in

 النحافة: 3 أسباب رئيسية وطرق العلاج الفعالة

النحافة

 

النحافة

النحافة

تُعرف النحافة بأنها حالة ينخفض فيها وزن الجسم عن النطاق الصحي المثالي، مما قد يضعف قدرة الجسم على الحصول على التغذية الكافية الضرورية للحفاظ على أنسجته ووظائفه الحيوية بكفاءة.

معايير تحديد النحافة

يُعد مؤشر كتلة الجسم (BMI) الأداة الأكثر شيوعاً للتقييم، حيث يُشير انخفاضه عن 18.5 لدى معظم البالغين (فوق سن 15 عاماً) إلى نقص في الوزن. أما في حالة الأطفال، فتُقاس النحافة بمقارنة مؤشر كتلة الجسم بالنسبة المئوية لأقرانهم، حيث تُشير النحافة إلى انخفاض المؤشر عن النسبة المئوية الخامسة.

أسباب النحافة

تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى انخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي، وتتنوع ما بين عوامل وراثية، ومرضية، وسلوكية:

1. العوامل الوراثية والأيضية:

  • البنية الجسدية: قد يولد البعض ببنية جسدية دقيقة بطبيعتها نتيجة عوامل وراثية، مما يجعل مؤشر كتلة الجسم لديهم منخفضاً بشكل طبيعي دون وجود خلل.
  • سرعة التمثيل الغذائي (الأيض): يتمتع بعض الأشخاص بمعدل حرق مرتفع جداً، مما يجعل اكتساب الوزن تحدياً كبيراً حتى مع تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.
  • احتياجات الطاقة العالية: مثل فترات النمو السريع عند الأطفال، أو أثناء الحمل والرضاعة، أو نتيجة ممارسة نشاط بدني مكثف، قد يحتاج الجسم إلى سعرات حرارية تفوق بكثير ما يتم تناوله.

2. العوامل المرضية:

  • اضطرابات الجهاز الهضمي والامتصاص: مثل داء كرون أو اضطرابات سوء الامتصاص، حيث يواجه الجسم صعوبة في استخلاص العناصر الغذائية والسعرات من الطعام، بالإضافة إلى حالات الإسهال المزمن التي تؤدي لفقدان الطاقة.
  • الأمراض المزمنة: مثل أمراض الغدة الدرقية (نشاط الغدة)، ومرض السكري، والأمراض الرئوية، أو بعض أنواع العدوى والأمراض المناعية والسرطان.
  • صعوبات التغذية الجسدية: تسبب بعض الأمراض أو الأدوية الجانبية فقدان الشهية، أو الشعور بالغثيان والقيء، أو حتى صعوبات في المضغ والبلع، مما يعيق تناول الطعام بشكل مريح.

3. العوامل السلوكية والنفسية:

  • الصحة النفسية: تؤثر الحالة المزاجية بشكل مباشر على الشهية، حيث يمكن للاكتئاب، والتوتر الشديد، واضطرابات الأكل (مثل فقدان الشهية العصبي) والشره المرضي أن تؤدي إلى تجنب الطعام. 
  • نمط الحياة والوصول للغذاء: تلعب الظروف المعيشية دوراً كبيراً، حيث قد يحد نقص توفر الغذاء أو التكلفة المرتفعة للأطعمة الصحية من القدرة على التغذية المتوازنة. 
  •  جدول الأعمال المزدحم الذي قد  يؤدي إلى تخطي الوجبات الأساسية بشكل متكرر.

اقرأ أيضا: الاكتئاب وأضراره.

أعراض النحافة

قد تكون النحافة ظاهرة للعين في المرآة أو من خلال قياس الوزن بالميزان، ولكن إذا كانت طبيعة جسمك نحيفة في الأساس، فقد لا يلاحظ الفرد عندما ينخفض وزنه عن النطاق الصحي. أما بالنسبة للأطفال، فقد يبدون أصغر حجماً مقارنة بأقرانهم، وهو أمر قد لا يثير الانتباه إذا كان هذا هو نموهم الطبيعي منذ البداية.

بجانب انخفاض الوزن، قد تظهر أعراض ناتجة عن عدم حصول الجسم على احتياجاته الغذائية الكافية، ومنها:

  •  الشعور المستمر بالتعب.
  • الشعور بالدوخة أو خفة الرأس.
  •  بطء نبضات القلب وانخفاض ضغط الدم.
  • تساقط الشعر.
  • ضعف المناعة: تكرار الإصابة بالأمراض.
  •  الشعور بالانفعال، أو اللامبالاة، أو الاكتئاب.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها.
  • صعوبة في حدوث الحمل

مخاطر النحافة المزمنة

بينما ينصب اهتمام كبير في الأوساط الطبية على الآثار الصحية لزيادة الوزن، إلا أن النحافة تحمل أيضاً مخاطر صحية لا تقل أهمية. فعدم الوصول إلى الوزن الصحي أو سوء التغذية قد يؤدي إلى مضاعفات عديدة، منها:

  • سوء التغذية ونقص الفيتامينات: بما في ذلك الإصابة بفقر الدم (الأنيميا).
  • هشاشة العظام: نتيجة نقص فيتامين (د) والكالسيوم.
  • ضعف الجهاز المناعي: مما يقلل من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
  • مضاعفات جراحية: زيادة المخاطر المرتبطة بالعمليات الجراحية والتعافي منها.
  • مشاكل الخصوبة: المرتبطة باضطرابات الدورة الشهرية.
  • تأخر النمو: خاصة لدى الأطفال والمراهقين خلال مراحل تطورهم.

