حساسية الانف عند الاطفال
حساسية الأنف (التهاب الأنف التحسسي ) هي التهاب في الأغشية المبطنة للأنف، وتحدث عند استنشاق إحدى المواد التي يعاني الطفل المصاب من حساسية تجاهها (المحفزات)، حيث تبدأ الأعراض في الظهور في غضون دقائق من التعرض لهذه المواد.
يُعرف التهاب الأنف التحسسي أيضًا باسم «حمى القش»، لكن المادة المثيرة الأساسية ليست بالضرورة القش.
وهناك نوعان:
- النوع الموسمي: يحدث في أوائل فصل الربيع ونهاية فصل الصيف بسبب حبوب اللقاح، وفي فصل الخريف حيث تساقط أوراق الأشجار وانتشار جراثيم العفن.
- النوع الدائم: الذي يستمر على مدار العام.

اسباب حساسية الانف عند الاطفال
يتفاعل جهاز المناعة في الجسم مع محفزات الحساسية عن طريق إنتاج أجسام مضادة لمكافحتها (الأجسام المضادة هي بروتينات خاصة في الدم تُنتج عادةً لمكافحة الفيروسات والالتهابات).
وتؤدي هذه الأجسام المضادة إلى إفراز الخلايا لعدد من المواد الكيميائية، مثل الهيستامين، الذي يمكن أن يسبب التهاب الطبقة الداخلية للأنف (الغشاء المخاطي)، وهذا هو ما يسبب الأعراض النموذجية لالتهاب الأنف التحسسي.
عادةً ما يكون الأطفال الذين يعانون من حساسية الأنف على مدار العام (المستمرة) مصابين بحساسية تجاه مسبب واحد أو أكثر من مسببات الحساسية الموجودة داخل المنازل.
وتشمل:
- عث الغبار، وهي كائنات حية دقيقة تتغذى على خلايا الجلد الميتة التي يتخلص منها الجسم أثناء النوم، وعندما تجف فضلات هذا العث، تتطاير في الهواء، فيستنشقها المصاب، فتظهر عليه أعراض الحساسية.
يعيش هذا العث أيضًا على أغطية السرير، والوسائد، والسجاد، والستائر الثقيلة، والأثاث المنجد، والمفروشات.
- ريش الطيور.
- وبر الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب.
- العفن وهو سبب آخر شائع للحساسية ويوجد عادةً في الأماكن الرطبة مثل الحمامات والطوابق السفلية.
حساسية الانف عند الاطفال الرضع
يُعد التهاب الأنف التحسسي (حساسية الأنف) أقل شيوعًا لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة، ولكنه قد يحدث عندما يتفاعل جهاز المناعة لدى الرضيع مع محفزات الحساسية مثل عث الغبار أو العفن أو وبر الحيوانات الأليفة.
معدل انتشار حساسية الأنف عند الأطفال
رغم أن التقديرات الحالية تشير إلى أن التهاب الأنف التحسسي يصيب حوالي 60 مليون شخص في الولايات المتحدة وأن معدل انتشاره في تزايد مستمر، إلا أن الكثيرين ما زالوا يعتبرونه حالة مزعجة في مرحلة الطفولة وليس مرضًا خطيرًا.
تظهر الأعراض لدى العديد من الأطفال ويتم تشخيص إصابتهم بالتهاب الأنف التحسسي بحلول سن 6 سنوات؛ 80% من جميع المصابين بالتهاب الأنف التحسسي تظهر عليهم الأعراض قبل بلوغ سن 20 عامًا.
أعراض حساسية الأنف عند الأطفال
يسأل الطبيب عن التاريخ العائلي والتاريخ الشخصي المتعلق بالحساسية، ثم يقوم بفحص أنسجة الأنف الداخلية للتأكد من عدم وجود تورمات أو التهابات، وقد يلجأ إلى استخدام منظار الأنف عند الحاجة.
وتشمل الأعراض:
- العطس المتكرر.
- احتقان الأنف.
- سيلان الأنف.
- السعال المزمن.
- الحكة (غالبًا في العينين والأنف والفم والحلق والجلد)
- الضغط في الجيوب الأنفية.
- الشعور بالحاجة إلى تنظيف الحلق.
- الشخير أثناء النوم.
- الصداع
- نزيف الأنف.
ورغم أن التهاب الأنف التحسسي لا يشكل خطراً على الحياة، إلا أنه يمكن أن يضعف بشكل كبير من جودة الحياة والأداء اليومي.
في الأطفال، قد يؤدي إلى:
- اضطرابات النوم.
- تدني الأداء المدرسي.
- المشكلات السلوكية.
مضاعفات حساسية الأنف
يؤدي إهمال علاج أعراض الحساسية إلى:
تفاقم الربو.
التهاب الجيوب الأنفية.
التهاب الأذن الوسطى.
الفرق بين التهاب الأنف التحسسي ونزلات البرد أو الإنفلونزا:
- يستمر التهاب الأنف التحسسي طوال فترة التعرض لمثيرات الحساسية، بينما تستمر نزلات البرد أو الإنفلونزا لمدة 3-7 أيام.
- لا يسبب التهاب الأنف التحسسي ارتفاعًا في درجة الحرارة، على عكس نزلات البرد أو الإنفلونزا.
- تكون إفرازات الأنف الناتجة عن التهاب الأنف التحسسي رقيقة ومائية، بينما قد يكون سيلان الأنف الناتج عن نزلات البرد أو الإنفلونزا أكثر كثافة.
- الحكة شائعة في التهاب الأنف التحسسي، وغير شائعة في نزلات البرد أو الإنفلونزا.
علاج حساسية الأنف عند الأطفال
يركز علاج حساسية الأنف على تخفيف الأعراض، وليس على علاج الحساسية نفسها.
العلاج الدوائي:
- مضادات الهيستامين.
- بخاخات الستيرويد مثل بخاخ نازونكس.
- مزيلات الاحتقان.
- محلول ملحي لعمل غسيل الأنف عندما تكون الأعراض خفيفة.
الدعم الغذائي والمكملات الغذائية:
- البروبيوتيك: يساعد تناول الزبادي أو المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك والمناسبة للأطفال في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي والحد من ردود الفعل التحسسية.
- فيتامين ج: يُعد مضادًا طبيعيًا للهيستامين وبالتالي يمكنه تقليل شدة أعراض الحساسية، وتعمل الأطعمة الغنية بفيتامين ج مثل الحمضيات، والفلفل الحلو، والبروكلي كمعززات طبيعية لجهاز المناعة.

