ظهور أولى أعراض العدوى.
ما هو أفضل مضاد حيوي لعلاج التهاب المسالك البولية عند النساء؟
لا يوجد مضاد حيوي واحد هو الأفضل لكل حالات التهاب المسالك البولية. يعتمد الاختيار على مكان العدوى، ونوع البكتيريا، ونتيجة مزرعة البول، والحمل، والحالة الصحية، ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
من المضادات الحيوية التي قد يصفها الطبيب لعلاج التهاب المسالك البولية:
١/ نيتروفورانتوين (Nitrofurantoin).
٢/ أدوية السلفا، مثل سلفاميثوكسازول مع تريميثوبريم (Sulfamethoxazole/Trimethoprim).
٣/ أموكسيسيلين (Amoxicillin).
٤/ السيفالوسبورينات، مثل سيفالكسين (Cephalexin).
٥/ دوكسيسيكلين (Doxycycline).
٦/ فوسفوميسين (Fosfomycin).
٧/ الكينولونات، مثل سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) أو ليفوفلوكساسين (Levofloxacin).
يختار الطبيب المضاد الحيوي حسب نوع العدوى والبكتيريا المسببة لها، وقد تساعد مزرعة البول في تحديد المضاد الحيوي الأكثر ملاءمة.
ومن المهم الالتزام بالجرعة والمدة التي يحددها الطبيب وإكمال العلاج حتى إذا اختفت الأعراض، لأن إيقاف المضاد الحيوي مبكرًا قد يؤدي إلى عودة العدوى ويجعل علاجها أكثر صعوبة.
اقرأ أيضا: أعراض التهابات المسالك البولية وأسبابها وطرق العلاج
هل يمكن الوقاية من التهاب المسالك البولية عند النساء؟
يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة والعادات اليومية على تقليل خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية، ومنها:
■ الاهتمام بالنظافة الشخصية
تُعد المحافظة على النظافة الشخصية من أهم الطرق التي تساعد على الوقاية من التهاب المسالك البولية، خاصةً لدى النساء، لأن مجرى البول لديهن أقصر، مما يسهل انتقال بكتيريا الإشريكية القولونية من منطقة الشرج إلى الجهاز البولي.
بعد التبرز، احرصي على التنظيف من الأمام إلى الخلف لتقليل انتقال البكتيريا إلى مجرى البول.
وخلال فترة الدورة الشهرية، احرصي على تغيير الفوط الصحية والسدادات القطنية بانتظام، وتجنبي استخدام مزيلات الروائح أو المنتجات المعطرة على منطقة المهبل.
■ الإكثار من شرب السوائل
يساعد شرب كمية كافية من السوائل، وخاصة الماء، على طرد البكتيريا من المسالك البولية مع البول. ويوصي مقدمو الرعاية الصحية بشرب نحو 6 إلى 8 أكواب من الماء يوميًا.
■ عدم تأخير التبول
يساعد التبول على التخلص من الفضلات والبكتيريا الموجودة في المثانة. لذلك، يمكن أن يقلل التبول بانتظام من خطر الإصابة بالعدوى، خاصةً لدى الأشخاص الذين تتكرر لديهم التهابات المسالك البولية.
■ اختيار وسيلة منع الحمل المناسبة
قد يزيد استخدام الحاجز المهبلي (Diaphragm) من خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية. إذا كنتِ تعانين من التهابات متكررة، تحدثي مع الطبيب حول وسائل منع الحمل الأخرى المناسبة لكِ.
■ استخدام مزلق مائي
إذا كنتِ تستخدمين مزلقًا أثناء العلاقة الجنسية، فاختاري مزلقًا مائي الأساس. ويُفضل تجنب مبيدات الحيوانات المنوية إذا كنتِ تعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة.
■ اختيار الملابس المناسبة
قد تحتفظ الملابس الضيقة بالرطوبة حول منطقة مجرى البول، مما قد يساعد على نمو البكتيريا. لذلك، يُفضل ارتداء ملابس فضفاضة وملابس داخلية قطنية للمساعدة على تقليل تراكم الرطوبة.
■ الأدوية والمكملات
بعد انقطاع الطمث، قد يصف الطبيب كريمًا مهبليًا يحتوي على الإستروجين. ويمكن أن يساعد هذا العلاج على تقليل خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية لدى بعض النساء من خلال تغيير درجة حموضة المهبل.
كما قد تساعد بعض المكملات التي تُباع دون وصفة طبية، مثل مستخلص التوت البري (Cranberry) والبروبيوتيك، في الوقاية من التهاب المسالك البولية لدى بعض الأشخاص. استشيري الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل غذائي.
اقرأ أيضا: تعرف على المكملات الغذائية: الفوائد، الأضرار، وهل نحتاجها حقًا أم مجرد تسويق ذكي؟
المصادر
1/https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9135-urinary-tract-infections
2/https://www.nhs.uk/conditions/urinary-tract-infections-utis/
3/https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC1326933/
4/https://emedicine.medscape.com/article/233101-treatment?form=fpf
GIPHY App Key not set. Please check settings