اقرأ أيضا: تكيس المبايض.

 التحاليل  اللازمة لمعرفة سبب النحافة

قد لا يكون الميزان دائماً هو القصة الكاملة، فالنحافة أحياناً تكون رسالة من جسدك يخبرك فيها أن هناك شيئاً ما يحتاج إلى اهتمام طبي. ومن هنا، تأتي الفحوصات المخبرية لتكون البوصلة التي توجهنا نحو السبب الحقيقي وتضعنا على الطريق الصحيح للتعافي.

  • تحاليل الدم الشاملة: للكشف عن الأنيميا (فقر الدم)، نقص الفيتامينات والمعادن، علامات الجفاف، أو أي مؤشرات للعدوى والالتهابات.
  • تحليل وظائف الغدة الدرقية: لاستبعاد وجود فرط في نشاط الغدة الذي يؤدي إلى حرق سريع للسعرات.
  • فحوصات الجهاز الهضمي: للتأكد من قدرة الأمعاء على امتصاص الطعام بشكل سليم، واستبعاد أمراض مثل حساسية القمح أو داء كرون.
  • قياس مستوى العناصر الدقيقة: مثل الزنك، والكالسيوم، والفوسفات.
  • تحليل البروتينات والدهون: مثل الألبومين والكوليسترول، وهي مؤشرات حيوية لتقييم كفاءة التغذية في الجسم.

اقرأ أيضا: حساسية الطعام.

علاج النحافة 

في بعض الحالات، قد لا تتطلب النحافة أي تدخل طبي إذا كان الفرد يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي نقص في العناصر الغذائية أو أي مضاعفات صحية، فبعض الأجساد تمتلك طبيعة وراثية تجعلها تحتفظ بوزن منخفض مع التمتع بحالة صحية ممتازة.

أما في الحالات التي ترتبط فيها النحافة بدرجة ما من سوء التغذية، أو بحالة صحية أخرى تستدعي الاهتمام، فإنه يصبح من الضروري التوجه نحو خطة علاجية. ويعتمد المسار العلاجي بشكل أساسي على نتائج الفحوصات والتحاليل الطبية، حيث يتم العمل على معالجة المسبب الأصلي أولاً، ومن ثم وضع مسار صحي مناسب لاستعادة توازن الجسم.

الطرق الصحية لزيادة الوزن 

لزيادة الوزن بفاعلية، لا يكفي تناول أي طعام، بل يجب التركيز على الجودة والقيمة الغذائية، وهذه أهم الخطوات العملية:

  1. زيادة عدد الوجبات: تناول 5-6 وجبات صغيرة يومياً بدلاً من 3 وجبات كبيرة، والالتزام بمواعيد محددة حتى في حال عدم الشعور بالجوع.
  2. اختيار أطعمة ذات قيمة غذائية عالية: التركيز على الأطعمة التي تمنح طاقة ومغذيات معاً (مثل الحبوب الكاملة، والبروتينات، والدهون الصحية).
  3. إضافات غنية للوجبات: رفع السعرات الحرارية بسهولة عن طريق إضافة الجبن، وزبدة المكسرات، أو الحليب المجفف إلى الأطباق المعتادة.
  4. تنظيم وقت شرب السوائل: تجنب شرب الماء قبل الوجبة مباشرة لتجنب الشعور بالامتلاء المبكر، مع الحرص على شرب كميات كافية طوال اليوم.
  5. استغلال المشروبات المغذية: استبدال المشروبات منخفضة القيمة بعصائر طبيعية أو سموذي غني بالمكونات الطبيعية (مثل الفواكه مع الحليب أو المكسرات) كخيار سريع ومفيد لزيادة السعرات.
  6. ممارسة التمارين الرياضية.
  7. المتابعة الطبية: في حالات فقدان الوزن المفاجئ، قد يوصي المختصون بأدوية تساعد على فتح الشهية ضمن خطة علاجية مدروسة.

المصادر

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/underweight.

https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/nutrition-and-healthy-eating/expert-answers/underweight/faq-20058429.

https://www.news-medical.net/health/Diagnosis-of-malnutrition.aspx

https://www.healthline.com/health/underweight-health-risks https://www.healthdirect.gov.au/what-to-do-if-you-are-underweight#causes

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

تعرف على اضطراب الشخصية الحدية (BPD) و4 من أنواعه

الميكروبيوم: نبذة مختصرة عن كل ما يهم معرفته عنه