علاج حساسية الأنف عند الأطفال طبيعيا
- استنشاق البخار الممزوج بالزيوت العطرية مثل زيت الأوكالبتوس، والنعناع، واللافندر، وشجرة الشاي، والليمون والذي يؤدي إلى تهدئة الممرات الأنفية وتخفيف الالتهاب.
- الكركم: يُعرف بأنه توابل مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وقد يساعد تناوله بانتظام في تقليل التهاب الغشاء المخاطي للأنف وتخفيف أعراض التهاب الأنف التحسسي، مثل إضافة مسحوق الكركم إلى كوب من الحليب الدافئ.
- العسل: يساعد العسل في بناء مناعة ضد مسببات الحساسية من حبوب اللقاح، مما يقلل ردود الفعل التحسسية بمرور الوقت.
- الوخز بالإبر: وفقًا لبحث نُشر في عام 2018، تشير الدراسات السريرية إلى أن فعالية العلاج بالوخز بالإبر مماثلة لفعالية الأدوية لدى المرضى الذين يعانون من التهاب الأنف التحسسي المتوسط إلى الشديد. علاوة على ذلك، يُعتبر هذا العلاج آمنًا ولا يسبب آثارًا جانبية خطيرة.
- المستخلصات العشبية: تشير الدراسات إلى أن بعض الأعشاب مثل نبات القراص، والبيريلا، ونبق البحر، والزنجبيل، قد تساعد في تخفيف أعراض التهاب الأنف التحسسي.
استشر طبيب الأطفال دائمًا قبل إعطاء طفلك مستخلصات عشبية أو مكملات غذائية .
متى تختفي حساسية الأنف عند الأطفال؟
لا تختفي حساسية الأنف نهائياً حيث لا يوجد علاج نهائي لحساسية الأنف، ولكن يمكن تقليل حدة الأعراض بشكل كبير باستخدام العلاج المناسب والابتعاد عن العوامل المحفزة للحساسية، وهذا يعني التحكم في البيئة الخارجية التي يعيش فيها الطفل، من خلال القيام بما يلي:
- إغلاق النوافذ بإحكام في المنزل والسيارة.
- الابتعاد عن الحدائق والبساتين في فصل الربيع وأوائل الصيف (الوقت الذي تنثر فيه النباتات حبوبها في الهواء).
- الابتعاد عن الحيوانات المسببة للحساسية مثل القطط، والكلاب، والخيول، والطيور.
- تقليل نسبة عث الغبار.
وذلك باتباع ما يلي:
- تغطية الوسائد بمنديل ورقي لا يحتفظ بالغبار.
- عدم استخدام الوسائد المحشوة بالريش أو البطانيات المصنوعة من الصوف.
- يجب غسل أغطية السرير والوسائد مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا.
- تنظيف الأرضيات والسجاد بانتظام باستخدام المكنسة الكهربائية، على ألا يقوم بذلك الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
- تنظيف قطع الأثاث بقطعة قماش مبللة بالماء.
- حفظ الملابس في خزانة مغلقة.
- عدم السماح للحيوانات بدخول غرف النوم.
العلاقة بين التهاب الأنف التحسسي ومتلازمة السعال المزمن
يُعد التهاب الأنف التحسسي السبب الأكثر شيوعًا للسعال المزمن حيث يتسبب في متلازمة السعال المزمن بالممرات الهوائية العليا(التنقيط الأنفي الخلفي).
أظهرت البيانات الأولية من عيادات السعال المزمن في تايلاند أن أكثر من 70% من مرضى السعال المزمن يعانون أيضًا من التهاب الأنف التحسسي، مما يعكس العلاقة بين التهاب الأنف التحسسي وأمراض الممرات الهوائية العليا والسفلى.
وعادةً ما يعاني هؤلاء المرضى من:
- إحساس بتساقط المخاط في الحلق، مما يستلزم تنظيف الحلق بشكل متكرر.
- تفاقم السعال ليلاً أو عند الاستيقاظ.
References
- https://emedicine.medscape.com/article/889259-overview#a8
- https://www.moh.gov.sa/en/healthawareness/educationalcontent/diseases/mouth-ear-throat/pages/rhinitis.aspx
- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0091674909008045
- https://www.bangkokhospital.com/en/bangkok/content/chronic-cough-causes-diagnosis-treatment
- https://entspecialistsingapore.com/allergic-rhinitis-treatment/


GIPHY App Key not set. Please check settings